هواتف «نوكيا» جديدة في المنطقة العربية

تصميم أنيق وأداء مبهر وتصوير مزدوج وتجسيم متقدم للصوتيات

هواتف «نوكيا 8 سيروكو» في المنتصف و«نوكيا 7 بلاس» إلى اليسار و«نوكيا 6» إلى اليمين  -  هاتف «نوكيا 8 سيروكو»
هواتف «نوكيا 8 سيروكو» في المنتصف و«نوكيا 7 بلاس» إلى اليسار و«نوكيا 6» إلى اليمين - هاتف «نوكيا 8 سيروكو»
TT

هواتف «نوكيا» جديدة في المنطقة العربية

هواتف «نوكيا 8 سيروكو» في المنتصف و«نوكيا 7 بلاس» إلى اليسار و«نوكيا 6» إلى اليمين  -  هاتف «نوكيا 8 سيروكو»
هواتف «نوكيا 8 سيروكو» في المنتصف و«نوكيا 7 بلاس» إلى اليسار و«نوكيا 6» إلى اليمين - هاتف «نوكيا 8 سيروكو»

كشفت شركة «إتش إم دي» HMD المصنعة لهواتف «نوكيا» عن مجموعة مثيرة للاهتمام من الهواتف الذكية في المنطقة العربية تعمل جميعها بنظام التشغيل «آندرويد وان» السريع الذي تضمن الشركة دعمه لمدة عامين على الأقل. ومن تلك الهواتف «نوكيا 8 سيروكو» Nokia 8 Sirocco المطور في المنطقة العربية، والذي اختبرته «الشرق الأوسط» ونذكر ملخص التجربة، بالإضافة إلى هاتفي «نوكيا 7 بلاس» و«نوكيا 6».
- تصميم أنيق
سيلاحظ المستخدم أن تصميم «نوكيا 8 سيروكو» فاخر للغاية، ذلك أنه مصنوع من الزجاج الأملس من الأمام والخلف، مع خفض سماكة الهاتف من الجانبين بشكل كبير وانحناء الشاشة ليظهر الهاتف وكأنه جزء من حجر كريم. ويصنع هيكل الهاتف من الفولاذ المقاوم للصدأ، ويمكن ملاحظة لون المعدن من جانبي الهاتف للحصول على ألوان متناسقة. ويبلغ قطر شاشة الهاتف 5.5 بوصة، وهي تعرض الألوان بوضوح ودقة كبيرين، وتدعم تقنية pOLED بزجاج «غوريلا غلاس 5» المقاوم للصدمات والخدوش. وتخلت الشركة عن منفذ السماعات القياسي 3.5 مليمتر لصالح دمج الصوتيات عبر منفذ «يو إس بي تايب - سي»، إلى جانب استخدام 3 ميكروفونات مدمجة ونظام كاميرات خلفي ثنائي وضوء «إل إي دي» ثنائي أيضا لإضاءة الصور، ووضع مستشعر البصمة أسفل الكاميرتين الخلفيتين. تصميم الهاتف جميل وأنيق للغاية، ويمكن اعتباره أفضل ما صنعته شركة «إتش إم دي» إلى الآن.
- مزايا متقدمة
ويقدم الهاتف مجموعة من المزايا المثيرة للاهتمام، ومنها ميزة التصوير المزدوج «بوثي» Bothie التي تضع الكاميرتين في وضعية التصوير المزدوج، بحيث تلتقط الكاميرتان الأمامية والخلفية الصور في آن واحد وتجمعهما في صورة واحدة لتسجل ما يدور حول المستخدم وردة فعله تجاه ذلك. ويمكن تفعيل هذه الميزة بلمسة واحدة واستخدامها بين السياح والأصدقاء، وحتى محبي بث عروض الفيديو عبر الشبكات الاجتماعية، مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» حتى يشارك المتابعون المستخدم لحظة بلحظة.
وبالنسبة للصوتيات، فيتميز الهاتف بدعمه تقنية «أوزو» Ozo التي تجمع 3 ميكروفونات وخوارزمية صوتية محيطية (الخوارزمية هي نهج عمل برنامج ما لتحقيق الهدف المرغوب) لالتقاط الصوت التي ينجم عنها قدرة فائقة على تسجيل الصوتيات من جميع الاتجاهات بدقة عالية، وعكس ذلك على تجربة المشاهدة في حال استخدام سماعات محيطية أو سماعات رأسية متقدمة.
وفي حال عدم استخدام سماعات تدعم تقنية تجسيم الصوتيات، فسيسمع المستخدم الصوتيات بالشكل الطبيعي ولكن دون تجسيمها. وهذه التقنية مناسبة لمن يرغب مشاركة الفعاليات التي تحتوي على صوتيات، بالإضافة إلى مشاركة ذكريات الإجازات مع الأهل والأصدقاء بكل تفاصيلها. كما يمكن استخدام هذه التقنية لتسجيل عروض الفيديو المحيطية ومشاهدتها وسماعها في نظارات الواقع الافتراضي وتتبع الصوت وفقا لموقع المستخدم واتجاهه.
