طهران ترد على شروط بومبيو... وتتمسك بسياساتها الإقليمية والنووية

روحاني يتوعد ترمب بالهزيمة... والخارجية الإيرانية تهاجم واشنطن بأشد العبارات

نواب يحتجون ضد رئيس البرلمان علي لاريجاني لدعمه قراءة مشروع حكومي حول انضمام إيران إلى اتفاقية منع تمويل الإرهاب (مهر)
نواب يحتجون ضد رئيس البرلمان علي لاريجاني لدعمه قراءة مشروع حكومي حول انضمام إيران إلى اتفاقية منع تمويل الإرهاب (مهر)
TT

طهران ترد على شروط بومبيو... وتتمسك بسياساتها الإقليمية والنووية

نواب يحتجون ضد رئيس البرلمان علي لاريجاني لدعمه قراءة مشروع حكومي حول انضمام إيران إلى اتفاقية منع تمويل الإرهاب (مهر)
نواب يحتجون ضد رئيس البرلمان علي لاريجاني لدعمه قراءة مشروع حكومي حول انضمام إيران إلى اتفاقية منع تمويل الإرهاب (مهر)

قال أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، أمس، إن إيران لن توقف نشاطها النووي، وقال رداً على تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن طهران «لن تقبل تحت أي ظرف إعادة المفاوضات النووية». وأصدرت الخارجية بيانا رسميا هاجمت فيه الإدارة الأميركية واعتبر تصريحات بومبيو «مؤشرا على تدخل في الشؤون لإيرانية وتهديدا غير قانوني ضد دولة عضو في الأمم المتحدة، وتحتفظ بالحق في اتخاذ الإجراءات القانونية، وستكون حكومة الولايات المتحدة مسؤولة عن عواقب أي إجراء إيذائي وغير قانوني وسلطوي ضد الشعب الإيراني».
وجدد الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس انتقاداته إلى الإدارة الأميركية وقال إنها «لا تخشى التهديدات الفارغة»، واصفا فريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«المتطرفين»، وقال أمام حشد من الرياضيين الإيرانيين أمس مخاطبا الرئيس الأميركي: «السيد ترمب أقول لك من هنا إن هذا الشعب سينتصر عليك».
قبل روحاني بساعات وجه علي شمخاني رسالة إلى الأوروبيين ولا سيما الدول الثلاثة (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) وذلك قبل اجتماع مفترض الجمعة المقبل بين إيران والاتحاد الأوروبي في فيينا حول تبعات ما بعد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وقال إن المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي «اختبار استقلاليتها تجاه الإملاءات الأميركية». وقال: «إذا استنتجنا أن أوروبا عاجزة عن تنفيذ تعهداتها أو تريد استغلال ظروف خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي للضغط على إيران في المجالات الأخرى، فمن المؤكد سنعيد النظر في سياستنا الخارجية الحالية» وفق ما نقلت عنه وكالات أنباء حكومية.
وقال ردا على ما قاله بومبيو حول حزم فولاذي لمواجهة إيران وسلوك «الحرس الثوري» إن وزير الخارجية الأميركي لم يدل بتصريحات جديدة حول الجهاز العسكري الإيراني، مضيفا أن «الحرس الثوري جزء من السلطة وذراع الثورة القوية، ومهمته ومهمة القوات المسلحة الأخرى في إطار القوانين وقرارات النظام».
وأشار شمخاني إلى أن القرار 2231 يعترف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، لافتا إلى أن «طريقة استمرار البرنامج النووي الإيراني وفق الاتفاق النووي واضحة والملف النووي المغلق لا يفتح تحت أي ظرف من الظروف».
واعتبر شمخاني الشروط التي وضعها بومبيو والمحاولات الأميركية لتقييد الأنشطة الصاروخية الإيرانية «دليلا على الضعف الأميركي وشاهدا واضحا على إثبات قوة إيران في المجالات المختلفة الداخلية والخارجية». وصرح أمس خلال خطاب في طهران بأن الولايات المتحدة «لا تملك أهلية الإدلاء بتصريحات حول البرنامج النووي الإيراني».
وتوقف شمخاني عند الخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين حول الخروج من الاتفاق النووي.
إلى جانب الاتفاق النووي، علق شمخاني على شروط الولايات المتحدة لوقف التدخلات الإقليمية وقطع تمويل الميليشيات وتهديد دول الجوار. وجدد شمخاني ما يقوله المسؤولون الإيرانيون عادة عن الحضور في العراق وسوريا بقوله إن الحضور الإيراني في سوريا والعراق «استشاري وبطلب من الحكومة القانونية وبهدف مكافحة الإرهاب».
وتابع في هذا الصدد أن بلاده «قامت بدور مؤثر لمنع رقعة داعش في العراق وسوريا ولبنان وأوروبا وعصبية الولايات المتحدة». وفي المقابل اتهم الولايات المتحدة بشن حروب على أفغانستان والعراق وسوريا.
كما تضمن رد شمخاني الإشارة إلى المطلب الأميركي بإطلاق سراح المعتقلين الأميركيين من أصل إيراني. ووصف المسؤول الإيراني المعتقلين بـ«الجواسيس» متهما الإدارة الأميركية باعتقال العشرات من المواطنين الإيرانيين واتباع الدول الأخرى بـ«حجج واهية وبإصدار أحكام غير قانونية».
