الإمارات تمهد للمشاركة في إعادة إعمار ليبيا

عميد البلدية المستشار عبد الرحمن العبار
عميد البلدية المستشار عبد الرحمن العبار
TT

الإمارات تمهد للمشاركة في إعادة إعمار ليبيا

عميد البلدية المستشار عبد الرحمن العبار
عميد البلدية المستشار عبد الرحمن العبار

استهلت دولة الإمارات أولى خطواتها نحو المساهمة في إعادة إعمار ليبيا، وذلك بعد أيام من انتهاء مؤتمر دولي عقد في بنغازي (شرق البلاد)، طالب المجتمع الدولي بالمساهمة في إعادة إعمار المدينة.
والتقى وفد من الاستشاريين والمهندسين في مجال المقاولات والمعمار في الإمارات عميد بلدية بنغازي، مساء أول من أمس، واطلع خلال اجتماع موسع على أوضاع المدينة، وما خلفته الجماعات الإرهابية من دمار وتخريب. وقالت بلدية بنغازي، أمس، إن متخصصين ليبيين في مختلف القطاعات شرحوا للوفد الإماراتي بشكل مفصل طبيعة المشروعات المتوقفة والقائمة، والجاري تنفيذها، مشيرة إلى أن الوفد اطلع على حجم الأضرار التي لحقت بالمدينة، كما تعرف على الاحتياجات الخدمية، وفرص الاستثمار في مجالات الإسكان والمرافق والبنية التحتية، وشبكات وخطوط المياه والمستشفيات، والمراكز الصحية والمؤسسات التعليمية.
وأضافت البلدية أن الاجتماع، الذي حضره عميد البلدية المستشار عبد الرحمن العبار، يأتي «سعياً من دولة الإمارات العربية المتحدة في فتح أفق تعاون مشترك مع السلطات في بنغازي، ودعماً منها في إعادة إعمار المدينة».
وربط أستاذ الاقتصادي الليبي عطية الفيتوري بين البدء في عملية إعادة الإعمار في عموم البلاد، وبين الاستقرار السياسي، الذي يتطلب الكف عن الاشتباكات المسلحة، وتساءل: «يجب أن نسأل أنفسنا أولاً ماذا نريد، وما هي استراتيجية الدولة نحو الإعمار؟»، مستكملاً: «ليبيا في حاجة ضرورية لتوحيد المؤسسات التشريعية، والاقتصادية والسياسية، وهذا غير متوفر الآن، ومن دونه لن نتمكن من التقدم مستقبلاً».
وأوضح الفيتوري في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن إعادة الإعمار في ليبيا «سيكلف مبالغ طائلة، تقترب من 20 مليار دولار»، مستدركاً: «لدينا بعض المدن التي دُمرت خلال الحرب ضد الإرهابيين مثل بنغازي وسرت، بالإضافة إلى تاورغاء التي تحتاج إلى بناء كامل، ولا نعلم ما هي استراتيجية الدولة في عملية إعادة الإعمار، هل سترمم الطرق، والبنايات والمدارس التي هُدمت؟، أم أنها ستعيد بناءها من جديد؟». وأبرز الفيتوري أن «عملية إعادة إعمار ليبيا ستستغرق وقتا طويلاً، وتمويلاً مالياً كبيراً، ونحن لدينا انقسام سياسي حاد، عبارة عن سلطتين في شرق وغرب البلاد، فضلاً عن وجود مصرفين مركزيين». وفي مطلع الشهر الحالي، انعقد مؤتمر ومعرض دولي في مدينة بنغازي لإعادة إعمار المدينة، دعا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، والمساهمة في إعادة إعمار بنغازي، وأوصى بضرورة إنشاء صندوق لإعادة الإعمار، وبقانون يختص بمشروعات البنية التحتية، وإنشاء المستشفيات والمؤسسات التعليمية.
وسبق لرئيس الغرف التجارية والصناعية الليبية، محمد الرعيض التحدث عن مناقشات تجري في مصر لترتيب عقد مؤتمر في القاهرة لإعادة إعمار ليبيا، الصيف الحالي، ينظمه اتحاد الغرف الليبية، بتعاون مع اتحاد الغرف المصرية وعدد من المستثمرين.
وكان جمال الجروان، الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين في الخارج، قد قال إن القطاعين العام والخاص بالإمارات والمستثمرين المؤسسين سيساعدون في إعادة بناء البلدان، التي مزقتها الحروب في الشرق الأوسط، ومن بينها ليبيا، موضحا أن «المستثمرين الإماراتيين سيكونون مستعدين عندما يأتي الوقت المناسب للمشاركة في إعادة بناء تلك البلدان».