ولوحظ خلال التجربة أن استهلاك الهاتف للطاقة منخفض جدا، وأن المنطقة الزجاجية الخلفية منه لا تصبح ساخنة خلال جلسات الاستخدام المطولة والمكثفة، وأن اللعب بلعبة Asphalt 8 المتطلبة لمدة نصف ساعة استهلك نحو 10 في المائة من الطاقة الكهربائية فقط.
جودة الاتصال بين الطرفين ممتازة ويمكن سماع الطرف الثاني بكل وضوح في حال وجد المستخدم في منطقة مليئة بالضجيج. ولوحظ كذلك أن التركيز الآلي Autofocus سريع للغاية ويقدم صورا مليئة بالتفاصيل وبألوان غنية. ويمكن التصوير بتقنية لمجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR للحصول على ألوان غنية، مع تقديم الكاميرا أمامية صورا أوضح وأجمل بفضل استخدام تقنية آلية تزيل عيوب البشرة في حال تفعيل هذا النمط (اسمه «نمط التجميل» Beautification Mode). كما يمكن التفاعل مع الهاتف بالإيماءات، بحيث يمكن إيقاف الهاتف عن الرنين بقلبه، أو النقر مرتين على زر التشغيل ليعمل تطبيق الكاميرا، وغيرها.
- مواصفات تقنية
ويبلغ قطر شاشة الهاتف 5.5 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 1440x2560 بكسل وبكثافة تبلغ 534 بكسل في البوصة. ويقدم الهاتف سعة تخزينية مدمجة تبلغ 128 غيغابايت مع استخدام 6 غيغابايت من الذاكرة للعمل مع معالج «سنابدراغون 835» ثماني النواة (4 أنوية بسرعة 2، 5 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 1. 8 غيغاهرتز، وفقا للحاجة). ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد أوريو 8. 0» الخام (دون أي تعديلات على واجهة الاستخدام من «غوغل»)، وهو يدعم الشحن السريع والشحن اللاسلكي وفقا لمعيار Qi ويقاوم المياه والغبار وفقا لمعيار IP67.
وبالنسبة للكاميرا، فيستخدم الهاتف كاميرتين خلفيتين بدقة 12 ميغابكسل لكل منهما، مع قدرتهما على التعرف على الأوجه في الصور الملتقطة والتكبير البصري لغاية الضعفين، واستخدام عدسات «زايس» المتقدمة وضوء «فلاش» ثنائي يعمل بتقنية «إل إي دي». كما وتستطيع الكاميرتان التقاط الصور البانورامية العريضة وتسجيل بيانات الموقع الجغرافي داخل الصور والتصوير بتقنية المجال العالي الديناميكي، وتسجيل عروض الفيديو بدقة 2160 وبسرعة 30 صورة في الثانية أو بدقة 1080 بسرعة 30 صورة في الثانية، مع تقديم نمط التصوير الاحترافي في تطبيق الكاميرا لمن يرغب تغيير أعدادات التصوير. وبالنسبة للكاميرا الأمامية، فتبلغ دقتها 5 ميغابكسل.
ويدعم الهاتف تقنيات «واي فاي» a وb وg وn وac و«بلوتوث 0.5» اللاسلكية، مع دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC. وتبلغ قدرة بطارية الهاتف 3260 ملي أمبير في الساعة، وتبلغ سماكته 7. 5 مليمتر. والهاتف متوافر في المنطقة العربية باللون الأسود وبسعر 2399 ريالا سعوديا (نحو 640 دولارا أميركيا).
- هواتف «نوكيا» إضافية
وأطلقت الشركة أيضا هاتفي «نوكيا 7 بلاس» و«نوكيا 6» في المنطقة العربية، حيث يتميز «نوكيا 7 بلاس» بأنه يستهدف صناع المحتوى المرئي، وهو يدعم التقاط الصور في ظروف الإضاءة المنخفضة، مع استخدام كاميرتين بدقة 13 و12 ميغابكسل والتقريب البصري لغاية الضعفين وشاشة بقطر 6 بوصات. ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 660» لرفع الأداء وخفض استهلاك البطارية التي تبلغ قدرتها 3800 ملي أمبير في الساعة، ويعمل بنظام التشغيل «آندرويد أوريو» الخام. الهاتف متوافر في المنطقة العربية بألوان الأسود النحاسي والأبيض النحاسي بسعر 1399 ريالا سعوديا (نحو 370 دولارا أميركيا).
