بطولة فرنسا المفتوحة تنطلق اليوم ونادال المرشح الأبرز لحصد اللقب

هاليب تسعى لنيل أول لقب لها في البطولات الكبرى... وشارابوفا تتطلع للتعويض على ملاعب رولان غاروس

نادال مرشح للقب في غياب فيدرر (أ.ف.ب) - الروسية شارابوفا (إ.ب.أ)
نادال مرشح للقب في غياب فيدرر (أ.ف.ب) - الروسية شارابوفا (إ.ب.أ)
TT

بطولة فرنسا المفتوحة تنطلق اليوم ونادال المرشح الأبرز لحصد اللقب

نادال مرشح للقب في غياب فيدرر (أ.ف.ب) - الروسية شارابوفا (إ.ب.أ)
نادال مرشح للقب في غياب فيدرر (أ.ف.ب) - الروسية شارابوفا (إ.ب.أ)

يبحث المصنف أول عالمياً، الإسباني رافايل نادال، عن تتويج موسمه على الملاعب الترابية بالسعي إلى تعزيز رقمه القياسي، وإحراز لقبه الحادي عشر في بطولة فرنسا المفتوحة، ثاني البطولات الأربع الكبرى، التي تنطلق اليوم على ملاعب رولان غاروس. وسيكون نادال (31 عاماً) المرشح الأبرز لنيل اللقب السابع عشر في بطولات الغراند سلام، في ظل منافسة مرجحة من لاعبين شابين أظهرا قدرتهما على التراب، هما الألماني ألكسندر زفيريف والنمساوي دومينيك تييم.
ويدخل نادال، الذي يملك سجلاً بالفوز في 79 مباراة مقابل هزيمتين على ملاعب باريس الرملية، حملة الدفاع عن لقبه بعد موسم رائع على النوع المفضل لديه من الملاعب. وفاز نادال في مونت كارلو وبرشلونة، وحقق رقماً قياسياً بالفوز في 50 مجموعة متتالية، وانتفض من هزيمته في مدريد ليفوز باللقب في روما. وكانت هزيمته الأخيرة في رولان غاروس في 2015 أمام نوفاك ديوكوفيتش في دور الثمانية. وبينما فاجأه دومينيك تيم في مدريد في وقت سابق من الشهر الحالي، سيكون من الصعب التفوق عليه في مباراة تحسم على أساس الأفضل في 5 مجموعات.
وقال تيم الذي وضع حداً لسلسلة فوز نادال في 50 مجموعة متتالية: «نادال دائماً هو المرشح للقب، ثم أكون أنا مع 4 أو 5 لاعبين». وأصبح اللاعب النمساوي، البالغ عمره 24 عاماً، هو الوحيد الذي ينتصر على نادال على الملاعب الرملية في آخر عامين، لكنه خسر في 3 مجموعات متتالية أمام اللاعب الإسباني في الدور قبل النهائي العام الماضي. لكن هنري لوكونت، وصيف البطل في 1988، يرى أن نادال يمكن أن يعاني في نسخة هذا العام، وقال: «دومينيك تيم نجح في الفوز عليه في مدريد، لكن نادال ما زال المرشح الأول. بيد أن هناك فرصة للاعب آخر للفوز عليه في فرنسا. الأمر صعب بسبب الخمس مجموعات. لا أعلم لماذا؟ لكنني أشعر بوجود فرصة. نادال الأفضل في التاريخ على الملاعب الرملية».
ولو لم يستطع تيم فعل ذلك، فقد ينجح ألكسندر زفيريف، البالغ عمره 21 عاماً، في ظل غياب روجر فيدرر، الذي فضل عدم خوض أي بطولة على الملاعب الرملية. وقال ماتس فيلاندر، الفائز باللقب 3 مرات، لـ«رويترز»: «(زفيريف) أكثر نضجاً عما كان من شهرين أو ثلاثة، وحتى بعد أستراليا المفتوحة. يعلم جيداً كيف يريد أن يلعب». وقد خسر زفيريف أمام نادال في نهائي روما، لكنه أظهر إمكاناته عندما انتصر 6 - 1 في المجموعة الثانية، قبل أن ينهار.
وأضاف فيلاندر: «لا توجد نقاط ضعف عند نادال. الأمر الوحيد هو أن الجيل الجديد ما بين 19 و23 عاماً لا يخاف اللعب ضده، على العكس من (كي) نيشيكوري و(غريغور) ديميتروف و(ميلوش) راونيتش»، وتابع: «ليس لديهم أي أعباء. خطة زفيريف أمام نادال واضحة. يملك الخطة ذاتها التي كانت لدى روبن سودرلينغ وديوكوفيتش، عندما انتصرا على نادال في فرنسا، وهي عدم الابتعاد عن ضرباته الأمامية، بل والضغط على تلك الضربات للحصول على فرصة في مواجهة ضرباته الخلفية».
وقال الماتادور الإسباني، في تصريحات خلال الفترة الماضية، إن بطولة فرنسا التي أحرز لقبها للمرة الأولى عام 2005 هي دورة «عرفت فيها نجاحات كبيرة. تبقى البطولة الأهم بالنسبة إليّ».
وسيراقب ديوكوفيتش، البطل في 2016 والموجود خارج أول 20 مصنفاً، الوضع عن قرب، بعدما أظهر لمحات بانتفاضته عقب أصعب فترة في مسيرته. وخسر اللاعب الصربي الحاصل على 12 لقباً في البطولات الأربع الكبرى بنتيجة 7 - 6 و6 - 3 أمام نادال في قبل نهائي روما، لكنه قدم أداء يجب أن يجعل منافسيه يشعرون بالقلق.

