أميركا ـ أوروبا... حلفاء الأمس أمام «مفترق الطرق»

ترمب وميركل وماكرون خلال لقاء سابق في هامبورغ (أ.ف.ب)
ترمب وميركل وماكرون خلال لقاء سابق في هامبورغ (أ.ف.ب)
TT

أميركا ـ أوروبا... حلفاء الأمس أمام «مفترق الطرق»

ترمب وميركل وماكرون خلال لقاء سابق في هامبورغ (أ.ف.ب)
ترمب وميركل وماكرون خلال لقاء سابق في هامبورغ (أ.ف.ب)

قبل أسبوعين من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحابه من الاتفاق النووي الإيراني، كان يستقبل بالعناق والقبلات في البيت الأبيض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
بدا الرجلان حينها حميمين لدرجة سمح ترمب لنفسه بأن يزيل «القشرة» عن كتف «صديقه» أمام عدسات المصورين. الكثير من المديح مصحوبٌ بالكثير من العناق أغدقه حينها ماكرون على ترمب. هدف زيارته كان إقناع الرئيس الأميركي بعدم الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.
غادر ماكرون حينها مقتنعاً نوعاً ما بأن «سحره» قد يكون نجح مع هذا الرئيس الذي يصعب التنبؤ بأي من أفعاله بالنسبة للأوروبيين. لكن بعد أسبوعين بالتمام، تخللها أيضاً زيارة من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للسبب نفسه، خرج ترمب ليعلن ما لم يشأ الأوروبيون أن يسمعوه. انسحب من اتفاق عمل حلفاؤه في القارة الأوروبية على تحقيقه لأكثر من 12 عاماً. اتفاق يعتبرونه أحد أهم إنجازاتهم في الدبلوماسية الدولية.
لم تكن المرة الأولى التي يتخذ ترمب قراراً «بغفلة» عن الأوروبيين. لكن هذا القرار كان الأصعب تقبله حتى الآن بالنسبة إليهم. فخرجوا يلوحون بـ«معركة» دبلوماسية ضد حليفهم الرئيسي. وبرز صديق ترمب الحميم نفسه، إيمانويل ماكرون، قائد هذه المعركة. فهو من يدفع الآن بالاتحاد الأوروبي لتمرير قرارات يأمل بها لي ذراع ترمب. لكنه تكتيك على الأرجح سيفشل. فكثيرون يناقشون اليوم بأن الولايات المتحدة لم تعد تكترث كثيراً لحلفها مع أوروبا وبأن ترمب يسرع فقط هذه الخطوة، ولم يبدأها.

خطوة المواجهة الأوروبية الأولى كانت إقرار قانون يحظر الشركات الأوروبية من التجاوب مع العقوبات الأميركية المحتملة بسبب عملها في إيران.
لكن هذا القرار الذي استغرق إصداره 10 أيام منذ إعلان ترمب انسحابه من الاتفاق النووي، وتحذيره بأن العقوبات الأميركية ستطال الشركات الأوروبية العاملة هناك في إيران، لا يبدو بأنه مقنع كفاية للشركات الأوروبية. فالانسحابات من السوق الإيرانية تتوالى حتى قبل صدوره. وواحدة تلو الأخرى تخرج الشركات الأوروبية لتعلن بأنها ستبدأ في تقليص تعاملاتها التجارية مع إيران، التزاماً بالتوجيهات الأميركية.
من أكبر هذه الشركات «توتال» الفرنسية التي أعلنت انسحابها من مشروع نفط ضخم، وقالت إنها لن تكمله إلا في حال حصلت على ضمانات أميركية، بأن العقوبات لن تطالها. وتبعتها شركة «مولار مارسك» الهولندية، وهي من أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، أعلنت انسحابها من إيران. وكذلك شركة «دانييلي» الإيطالية للحديد أعلنت تخفيض عملها تمهيداً للانسحاب من إيران، من بين عشرات الشركات الأخرى…
عندما سئل ماكرون عن انسحاب «توتال» من إيران في اجتماع صوفيا منتصف الأسبوع، الذي اتخذ فيه قرار المواجهة الأميركية، قال «لا يمكننا أن نجبر الشركات الفرنسية على البقاء في إيران... رئيس الجمهورية الفرنسية ليس مدير عام (توتال)».
بالفعل تختصر إجابة ماكرون المشهد الآن في أوروبا التي تبدو عاجزة عن وقف مدّ العقوبات الأميركية مهما حاولت.
البروفسور جوزيف يانينغ من «المركز الأوروبي للعلاقات الخارجية» يقول في اتصال مع «الشرق الأوسط»، إن «الولايات المتحدة لا تكترث بأي قانون أوروبي يمنع عقوباتها عن الشركات الأوروبية؛ لأنه في النهاية للشركات وحدها القرار ما إذا كانت تريد العمل في إيران أو في الولايات المتحدة».
والواقع أن معظم الشركات التي تنسحب من إيران، تفعل ذلك حفاظاً على أعمالها في الولايات المتحدة التي تتخطى بعشرات المرات حجم تجارتها مع إيران.
قرار الاتحاد الأوروبي يذكر كذلك إضافة بند يتعلق بدفع تعويضات للشركات الأوروبية مقابل الخسائر التي قد تمنى بها في حال بقائها في إيران. وهي فكرة، رغم أن ماكرون يروج لها، إلا أن ميركل كانت سريعة بالتحذير منها. وقالت في الاجتماع نفسه في صوفيا: «يمكننا أن نبحث ما إذا بإمكاننا أن نمنح الشركات الصغيرة والمتوسطة نوعاً من التعويض. هذا أمر ندرسه حالياً... لكن بالنسبة إلى دفع تعويضات لكل الشركات العاملة في إيران مقابل خسائرها بسبب الخطوات الأميركية، أعتقد أنه لا يمكننا ذلك، ولا يجب أن نخلق أي وهم بهذا الخصوص».
يعتبر البروفسور يانينغ بأن «الاتحاد الأوروبي لا يمكنه تحمل دفع تعويضات لكل الشركات لأن الأرقام قد تصبح خيالية». وكانت محكمة أميركية قد أمرت بنك «باريبا» الفرنسي بدفع ما يقارب الـ9 مليارات دولار بعد إدانته بالتعامل مع السودان وكوبا وإيران في خرق للعقوبات الأميركية. ومبالغ كهذه إذا ما فرضت الآن على شركات أوروبية بسبب تعاملها مع إيران، ستكون باهظة جدا بالنسبة للاتحاد الأوروبي ولن يتمكن من تحملها.
ورغم أن هذه الشركات التي إذا ما استهدفتها العقوبات الأميركية، ستكون في مأمن في أوروبا على الأقل من دفع المفروض عليها، إلا أنها ستقصى عن السوق الأميركي، وهو ما سيتسبب بخسائر كبيرة لهذه الشركات تفضل ألا تمنى بها. ومن هنا، يعتقد يانينغ بأن «انسحاب الشركات الأوروبية من إيران سيحصل بحكم الواقع».
القرار الأوروبي بمنع الشركات الأوروبية العاملة في إيران من الالتزام بالعقوبات الأميركية كان طبّقه الاتحاد في التسعينات ضد عقوبات أميركية على التعامل مع ليبيا. ونجح حينها بشكل رئيسي بسبب «غياب الإرادة» الأميركية حينها بفرض عقوبات على الشركات الأوروبية. ولكن الوضع مختلف هذه المرة. ففي البيت الأبيض رئيس لا يبدو أنه يكترث كثيرا لرأي الأوروبيين ولا حتى غضبهم.
رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك اختصر نظرة الأوروبيين لترمب بتغريدة كتبها قبل يومين على توتير تقول: «من يحتاج لأعداء إذا كان لديك أصدقاء على هذا الشكل؟»، تغريدته جاءت من صوفيا خلال الاجتماع الأوروبي لمناقشة تبعات قرار ترمب الانسحاب من الاتفال النووي. ورغم أنه لم يسم الرئيس الأميركي في تغريدته إلا أن المقصود كان واضحا. فترمب منذ توليه منصبه يتخذ قرارا تلو الآخر بشكل أحادي يعرف أنه سيغضب حلفائه عبر الأطلسي.
في البداية، كان انسحابه من اتفاق المناخ الذي تم التوصل إليه في باريس. من ثم كان قراره فرض ضرائب على استيراد السيارات الألمانية، وبشكل عام، صناعات الحديد. وبعدها كان قراره نقل السفارة الأميركية إلى القدس. وبالطبع انسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.
وبين هذه القرارات كانت انتقاداته الدائمة لسياسة الهجرة التي تتبعها ألمانيا. وقبل فوزه حتى في الرئاسة كان مديحه المتكرر لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في انتقاد غير مباشر للتكتل الأوروبي…
كل ذلك توج بالقرار الذي اتخذه حول إيران. ورغم أن الأوروبيين لا يختلفون كثيرا مع ترمب في تحليله لأسباب القضاء على الاتفاق، أي تدخلات إيران في المنطقة ودعمها للإرهاب وبرنامج للصواريخ الباليستية وغيرها… إلا أن الخلاف هنا حول طريقة معالجة هذه المشاكل.