أما هاتف «نوكيا 6»، فيقدم سرعة أداء أعلى بنسبة 60 في المائة مقارنة بالإصدار السابق من السلسلة، ويدعم تقنية تجسيم الصوتيات الافتراضية الخاصة بـ«نوكيا»، ويعمل بنظام التشغيل «آندرويد أوريو» الخام. ويبلغ قطر شاشة الهاتف 5.5 بوصة، وهو يعمل بمعالج «سنابدراغون 630» ثماني النواة (بسرعات تصل إلى 2.2 غيغاهرتز) ويستخدم 4 غيغابايت من الذكرة ويقدم 64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، مع القدرة على رفعها بـ256 غيغابايت إضافية من خلال منفذ بطاقات «مايكرو إس دي» المحمولة. ويقدم الهاتف كاميرا خلفية تعمل بدقة 16 ميغابكسل وأخرى أمامية بدقة 8 ميغابكسل. ويعمل الهاتف ببطارية تبلغ قدرتها 3 آلاف ملي أمبير في الساعة، وتبلغ سماكته 2.8 مليمتر. الهاتف متوافر في الأسواق العربية بألوان الأسود النحاسي والأبيض المعدني والأزرق الذهبي بسعر 899 ريالا سعوديا (نحو 240 دولارا أميركيا).
منافسة حادة مع الهواتف الأخرى
لدى مقارنة الهاتف مع «آيفون 8 بلاس»، نجد أن «نوكيا 8 سيروكو» يتفوق في دقة الشاشة (1440x2560 مقارنة بـ1080x1920 بكسل) وكثافة العرض (534 مقارنة بـ401 بكسل في البوصة) ونسبة الشاشة إلى المنطقة الأمامية (81. 15 في المائة مقارنة بـ67. 47 في المائة) والمعالج (ثماني النواة مقارنة بسداسي النواة) والذاكرة (6 مقارنة بـ3 غيغابايت) والبطارية (3260 مقارنة بـ2691 ملي أمبير في الساعة). ويتعادل الهاتفان في قطر الشاشة (5. 5 بوصة) والسماكة (7. 5 مليمتر) ومقاومة المياه والغبار (معيار IP67) ودقة الكاميرا (12 ميغابكسل) والتقريب البصري (لغاية الضعفين) ودعم الشحن اللاسلكي وفقا لمعيار Qi. ويتفوق «آيفون 8 بلاس» في دعم سعة تخزينية مدمجة تصل إلى 256 غيغابايت والكاميرا الأمامية (7 مقارنة بـ5 ميغابكسل).
أما لدى مقارنة الهاتف مع «سامسونغ غالاكسي إس 9»، فنجد أن «نوكيا 8 سيروكو» يتفوق في السماكة (7، 5 مقارنة بـ8، 5 مليمتر) والذاكرة (6 مقارنة بـ4 غيغابايت) والبطارية (3260 مقارنة بـ3000 ملي أمبير في الساعة)، ويتعادلان في دقة الكاميرا الخلفية (12 ميغابكسل) والشحن اللاسلكي وفقا لمعيار Qi. ويتفوق «غالاكسي إس 9» في قطر الشاشة (5. 8 مقارنة بـ5. 5 بوصة) ودقتها (1440x2960 مقارنة بـ1440x2560 بكسل) وكثافة العرض (568 مقارنة بـ534 بكسل في البوصة) ونسبة الشاشة إلى المنطقة الأمامية (84. 36 في المائة مقارنة بـ81. 15 في المائة) ومقاومة المياه والغبار (معيار IP68 مقارنة بـIP67) والكاميرا الأمامية (8 مقارنة بـ5 ميغابكسل) والمعالج («سنابدراغون 845» بسرعات تصل إلى 2، 8 غيغاهرتز مقارنة بـ«سنابدراغون 835» بسرعات تصل إلى 2، 5 غيغاهرتز) والسعة التخزينية المدمجة (256 مقارنة بـ128 غيغابايت) والقدرة على رفعها من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي».
ويمكن مقارنة الهاتف كذلك مع «إتش تي سي يو 11»، حيث يتفوق «نوكيا 8 سيروكو» في السماكة (7. 5 مقارنة بـ7. 9 مليمتر) ونسبة الشاشة إلى المنطقة الأمامية (81. 15 في المائة مقارنة بـ71. 34 في المائة) والذاكرة (6 مقارنة بـ4 غيغابايت) والبطارية (3260 مقارنة بـ3 آلاف ملي أمبير في الساعة) ودعم الشحن اللاسلكي وفقا لمعيار Qi. ويتعادل الهاتفان في قطر الشاشة (5. 5 بوصة) ودقة العرض (1440x2560 بكسل) وكثافته (534 بكسل في البوصة) ومقاومة المياه والغبار (وفقا لمعيار IP67) ودقة الكاميرا (12 ميغابكسل) والمعالج («سنابدراغون 835» بسرعات تصل إلى 2. 5 غيغاهرتز). ويتفوق «إتش تي سي يو 11» في الكاميرا الأمامية (16 مقارنة بـ5 ميغابكسل).