فردي السيدات
حتى أجاثا كريستي ستعاني لفك التشابك في الخيوط التي تحيط بمنافسات فردي السيدات ببطولة فرنسا المفتوحة هذا العام، مع سعي الرومانية سيمونا هاليب لنيل أول لقب لها في إحدى البطولات الأربع الكبرى، وذلك على ملاعب رولان غاروس، رغم أن المخاطر تحيط بها من كل جهة. وقد تكون اللاعبة الرومانية، التي كانت وصيفة بطلة فرنسا المفتوحة مرتين من قبل، هي المصنفة الأولى بالبطولة، لكن التوقعات بشأن تحديد شخصية البطلة سيكون أمراً غاية في الصعوبة.
وتتكشف فصول الإثارة مباشرة من الدور الأول، حيث تلتقي الإسبانية غاربين موغوروزا، الفائزة بنسخة 2016 والمصنفة الثالثة، مع الروسية سفيتلانا كوزنتسوفا، بطلة 2009، وهي المباراة التي ستحدد إيقاع بطولة تعد بأن تكون مثيرة. وستعتبر التشيكية المخضرمة بترا كفيتوفا، الفائزة بلقب ويمبلدون مرتين، والدنمركية كارولين وزنياكي، المصنفة الثانية، التي حققت لقبها الوحيد في إحدى البطولات الأربع الكبرى في أستراليا المفتوحة في مستهل العام الحالي، البطولة فرصة لتحقيق إنجاز على الملاعب الرملية.
أضف إلى كل هؤلاء الأوكرانية المتألقة إيلينا سفيتولينا، التي حققت لقب إيطاليا المفتوحة، والتشيكية كارولينا بليسكوفا، صاحبة الضربات القوية، والروسية الشابة الجريئة داريا كاساتكينا، دون نسيان المدافعة عن اللقب اللاتفية إيلينا أوستابنكو، التي حققت مفاجأة العام الماضي بالفوز بالبطولة، وهي تتمتع بمستوى يشكل تهديداً للمنافسات الأخريات. لكن لن تقف القصة عند هذا الحد، بل إن البطلة السابقة الروسية ماريا شارابوفا ستشارك لأول مرة في نسخة هذا العام لفرنسا المفتوحة منذ عودتها للملاعب بعد الإيقاف الذي فرض عليها بسبب مخالفة قواعد المنشطات.
وهناك أيضاً بالتأكيد الأميركية سيرينا ويليامز، الحائزة على 23 لقباً للبطولات الأربع الكبرى والتي أصبحت تحتل المركز 453 في التصنيف العالمي، لكنها ستخوض البطولة وهي غير مصنفة، وستكون هذه هي أول بطولة ضمن البطولات الأربع الكبرى التي تخوضها منذ عودتها للملاعب بعد إنجاب طفلتها في سبتمبر (أيلول) الماضي. ولم تلعب سيرينا أي مباراة رسمية منذ مارس (آذار) الماضي. وسيكون نجاح اللاعبة الأميركية، البالغة من العمر 36 عاماً، في تحقيق لقب البطولة خير تتويج لكل ما حققته من إنجازات في مسيرتها الرياضية الاستثنائية.
