الجماعات المسلحة في جنوب السودان تطلق سراح 200 طفل

فيما تتواصل المحادثات بين أطراف النزاع في العاصمة الإثيوبية

سلفا كير يتفقد قواته في جوبا (أ.ب)
سلفا كير يتفقد قواته في جوبا (أ.ب)
TT

الجماعات المسلحة في جنوب السودان تطلق سراح 200 طفل

سلفا كير يتفقد قواته في جوبا (أ.ب)
سلفا كير يتفقد قواته في جوبا (أ.ب)

قالت الأمم المتحدة إن المعارضة المسلحة أطلقت سراح أكثر من مائتي طفل، بينهم ثلاث فتيات في جنوب السودان، الذي مزقته الحرب الأهلية التي دخلت عامها الخامس، وجاء ذلك في وقت أعلنت فيه منظمة «الرؤية» العالمية عن إطلاق سراح ثمانية من عامليها، اختطفوا من قبل الجماعات المسلحة.
وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، للصحافيين إن المعارضة المسلحة و«جبهة الخلاص الوطني» قامتا بإطلاق سراح 210 أطفال، مشيراً إلى أن «حفل الإفراج عن الأطفال في جنوب السودان هو الثالث من نوعه هذا العام، ليصل بذلك عدد الأطفال الذين تم إطلاق سراحهم حتى الآن هذه السنة إلى 806 أطفال، ومن المتوقع صدور مزيد من القرارات في الأشهر المقبلة، ليصل العدد إلى أكثر من ألف طفل». كما أوضح فرحان حق أنه جرى خلال الحفل نزع سلاح الأطفال رسميا، وتزويدهم بملابس مدنية، وقال إنه «بمجرد إعادة شملهم سيتم تزويد الأطفال وأسرهم بطعام يكفي لثلاثة أشهر والتدريب المهني والتعليم».
من جهته، أعلن مسيفن لوها، المدير القطري لمنظمة «الرؤية العالمية»، وهي منظمة أميركية، عن إطلاق سراح تسعة من عمال الإغاثة جرى اختطافهم في جنوب السودان في الرابع عشر من مايو (أيار) الحالي، لكنه لم يكشف عن مكان الاختطاف، وأوضح أن الإفراج عنهم تم بفضل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، التابع للأمم المتحدة، بعد أن تواصل مع السلطات المحلية.
في غضون ذلك، قالت تقارير للأمم المتحدة، إن حكومة جنوب السودان وجماعات التمرد متورطة في عرقلة وصول المساعدات الإنسانية لعمال الإغاثة، مشيرة إلى أن عدد العاملين في المجال الإنساني الذين قتلوا منذ بداية النزاع عام 2013 بلغ نحو مائة قتيل.
إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناوريت في بيان إن وزير الخارجية مايك بومبيو التقى مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، وناقش معه سبل إنهاء النزاع في جنوب السودان، مبرزة أن بومبيو دعا المسؤول الأفريقي إلى إعادة تأكيد الشراكة القوية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي.
وأضافت ناوريت: «لقد ناقشا أيضا الحاجة إلى مواصلة تعاوننا في المجال الدبلوماسي، بما في ذلك إنهاء الصراع في جنوب السودان بصورة عاجلة».
وتساند الولايات المتحدة الجهود التي تبذلها الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (الإيقاد)، وجهود الاتحاد الأفريقي لحل أزمة جنوب السودان، وفي هذا السياق عبرت واشنطن عن إحباطها من عدم إحراز تقدم في عملية السلام التي تقودها (الإيقاد)، وأعلنت عن مراجعة شاملة لبرامج المساعدات المقدمة لهذا البلد الذي مزقته الحرب الأهلية.
من جهة ثانية، قال سايمون اكوي، ممثل رجال الأعمال في جنوب السودان في محادثات تنشيط السلام التي تحتضنها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، «على القادة ألا يعودوا دون تحقيق السلام... فالحرب التي دخلت عامها الخامس تسببت في تدهور الاقتصاد، وأثرت على كثير من الأنشطة التجارية في البلاد... وقد عانينا بما فيه الكفاية، بعد أن تسببت الحرب في إغلاق متاجرنا».
وكان البنك الدولي قد ذكر في تقاريره أن معدل الناتج المحلي في جنوب السودان انخفض من ألف دولار في عام 2014 إلى أقل من 200 دولار في عام 2017.
وأعرب أكوي عن تفاؤله بخروج المحادثات بنتائج إيجابية، بقوله: «أنا متفائل بأن تنتهي هذه الجولة من المحادثات بنتائج إيجابية... لدينا الكثير من المستثمرين الذين ينتظروننا وسيسارعون للمجيء إلى بلادنا». من جهته، حث إسماعيل وايس، المبعوث الخاص لهيئة (الإيقاد)، أطراف النزاع في محادثات السلام على بناء الثقة من أجل التوصل إلى حل دائم لأزمة البلاد، وقال إن
«الإيقاد» تدعم المحادثات الحالية في أديس أبابا، مشيراً إلى أن الحوار بين أطراف النزاع الذي تقوده الكنيسة الأسقفية كان بمبادرة من مجلس الكنائس منذ انتهاء الجولة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، وقال بهذا الخصوص إن «قادة جنوب السودان هم وحدهم الذين يستطيعون تحقيق السلام لشعبهم... وإذا قادت مشاورات مسؤولي جنوب السودان إلى نتائج جيدة فإن الاتفاقية سيتم توقيعها، ولن تعترض (الإيقاد) على هذه الخطوات، وأنا أفضل أن تأتي الحلول من قادة جنوب السودان أنفسهم... لكن إذا فشل الحوار الجنوبي - الجنوبي في تحقيق نتائج فستشرع الهيئة في إعادة الوساطة والمضي قدماً».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.