مقالات ذات صلة

تعرف على مزايا ومواصفات هواتف سلسلة «سامسونغ غالاكسي إس26»

تكنولوجيا الهواتف الثلاثة الجديدة بأحجامها المختلفة

تعرف على مزايا ومواصفات هواتف سلسلة «سامسونغ غالاكسي إس26»

تتمتع بمزايا متنوعة على صعيد البرمجيات والعتاد التقني

خلدون غسان سعيد (جدة)
شمال افريقيا لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري تستمع إلى رؤى عدد من الوزراء قبل إصدار تشريع يحد من مخاطر الإنترنت على الأطفال (وزارة الشؤون النيابية)

مقترح مصري يستلهم التجربة الفرنسية في تقييد استخدام الأطفال للجوال

تعددت المقترحات المتداولة في مصر حول تقييد استخدام الأطفال «للهواتف الجوالة» منذ أن وجه الرئيس السيسي «بسن قوانين تحظر استخدام الجوال للفئات الصغيرة».

أحمد جمال (القاهرة)
صحتك الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

تساهم زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا أصداء إلغاء الإعفاء الجمركي على الجوالات المستوردة من الخارج ما زالت مستمرة في مصر (أرشيفية - رويترز)

«هاتف مقابل حوالة بالدولار»... مقترح برلماني يثير عاصفة جدل بين المصريين بالخارج

أثار مقترح برلماني بإعفاء المصريين بالخارج من «جمارك الهواتف الجوالة» مقابل دفع حوالة سنوية بالدولار، عاصفة من الجدل في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا تصميم أنيق ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي بسعر معتدل

هاتف «أوبو رينو 15 5جي» يجمع بين الذكاء الاصطناعي وقوة التحمل وعمر البطارية

الشاشة تضمن سلاسة فائقة في التصفح واللعب بالألعاب الإلكترونية

خلدون غسان سعيد (جدة)

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».


«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
TT

«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي في السعودية طموحاً نظرياً أو مشروعاً تجريبياً، بل أصبح بنية تحتية تُقاس بالميغاواط، وتُؤمَّن بهندسة سيادية، وتندمج في صميم الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية.

في أنحاء المملكة، انتقل الذكاء الاصطناعي من مرحلة الاختبار إلى النشر واسع النطاق. تشهد السعودية توسعاً في مراكز البيانات وتحولاً في الحوسبة السيادية ليصبحا أولوية استراتيجية. كما يُعاد تصميم الشبكات لاستيعاب أحمال عمل «وكيلية» تولّد حركة بيانات بسرعات الآلة.