- أكثر ما يزعج الأوروبيين أسلوب ترمب الأحادي هو أكثر ما يزعج الأوروبيين.
ولكن هذا «الطلاق» الأميركي - الأوروبي ليس جديدا. البروفسور يانينغ يتحدث عن «نقاش جار الآن» حتى داخل الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة حول ما إذا كانت التعددية مكسبا للولايات المتحدة أم لا. ويعتبر أن الولايات المتحدة لم تقبل يوما بشكل كامل بأن «الاتفاقات المتعددة الأطراف لها الأولوية على القوانين الوطنية». ويضيف أن كل ما في الأمر أن مقاربة ترمب للموضوع «صارخة» مقارنة بأسلافه.
والحقيقة أن «انزعاج» الولايات المتحدة من تحملها الوزر الأكبر في العلاقة مع أوروبا ليس جديدا. فالرؤساء الأميركيين السابقين أبدوا انزعاجهم مرارا من تحمل الولايات المتحدة العبء المالي الأكبر في حلف شمالي الأطلسي الذي أنشأ بالأساس لحماية أوروبا. وفي حين لا يتردد ترمب بانتقاد ألمانيا والطلب إليها بدفع حصتها كاملة للحلف، وحتى وضع مهل لها، فإن مقاربة الرؤساء الآخرين للأمر كان ألطف. ويقول يانيغ أن «فكرة أن الولايات المتحدة تحتاج أوروبا لأمنها القومي لم تعد تلقى مؤيدين اليوم حتى ضمن الحزب الديمقراطي».
ويرى يانينغ أن «العلاقات الأميركية ـ الأوروبية كانت ضرورية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وواقع أن الولايات المتحدة هي القوة العظمى كان مفيدا ومريحا لأوروبا. وفي التحالفات التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية يمكن القول: إن هذا التحالف هو الأكثر نجاحا واستقرارا». ولكن الخبير الألماني في العلاقات الأوروبية الأميركي يقول: إن «ابتعاد» الولايات المتحدة عن أوروبا بدأ قبل ترمب، في عهد أوباما الثاني. ويعتبر يانينغ أنه كان هناك إجماع في إدارة أوباما الثانية بأن «الاتحاد الأوروبي كان مشكلة حُلّت ولا يجب أن تبقى هي أساس تركيز السياسة الخارجية الأميركية، وأن مناطق أخرى يجب أن تحظى بالأولوية».
وبالطبع كان لإرسال أوباما وزير خارجيته هيلاري كلينتون آنذاك إلى آسيا في أول جولة خارجية لها، دلالات كبيرة حول هذه التحالفات المتغيرة.
ويضيف يانينغ أن الإدارة الأميركية الحالية «تسرع» في هذا التباعد. ويقول: «الولايات المتحدة باتت ترى دورها الإقليمي بشكل مختلف. فالإدارة الحالية تريد أن تحقق نجاحات وتفوز في اللعبة العالمية ولا تريد أن تكون مبعوث سلام».
وأمام هذا التراجع في العلاقات عبر الأطلسي، بدأت أوروبا عملية بحث جدي عن وسائل تضمن بها أمنها ومصالحها من دون الاعتماد على الولايات المتحدة. فالزعماء الأوروبيون يكررون مؤخرا بأن «زمن الاعتماد على واشنطن لحمايتنا قد ولى».
فما الذي يمكن للأوروبيين القيام به؟
في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي نجح الأوروبيون بالاتفاق على مبادرة عرفت بـ«بيسكو» وافق عليها دول الاتحاد. هذه المبادرة وصفت بالتاريخية لأنها تقرب الاتحاد خطوة نحو تشكيل جيش أوروبي موحد، قد يقلل من اعتماد أوروبا على حلف الناتو لحمايتها.
تقول مقدمة هذا الاتفاق بأنه تم التوصل إليه «في ظل تغير المناخ الأمني، بدأ الاتحاد الأوروبي عملية لتعاون أقرب في مجالي الأمن والدفاع. وقد اتفقت الدول الأعضاء على زيادة الاستثمار في القدرات الدفاعية على اعتبار أنه أمر أساسي لتحقيق ذلك».
وفيما تدفع فرنسا بقوة لما وصفه ماكرون «بتغيير في السياسة» لكي تصبح أوروبا قادرة على الاستجابة منفردة لأي أزمات في العالم تهددها، تبدو ألمانيا أقل تشجعا وميركل غير حاسمة لموقفها بعد.
فالأنفاق على الدفاع في ألمانيا خفض تدريخيا بعد الحرب العالمية الثانية. والسياسيون هنا يترددون في زيادة الأنفاق على الدفاع والجيش، ليس بسبب عدم توفر الأموال على العكس، بل بسبب المخاوف من صعود قوة عسكرية ألمانية من جديد.
وتنفق ألمانيا في الوقت الحالي 102 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي على الدفاع، في حين يتوجب على دول حلف الأطلسي إنفاق 2 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي. وفي الأسابيع الأخيرة، وافقت الحكومة الألمانية على زيادة الإنفاق الدفاعي تدريجياً لتصل إلى 105 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي بحلول عام 2025، لكن حتى هذا الرقم الذي ما زال بعيداً عن نسبة الـ2 في المائة المطلوبة من الناتو، يصعب على الجيش الألماني امتصاصه. ويقول محللون، إن 25 عاماً من تخفيض النفقات في مجال الدفاع يعني أن تركيبة الجيش لم تعد قادرة على استيعاب تطوير سريع.
وأمام عدم قدرة ألمانيا على الاتفاق السريع على دفاعها، تبدو فكرة الاتحاد الأوروبي بإنشاء جيش أوروبي يؤمّن لها حماية خارج الولايات المتحدة، بعيدة عن التحقيق، أو على الأقل في المستقبل القريب.
يقول البروفسور يانينغ «يعلم الأوروبيون أن هناك تغيراً في أساس العلاقات مع الولايات المتحدة، وأن صوتهم لم يعد يسمع وأن مصالحهم لا يمكن حمايتها بعد الآن من قبل الولايات المتحدة». ويضيف: «ويعلمون أيضاً أن عليهم تطوير درجة من الثقة والقوة لمنح أنفسهم صوتاً؛ ولذلك فهم يركزون جهودهم اليوم على إصلاح عملية التصويت على السياسة الخارجية». وتسعى الدول الرئيسية في الاتحاد الأوروبي، وبخاصة فرنسا وألمانيا إلى إدخال إصلاحات على نظام التصويت على السياسات الخارجية عبر سحب حق الفيتو من الدول الأعضاء. ويشرح يانينغ أن هدف ذلك «إعطاء الدول الرئيسية في الاتحاد صوتاً قوياً، ومنع أي تأثير خارجي على الدول الصغيرة التي تتمتع الآن بحقوق التصويت نفسها مثل فرنسا وألمانيا».
وتشكل بعض دول أوروبا الشرقية تكتلاً موحداً معارضاً للدول الغربية داخل الاتحاد الأوروبي. وكانت لزيارة ترمب إلى بولندا، الدول الأوروبية الأولى التي زارها بعد فوزه بالرئاسة قبل مشاركته في قمة العشرين في هامبورغ العام الماضي، دلالات كبيرة ورسائل إلى الدول الأوروبية الغربية.
فبولندا من الدول التي دائماً ما تعترض على السياسات الأوروبية القادمة التي توضع في بروكسل. حينها تسببت زيارة ترمب لوارسو بقلق في أوساط الدبلوماسيين الأوروبيين من أن استراتيجيه تشجع على انقسام أوروبا وليس وحدتها.
واليوم، يكرر دبلوماسيون أوروبيون همساً بأن ترمب يسعى لـ«تفكيك» الاتحاد الأوروبي.
رد قد يكون مبالغاً به، لكنه مؤشر إلى أن الضرر على العلاقات عبر الأطلسي قد تكون وصلت مرحلة اللاعودة، وأن هذه العلاقة الخاصة التي نشأت بين الطرفين عام 1945 قد تكون بدأت تشهد نهاياتها. يختصر البروفسور يانينغ المشهد بالقول: «لن يعلن أي من الطرفين نهاية العلاقة، لكن في الواقع الخلاف الأخير حول إيران سينهي علاقتهما».



منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.


مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
TT

مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)

أفادت وكالة أنباء «فارس» التابعة «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في هجوم صاروخي استهدف مصنعاً في مدينة أصفهان بوسط إيران.

وذكرت الوكالة أن عمالاً كانوا داخل المصنع، الذي ينتج أجهزة تدفئة وثلاجات، وقت وقوع الهجوم. وحمّلت الوكالة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم الذي قالت إنه نُفذ بصاروخ.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فلم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجوم حتى الآن.

وأطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتّجاه إسرائيل، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، مساء السبت، في اليوم الخامس عشر من الحرب التي بدأت بالهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران.


جزيرة خرج تشعل مواجهة بحرية بين واشنطن وطهران

أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
TT

جزيرة خرج تشعل مواجهة بحرية بين واشنطن وطهران

أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى التهديد الصريح بالبنية النفطية، بعدما أعلنت واشنطن قصف أهداف عسكرية في جزيرة خرج، بينما ردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز.

وتداخل التصعيد العسكري مع الرسائل السياسية، من غارات أميركية وإسرائيلية على مواقع إيرانية، إلى تهديدات إيرانية باستهداف مصادر إطلاق الصواريخ ومنشآت الطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة، بالتوازي مع تطورات ميدانية وأمنية داخل إيران والمنطقة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية، وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها، مضيفاً أن القوات الأميركية «ستقصف الساحل بقوة، وستُخرج القوارب والسفن الإيرانية من المياه بشكل متواصل».

وهدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز، في تحذير قال مراقبون إنه قد يزيد توتر الأسواق التي تعاني بالفعل اضطراباً غير مسبوق في الإمدادات.

وأرفق ترمب إنذاره بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إن الولايات المتحدة «دمرت تماماً» أهدافاً عسكرية في الجزيرة، وهي محطة تصدير لنحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، وتقع على مسافة نحو 500 كيلومتر شمال غربي المضيق.

وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكنه كتب: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار على الفور».

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها «قصفت بنجاح أكثر من 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً في جزيرة خرج مع الحفاظ على البنية التحتية النفطية»، بينما قال الجيش الأميركي إن الضربة دمرت منشآت تخزين ألغام بحرية ومخابئ لتخزين الصواريخ وعدة مواقع عسكرية أخرى.

كما قال ترمب إن الولايات المتحدة «دمرت مواقع عسكرية على جزيرة حيوية لشبكة النفط الإيرانية»، محذراً من أن البنية التحتية النفطية قد تكون الهدف التالي إذا واصلت طهران التدخل في مرور السفن عبر مضيق هرمز.

وفي منشور آخر، قال ترمب إن إيران «مهزومة تماماً وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، مضيفاً: «تكره وسائل الإعلام التي تنشر أخباراً كاذبة التحدث عن النتائج العظيمة التي حققها الجيش الأميركي ضد إيران».

