المشرف على «مركز الملك سلمان للإغاثة»: لا نميّز بين اليمنيين في توفير المساعدات

الربيعة وقّع في باريس اتفاقيتَي شراكة مع «يونيسكو»

الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة
الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة
TT

المشرف على «مركز الملك سلمان للإغاثة»: لا نميّز بين اليمنيين في توفير المساعدات

الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة
الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة

يستمر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في توسيع نشاطاته وبناء شراكات جديدة تندرج في إطار ما دأب عليه منذ إنشائه قبل 3 سنوات. وقال المستشار في الديوان الملكي والمشرف العام على المركز الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، في لقاء في العاصمة باريس مع مندوبي الدول العربية وعدد من الدول الأفريقية في «يونيسكو»، حضرتْه «الشرق الأوسط»، إنّ المركز يمثل «الذراع الإنسانية» للسعودية، وإنّه في السنوات القليلة التي مرّت على انطلاقه، ينفّذ 419 مشروعاً إنسانياً بقيمة 1.7 مليار دولار، وذلك في 40 بلداً على رأسها اليمن. وأشار الربيعة إلى أنّ المركز بنى حتى اليوم 122 شراكة مع أطراف محلية وإقليمية ودولية.
وكان مجيء المشرف العام على المركز إلى باريس، لتوقيع اتفاقيتي شراكة إضافيتين مع منظمة التربية والعلوم والثقافة «يونيسكو» وهو ما حصل مع مديرة عام المنظمة الدولية أودري أزولاي. وتمثل الاتفاقية الأولى، كما شرح الربيعة، «إطاراً عاماً» للتعاون مع «يونيسكو» لبناء القدرات والشراكات وإيجاد برامج مشتركة في قطاع التعليم.
يُذكر أنّ الطرفين يتعاونان في إطار 6 مشاريع قيمتها 22 مليون دولار، وهما يدرسان إمكانية التعاون في مشروعين إضافيين. أمّا الاتفاقية الثانية وقيمتها 3 ملايين دولار، فإنّها مخصصة لدعم القطاع التعليمي في لبنان، ليكون قادراً على استيعاب التلاميذ السوريين. وبشكل عام، فإنّ قيمة المساعدات الإنسانية والإغاثية والتقديمات والمشاريع تزيد على 5 مليارات دولار طالت 123 دولة وتندرج في إطار 132 برنامجاً.
منذ اندلاع حرب اليمن، حظي الوضع الإنساني في هذا البلد باهتمام خاص. وقد حرص الربيعة على شرح ما يقوم به المركز هناك و«الفلسفة» التي ينطلق منها. ومما شدّد عليه أنّ المركز الذي ينفّذ 260 مشروعاً بقيمة 1.5 مليار دولار «لا يفرق بين المناطق» كما أنّه يلتزم الحيادية ويعمل بموجب القانون الإنساني.
وكشف الربيعة أنّ المركز يتعاون مع 80 شريكاً وتشمل برامجه القطاعات الصحية والتعليمية والغذائية. ومن الأدلة التي ساقها، أنّ المركز يوفّر الدّعم للمستشفيات في صعدة وحجة وهي معاقل الحوثيين الذين يقاتلهم التحالف العربي بقيادة السعودية. وبعكس المعلومات المتداولة، فقد أكّد الربيعة أنّ المعابر الـ21 اليمنية «9 بحرية و7 جوية و5 برية» كلها مفتوحة. إلا أن التحدي الذي يواجهه العمل الإنساني يتمثل في تأخير وصول المساعدات الإنسانية وحجزها، ومما ذكره أنهم استحوذوا على حمولات 19 سفينة تحمل وقوداً للمستشفيات، إضافة إلى تعطيل وصول العشرات من السفن والقوافل إلى السكان والمناطق الموجهة إليها.
وفي السياق عينه، رأى الربيعة أنّ «التحدي الأول» في اليمن هو الوصول إلى المناطق التي هي بحاجة إلى مساعدات، إضافة إلى محاربة وباء الكوليرا المستشري، لكنّه بدأ بالتراجع. وذكر المشرف على مركز الملك سلمان أنّ المؤسسة ترعى الآلاف من اللاجئين اليمنيين في جيبوتي والصومال، كما أنّها تستقبل على أراضيها 1.560 مليون يمني. بيد أنّها لا تسميهم لاجئين بل زائرين. وبالنسبة إلى السوريين، أشار الربيعة إلى أنّ المركز وفّر ما لا يقل عن مليار دولار للاجئين منهم في لبنان والأردن وتركيا.
وشهدت الجلسة مع المندوبين العرب حواراً ومطالب محددة. فالمندوب العراقي طلب أن يساعد المركز في إعادة تأهيل المستشفيات والجامعة والمكتبات في الموصل. فيما شدّدت المندوبة اللبنانية على حاجة لبنان إلى المساعدة لتحمّل عبء اللاجئين السوريين. وككل مرة، وعد الربيعة بدرس الموضوع والتحرك بالشكل الملائم.


مقالات ذات صلة

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.


محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائهما في جدة، أمس (الثلاثاء)، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها. كما استعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.

وكان الشرع قد وصل إلى جدة في زيارة رسمية، فيما ذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أن زيارته للسعودية تأتي في سياق جولة خليجية.


السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يُعزز أمنها واستقرارها.