تركيا: القبض على 54 أجنبياً بشبهة الانتماء إلى «داعش» في إسطنبول

TT

تركيا: القبض على 54 أجنبياً بشبهة الانتماء إلى «داعش» في إسطنبول

ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 54 أجنبياً بشبهة في انتمائهم لتنظيم داعش الإرهابي في حملة أمنية شملت عدداً من المناطق في مدينة إسطنبول أمس (الثلاثاء).
وقالت مصادر أمنية إن فرق مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن إسطنبول بدأت أعمال التحري عن أشخاص ينتمون إلى تنظيم داعش، ويخططون للقيام بأنشطة إرهابية.
وأضافت المصادر أن الفرق حددت 19 عنوانا في 13 منطقة بإسطنبول، ثم داهمتها في عمليات أمنية متزامنة انتهت بتوقيف 54 مشتبها بهم، مشيرة إلى أنه تم ضبط كميات كبيرة من الوثائق التنظيمية والمواد الرقمية في عناوين المشتبه بهم.
وتواصل أجهزة الأمن التركية تعقبها لأي شخص يشتبه في انتمائه لتنظيم داعش الإرهابي، الذي أعلن مسؤوليته عن تنفيذ هجمات إرهابية في تركيا خلال عامي 2015 و2016 أسفرت عن مقتل المئات.
ونفذت قوات الأمن خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من العمليات النوعية استهدفت قيادات التنظيم الهاربة من سوريا والعراق.
وأعلنت وزارة الخارجية التركية أول من أمس أنه تم القبض على أحد أكبر أعضاء تنظيم داعش الإرهابي، كان مختبئاً في تركيا، وتم تسليمه إلى العراق.
وقال المتحدث باسم الوزارة حامي أكصوي إنه تم القبض على إسماعيل علوان العيساوي في عملية مشتركة عبر الحدود بين أجهزة المخابرات التركية والعراقية والأميركية. والأسبوع الماضي، أعادت السلطات التركية 4 مشتبه بهم من القياديين الكبار في تنظيم داعش الإرهابي إلى السجن في ولاية إزمير (غرب)، بتهمة تشكيل منظمة إرهابية مسلحة. وقالت مصادر قضائية إن قصير الهداوي الذي أعلنه التنظيم أميراً على دير الزور، والمقرب من زعيم التنظيم إبراهيم البدري المعروف بأبي بكر البغدادي، الذي ألقت قوات مكافحة الإرهاب القبض عليه في إزمير الأسبوع قبل الماضي، اعترف بأنه كان مسؤولاً عن مقتل 700 مدني في دير الزور خلال الفترة التي تولى فيها إمارة «داعش» هناك.
ولفتت المصادر إلى تورط الهداوي في قتل «داعش» المئات من أبناء عشيرة الشعيطات السورية، القبيلة السنية التي انتفضت ضد حكم «داعش» عام 2014.
والهداوي هو أيضاً صهر أحد أقرباء صدام الجمل، المقاتل السوري الذي انشق عن «الجيش السوري الحر»، وانضم إلى «داعش» عام 2013 حسبما كشفت اعترافاته.
واعتقل الهداوي و3 آخرون في إزمير، يوم الجمعة قبل الماضي، في عملية أمنية قادها جهاز المخابرات التركي ووحدات مكافحة الإرهاب التابعة لمديرة أمن إزمير في منطقة كوناك بالمدينة.
وقال الهداوي، في اعترافاته، إنه أصيب في مناطق النزاع السورية، وإنه تسلل إلى إزمير بعد أن مكث لفترة في كل من ولايتي شانلي أورفا وغازي عنتاب جنوب تركيا.
وجاءت هذه العملية بعد عملية أخرى ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية خلالها القبض على رائد حاج عثمان (56 عاماً)، الملقب بجلاد «داعش» في الرقة، الذي قبض عليه في الثلاثين من مارس (آذار) الماضي ضمن عملية أمنية، في ولاية أضنة؛ ألقي خلالها القبض على 8 عناصر من التنظيم الإرهابي، بينهم امرأة. وأوقفت السلطات التركية الآلاف من عناصر «داعش» غالبيتهم من الأجانب من خلال عمليات مستمرة في أنحاء البلاد، كما قامت بترحيل نحو 5 آلاف أجنبي من عناصر التنظيم على مدى خمس سنوات، وتحتجز حالياً أكثر من 3 آلاف آخرين في السجون.
وقتل أكثر من 300 شخص في هجمات نفذها التنظيم في تركيا، على مدى السنوات الثلاث الماضية، حيث استهدف التنظيم المدنيين بعمليات انتحارية وتفجيرات، وانخرطت قوات الأمن التركية في حملة أمنية طويلة مستمرة حتى الآن في ضبط خلايا التنظيم ومنع وقوع هجمات إرهابية جديدة.


