قاذفات صينية تهبط للمرة الأولى في جزيرة ببحر الصين الجنوبي

بكين تأمل أن تصبح «قوة فضائية عظمى» بحلول عام 2022

قاذفات من أنواع مختلفة بينها الطائرة البعيدة المدى «إتش-6 كايه» القادرة على حمل أسلحة نووية شاركت في تدريبات على الهبوط والإقلاع
 على مدارج جزيرة في بحر الصين الجنوبي (أ.ب)
قاذفات من أنواع مختلفة بينها الطائرة البعيدة المدى «إتش-6 كايه» القادرة على حمل أسلحة نووية شاركت في تدريبات على الهبوط والإقلاع على مدارج جزيرة في بحر الصين الجنوبي (أ.ب)
TT

قاذفات صينية تهبط للمرة الأولى في جزيرة ببحر الصين الجنوبي

قاذفات من أنواع مختلفة بينها الطائرة البعيدة المدى «إتش-6 كايه» القادرة على حمل أسلحة نووية شاركت في تدريبات على الهبوط والإقلاع
 على مدارج جزيرة في بحر الصين الجنوبي (أ.ب)
قاذفات من أنواع مختلفة بينها الطائرة البعيدة المدى «إتش-6 كايه» القادرة على حمل أسلحة نووية شاركت في تدريبات على الهبوط والإقلاع على مدارج جزيرة في بحر الصين الجنوبي (أ.ب)

