برامج إحلال الاستقرار الأميركية في أفغانستان {لا تتلاءم مع الواقع}

مقتل 15 شخصاً على الأقل في هجمات عدة لـ{طالبان}

جندي أفغاني يرفع شهادة تخرجه في الأكاديمية العسكرية بقندهار أمس (إ.ب.أ)
جندي أفغاني يرفع شهادة تخرجه في الأكاديمية العسكرية بقندهار أمس (إ.ب.أ)
TT

برامج إحلال الاستقرار الأميركية في أفغانستان {لا تتلاءم مع الواقع}

جندي أفغاني يرفع شهادة تخرجه في الأكاديمية العسكرية بقندهار أمس (إ.ب.أ)
جندي أفغاني يرفع شهادة تخرجه في الأكاديمية العسكرية بقندهار أمس (إ.ب.أ)

أنفقت الولايات المتحدة سدى مليارات الدولارات طوال 15 عاما لإحلال الاستقرار في أفغانستان، فقد كانت برامجها متسرعة في مناطق لا تنعم بالأمان الكافي، كما أفاد تقرير أميركي جديد. وعدّ المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان، جون سوبكو لدى تقديم هذا التقرير الجديد، أنه «رغم جهود خارقة لتثبيت الاستقرار في مناطق لا تنعم بالأمان ومتنازع عليها في أفغانستان بين 2002 و2017، فقد منيت البرامج عموما بالفشل».
ومن بين الأسباب التي توضح عدم حدوث تأثير لبرامج تثبيت الاستقرار لمختلف الوزارات الأميركية العاملة في أفغانستان، التي قدر تكلفتها بـ4.7 مليار دولار منذ 2002، أشار سوبكو خصوصا إلى «توقعات غير واقعية حول ما يمكن تحقيقه في غضون سنوات».
وخلصت هذه الوثيقة المؤلفة من 300 صفحة إلى القول إن الولايات المتحدة «بالغت في تقدير قدرتها على البناء وإصلاح المؤسسات الأفغانية»، وإن برامج إحلال الاستقرار التي أعدتها وزارة الدفاع والوكالة الأميركية للمساعدة الدولية (يو إس إد) ووزارة الخارجية «لم تكن متكيفة مع الإطار الأفغاني».
وأوضح سوبكو الذي كان يتحدث في «مركز بروكينغز إنستيتيوشن للبحوث» في واشنطن، أن «العسكريين كانوا يحددون بصورة منهجية الأولويات الميدانية»، لأنه تتوافر لوزارة الدفاع موارد تفوق موارد الوكالات الحكومية الأخرى، بالاستناد إلى منطقهم الخاص الذي يقضي بتكليف وكالة التنمية الدولية الأميركية (يو إس إد) إقامة بنى الحكومات المحلية ما إن يطردوا عناصر حركة طالبان من منطقة، والانتقال إلى منطقة أخرى يسيطر عليها المتمردون. لكن المفتش العام أضاف أن العسكريين لم يبقوا الوقت الكافي لمنع عناصر طالبان من العودة إلى المناطق التي بسطوا لتوهم الأمن فيها، وأن الأفغان أنفسهم «كانوا يتخوفون من العمل مع السلطات المحلية»، لأنهم كانوا يخشون عودة المتطرفين.
وأوضح المفتش العام أن «وكالة التنمية الدولية بنت تحت ضغط العسكريين مدارس في أماكن يتعذر فيها الإشراف عليها ولا تستطيع الحكومة الاهتمام بها ودفع رواتب موظفيها، والتلامذة كانوا يأتونها بطريقة غير منتظمة بسبب انعدام الأمن».
ورغم كل شيء، فإن التقرير يعدّ من الضروري بذل جهود لتثبيت الاستقرار في الولايات التي أضعفتها الجماعات المتمردة، وهذه مسألة مطروحة اليوم في سوريا والعراق بعد تفكيك ما تسمى «الخلافة» التي أقامها في هذين البلدين تنظيم «داعش».
وجاء في التقرير أن «تثبيت الاستقرار يستغرق وقتا، وهو مسألة معقدة. وفي أفضل الأحوال يتيح تحقيق مكاسب محدودة تحتاج إلى تعزيزها لتجنب حدوث نكسات».
وخلص التقرير إلى أن «الحل الأفضل للإدارة الأميركية هو تقدير أهمية كل مهمة لتثبيت الاستقرار من خلال فهم واقعي لمستوى الجهد المطلوب وما يمكن تحقيقه».
ولا يزال نحو 14 ألف جندي أميركي منتشرين في أفغانستان، حيث يشكلون أكبر فرقة لقوات الحلف الأطلسي الموجودة في هذا البلد منذ أكثر من 17 عاما.
إلى ذلك، أعلن مسؤولون، أمس، أن عدة هجمات لطالبان في إقليمي فارياب شمال أفغانستان وقندهار جنوب البلاد، قد أسفرت عن مقتل 15 فردا من قوات الأمن الأفغانية.
وقال محمد عارف، وهو عضو في مجلس إقليم فارياب، لوكالة الأنباء الألمانية، إن هجوما مُركبّاً شنه مسلحو طالبان على قاعدة عسكرية أفغانية ونقطتي تفتيش في منطقة شيرين تاجاب، أسفر عن مقتل 13 جنديا أفغانيا على الأقل وإصابة العشرات في وقت مبكر من أمس.
وأضاف عارف أن 16 جنديا آخرين على الأقل احتجزوا رهائن بعد معركة عنيفة بدأت منتصف ليلة أول من أمس بالتوقيت المحلي (19.30 الأربعاء بتوقيت غرينيتش). وقال صبغة الله سلاب، وهو عضو أيضا في مجلس الإقليم، إن القاعدة التي استهدفها الهجوم، وكان بها 35 فردا على الأقل، تستخدم منشأةً احتياطية وداعمة لنقاط التفتيش القريبة.
من ناحية أخرى، لقي شرطيان حتفهما وأصيب اثنان آخران بعد أن هاجم مسلحو طالبان نقطة تفتيش تابعة للشرطة في إقليم قندهار، حسبما قال داود أحمدي المتحدث باسم حاكم الإقليم.
وقال أحمدي إن الهجوم وقع على الطريق السريعة بين مدينة قندهار ومقاطعة سبين بولداك في وقت متأخر مساء أول من أمس.
وجاء الهجوم بعد يومين من انفجار ضخم أسفر عن مقتل 20 شخصا وإصابة نحو40 آخرين.
وتكثف طالبان الهجمات على قوات الأمن والمنشآت الحكومية وعلى المراكز المحلية والإقليمية.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.