تقرير أميركي: البغدادي يعمل على تغيير خطط {داعش}

البنتاغون: سنعثر عليه آجلاً أو عاجلاً

زعيم «داعش» (واشنطن بوست)
زعيم «داعش» (واشنطن بوست)
TT

تقرير أميركي: البغدادي يعمل على تغيير خطط {داعش}

زعيم «داعش» (واشنطن بوست)
زعيم «داعش» (واشنطن بوست)

قال تقرير إخباري أميركي، أمس، إن أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم «داعش» الذي سقط، لم يقتل، كما كانت ذكرت أخبار سابقة، وأنه حي، ويعمل على تغيير خطة التنظيم الإرهابي بهدف تجنيد الجيل الجديد لمواجهة أعداء «داعش». في نفس الوقت، قال مصدر في «البنتاغون» بأن البحث عن البغدادي تجدد، بعد شهور خلاف بين القوات الأميركية وحلفائها الأكراد.
أمس، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» قول زعيم داعشي معتقل، أبو زيد العراقي، وكان من كبار مستشاري البغدادي، بأنه شاهده آخر مرة في اجتماع العام الماضي عقد بهدف تجنيد شباب المسلمين «لمواصلة الجهاد بعد سقوط التنظيم».
وأشارت الصحيفة إلى أن البغدادي سمح لنفسه بالتصوير مرة واحدة فقط، في يوليو (تموز) عام 2014. عندما خطب في جامع بعد سقوط الموصل. ولم يتحدث علنا لصحافيين بعد ذلك.
وأضافت الصحيفة بأن مسؤولي الحرب ضد الإرهاب في الولايات المتحدة «مقتنعون بأن البغدادي على قيد الحياة. وأنه يساعد على توجيه استراتيجية طويلة الأمد للأعداد المتضائلة من مقاتلي الدولة الإسلامية الذين يدافعون عن معاقل الجماعة المتبقية في شرق سوريا». وقال المسؤولون بأن البغدادي «غير اهتمامه في الأشهر الأخيرة إلى صياغة إطار آيديولوجي بعد الدمار المادي لـ«داعش» في العراق وسوريا». وأضاف المسؤولون أن البغدادي «يقود انسحابا منظما، ويقود استعدادا للتحول من الخلافة إلى التمرد السري، وحركة الإرهاب الدولي».
من جهة أخرى، قال مصدر عسكري أميركي، أول من أمس، ان الاعتقالات الأخيرة لعدد من قاعدة تنظيم داعش، وواحد منهم نائب لابو بكر البغدادي، زعيم الخلافة الإسلامية التي سقطت، «تقربنا من البغدادي.» وأضاف: «الأن، وقد انتهى الجزء الكبير من هزيمة الدولة الإسلامية، لابد من الوصول الى قادتها».
وقال نيكولاس راسموسين، مدير سابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب (إن سي سي) في واشنطن: «حتى عندما كانوا يفقدون الموصل والرقة، كنا نرى مؤشرات على أنهم كانوا يخططون للعمل من جديد، كمنظمة سرية. بينما كانوا يطردون من هذه الأماكن، كانوا يخلفون وراءهم بنية خلية تحتية».
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» قول مساعد البغدادي المعتقل في العراق بأن البغدادي، الذي كان أستاذا جامعيا قبل أن يصبح إرهابياً، قرر، في وقت مبكر «إعطاء الأولوية لتجنيد الأطفال والشباب، سواء داخل العراق، أو سوريا أو خارجها، عبر الإنترنت». وأن البغدادي «مقتنع بأنه، حتى إذا اختفت الدولة، وما دامت تقدر على التأثير على الجيل القادم من خلال التعليم، ستستمر فكرة التنظيم».
في الأسبوع الماضي، مع تصريحات من البنتاغون بأن البغدادي حي، وأن البحث عنه جارٍ على قدم وساق، فيما قالت مجلة «تايم» أن أخبار موت البغدادي، خلال السنوات القليلة الماضية، صارت تؤكد لتنفى، وتنفى لتؤكد. ونقلت أخبارا أنه قتل 6 مرات منذ عام 2014. وقيل إنه قتل في 3 هجمات جوية مختلفة، نفذتها الطائرات العسكرية الروسية، أو الأميركية. وأنه اعتقل من قبل القوات السورية. وأنه أصيب بجروح قاتلة في قصف مدفعي في نهاية العام الماضي. وأنه مات مسموما من طعام وضعته له واحدة من زوجاته. وحسب المجلة، في يونيو (حزيران) الماضي، قال مسؤول روسي بأن روسيا: «متأكدة بنسبة 100 في المائة» من موت البغدادي. لكن، بعد أيام قليلة، قال البنتاغون بأنه «لا توجد أدلة كافية» عن موت البغدادي...
وخلال الأسابيع القليلة الماضية: «أعرب المسؤولون الأميركيون عن ثقتهم في أن البغدادي نجا من هزيمة مجموعته في الموصل والرقة، وما زال نشطاً، رغم أن مكانه الدقيق غير مؤكد».
وقالت صحيفة «واشنطن بوست» أمس الأحد، بأنه، في أواخر عام 2016. رفع مكتب القبض على الإرهابيين، التابع لوزارة الخارجية الأميركية، مكافأة القبض على البغدادي من 10 إلى 25 مليون دولار.
فيما أوضح كول بونزيل، الباحث في شؤون الشرق الأوسط في جامعة برنستون ورئيس تحرير نشرة «جهاديكا»، وهي مدونة عن الحركة الجهادية العالمية: «يقول الكثير من أنصار «داعش» إن البغدادي لا يريد أن يجعل نفسه هو كل شيء في «داعش». وكان هناك جهد، بقيادته، ألا يظهر قائد واحد معين للتنظيم».
وقال ستيفن ستالينسكي، مدير معهد أبحاث الإعلام في الشرق الأوسط (إم بي إم آر إي) في واشنطن، بأن عدم ظهور البغدادي كزعيم فعال، وبصورة يومية: «أثر على معنويات «داعش» ومؤيديها». وصار البغدادي «يواجه تحديات لسلطته من الداخل».
وأوضحت صحيفة «واشنطن بوست»: «يبدو أن البغدادي، البالغ من العمر 46 عاماً، والمقيم في مدينة سامراء العراقية، مستعد وقادر على التواصل عندما يحتاج، على الأقل، مع مساعديه المتناثرين، ومع كبار مساعديه». ونقلت الصحيفة قول مساعد البغدادي المعتقل في العراق بأن المساعد «استدعي مراراً وتكراراً من قبل زعيم الخلافة لإجراء مناقشات جماعية حول التعليم والدعاية وغيرهما من الأمور».
وكان المساعد المعتقل، أبو زيد العراقي، واحدا من خمسة مساعدين كبار للبغدادي، اعتقلوا في بداية هذا العام، في عمليات نفذها عراقيون بمساعدة استخباراتيين أميركيين وأكراد.



رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)

صرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، أنه لا يستطيع استبعاد مشاركة عسكرية لبلاده في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال إلى جانب نظيره الاسترالي أنتوني ألبانيزي في كانبيرا «لا يمكن استبعاد المشاركة بشكل قاطع».

وأكد كارني الذي سبق واعتبر أن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران تتعارض مع القانون الدولي، «سنقف إلى جانب حلفائنا».


الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، أن القوات الأميركية أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية منذ بدء الصراع مع طهران مطلع الأسبوع الحالي.

قال ​قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، اليوم (الأربعاء)، ‌إن ‌الجيش ​دمر ‌16 ⁠سفينة ​إيرانية وغواصة واحدة، ⁠وقصف ما يقرب من ⁠2000 هدف ‌في ‌إيران.

وأضاف ​كوبر ‌في ‌مقطع فيديو نشر على «إكس»: «اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة ⁠تبحر ⁠في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج ​عمان».

وأوضح: «يشارك في هذه العملية أكثر من 50 ألف جندي، وحاملتا طائرات، وقاذفات قنابل انطلقت من الولايات المتحدة، وهناك المزيد من القدرات في طريقها إلينا، ما يمثل أكبر حشد للقوة الأميركية في الشرق الأوسط منذ جيل كامل».

وتابع: «نحن الآن في أقل من 100 ساعة من العملية، وقد ضربنا بالفعل ما يقرب من ألفي هدف بأكثر من ألفي ذخيرة. قمنا بإضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل خطير، ودمرنا المئات من منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. نحن نركز على تدمير كل شيء يهددنا».