مقالات ذات صلة

السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الخليج الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)

السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

أقرَّت السعودية نظاماً جديداً لتنظيم وإدارة حفظ الأموال المحجوزة، بما يضمن حمايتها من الاستغلال أو الإخفاء أو التعدي، ويخدم المصلحة العامة والخاصة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية تركيا تطبق تدابير أمنية مشددة قبل انعقاد قمة «الناتو» في أنقرة يوم 7 يوليو المقبل (د.ب.أ)

تركيا: توقيف 103 أشخاص بتهمة الإرهاب قبل قمة «الناتو»

أوقفت السلطات التركية 103 أشخاص بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية على خلفية احتجاجات على استضافة القمة الـ36 لـ«حلف شمال الأطلسي» بأنقرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا نائب قائد القوات البحرية الأميركية في أوروبا خلال حضور حفل عسكري في نيجيريا (المصدر: السفارة الأميركية في أبوجا)

الولايات المتحدة تحتفي بتحالف استراتيجي مع نيجيريا لمواجهة الإرهاب

الولايات المتحدة تحتفي بتحالف استراتيجي مع نيجيريا لمواجهة الإرهاب

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

نيجيريا: لن نترك أي مكان آمن لممولي الإرهاب

أعلنت الحكومة النيجيرية أن نظامها المالي لا يترك أي ملاذ آمن للإرهابيين ومموليهم.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ جندي أميركي يُجري أعمال صيانة على منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير معلن بالشرق الأوسط (الجيش الأميركي - أ.ف.ب)

الجيش الأميركي: مقتل قيادي في «داعش» بغارة شمال غربي سوريا

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، أن الجيش نفَّذ غارة جوية في شمال غربي سوريا الأسبوع الماضي، أفضت إلى مقتل قيادي كبير في تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البابا يدعو إلى «حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً»

البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

البابا يدعو إلى «حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً»

البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

دعا البابا ليو الرابع عشر إلى «حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً» في كلمة ألقاها خلال افتتاح اجتماع مع الكرادلة من أنحاء العالم في الفاتيكان بدأ الجمعة ويستمر يومين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وترأّس البابا الأميركي الجنسية صباح الجمعة قداساً في بازيليك القديس بطرس في روما افتتاحاً لهذا الاجتماع المغلق الذي تُطلَق عليه تسمية «كونسيستوار»، ويهدف إلى تبادل الآراء في دور الكنيسة في العالم، ومن المقرر أن يُختتم بعد ظهر السبت.

وشدّد ليو الرابع عشر مجدداً في عظته على مناهضته للحرب، معرباً عن أسفه لِكَون «التوترات الدولية والصراعات تجرح العائلة البشرية».

وقال: «الحرب ليست أبداً جديرة بالإنسان، وليست مباركة أبداً من الله، لأن الخالق وهبنا العقل والإرادة لحل النزاعات كبشر وليس وحوشاً، حتى وإن كنا مزودين بأسلحة فائقة التكنولوجيا».

البابا ليو الرابع عشر يلوّح بيده وهو يغادر بعد مقابلته العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ب)

وهذه المرة الثانية التي يدعو البابا منذ انتخابه في مايو (أيار) 2025 جميع الأعضاء الـ241 في مجمع الكرادلة، سواء أكانوا ممن يحق لهم الاقتراع، أو ممن ليس لهم هذا الحق، أو ممن يقيمون في روما أو في غيرها من مدن القارات الخمس.

ويندرج هذا النهج الذي بات أداة أساسية لدى ليو الرابع عشر في إطار رغبته المعلنة في اعتماد طريقة أكثر جماعيةً في إدارة شؤون الكنيسة.

