السعودية تقدم تأكيدات لضمان كفاية الإمدادات لدعم النمو العالمي

أسعار الخام حول 80 دولاراً

السعودية تقدم تأكيدات لضمان كفاية الإمدادات لدعم النمو العالمي
TT

السعودية تقدم تأكيدات لضمان كفاية الإمدادات لدعم النمو العالمي

السعودية تقدم تأكيدات لضمان كفاية الإمدادات لدعم النمو العالمي

قالت السعودية أمس الجمعة إنها تقوم بمشاورات مع منتجين آخرين للنفط داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها لضمان أن يتلقى العالم إمدادات كافية من الخام لدعم النمو الاقتصادي العالمي بعد أن وصلت الأسعار إلى 80 دولارا للبرميل.
وقال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، في تغريدة إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع نظرائه في الإمارات والولايات المتحدة وروسيا وكذلك كوريا الجنوبية المستهلك الكبير للنفط «لتنسيق الجهود العالمية لتهدئة المخاوف في السوق».
وأضاف أنه أكد للمدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية على «التزامنا بالمحافظة على استقرار أسواق النفط والاقتصاد العالمي»، وأنه سيجري اتصالات مع آخرين في الأيام القليلة القادمة.
وأول من أمس، قالت الحكومة السعودية في بيان إن الفالح أجرى اتصالا هاتفيا مع وزير النفط الهندي، دارميندرا برادان، ليؤكد له أن دعم النمو الاقتصادي العالمي هو «واحد من الأهداف الأساسية للمملكة»، وذلك بعد أن عبرت الهند عن قلقها مع الارتفاع الأخير في أسعار النفط.

وظلت أسعار النفط عند مستويات قوية أمس، مع تداول برنت عند نحو 79.70 دولار للبرميل بعد أن تجاوز خام القياس العالمي 80 دولارا للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 في اليوم السابق.
وقالت وزارة الطاقة السعودية يوم الخميس الماضي إن المملكة ستضمن مع المنتجين الآخرين توافر إمدادات كافية لموازنة أي انخفاضات محتملة.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك اليوم الجمعة إن تقييم ما إذا كانت أسعار النفط ما زالت متقلبة سيستغرق وقتا وذلك تعليقا على قول السعودية إن الوضع في سوق النفط العالمية ما زال غير متوازن.
وكان برادان أبدى قلقه إزاء الأثر السلبي لارتفاع الأسعار على المستهلكين وخاصة على الاقتصاد الهندي ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، والهند من أسرع مستهلكي الطاقة نموا في العالم ولا يفوقها في استهلاك النفط سوى الولايات المتحدة والصين.
وتخفض منظمة أوبك وحليفتها روسيا الإنتاج منذ يناير (كانون الثاني) 2017 للمساعدة في تقليص فائض المخزونات العالمية.
وتقول أوبك إنها لا ترى حاجة حتى الآن لتخفيف قيود الإنتاج رغم انخفاض المخزونات العالمية إلى المستوى المرغوب للمنظمة والمخاوف بين الدول المستهلكة من أن ارتفاع السعر قد يضر بالطلب.
فيما كانت الإمارات عضو أوبك قالت يوم الخميس إن لدى المنظمة قضايا للتعامل معها أكبر من أثر القرار الأميركي بالانسحاب من الاتفاق النووي العالمي مع إيران المنتجة للنفط، مثل انهيار إنتاج الخام في فنزويلا.
ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوبك إلى المساعدة في تهدئة أسعار النفط، قائلا إنها مرتفعة على نحو مصطنع. وبرغم ارتفاع أسعار النفط أمس الجمعة لكن الأسواق ظلت دون أعلى مستوياتها في عدة أعوام المسجلة خلال الجلسة السابقة، حيث من المتوقع أن تبطل زيادة الإنتاج من الولايات المتحدة أثر بعض النقص الحاصل في المعروض على الأقل.
وقال جاك ألاردايس، محلل أبحاث النفط والغاز في كانتور فيتزجيرالد، إن «المخزونات العالمية تقترب من متوسطات المدى الطويل مما ينبئ بأن تخفيضات المعروض المنسقة بين أوبك وغير الأعضاء ناجحة».
وفضلا عن تخفيضات أوبك فإن الطلب القوي وتراجع إنتاج فنزويلا وإعلان الولايات المتحدة في وقت سابق هذا الشهر عزمها تجديد عقوبات على إيران عضو أوبك ساعد في دفع برنت للارتفاع 20 في المائة منذ بداية العام الحالي.
وقال بنك الاستثمار الأميركي جيفريز إن العقوبات على إيران قد تحجب أكثر من مليون برميل يوميا عن السوق.
وقال بنك باركليز البريطاني أمس إنه يتوقع أن يبلغ متوسط سعر برميل برنت 70 دولارا هذا العام و65 دولارا في 2019 ارتفاعا من تقديرات سابقة كانت تبلغ 63 و60 دولارا.
وفي ظل بلوغ أسعار الخام مستويات لم تشهدها منذ 2014 فقد حذر ألاردايس من أن ارتفاع تكاليف الوقود قد ينال من الاستهلاك. فعند 80 دولارا للبرميل، يكلف عطش آسيا للنفط المنطقة تريليون دولار سنويا.
وقال باركليز إن «ارتفاع أسعار النفط بسبب شح الأسواق الحاضرة والتوترات الجيوسياسية قد يثقل كاهل توقعات الاقتصاد الكلي لدول الأسواق الناشئة الآسيوية كثيرا».


مقالات ذات صلة

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.