رحيل فهد بن محمود أحد رجالات النهضة في عُمان

فهد بن محمود آل سعيد، (1944-2026) أحد رجالات عصر النهضة في عمان. (العمانية)
فهد بن محمود آل سعيد، (1944-2026) أحد رجالات عصر النهضة في عمان. (العمانية)
TT

رحيل فهد بن محمود أحد رجالات النهضة في عُمان

فهد بن محمود آل سعيد، (1944-2026) أحد رجالات عصر النهضة في عمان. (العمانية)
فهد بن محمود آل سعيد، (1944-2026) أحد رجالات عصر النهضة في عمان. (العمانية)

فقدت سلطنة عُمان، الخميس، فهد بن محمود آل سعيد، أحد أبرز أفراد العائلة الحاكمة، وأحد أهم الشخصيات التي قادت مع السلطان قابوس ما عُرِف بعصر النهضة العمانية، وذلك بعد خدمة امتدت لأكثر من خمسين عاماً.

عُرِف الراحل بهدوئه الشديد ودبلوماسيته العالية في حياته العملية، فطالما مثّل السلطان في المحافل العربية والدولية، وألقى كلمة السلطنة في المؤتمرات السياسية؛ حيث تبرز شخصيته المتواضعة الهادئة.

ويُنظَر إلى فهد بن تيمور على أنه أحد أبرز الشخصيات السياسية في السلطنة، فله خبرة كبيرة في المجال السياسي.

ونعى ديوان البلاط السلطاني الرجل الذي رحل «بعد مسيرة حافلة بالعطاء قضاها مخلصاً ومتفانياً في خدمة الوطن العزيز، منذ بداية عهد النهضة المباركة".

وُلِد فهد بن محمود بن محمد بن تركي بن سعيد آل سعيد في عام 1944، وهو أحد أفراد العائلة الحاكمة في عُمان، ويلتقي بالسلطان قابوس والسلطان هيثم بالجد تركي بن سعيد، وشغل منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان، منذ 23 يونيو (حزيران) 1970 حتى وفاته.

درس الراحل العلوم السياسية والاقتصاد في جامعة السوربون بفرنسا، وحصل على إجازة في القانون فيها. وبدأ مسيرته العملية بالسلطنة في أغسطس (آب) 1970، بعد أيام من تولي السلطان الراحل قابوس بن سعيد الحكم في سلطنة عمان؛ حيث تولى وقتها حقيبة وزارة الخارجية باسم «وزير الشؤون الخارجية»، خلال رئاسة طارق بن تيمور لمجلس الوزراء، واحتفظ بهذا المنصب حتى بعد استقالة طارق بن تيمور من رئاسة مجلس الوزراء، في ديسمبر (كانون الأول) 1971.

وفي 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 1973، تم تعيينه وزيراً للإعلام والثقافة. وفي 22 مايو (أيار) 1979، جرى تعيينه نائباً لرئيس الوزراء للشؤون القانونية. وفي عام 1994، عُيِّن نائباً لرئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، وهو المنصب الذي ظلّ يشغله حتى وفاته.


استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة... ولا إصابات

استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
TT

استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة... ولا إصابات

استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تعرض مطار الكويت الدولي، صباح الخميس، لاستهداف من عدة طائرات مسيرة وأسفر هذا الهجوم عن وقوع أضرار مادية فقط دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وقال المتحدث الرسمي للهيئة عبد الله الراجحي، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إنه تم التعامل مع الحادثة وفق خطة الطوارئ المعمول بها منذ بداية الأزمة وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة في الدولة.

وأكد الراجحي الحرص الدائم على اتخاذ كل التدابير اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة الطيران المدني في دولة الكويت.


الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
TT

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدَّت، فجر الخميس، لطائرات مسيَّرة معادية اخترقت الأجواء في شمال البلاد.

وكشفت «رئاسة الأركان العامة للجيش» في وقت سابق فجر الخميس، عن تصدِّي الدفاعات الجوية لصواريخ باليستية اخترقت الأجواء باتجاه جنوب البلاد، دون وقوع أي أضرار.

ونوَّهت الرئاسة بأن أصوات الانفجارات هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، راجية من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

من جهته، ذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، أن طائرة مسيّرة معادية استهدفت، فجر الخميس، مبنى سكنياً في منطقة جنوب البلاد، ما أسفر عن إصابتين وأضرار مادية، مضيفاً أن المصابين يتلقيان حالياً العلاج اللازم.

وقال العميد محمد الغريب، المتحدث باسم «قوة الإطفاء العام»، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، إن فرقها قامت فور وصولها بإخلاء المبنى بالكامل من قاطنيه، وتمكَّنت من السيطرة على الحريق وإخماده، مشيراً إلى أن المصابَين تم التعامل معهما من قبل الجهات المختصة.

من جانب آخر، رحّبت الكويت باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 الذي يُدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أن اعتماد هذا القرار يُمثِّل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، داعيةً إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه، والعمل على تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.