قتلى بانفجارات ضخمة في قاعدة عسكرية وسط سوريا

850 قتيلاً للنظام جنوب دمشق خلال شهر

سحب الدخان تتصاعد من مطار حماة وسط سوريا (نشطاء من حماة)
سحب الدخان تتصاعد من مطار حماة وسط سوريا (نشطاء من حماة)
TT

قتلى بانفجارات ضخمة في قاعدة عسكرية وسط سوريا

سحب الدخان تتصاعد من مطار حماة وسط سوريا (نشطاء من حماة)
سحب الدخان تتصاعد من مطار حماة وسط سوريا (نشطاء من حماة)

هزّت انفجارات ضخمة الجمعة مطار حماة العسكري في وسط سوريا لم تُعرف أسبابها بعد موقعة 11 قتيلاً من قوات النظام التي تعرضت إلى خسائر جسيمة في معارك ضد «داعش» جنوب دمشق وصلت إلى 850 قتيلا خلال شهر.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الانفجارات وقعت «في مستودعات أسلحة ووقود لقوات النظام في المطار» قرب مدينة حماة.
ولم تُعرف أسباب الانفجارات، إلا أن عبد الرحمن رجح أن تكون «ناتجة عن خلل فني»، مشيراً إلى أنها أسفرت عن مقتل «11 عنصراً من قوات النظام ومسلحين سوريين موالين لها».
وأصيب العشرات أيضاً بجروح، وفق المرصد، الذي أشار إلى أن عدد القتلى مرجح للارتفاع بسبب وجود مفقودين وجرحى في حالات خطرة.
وتسببت الانفجارات بتصاعد أعمدة الدخان الأسود في محيط وأطراف مدينة حماة.
وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أفادت بدورها عن «سماع دوي انفجارات» في مطار حماة العسكري ومحيطه من دون إضافة أي تفاصيل.
وخلال الأسابيع الماضية، استهدفت إسرائيل مرات عدة مواقع عسكرية في سوريا كان آخرها ليلة التاسع والعاشر من مايو (أيار)، حيث أعلنت إسرائيل قصف عشرات الأهداف «الإيرانية» رداً على هجوم صاروخي قالت أيضاً إنه «إيراني» على الجولان المحتل.
ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، قصفت إسرائيل مراراً أهدافاً عسكرية للجيش النظامي ومواقع إيران أو أخرى لـ«حزب الله» في سوريا، لكن الاستهداف طال مؤخراً مواقع يوجد فيها إيرانيون.
إلى ذلك، كثفت القوات الحكومية السورية عملياتها العسكرية بعد استعادة تنظيم داعش سيطرته على مواقع خسرها في أحياء جنوب دمشق ليل الخميس-الجمعة، وتكبدها خسائر جسيمة.
وقال مصدر عسكري سوري لوكالة الأنباء الألمانية: «دمر سلاح المدفعية في الجيش الكثير من تحصينات الإرهابيين وآلياتهم في حيي الحجر الأسود مخيم اليرموك، كما شن سلاح الجو غارات على مواقع الإرهابيين في مخيم اليرموك والحجر الأسود وأطراف حي التضامن جنوب دمشق».
وأكد المصدر: «العمليات العسكرية من الجيش والقوات الرديفة مستمرة لإنهاء وجود تنظيم داعش في مخيم اليرموك والحجر الأسود وحي التضامن».
من جهة أخرى، قالت مصادر في محافظة دمشق التابعة للمعارضة السورية: «استعاد مسلحو تنظيم داعش صباح الجمعة عدة نقاط على محاور جبهة الحجر الأسود بعد معارك مع عناصر القوات الحكومية التي سقط منهم 25 قتيلاُ، بينهم 3 ضباط». وأضافت المصادر: «تعرضت القوات الحكومية ومسلحي لواء القدس الفلسطيني إلى خسائر كبيرة يوم الخميس، حيث خسرت أكثر من 45 عنصراً، بينهم ضباط رغم الدعم المباشر من القوات الروسية التي تشارك مقاتلاتها الحربية في معارك جنوب العاصمة دمشق».
وعن معارك جنوب دمشق، قالت قاعدة حميميم العسكرية الروسية في محافظة اللاذقية، على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي: «معارك منطقة مخيم اليرموك تعتبر ذات أولوية خاصة باعتبارها متاخمة للعاصمة ويوجد فيها متطرفون دوليون يتبعون تنظيم داعش الإرهابي، وتأخر إتمام السيطرة على المنطقة يعود لأسباب تحصن المتطرفين ضمن الأبنية السكنية وقلة نسبة الخبرة القتالية للوحدات البرية الصديقة في معارك المدن».
من جانبه، قال مصدر عسكري سوري في تصريح صحافي: «الأعمال الحربية التكتيكية التي تخوضها وحدات الجيش في جنوب دمشق، واشتراك مختلف صنوف الأسلحة في المعارك يسهم في دحر الإرهابيين الذين اتخذوا نقاطاً حاكمة وشبكة خنادق وأنفاقاً داخل البيوت وتحتها وفي المباني العالية والمؤسسات والمنشآت الحكومية، بدليل التقدم التكتيكي المستمر للوحدات وزيادة رقعة المساحات الآمنة وصولاً إلى حصر التنظيمات الإرهابية وتقطيع أماكن انتشارها منذ بداية العملية العسكرية الرامية إلى تطهير جنوب دمشق من الإرهاب».
وقالت مصادر إعلامية مقربة من القوات الحكومية إن القوات الحكومية «أصبحت تسيطر على أكثر من 80 في المائة من حيي مخيم اليرموك والحجر الأسود».
ونقلت مصادر إعلامية تابعة للمعارضة السورية أن «عدد قتلى القوات الحكومية في معارك جنوب دمشق التي اقتربت من الشهر تجاوز 850 قتيلاً، بينهم عدد من الضباط».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.