برلين: عدد كبير من الإرهابيين تسلل مع اللاجئين

التقرير الأمني السنوي لولاية ألمانية

TT

برلين: عدد كبير من الإرهابيين تسلل مع اللاجئين

تحدث هانز - يواخيم غروته، وزير داخلية ولاية شليسفيغ هولشتاين الألمانية، عن أدلة ملموسة تمتلكها وزارة الداخلية عن عدد من الإرهابيين ركبوا موجة اللاجئين الأخيرة بهدف الوصول إلى ألمانيا. وقال غروته، في استعراضه للتقرير الأمني لسنة 2017 يوم أمس، إن وزارة الداخلية تحسب ألف حساب للداعشيين «المؤدلجين» العائدين إلى ألمانيا، وإلى ولاية شليسفيغ هولشتاين مع عائلاتهم، مضيفاً أن أعداد الملتحقين بالتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق قد انخفض في السنتين الأخيرتين، إلا أن عدد العائدين زاد.
وعبر غروته، في المؤتمر الصحافي في العاصمة المحلية كيل، عن قلقه من تزايد أعداد المتشددين في هذه الولاية الشمالية، وأشار إلى نمو عدد المتشددين خلال سنة بنسبة 25 في المائة، وصولاً إلى 550 متشدداً في شليسفيغ هولشتاين. وكان هذا العدد لا يربو على 230، بحسب تقرير وزارة الداخلية في الولاية لسنة 2014.
وقد ارتفعت في الوقت ذاته تحقيقات النيابة العامة في الولاية، وفي ألمانيا ككل، في القضايا التي تتعلق بالإرهاب. وامتدح الوزير غروته عمل دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة)، وقال إنها أصبحت «جهاز إنذار مبكر» لا غنى عنه في مكافحة الإرهاب.
ولا تغفل وزارة الداخلية، بحسب غروته، عن مراقبة التطرف اليميني الذي يزداد بدوره باطراد، وأشار الوزير إلى تضاعف أعداد المحسوبين على تنظيم «مواطني الرايخ» 4 مرات خلال سنة، من مجرد 56 إلى 230.
من ناحيته، قال بيتر بوديفيلد، رئيس دائرة حماية الدستور في الولاية، إن الوزارة لا تصنف كل الإسلاميين المتشددين كمشاريع إرهابيين، لأن بعضهم يتحلى بالأفكار المتطرفة، إلا أنه ليس على استعداد لتنفيذ أو دعم عمليات إرهابية في ألمانيا.
وأضاف بوديفيلد، الذي شارك في المؤتمر الصحافي، إلى أن الخطر يصدر عن «المؤدلجين» بالأفكار الإسلامية المتشددة، خصوصاً العائدين منهم إلى ألمانيا بعد المشاركة في القتال هناك، أو أنهم تلقوا التدريبات على السلاح.
جدير بالذكر أن السلطات الألمانية، وبلسان المستشارة أنجيلا ميركل، استبعدت في سنة 2015 احتمال استغلال موجات اللاجئين في تلك السنة من قبل التنظيمات الإرهابية لإرسال الإرهابيين المتخفين بين اللاجئين إلى ألمانيا. ثم جاءت موجة العمليات الإرهابية في سنتي 2016 و2017، التي نفذت من قبل إرهابيين متخفين كلاجئين، لتؤكد العكس. وبعد أن كان الحديث في السابق يجري عن عشرات الإرهابيين المتسللين مع اللاجئين، صار الحديث الآن عن المئات منهم.
وأحصت دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) 17 إرهابياً تسللوا بين اللاجئين إلى أوروبا خلال السنتين الماضيتين. وقدر كلاوس بويلون، وزير داخلية ولاية الزار الرئيس الحالي لمؤتمر وزراء داخلية الولايات، وجود خلايا نائمة ونحو 100 إرهابي نجح تنظيم داعش الإرهابي في تسريبهم إلى أوروبا.
وقال بويلون، في يونيو (حزيران) 2016، إنه لا يعتقد أنه «يبالغ وهو يطلق هذه التقديرات»، وأكد أن تنظيم داعش هرّب إرهابييه إلى أوروبا مندسين بين اللاجئين، و«من السذاجة اعتقاد غير ذلك».
وعلى صعيد الإرهاب أيضاً، قدم توماس شتروبل، وزير داخلية ولاية بادن فورتمبيرغ، تقريره الأمني لسنة 2017 في العاصمة المحلية شتوتغارت. وجاء في التقرير أن خطر تنفيذ العمليات الإرهابية من قبل إرهابيين إسلاميين في الولاية لا يزال «داهماً».
وأضاف شتروبل، في مؤتمر صحافي، أن خطر الإرهاب في الولاية لم يتراجع، وإنما تفاقم بسبب زيادة نشاط اليمينيين المتطرفين، خصوصاً تنظيم «مواطني الرايخ»، وأشار الوزير إلى 50 متشدداً التحقوا بمختلف التنظيمات الإرهابية الناشطة في سوريا والعراق، لقى 10 منهم حتفهم في القتال هناك أو عند تنفيذهم العمليات الانتحارية. وتفرض دائرة حماية الدستور في الولاية الرقابة المشددة على 3600 متطرف، بينهم 750 متشدداً. ويتوزع نشاط هؤلاء في نحو 20 جمعية ومسجداً تروج للأفكار المتطرفة التي تحرض على الكراهية بين الأديان والشعوب.
ومن ناحية الإرهاب اليميني، تلاحظ دائرة حماية الدستور بقلق النمو السريع في عضوية «مواطني الرايخ». وقد قفز عدد هؤلاء في الولاية من 1500 إلى 2500 خلال سنة. وقدر شتروبل عدد «مواطني الرايخ» الذين يحملون أسلحة مرخصة بالمئات. وشاركت بياته بوبه، رئيسة دائرة حماية الدستور في بادن فورتمبيرغ، في المؤتمر الصحافي في شتوتغارت. وفي وصفها لتصاعد لنشاط اليميني واليساري والإسلامي المتطرف، أكدت أن ألمانيا تشهد «مزيجاً» لم يسبق له مثيل، وحذرت على وجه الخصوص من خطورة «الذئاب المنفردة» الذين يزدادون راديكالية عبر الإنترنت.
ومن الخطأ تقليل الخطر الآتي من اليمين المتطرف، بحسب رئيسة دائرة الأمن في الولاية، التي حذرت من خطر 1630 يمينياً متطرفاً ونازياً من مختلف التنظيمات ينشطون في بادن فورتمبيرغ. ولا يقل خطر اليمين المتطرف عن التطرف الأصولي، لأن الجهتين تخاطبان الشباب والمراهقين.+



أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.