وفي مقابلة مع «رويترز»، قالت كريس إيفرت، بطلة فرنسا المفتوحة 7 مرات: «قد لا تعتقد (أن بوسعها الفوز باللقب) في بطولة تقام على الملاعب الرملية. لن تعتقد هذا من الناحية النظرية، في ظل إنجابها لطفلتها أخيراً، وعدم خوضها لما يكفي من المباريات، لكنها تملك المواصفات غير الملموسة للبطلة. بمجرد أن تصبح بطلاً تظل بطلاً. تملك الروح والعقل معاً. الأمر يتعلق فقط بقدرتها على تطويع جسدها. سيكون الأمر بمثابة معجزة، ولكن إذا نجح أي شخص في هذا الأمر فستكون هي». واجتازت شارابوفا طريقاً صعباً منذ عودتها للملاعب قبل نحو عام. وستشارك اللاعبة الروسية في فرنسا المفتوحة ببطاقة دعوة، بعد أن غابت عن ويمبلدون بسبب الإصابة، وبلغت دور الستة عشر في أميركا المفتوحة، وخرجت من أستراليا المفتوحة هذا العام. ولم تفز شارابوفا في أي مباراة في الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مايو (أيار) الحالي، لكن اللاعبة البالغة من العمر 31 عاماً ستحضر لباريس بعد أن بلغت الدور قبل النهائي في بطولة إيطاليا المفتوحة، وهي تبدو كما لو كانت شارابوفا في أيام مجدها. وقالت إيفرت: «إنها تعرف أن بإمكانها الفوز، وتعرف أنها ذهنياً أقوى من أي وقت مضى». وسيكون فوز هاليب باللقب هو الخيار الأكثر شعبية بالنسبة لكثيرين. وكادت هاليب أن تحقق الفوز بكأس سوزان لينغلن قبل عام، عندما تقدمت بمجموعة واحدة، و3 - صفر في المجموعة الثانية، على أوستابنكو، لكن حلمها تبدد تحت وابل من الضربات الناجحة للاعبة اللاتفية. وشقت هاليب البالغة من العمر 26 عاماً طريقها نحو نهائي أستراليا المفتوحة هذا العام، لكن طاقتها نفدت في إحدى الأمسيات شديدة الرطوبة في ملبورن، لتخسر أمام وزنياكي في المباراة النهائية.
لكن إيفرت تخشى من مشكلات أخرى تنتظر هاليب، وتقول: «أعتقد أنها إذا نجحت في شحذ همتها وروحها المعنوية، فإنها ستكون المرشحة الأولى للفوز من وجهة نظري، لكن مشكلة هاليب تتمثل في أن بنيانها الجسدي وأسلوب لعبها يؤديان إلى بذلها لجهد كبير في كل نقطة. أعتقد أنها تحتاج لخوض بعض المباريات السهلة لكي تتمكن من الفوز بالبطولة».



صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».