وحول الشرط الأميركي بـ«احترام سيادة الحكومة العراقية والسماح بنزع سلاح الميليشيات الشيعية»، اعتبر شمخاني الكلام موجها لـ«الحشد الشعبي» في العراق، وقال إن نزع سلاح الميليشيات بيد الحكومة والشعب العراق. إلا أنه قال أيضا إن الحشد الشعبي «تحول إلى قوة مسلحة قانونية في العراق بتصويت البرلمان الإيراني» وأضاف: «على ما يبدو أن معارضة وغضب الأميركيين من الحشد الشعبي يعود إلى انتصارات المقاتلين العراقيين في هزيمة الإرهابيين المدعومين من واشنطن».
واتهم شمخاني الإدارة الأميركية بشن عمليات نفسية ضد إيران عبر اتهامها بالإرهاب. وتفاخر بدعم الجماعات المسلحة في لبنان وفلسطين، مشددا على استمرار إيران في رعاية تلك الجماعات. وقال: «إذا الدعم المالي الإيراني للدفاع عن المصالح والأمن الإقليمي، إهدار لأموال الناس، يجب أن نتساءل حول أسباب زيادة القوات الأميركية في العراق وأفغانستان على الرغم من نفقاتها الكبيرة التي يتحمل أعباءها دافع الضرائب الأميركي».
وادعى شمخاني أن مصالح إيران في «إقامة استقرار والأمن في المنطقة»، مضيفا أن بلاده تتابع: «الحلول السياسية في أزمات المنطقة لتقليل العنف والتصعيد العسكري».
بدورها وصفت الخارجية الإيرانية في بيان لها رداً على الوزير الخارجية الأميركي تصريحاته بـ«التصريحات السخيفة، الواهية، المسيئة» و«تدخل» في الشؤون الإيرانيين. وقالت إنها «مؤشر على إحباط المسؤولين الأميركيين». وأضافت أن طهران «ترفض جميع الاتهامات والأكاذيب الواردة فيما يسمى بالاستراتيجية الجديدة، وتعتبر التصريحات الوقحة لوزير الخارجية الأميركي تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية وتهديدا غير قانوني ضد دولة عضو في الأمم المتحدة، وتحتفظ بالحق في اتخاذ الإجراءات القانونية، وستكون حكومة الولايات المتحدة مسؤولة عن عواقب أي إجراء إيذائي وغير قانوني وسلطوي ضد الشعب الإيراني».
وقالت الخارجية الإيرانية عبر موقعها الإلكتروني إن الخطوة الأميركية محاولة يائسة لحرف الرأي العام العالمي عن القرار غير القانوني وانتهاك أميركا لعهدها في الاتفاق النووي حيث انتهكت القوانين الدولية وقرار مجلس الأمن الدولي الذي اقترحته أميركا نفسها وتمت المصادقة عليه بالإجماع بخروجها من الاتفاق النووي».
وهاجم بيان الخارجية بأشد العبارات شخص وزير الخارجية وقال إن التصريحات «جسدت مرة أخرى، الفقر المعلوماتي، الضعف في البصيرة، التخلف في التحليل والتخبط في عمليات صنع واتخاذ القرارات في الولايات المتحدة. وأظهرت أن التيارات المتشددة والداعية للحروب في أميركا لا علم لها بالتاريخ وغير قادرة على أخذ الدرس منه».
وردا على الشرط الأميركي بوقف التدخلات الإيرانية، قالت طهران: «الأوضاع في سوريا والعراق ولبنان وفلسطين واليمن وأفغانستان من ثمار تدخلات أميركا واعتداءاتها»، مضيفة أن واشنطن «لا يحق لها أن تقرر سياسات إيران في المنطقة».
في السياق نفسه، رفضت الخارجية الإيرانية اتهامها بدعم جماعة طالبان وجماعات إرهابية أخرى في أفغانستان وإيواء قادة القاعدة». وردت باتهام مماثل على الإدارة الأميركية وقالت إن «آباء القاعدة وداعش ومئات الجماعات الإرهابية الأخرى التي عرّضت السلام والأمن الدوليين للخطر، ليسوا في موقف يسمح لهم بقلب حقائق الإجراءات الإيرانية القائمة على بناء الاستقرار ومكافحة الإرهاب ودحره في المنطقة والعالم ابتغاء أوهام الهيمنة والسيطرة».
كما رد بيان الخارجية الإيراني على تصريحات بومبيو الموجهة للإيرانيين. وكان بومبيو قد اتهم النظام الإيراني بإهدار ثروات الشعب الإيراني على الجماعات الإرهابية. ووجه سؤالا حول ما جناه الإيرانيون بعد مضي أربعة عقود على عمر النظام الحالي، مشددا في الوقت نفسه على أنه «لن يكون عمره أبديا».
بشأن هذا الجزء قال بيان الخارجية الإيرانية إن النظام ولد من رحم الثورة، وأنه «انتصر أربعة عقود أمام جميع المؤامرات الأميركية وسوف يستمر بقوة».
وختمت الخارجية البيان بتوجيه النصح إلى الإدارة الأميركية وتحذيرها من «التدخل» في الشؤون الإيرانية، والسعي وراء «إيجاد شرخ بين الشعب والنظام».
وخصص المتحدث باسم الحكومة محمد رضا نوبخت تعليقه على تصريحات بومبيو حول الجزء الذي علق فيه على أوضاع الداخل الإيراني وتدهور الوضع الإنساني والمعيشي بين الإيرانيين بسبب سلوك النظام.
وقال نوبخت إن واشنطن «تهدد إيران بأقسى العقوبات إذا لم تتطابق الأفعال الإيرانية مع الإدارة الأميركية».
وتابع نوبخت أن «عدة أسئلة مطروحة على المسؤولين في البيت الأبيض والرد عليها سيكون لافتا للرأي العام»، قبل أن يوجه عدة أسئلة أهمها السؤال عن الموقف الأميركي من انتصار الثورة الإيرانية.



هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».