التشويش الإلكتروني: كيف يُعطِّل الصواريخ الذكية ويُغيّر مسارها؟

خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
TT

التشويش الإلكتروني: كيف يُعطِّل الصواريخ الذكية ويُغيّر مسارها؟

خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)

أصبحت الحرب الإلكترونية من أهم أدوات الصراع العسكري في العصر الحديث، إذ تعتمد على التحكم في البيئة الكهرومغناطيسية بهدف تعطيل أنظمة العدو أو تضليلها. ومن أبرز تطبيقاتها التشويش على الصواريخ والذخائر الذكية التي تعتمد في توجيهها على إشارات إلكترونية مختلفة مثل إشارات الأقمار الاصطناعية أو الحساسات الرادارية والحرارية. ويكمن هدف هذا النوع من العمليات في إرباك أنظمة التوجيه ومنعها من تحديد الهدف بدقة.

كيف تعمل الصواريخ الذكية؟

تعتمد معظم الصواريخ الذكية الحديثة على مجموعة من أنظمة الملاحة والتوجيه. فبعضها يستخدم إشارات الأقمار الاصطناعية مثل نظام GPS لتحديد الموقع بدقة عالية، إلى جانب نظام الملاحة القصورية INS الذي يعتمد على قياس الحركة والاتجاه داخلياً. كما قد تستخدم الصواريخ حساسات رادارية أو كاميرات حرارية وبصرية لتعقب الهدف، إضافة إلى روابط اتصال لاسلكية تسمح بتحديث مسارها في أثناء الطيران. يهدف الجمع بين هذه الأنظمة إلى زيادة الدقة وضمان استمرار التوجيه حتى في حال تعطل أحد الأنظمة.

التشويش والتضليل: طريقتان للهجوم الإلكتروني

يمكن للهجوم الإلكتروني أن يؤثر في هذه الأنظمة بطريقتين رئيسيتين. الأولى هي التشويش، حيث تُبث إشارات قوية على التردد نفسه لإرباك أجهزة الاستقبال ومنعها من التقاط الإشارة الأصلية. أما الطريقة الثانية فهي التضليل أو التزوير الإلكتروني، حيث تُرسل إشارات مزيفة تشبه الإشارات الحقيقية، ما يجعل الصاروخ يعتقد أنه يتلقى بيانات صحيحة بينما يتم توجيهه فعلياً إلى مسار خاطئ.

خلال إطلاق صواريخ موجهة خلال تدريب عسكري عام 2013 قبالة مدينة تشينغداو الساحلية في الصين (رويترز)

كيف يتغير مسار الصاروخ؟

في حالة الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، قد يبدأ الهجوم بإغراق جهاز الاستقبال بالضجيج الإلكتروني حتى يفقد الاتصال بالإشارة الأصلية، ثم يتم إرسال إشارات مزورة أقوى قليلاً من الإشارة الحقيقية. وإذا نجح هذا الأسلوب، يبدأ النظام الملاحي في حساب موقع خاطئ تدريجياً، ما يؤدي إلى انحراف الصاروخ عن هدفه.

أما الصواريخ التي تعتمد على الرادار أو الحساسات الحرارية، فيمكن خداعها بوسائل مختلفة مثل الضجيج الإلكتروني أو الأهداف الوهمية أو الشعلات الحرارية. وفي هذه الحالات قد يفقد الصاروخ اتجاهه نحو الهدف أو يتجه نحو هدف مزيف.

النتائج العملية للتشويش

عندما ينجح التشويش، غالباً لا ينحرف الصاروخ بشكل مفاجئ، بل تظهر النتيجة على شكل زيادة تدريجية في الخطأ عند إصابة الهدف. فالصاروخ قد يواصل الطيران اعتماداً على نظام الملاحة القصورية، لكنه يفقد التحديثات الدقيقة القادمة من الأقمار الاصطناعية. أما في حالة التضليل الإلكتروني، فقد تكون النتائج أخطر لأن النظام يعتقد أن البيانات التي يتلقاها صحيحة، فيعدل مساره بناءً على معلومات خاطئة.

محاولات الحد من تأثير التشويش

لمواجهة هذه التهديدات، تعمل الجيوش على تطوير وسائل حماية إلكترونية متقدمة، مثل تحسين معالجة الإشارات، وإدارة الترددات لتقليل تأثير التشويش. كما تُستخدم أنظمة لكشف الإشارات المزورة في مستقبلات الملاحة، إلى جانب الاعتماد على أكثر من نظام توجيه في الوقت نفسه.

ورغم هذه الإجراءات، يبقى التشويش الإلكتروني سلاحاً فعالاً في الحروب الحديثة، لأنه يسمح بإضعاف دقة الأسلحة الذكية دون الحاجة إلى تدميرها مباشرة.

اقرأ أيضاً