ويتضمن برنامج «الكونسيستوار» الاستئنائي الذي أعلنته «دار الصحافة» التابعة للكرسي الرسولي، ويُختَتم ظهر السبت، أربع جلسات تتناول كل منها محوراً، ويتبادل الكرادلة خلالها الآراء في شأن موقف الكنيسة من الانقسامات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إن من خلال جلسات عامة، أو من خلال توزُّعِهم على مجموعات تأمُّل، وتتخللها صلوات.

وقال رئيس أساقفة الجزائر الكاردينال جان بول فيسكو، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «سيحصل تشارُك حقيقي بيننا، فمن الواضح أن البابا ليو يريد أن نشكل هيئة واحدة، وأن نتعارف... كلما كثرت هذه اللقاءات، ازددنا وحدة».

ومن خلال تكثيف هذا النوع من اللقاءات، التي عُقدت أولى جلساتها في يناير (كانون الثاني)، يسعى لاوون الرابع عشر إلى تعزيز دور مجمع الكرادلة بوصفه هيئةً للاستشارة والمداولة، في وقت تواجه الكنيسة تحديات تتنوع أكثر فأكثر تبعاً لمناطق العالم.


البابا ليو يقدّم 100 ألف يورو مساعدة لفنزويلا المنكوبة جراء الزلزال

البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يقدّم 100 ألف يورو مساعدة لفنزويلا المنكوبة جراء الزلزال

البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)

أعلن الفاتيكان، الخميس، أن البابا ليو الرابع عشر أرسل مساعدة طارئة قدرها مائة ألف يورو إلى فنزويلا التي ضربها زلزال عنيف أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.

وأوضح الموقع الإخباري الرسمي للكرسي الرسولي «فاتيكان نيوز»، أن هذا المبلغ الذي خصصته الدائرة الفاتيكانية المعنية بأعمال البابا الخيرية وبمساعدة الشعوب المنكوبة، يشكّل «مساهمة أولى» في دعم جهود الإغاثة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل 164 شخصاً، على الأقل، وأُصيب نحو ألف، وفق حصيلة أولية لزلزالين وقعا في فنزويلا، ليل الأربعاء-الخميس، بلغت قوة أحدهما 7.2 درجة، والثاني 7.5 درجة.

وعرضت دول عدة؛ من بينها الولايات المتحدة وإيران وكوبا والاتحاد الأوروبي، توفير مساعدات لفنزويلا المنهكة أصلاً بفعل أزمة اقتصادية واجتماعية حادة.


أستراليا تسمح بعودة آخر مواطناتها المرتبطات بـ«داعش»

أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)
أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تسمح بعودة آخر مواطناتها المرتبطات بـ«داعش»

أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)
أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)

أعلن وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك، اليوم (الخميس)، أنه سيُسمح بعودة آخر امرأة أسترالية عالقة في سوريا بسبب صلات عائلية محتملة بمقاتلين من تنظيم «داعش».

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد عاد عشرات النساء والأطفال إلى أستراليا من مخيمات سورية ظلوا محتجزين فيها لسنوات عقب انهيار تنظيم «داعش».

وتُعد المرأة التي لم يُكشف عن اسمها، الأخيرة من بين أكثر من 30 امرأة وطفلاً عادوا إلى أستراليا.

وأوضح بيرك أن السلطات منعت عودتها بموجب «أمر إبعاد مؤقت»، إلا أن مفعول هذا الأمر قد انتهى، ولم يعد بإمكان أستراليا قانوناً رفض دخول أحد مواطنيها.

نساء مجهولات الهوية يمشين بين الخيام في قسم من مخيم روج شرق سوريا يضم أفراداً أستراليين من عائلات يُشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» (أرشيفية- أ.ب)

ولفت وزير الداخلية إلى أن المرأة ستواجه قيوداً أمنية صارمة بمجرد عودتها إلى أستراليا، منها المراقبة وقيود على استخدام أجهزة الكمبيوتر والهاتف.

وقال توني بيرك: «سيكون هناك مستوى عالٍ جداً من التدقيق والمراقبة، وقد بلغنا أقصى الحدود القانونية المتاحة لنا».

وأوقفت في وقت سابق من العام ثلاث نساء بعد عودتهن إلى أستراليا من سوريا، ووُجّهت إليهن تهم تراوحت بين الاستعباد والانضمام إلى منظمة إرهابية.

وحثّت لجنة حقوق الإنسان الأسترالية الحكومة على المساعدة في إعادة النساء والأطفال العالقين في معسكرات الاحتجاز في سوريا.