في حدث غير مسبوق في بحر الصين الجنوبي، المنطقة المشحونة دبلوماسيا، أجرت عدة قاذفات قنابل صينية عمليات هبوط للمرة الأولى في إحدى الجزر المتنازع عليها، في خطوة يمكن أن تثير مجددا توترات بين الدول المطلة على هذه المنطقة البحرية الحيوية والاستراتيجية. وشاركت قاذفات من أنواع مختلفة بينها الطائرة البعيدة المدى «إتش - 6 كايه» القادرة على حمل أسلحة نووية في تدريبات على الهبوط والإقلاع على مدارج جزيرة لم يُكشف اسمها، وذلك بعد إجراء محاكاة لعمليات قصف لأهداف في البحر، وفق ما ذكرت القوات البحرية الصينية في بيان.
وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت سفناً حربية إلى مناطق بحر الصين الجنوبي في محاولة لتحدي مطالب الصين بالسيادة في تلك المنطقة. وقال اللفتنانت كولونيل كريستوفر لوجان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لـ«رويترز» إن «الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بحرية وفتح المحيطين الهندي والهادي. ونرى أن نفس هذه التقارير واستمرار إضفاء الصين الطابع العسكري على النواحي المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي لا يؤدي إلا إلى زيادة التوترات وزعزعة استقرار المنطقة».
ونقل البيان الصيني عن وانغ مينغليانغ الخبير في الشؤون الدفاعية أن تدريبات الإقلاع والهبوط على جزر في بحر الصين الجنوبي ستساعد القوات الجوية الصينية في «تقوية قدراتها القتالية للتعامل مع تهديدات أمنية بحرية».
ويأتي هذا الإعلان بعد أسابيع على تقرير بثته قناة «سي إن بي سي» الأميركية أفاد نقلاً عن مصادر استخبارية أميركية بأن الصين نصبت أنظمة صواريخ مضادة للسفن والطائرات في الجزر. وحذَّرَت واشنطن من أن بكين قد تواجه «عواقب» لم تحددها، بسبب أنشطتها العسكرية في بحر الصين الجنوبي، وقالت إنها أثارت القضية مع الصين.
وغرّدت الخبيرة في الشؤون الصينية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن بوني غلاسير، كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية: «أعتقد أنها المرة الأولى تحط فيها قاذفة قنابل في بحر الصين الجنوبي».
وذكر تحليل نشر على موقع المركز أن موقع المدرج الذي هبطت عليه القاذفات يعتقد أنه جزيرة وودي، حيث أكبر قاعدة عسكرية صينية في جزر باراسيل التي تطالب دول أخرى في المنطقة بالسيادة عليها.
وقالت القوات الجوية الصينية في بيان إن طائرات قاذفة تابعة لسلاح الجو الصيني هبطت في جزر ومناطق شعاب مرجانية في بحر الصين الجنوبي في إطار مناورة تدريبية في تلك المنطقة.
وأضافت في بيان، كما نقلت عنه «رويترز»، إن «فرقة من قوات جيش التحرير الشعبي الصيني شكلت في الآونة الأخيرة عدة قاذفات للقيام بتدريبات على الإقلاع والهبوط في جزر في بحر الصين الجنوبي من أجل تحسين قدرتنا على الوصول لكل الأراضي وشن هجمات في أي وقت والضرب في كل الاتجاهات».
ونشرت صحيفة «تشاينا ديلي» مقطع فيديو لطائرات عسكرية بينها قاذفة طويلة المدى، تهبط في «منطقة البحر الجنوبي» على «تويتر» أمس الجمعة.
ويُقال إن الموقع هو جزيرة وودي وهي إحدى جزر باراسيل حيث أنشأت الصين قاعدة عسكرية كبيرة، بحسب مبادرة الشفافية البحرية الآسيوية. وتتنازع منذ سنوات الصين والفلبين وبروناي وماليزيا وفيتنام المطالبة بحق السيادة على هذه المنطقة البحرية التي تُعتبر ممراً حيوياً لطرق الشحن كما أنها تحوي احتياطات نفط وغاز كبيرة. وتعمل الصين على استصلاح شعب مرجانية تسيطر عليها في المنطقة منذ سنوات، إضافة إلى بناء منشآت مدنية وعسكرية في البحر المتنازع عليه. وتتضمن المنشآت العسكرية قواعد ورادارات ونظم اتصالات ومنشآت بحرية وأسلحة دفاعية، منها مدارج لهبوط طائرات عسكرية. وفي ديسمبر (كانون الأول) نشرت المبادرة البحرية الآسيوية صوراً للإنشاءات العسكرية الجديدة التي تبلغ مساحتها 110 آلاف متر مربع في جزر باراسيل.
ومن جانب آخر، قالت وسائل الإعلام الرسمية بالصين إن بكين أطلقت الخميس أول صاروخ تطوره شركة خاصة، وذلك من منصة إطلاق بشمال غربي البلاد في أحدث خطوة ضمن برنامجها الفضائي الطموح. ومن ضمن قائمة أولويات الرئيس شي جينبينغ منذ تولى منصبه في 2012 أن تصبح الصين «قوة فضائية عظمى» وتهدف حكومته لإرسال محطة فضاء مأهولة دائمة في الفضاء بحلول عام 2022 تقريباً. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن إطلاق صاروخ «شتونغ - تشينغ ليانغ - جينانغ ستار» الذي طورته شركة «وان سبيس تكنولوجي» الخاصة، ومقرها بكين هو أول صاروخ تطلقه شركة صينية غير حكومية إلى مداره بنجاح.
وأضافت الوكالة أن الصاروخ يستخدم تكنولوجيا موفرة للطاقة مثل الاتصالات اللاسلكية التي تخفف من وزنه ومن ثم تخفض تكلفة الوقود بنحو 30 في المائة. تأسست شركة «وان سبيس» عام 2015 نتيجة مسعى حكومي لتعزيز رحلات الفضاء التجارية، وتشجيع الشركات الخاصة على العمل في هذا القطاع.
وفي الأسبوع الماضي، قال شو تشانغ مؤسس الشركة إن شركته تتوقع القيام بعشر مهام صاروخية في 2019، مضيفاً: «أتمنى أن نصبح أحد أكبر مطلقي الأقمار الصغيرة في العالم».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.