وفي الوقت نفسه، حض ترمب دولاً أخرى على إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز، وكتب أن «دولاً عدة سترسل سفناً حربية، بالتعاون مع الولايات المتحدة، لإبقاء المضيق مفتوحاً وآمناً»، بينما كانت البحرية الأميركية تستعد لمرافقة ناقلات النفط «قريباً جداً».

وأضاف ترمب أن إيران «يسهل عليها إرسال مسيرة أو مسيرتين، أو زرع لغم أو إطلاق صاروخ قصير المدى في مكان ما على طول الممر المائي أو داخله»، ثم قال: «بطريقة أو بأخرى، سنفتح قريباً مضيق هرمز».

جزيرة خرج نقطة حيوية

تقع جزيرة خرج على مسافة نحو 15 ميلاً من الساحل الإيراني في الخليج العربي، وتعد المركز الرئيسي للاقتصاد النفطي الإيراني؛ إذ يمر عبر منشآتها نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية؛ ما يجعلها نقطة حيوية في تمويل الدولة والقدرة العسكرية.

وقالت «واشنطن بوست» إن إضعاف جزيرة خرج يحمل مزايا استراتيجية كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة، في ضوء أهميتها الاقتصادية والعسكرية، وارتباطها بقدرة طهران على تصدير النفط وتمويل مؤسساتها، بما في ذلك دفع رواتب الجيش.

وفي المقابل، نقلت وكالة «نور نيوز»، منصة مجلس الأمن القومي الإيراني، عن إحسان جهانيان، نائب الشؤون الأمنية لحاكم محافظة بوشهر الجنوبية، قوله إن «عمليات التصدير والاستيراد وكذلك أنشطة الشركات الموجودة في الجزيرة» مستمرة حالياً رغم الهجوم الأميركي.

وأضاف جهانيان أن الأنشطة اليومية تسير بشكل طبيعي، وأن الضربات لم تسفر عن أي إصابات، بينما قالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن الضربات الأميركية اقتصرت على منشآت عسكرية، ولم تلحق أضراراً بالبنية التحتية النفطية في الجزيرة.

وقالت الوكالة إن ما لا يقل عن 15 انفجاراً أعقب الضربات التي استهدفت موقعاً للدفاع الجوي وقاعدة بحرية وبرج مراقبة المطار وحظيرة مروحيات لشركة نفط بحرية، مع تصاعد دخان كثيف فوق أجزاء من الجزيرة بعد الهجوم.

وقال جهانيان إن الهجوم الأميركي الذي استهدف، فجر السبت، جزيرة خرج ألحق أضراراً ببعض المنشآت العسكرية ومطار الجزيرة، لكنه لم يصب المنشآت النفطية أو يعرقل صادرات النفط من المحطة الرئيسية.

المضيق و«الأعداء وحلفاؤهم»

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن قوات بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، مضيفاً أن مضيق هرمز «مفتوح» للملاحة، لكنه مغلق أمام ناقلات النفط والسفن التابعة لـ«الأعداء وحلفائهم».

وقال عراقجي إن طهران ستستهدف منشآت الشركات الأميركية في المنطقة أو تلك التي تمتلك الولايات المتحدة حصصاً فيها إذا تعرضت منشآتها للهجوم، مضيفاً أن الهجوم على جزيرة خرج نُفذ من أراضي دول مجاورة.

وأضاف أن الولايات المتحدة تطلق صواريخ «هيمارس» من دول في المنطقة، وأن الهجمات الأميركية التي وقعت، يوم الجمعة، انطلقت من رأس الخيمة ومن موقع قريب من دبي، مشيراً إلى أن إيران «سترد بالتأكيد» مع الحرص على عدم استهداف المناطق المكتظة، حسبما نقلت وسائل إعلام إيرانية.

وقال القيادي في «الحرس الثوري» وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي إن «مضيق هرمز لن يعاد فتحه في الظروف الحالية»، وإنه لا يحق لأي سفينة حربية أميركية، بما فيها حاملات الطائرات، دخول الخليج.

وأضاف رضائي أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة يمثل السبب الرئيسي لعدم الاستقرار خلال العقود الخمسة الماضية، وأن أمن مضيق هرمز يجب أن تتولاه دول المنطقة، لا سيما إيران وسلطنة عمان بوصفهما الدولتين المشرفتين على طرفيه.

وتابع رضائي أن «إنهاء الحرب بيد إيران»، وأن طهران لن تنظر في إنهائها إلا بعد الحصول على تعويض كامل عن خسائرها وضمانات للمستقبل، قائلاً إن ذلك لن يتحقق من دون خروج الولايات المتحدة من الخليج.

تعزيزات أميركية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافإداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)

وفي موازاة ذلك، قال مسؤول أميركي إن عناصر من الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية وسفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس تريبولي» صدرت لهما أوامر بالتوجه إلى الشرق الأوسط، بعد نحو أسبوعين من اندلاع الحرب مع الجمهورية الإسلامية.

وأوضح أن وحدات مشاة البحرية الاستكشافية تستطيع تنفيذ عمليات إنزال برمائية، لكنها تتخصص أيضاً في تعزيز أمن السفارات، وإجلاء المدنيين، وتقديم الإغاثة في حالات الكوارث، بما يعني أن نشرها لا يشير بالضرورة إلى عملية برية وشيكة.

وتتمركز الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثون وسفينة «تريبولي» وسفن إنزال أخرى تقل مشاة البحرية في اليابان، وكانت في المحيط الهادئ منذ عدة أيام، بينما رصدتها أقمار اصطناعية تجارية وهي تبحر قرب تايوان.

كما قال مسؤولون أميركيون إن قوة مهام جوية - برية تابعة لمشاة البحرية ستتوجه من أوكيناوا في اليابان إلى الشرق الأوسط، وتضم مراكب إنزال برمائية ومروحيات ومقاتلات إف - 35 وكتيبة مشاة تضم نحو 800 جندي.

وتتكون هذه القوة، المعروفة باسم الوحدة الاستكشافية لمشاة البحرية، من أكثر من 2200 من مشاة البحرية، إضافة إلى أكثر من 2000 فرد من البحرية الأميركية موزعين على السفينة «يو إس إس تريبولي» وسفينتين حربيتين أخريين.

وفي وقت سابق من الأسبوع، كانت 12 سفينة حربية أميركية، بينها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وثماني مدمرات، تعمل في بحر العرب، بينما تضم قاعدة العديد الجوية في قطر عادة نحو 8000 جندي أميركي.

«التخلي عن ضبط النفس»

على الجانب الإيراني، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الهجمات على الجزر الواقعة على الحدود البحرية الجنوبية لإيران ستدفع طهران إلى «التخلي عن كل أشكال ضبط النفس»، ثم قال، السبت، إن الحرب أظهرت أن القواعد الأميركية في المنطقة «لا تحمي أحداً».

وأضاف قاليباف في منشور على منصة «إكس» أن «الولايات المتحدة تضحي بالجميع من أجل إسرائيل ولا تهتم بأحد سواها»، معتبراً أن «كل من يعتمد على الولايات المتحدة كحامٍ له هو في الواقع بلا حماية».

ودعا المتحدث الأعلى باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي دول المنطقة إلى «الثقة بإيران»، قائلاً إن الولايات المتحدة «غير قادرة أصلاً على حماية جيشها»، وإن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خرجت من الخدمة بعد استهدافها.

وأضاف شكارجي أن الحاملة الأميركية اضطرت إلى الانسحاب بعد ما وصفه بـ«هزيمة تاريخية»، وأن الولايات المتحدة لم تعد قوة عالمية، داعياً إياها إلى «الانسحاب من غرب آسيا»، وقال إن إيران قادرة على إعادة إعمار ما دمرته الحرب بدعم الشعب.

من جانبه، قال نائب قائد العمليات في القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني إن على القوات البحرية الأميركية أن «تقترب من سواحل جاسك ومضيق هرمز إذا كانت تجرؤ»، في إشارة إلى تصاعد اللهجة الإيرانية بشأن الممرات المائية الجنوبية.

