البنتاغون يرصد مليار دولار لـ«روبوتات إرهابية»

البنتاغون يرصد مليار دولار لـ«روبوتات إرهابية»

الهدف من الخطة «ليس فقط حماية الجنود في ساحة الحرب»
الأحد - 6 شهر رمضان 1439 هـ - 20 مايو 2018 مـ رقم العدد [ 14418]
صورة من شركة «بوسطن دايناميكس» عن «جنود روبوتات» («الشرق الأوسط»)
واشنطن: محمد علي صالح
في الأسبوع نفسه الذي نقلت فيه مصادر إخبارية أميركية خطتين في البنتاغون للحرب ضد الإرهاب ولتوقعات حروب عالمية في المستقبل: درونات «غرملينز» الصغيرة التي تنطلق من طائرة عملاقة تحمل عشرات منها، و«درونات مضادة لدرونات»، للقضاء على الدرونات المعادية، نقلت المصادر الإخبارية الأميركية خطة ثالثة للبنتاغون في هذا المجال: «جنود روبوتات».
وقالت صحيفة «سان فرانسيسكو كرونيكل» أول من أمس، إن البنتاغون رصد مليار دولار «لدعم الجنود الأميركيين بروبوتات عسكرية». ونقلت الصحيفة عن وكالة «بلومبيرغ»، أن الهدف من الخطة «ليس فقط حماية الجنود في ساحة الحرب، لكن، أيضاً، توفير نفقات عسكرية كثيرة». وأن تنفيذ الخطة سيستغرق سنوات عدة. وأن الهدف منه هو «تطوير روبوتات تستعمل في أغراض مختلفة جنباً إلى جنب مع الجنود».
وأضافت وكالة «بلومبيرغ» أنه، في الشهر الماضي، منح البنتاغون عقداً قيمته 430 مليون دولار لشركة «إنديفور روبوتيكس» لهذا الهدف.
وقالت صحيفة «سان فرانسيسكو كرونيكل»: «توجد مخاوف بسبب التطور السريع للتكنولوجيا الروبوتية في المجال العسكري. وبخاصة الروبوتات التي سوف تتصرف تصرفات مستقلة». وأضافت الصحيفة: «باختصار، يبدو أن كثيراً من الخبراء غير مرتاحين لفكرة الروبوتات القاتلة التي ستقرر من الذي سيعيش أو يموت في ساحة الحرب... يمكن أن تكون هي نفسها أسلحة إرهابية».
وأشارت الصحيفة إلى أن أكثر من 20 دولة تقوم بحملة مشتركة بهدف فرض حظر على «الأسلحة القاتلة المستقلة». لكن، ليست الولايات المتحدة واحدة من هذه الدول.
في أغسطس (آب) الماضي، بعث ألين موسك، مؤسس ورئيس شركة «تيسلا» الأميركية العملاقة، وناشط في مجال حقوق الإنسان والتعايش السلمي، خطاباً، مع أكثر من 100 خبير في هذا المجال، إلى الأمم المتحدة، حثها على «التحرك نحو حظر الأسلحة القاتلة المستقلة».
جاء في الخطاب: «بمجرد تطويرها، ستسمح الأسلحة القاتلة المستقلة بحروب على نطاق أكبر مما شهد العالم حتى الآن. وفي فترات زمنية أسرع من قدرة البشر على فهمها».
وأضاف الخطاب: «يمكن أن تكون هذه أسلحة إرهاباً، أسلحة يستغلها الإرهابيون والحكام الديكتاتوريون ضد السكان الأبرياء».
في الأسبوع الماضي، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» موجة احتجاجات في شركة «غوغل»، وانتقادات لها؛ لأنها عقدت اتفاقيات مع البنتاغون في مجال «تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي العسكري». وقالت الصحيفة، إن 10 من كبار المسؤولين في الشركة قدموا استقالاتهم احتجاجاً. وقالت الصحيفة، إن البرنامج يهدف إلى تطوير طائرات «درون» (من دون طيار) لتقدر على أن تفرق بين الأهداف البشرية وغيرها.
وعن «الجندي الروبوت»، قالت صحيفة ««سان فرانسيسكو كرونيكل»: «يظل استخدام أميركا للطائرات من دون طيار في عمليات مكافحة الإرهاب موضوعاً مثيراً للجدل. ويدين كثير من الناس هذا البرنامج، ويقولون إنه غير قانوني، وغير أخلاقي».
وعن طائرات الدرون، نقلت الصحيفة تصريحات بيتر سينغر، خبير بارز في هذا المجال، ومؤلف كتاب «حروب القرن الحادي والعشرين»، ومن الذين يشتركون في النقاش حول «الروبوتات القاتلة». قال سينغر: «يبدو الأمر وكأنه خيال علمي. لكنه نقاش حقيقي في العلاقات الدولية والمشروعات العسكرية».
أميركا الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة