خادم الحرمين: ستظل بلادنا تحارب التطَرف والإرهاب بِكل ما لديها من إمكانات وثقَل سياسي

في كلمته للشعب السعودي والمسلمين بمناسبة حلول شهر رمضان

خادم الحرمين: ستظل بلادنا تحارب التطَرف والإرهاب بِكل ما لديها من إمكانات وثقَل سياسي
TT

خادم الحرمين: ستظل بلادنا تحارب التطَرف والإرهاب بِكل ما لديها من إمكانات وثقَل سياسي

خادم الحرمين: ستظل بلادنا تحارب التطَرف والإرهاب بِكل ما لديها من إمكانات وثقَل سياسي

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن بلاده ما زالت تعمل، بِكل ما أُوتيت من إمكانات وثقَل سياسي ومكانة دَوْلية، على محاربة التطرف والإرهاب، والتأكيد في كلّ المنابرِ الدولية على أنهما «لا يَنتَميانِ إلى دِينٍ أو مِلَّة أو ثقافة»، وأنها ظلت تتصدى لكلِ ما يفسد على العالم أمنه واستقراره، بعقد التحالفات معَ دولِ العالم الدَّاعِمَة للسلامِ، وإنشاءِ مركزٍ هوَ الأولُ من نوعِهِ في مكافَحَة الفكرِ المتطرِّفِ وتعزيزِ التعايُشِ بينَ الشُّعُوبِ.
جاء ذلك ضمن الكلمة التي وجهها الملك سلمان بن عبد العزيز بعد مغرب يوم أمس إلى الشعب السعودي وإلى المسلمين في كل مكان، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لهذا العام الهجري 1439، مهنئاً الجميع بهذا الشهر الكريم، الذي جعله المولى عز وجل «رحمة للعالمينَ، وفرصة للمسلِمِ لمراجعة النفسِ وإصلاحِ العملِ».
وشدد الملك سلمان في كلمته، على أن بلاده، ومنذُ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز، رحمهُ اللهُ، ظلت «تعملُ جاهدة للإبقاءِ على الصورة المشرِقة التي اتِّسمَ بها الدينُ الإسلاميُّ، والعملِ على الذَّودِ عنْ حياضِهِ، والسَّعي في خدمة مصالحِ المسلمينَ والقضايا الإسلامية». وفيما يلي نص كلمة خادم الحرمين الشريفين التي ألقاها نيابة عنه، الدكتور عواد بن صالح العواد وزير الثقافة والإعلام:
«بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، القائلِ في كتابِهِ الكريمِ (شَهْرُ رَمَضَانَ الذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدى للنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ منَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ»... والصلاة والسلامُ على خيرِ خلقِهِ، محمد بن عبدِ اللهِ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين.
أيها الإخوة المواطنونَ، إخواني المسلمينَ في كلِّ مكانٍ: السلامُ عليكمْ ورحمة اللهِ وبركاتُه.. وكلُّ عامٍ وأنتمْ بخير... نحمدُ اللهَ الذي بلغنا شَهرَ رمضانَ، شهرَ الرَّحمة والمغفرَة، وقدِ اشتاقتِ النفوسُ إلى مَقدِمِهِ السعيدِ، إذْ يستذكرُ فيهِ المسلمونَ الفرحة العُظمى بنزولِ الذكرِ الحكيمِ في ليلة هي خيرٌ من ألفِ شهرٍ، مبتَهلِينَ إلى المولَى جَلَّ وَعَلا أنْ يحملَ في ظِلالِهِ هذا العامَ للأمة الإسلامية وللعالم أجمعَ، الأمنَ والاستقرارَ والمحبَّة والسلامَ. ونحمدُهُ عزَّ وجلَّ على ما حبا هذهِ البلادِ المباركة منْ خيرٍ وفضلٍ واختصَّها بخدمة الحرمينِ الشريفينِ وجعَلَها مَبعَثَ النُّبوَّة الشريفة، وقبلة للمسلمينَ، سائلينَ اللهَ جلَّتْ قُدرتُهُ أن يُعينَنَا على مُواصلة ما شرَّفَنا بهِ سبحانهُ، من خِدمة قاصِدِي الحرمينِ الشريفينِ، مِنَ الحجاجِ والزوَّارِ والمعتَمِرينَ.
أيها الإخوة المسلمون: لقدِ انطلقَتْ من هذهِ البلادِ المباركة مَشاعلُ الهُدى ودِينِ الحقِ، وظلّتْ حكومة المملكة العربية السعودية، منذُ تأسِيسِها على يَدِ الملكِ عبد العزيز رحمهُ اللهُ، تعملُ جاهدة للإبقاءِ على الصورة المشرِقة التي اتِّسمَ بها الدينُ الإسلاميُّ، والعملِ على الذَّودِ عنْ حياضِهِ، والسَّعي في خدمة مصالحِ المسلمينَ والقضايا الإسلامية. وحينما دَبَّ الإرهاب في جسدِ العالم عمِلتِ المملكة، وما زالت تعملُ، بِكلِ ما أُوتِيَتْ من إمكاناتٍ وثِقَلٍ سياسي ومكانة دَوْلية، على مُحاربة التطَرفِ والإرهاب، والتأكيدِ في كلِّ المنابرِ الدُّوَلِية على أنَّهما لا يَنتَميانِ إلى دِينٍ أو مِلَّة أو ثقافة، والتصدِّي لكلِ ما يفسدُ على العالم أمنَهُ واستقرارَهُ، بعقدِ التحالفاتِ معَ دولِ العالم الدَّاعِمَة للسلامِ، وإنشاءِ مركزٍ هوَ الأولُ من نوعِهِ في مكافَحَة الفكرِ المتطرِّفِ وتعزيزِ التعايُشِ بينَ الشُّعُوبِ.
إخواني المسلمين: لقد جعلَ اللهُ من رمضانَ رحمة للعالمينَ، وفرصة للمسلِمِ لمراجعة النفسِ وإصلاحِ العملِ، بما يحملُ هذا الشهرُ الكريمُ في ثَناياهُ منْ دروسٍ عظيمة تَندُبُ إلى التسابُقِ في الخيراتِ والأعمالِ الصالحة. فقدْ كانَ النبي صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يبشرُّ أصحابَهُ برمضانَ، حتى يَتهيأوا لهُ ويَغتنمُوا فَضلَهُ، فأسألُ اللهَ ألَّا يحرِمَنا أجرَهُ وفَضلَهُ، وأنْ يَتَقبلهُ مِنَّا ويجعلَنَا منْ عُتقائِهِ.. إنه سميعٌ مجيب. والسلامُ عليكم ورحمة اللهِ وبركاتُه».
وبهذه المناسبة، تبادل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، التهاني والتبريكات مع ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية برقياً وهاتفياً، سائلين الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبة على الأمة الإسلامية بمزيد من العزة والرفعة.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.