بالنسبة إلى مهند أبو عيسى، المدير التنفيذي لهندسة الحلول المتطورة والرئيس التنفيذي للتقنية لـ«سيسكو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة، فإن ما يحدث اليوم يمثل تحوّلاً هيكلياً. يقول في حديث خاص مع «الشرق الأوسط»: «نشهد انتقالاً من النظرية إلى البناء واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية».

في السعودية، يتجسد هذا البناء من خلال مشروع مشترك بين «سيسكو» و«هيوماين» و«AMD» يهدف إلى تطوير ما يصل إلى واحد غيغاواط من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، بدءاً بنشر قدرة تبلغ 100 ميغاواط في المرحلة الأولى داخل المملكة.

مهند أبو عيسى المدير التنفيذي لهندسة الحلول المتطورة والرئيس التنفيذي للتقنية لـ«سيسكو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة

السيادة خياراً استراتيجياً

أصبحت البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي ركيزة من ركائز التنافسية الوطنية. ففي السعودية، تتقاطع متطلبات توطين البيانات والسيطرة على البنية التحتية والحوسبة المحلية مع مستهدفات «رؤية 2030» في التنويع الاقتصادي والاستقلال الرقمي. المشروع المشترك والمتوقع أن يبدأ عملياته في 2026، سيجمع بين مراكز بيانات «هيوماين» الحديثة ووحدات معالجة الرسوميات من طراز «AMD Instinct MI450» وحلول البنية التحتية الحيوية من «سيسكو».

المرحلة الأولى تستهدف 100 ميغاواط، مع خطط للتوسع نحو غيغاواط كامل بحلول نهاية العقد. لكن بالنسبة إلى أبو عيسى، فإن السيادة لا تختزل في القدرة الكهربائية، بل إن «هذه المبادرات تعزز التعاون المفتوح وبناء منظومات ذكاء اصطناعي موثوقة». ويضيف: «نحن ملتزمون ببناء بنية تحتية آمنة وموثوقة وعالية الأداء لعصر الذكاء الاصطناعي». السيادة برأيه لا تتعلق فقط بمكان وجود البيانات، بل بكيفية حمايتها وإدارتها وضمان مرونتها.

الثقة قبل التوسع

مع تزايد انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي، أي الأنظمة القادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام بشكل مستقل، تتصاعد المخاوف الأمنية، لا سيما في القطاعات المنظمة مثل البنوك والجهات الحكومية.

يقول أبو عيسى إنه في عصر الذكاء الاصطناعي، تعدّ السلامة والأمن شرطَين أساسيين لاعتماده، ووكلاء الذكاء الاصطناعي يطرحون مجموعة جديدة كلياً من التحديات.

ردُّ «سيسكو» يرتكز على دمج الأمن مباشرة في نسيج الشبكة. فقد عززت الشركة حلول «Cisco AI Defense» ومنصة «Secure Access Service Edge (SASE)» لتمكين المؤسسات من اكتشاف حركة بيانات الذكاء الاصطناعي وتحسينها في الوقت الفعلي، وتحليل الرسائل الوكيلية عبر آليات فحص مدركة للسياق، إضافة إلى حماية الاتصالات عبر تقنيات التشفير المقاوم للحوسبة الكمومية.

ويضيف أبو عيسى: «من خلال دمج الأمن في صميم الشبكة، نتيح للمؤسسات نشر وكلاء ذكاء اصطناعي سريعين ومرنين، والأهم من ذلك محصنين ضد الأنشطة غير المصرح بها». في بيئة سيادية، تصبح الثقة مكوناً أساسياً لا يقل أهمية عن الأداء.

الثقة والأمن المدمجان في الشبكات شرط أساسي لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي بالقطاعات الحساسة (أدوبي)

تصاعد توقعات الحوكمة

يتطور الإطار التنظيمي في السعودية بالتوازي مع توسع الذكاء الاصطناعي. وتؤكد السياسات الوطنية أن الابتكار يجب أن يقوم على المساءلة والشفافية والاستخدام المسؤول للبيانات.