كما قال متحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية إن بلاده ستستهدف «كل البنى النفطية والاقتصادية والطاقة التابعة لشركات النفط في المنطقة التي تملك فيها الولايات المتحدة حصصاً أو تتعاون معها» إذا تعرضت البنية الإيرانية للهجوم.

جزيرتا أبو موسى وقشم

منظر جوي لجزيرة قشم المفصولة عن البر الإيراني الرئيسي بمضيق كلارنس في مضيق هرمز (رويترز)

وهددت عمليات هيئة الأركان الإيرانية بمهاجمة مدن في الإمارات العربية المتحدة، قائلة إن الولايات المتحدة استخدمت «موانئ وأرصفة ومخابئ داخل مدن إماراتية» لشن الضربات على الجزر الإيرانية، ودعت السكان إلى إخلاء المناطق التي قالت إن القوات الأميركية تستخدمها.

وقال متحدث باسم الهيئة إن إيران تعد استهداف مصادر إطلاق الصواريخ الأميركية التي استهدفت جزيرة بوموسي «حقاً مشروعاً»، مضيفاً أن الصواريخ أُطلقت من مواقع داخل مدن وموانئ في دولة الإمارات.

وأضاف أن طهران «تحتفظ بحق استهداف مواقع إطلاق الصواريخ الأميركية في الموانئ والأرصفة البحرية وأماكن تمركز القوات الأميركية داخل بعض المدن الإماراتية»، ودعا سكان الإمارات إلى «الابتعاد عن الموانئ والأرصفة والمواقع التي توجد فيها القوات الأميركية».

وفي جزء آخر من التصعيد البحري، قال حاكم جزيرة قشم إن هجوماً أميركياً - إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة، مضيفاً أن أرصفة الركاب والسياحة في منطقة شهاب تعرضت لقصف صاروخي.

وقال إن هذه الأرصفة مخصصة للاستخدام السياحي والصيد فقط، وتشكل جزءاً مهماً من اقتصاد سكان المنطقة، مضيفاً أن «العدو، خلافاً لادعاءاته، استهدف المدنيين واقتصادهم ومعيشتهم» في واحدة من الهجمات على البنية غير العسكرية.

وتقع جزيرة قشم في مضيق هرمز عند مدخل الخليج، وتعد أكبر جزيرة إيرانية، وتضم موانئ ومرافق سياحية وصيد تشكل جزءاً مهماً من اقتصاد المنطقة؛ ما يضيف بعداً مدنياً واقتصادياً إلى الضربات الجارية.

ضربات إسرائيلية - أميركية

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفذ ضربة دقيقة في طهران أسفرت عن مقتل مسؤولين بارزين في مديرية الاستخبارات التابعة لمقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية.

وأوضح الجيش في بيان أن الضربة، التي نُفذت، الجمعة، استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة، استهدفت عبد الله جلالي نسب وأمير شريعت، وهما من كبار مسؤولي مديرية الاستخبارات في مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية.

وأضاف البيان أن جلالي وشريعت عُينا في منصبيهما بعد مقتل رئيس مديرية الاستخبارات صالح أسدي في الضربة الافتتاحية لعملية «زئير الأسد» في 28 فبراير (شباط)، مشيراً إلى أن المسؤولين كانا من الشخصيات البارزة في منظومة الاستخبارات الإيرانية وعلى صلة وثيقة بقيادة النظام.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن أصوات انفجارات سُمعت في مدينتي يزد وأصفهان دون تحديد مواقعها بدقة، فيما تحدثت تقارير أخرى عن انفجارات شديدة في أصفهان وبندر عباس، وعن دوي انفجارات في محيط تبريز صباح، السبت.

وأظهرت صور متداولة، مساء السبت، استهداف مركز الطيران التابع للقوات الجوية في أصفهان بضربة جوية، بينما تحدثت تقارير ميدانية في طهران عن سقوط 3 صواريخ في القطاع الشمالي، وهجمات بطائرات مسيّرة في القطاعين الغربي والشمالي الغربي، وانفجار عند المدخل الغربي للعاصمة. وقُتل ما لا يقل عن 1230 شخصاً في إيران منذ بدء الحرب في 28 فبراير، وفقاً للسلطات الإيرانية.