ألغت واشنطن دعوة بكين للمشاركة في تدريبات بحرية كبيرة تستضيفها الولايات المتحدة، ردا على ما تعتبره عسكرة الصين لجزر في بحر الصين الجنوبي الذي يشهد نزاعا على السيادة. وأبدت وزارة الدفاع الصينية أسفها على القرار، وقالت إن إغلاق الباب لا يدعم الثقة والتعاون العسكري بين البلدين. وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن سحب الدعوة جاء ردا على ما تعتبره إضفاء الصين طابعا عسكريا على جزر في بحر الصين الجنوبي، وهو ممر مائي استراتيجي تزعم بكين السيادة على مناطق كبيرة فيه. وأضاف متحدث البنتاغون اللفتنانت كولونيل كريس لوغان: «لدينا أدلة واضحة على أن الصين نشرت صواريخ مضادة للسفن وصواريخ أرض جو وكذلك أجهزة للتشويش الإلكتروني في جزر سبراتلي المتنازع عليها في بحر الصين». كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية تصريحات قال فيها: «سحبنا دعوتنا الموجهة إلى بحرية جمهورية الصين الشعبية إلى تدريبات حافة المحيط الهادي (ريمباك)» وتعد أهم تدريبات بحرية في العالم تشارك فيها نحو ثلاثين دولة.
المناورات جرت للمرة الأولى في 1971 وكانت سنوية حتى 1974 حين اتُخذ قرار بأن تجري مرة كل عامين بسبب نطاقها الواسع. وأول من بادر إلى تنظيمها الولايات المتحدة وأستراليا وكندا. وترتدي الدعوة إلى التدريبات، التي تجري في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) حول جزر هاواي وجنوب كاليفورنيا، أهمية سياسية لأنها تعد اعترافا بشرعية القوات العسكرية المشاركة. وتوصف التدريبات، التي حضرتها الصين سابقا، بأنها أكبر تدريب دولي بحري في العالم. وأضافت: «قرار الولايات المتحدة ليس بناء. إغلاق الباب أمام التواصل في أي وقت ليس بناء بالنسبة لتعزيز الثقة المتبادلة والتواصل بين الجيشين الصيني والأميركي».
جاء هذا الإعلان عن سحب الدعوة خلال زيارة لوزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى واشنطن، حيث يجري محادثات مع نظيره الأميركي الجديد مايك بومبيو. وقال «إنه إجراء غير بناء». وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع بومبيو: «إنه أيضا قرار اتخذ باستخفاف ولا يساعد في تفاهم متبادل بين الصين والولايات المتحدة». وسمحت التدريبات للقوات المسلحة في أكبر اقتصادين في العالم بالتعامل المباشر مع بعضهما. واعتبرها البلدان وسيلة لتخفيف التوترات والحد من خطر حدوث سوء تقدير للأمور في حالة التقائهما في ظروف غير ودية. وقالت بكين، في تصريحات نقلتها «رويترز» إن «دعوة الصين أو عدم دعوتها لا يمكن أن يغير من عزمها على لعب دور في حماية السلام والاستقرار في منطقة آسيا والمحيط الهادي، ولا يمكن أن يهز تصميم الصين الثابت على الدفاع عن سيادتها ومصالحها الأمنية». وقالت الوزارة إن بناء منشآت دفاعية يهدف لحماية سيادة الدولة وحقوقها المشروعة، ولا علاقة له بإضفاء الطابع العسكري على المنطقة. وأضافت: «ليس من حق الولايات المتحدة الإدلاء بتصريحات غير مسؤولة عن الأمر». وأضافت أن من مصلحة البلدين تطوير علاقات عسكرية سليمة وأن الصين تأمل في أن تبقي واشنطن الصورة الأشمل في الذهن وتتعامل مع الخلافات بشكل ملائم. ويشتكي مسؤولون في البنتاغون منذ وقت طويل من أن الصين ليست صادقة بما يكفي فيما يتعلق بتعزيزها المتسارع لجيشها واستخدامها جزر بحر الصين الجنوبي لجمع معلومات في المنطقة.
وفي إفادة صحافية منفصلة، قال لو كانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن لبكين حقوقا سيادية في بحر الصين الجنوبي، وليس منطقيا أن تستخدم واشنطن مثل هذا الإجراء لتحاول الضغط على بكين. وأرسلت الولايات المتحدة سفنا حربية إلى مناطق متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي في محاولة للتصدي لمطالبات السيادة الصينية الواسعة في المنطقة التي تشهد مطالبات بالسيادة أيضا من فيتنام والفلبين وتايوان وبروناي وماليزيا.
9:44 دقيقه
الصين تأسف على سحب واشنطن دعوتها لحضور تدريبات بحرية
https://aawsat.com/home/article/1278971/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D8%AD%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%84%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9
الصين تأسف على سحب واشنطن دعوتها لحضور تدريبات بحرية
الصين تأسف على سحب واشنطن دعوتها لحضور تدريبات بحرية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