يعدّ أبو عيسى أن «الجهات التنظيمية والاستراتيجيات الوطنية في المنطقة باتت واضحة في أن الابتكار في الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مرتكزاً إلى المساءلة والشفافية».

وتشير دراسة «سيسكو» لعام 2026 حول البيانات والخصوصية في السعودية إلى أن 92 في المائة من المؤسسات وسعت برامج الخصوصية لديها لدعم التوسع المسؤول في الذكاء الاصطناعي، في حين يخطط العدد ذاته لمزيد من الاستثمار. كما يرى 97 في المائة أن الأطر القوية لحماية البيانات ضرورية لتعزيز الابتكار وبناء الثقة.

ويؤكد أبو عيسى أن «حوكمة البيانات هي الأساس الذي يقوم عليه الذكاء الاصطناعي الموثوق، وليس مجرد متطلب امتثال». ومن هنا، تُدمج ممارسات مثل إدارة دورة حياة البيانات وتصنيفها وتقليلها وضبط الوصول إليها وإمكانية تدقيقها، ضمن بنية الذكاء الاصطناعي، مدعومة بمبادئ «الثقة الصفرية».

فجوة الاستعداد

رغم الطموح الكبير، لا تزال الجاهزية غير مكتملة. فمؤشر «جاهزية الذكاء الاصطناعي» لعام 2025 من «سيسكو» يظهر أن 61 في المائة من المؤسسات لديها خريطة طريق للذكاء الاصطناعي، لكن 16 في المائة فقط مستعدة فعلياً للنشر. وينوّه أبو عيسى إلى أن «الحماس موجود، لكن فجوة البنية التحتية حقيقية». وتزداد أهمية هذا التحدي مع التخطيط لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي؛ إذ تشير بيانات «سيسكو» إلى أن 92 في المائة من المؤسسات تخطط لاستخدامهم؛ ما يعني تضاعف حركة البيانات على الشبكات.

ويشير أبو عيسى إلى أهمية «تحديث الشبكات الآن؛ حتى لا تتحول إلى عنق زجاجة يعيق الابتكار». وقد طرحت «سيسكو» شريحة «Silicon One G300» بقدرة تحويل تصل إلى 102.4 تيرابت في الثانية؛ بهدف تقليل وقت إنجاز مهام الذكاء الاصطناعي بنسبة 28 في المائة وتحسين كفاءة الطاقة بنحو 70 في المائة مقارنة بالأجيال السابقة عند استخدامها مع أنظمة التبريد السائل.

92 % من المؤسسات تخطط لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي... لكن 16 % فقط جاهزة فعلياً للنشر (غيتي)

من التعقيد إلى المنصات الموحدة

يشير أبو عيسى إلى أن التعقيد التشغيلي يمثل تحدياً آخر، ويقول إن «العملاء يعانون التعقيد، ويبحثون بشكل متزايد عن نهج قائم على المنصات المتكاملة».

التحول نحو «منصات موحدة» يهدف إلى دمج الشبكات والأمن والرصد في إطار واحد مدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ ما يتيح رؤية شاملة، وتوقّع الأعطال قبل حدوثها، والاستجابة للتهديدات بسرعة الآلة.

إلا أن الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات لا تكفي وحدها. فتنمية رأس المال البشري عنصر حاسم. من خلال «أكاديمية سيسكو للشبكات» التي دربت أكثر من 480 ألف متعلم في السعودية، مع التزام بتدريب 500 ألف آخرين خلال خمس سنوات، إضافة إلى «معهد سيسكو للذكاء الاصطناعي» في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، تسعى الشركة إلى مواءمة البنية التحتية مع تنمية المهارات.

المعهد الجديد سيركز على أبحاث الذكاء الاصطناعي التطبيقية، والبنية التحتية المتقدمة للحافة الرقمية وأنظمة النقل الذكية وحلول الطاقة والمياه والصحة.

إذا كان العقد الماضي عقد الحوسبة السحابية، فإن العقد المقبل قد يكون عقد البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي. ويختتم أبو عيسى حديثه لـ«الشرق الأوسط» مذكراً بأن التحولات التي سيقودها الذكاء الاصطناعي تتطلب توسعاً غير مسبوق في الطاقة والحوسبة والشبكات مع دمج الثقة والسلامة والأمن في كل طبقة.