إردوغان يسعى لسيطرة أكبر على الاقتصاد التركي بعد الانتخابات

عجز الميزانية يرتفع إلى 5.3 مليار دولار والليرة تواصل التراجع

إردوغان يسعى لسيطرة أكبر على الاقتصاد التركي بعد الانتخابات
TT

إردوغان يسعى لسيطرة أكبر على الاقتصاد التركي بعد الانتخابات

إردوغان يسعى لسيطرة أكبر على الاقتصاد التركي بعد الانتخابات

واصل عجز الميزانية التركية ارتفاعه ليصل إلى 23.2 مليار ليرة (5.3 مليار دولار) في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، مقارنة مع 17.9 مليار ليرة (نحو 4.2 مليارات دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي. وذلك بالتزامن مع تواصل الهبوط القياسي لليرة التركية، وتصريحات للرئيس التركي رجب طيب إردوغان قال فيها إنه يخطط لفرض سيطرة أكبر على الاقتصاد بعد الانتخابات الرئاسية التي تجرى الشهر المقبل، وإنه سيتعين على البنك المركزي أن ينتبه لما يقوله الرئيس وأن يعمل على أساسه.
وساهمت تصريحات إردوغان في دفع الليرة المتعثرة إلى مستوى قياسي منخفض جديد عند 4.3990 ليرة للدولار، لتصل خسائر العملة التركية منذ بداية العام الحالي إلى أكثر من 13 في المائة.
وفي مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ أمس الثلاثاء، قال إردوغان إن البنك المركزي مستقل، لكن لا يمكنه أن يتجاهل الإشارات التي يبعثها رئيس السلطة التنفيذية فور استكمال التحول للنظام الرئاسي. وقال في المقابلة التي أجريت معه خلال زيارة لبريطانيا: «سأتولى المسؤولية كرئيس للسلطة التنفيذية لا ينازعه أحد فيما يتعلق بالخطوات المتخذة والقرارات المتعلقة بهذه المسائل».
ودعت تركيا إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو (حزيران) ، وتظهر استطلاعات الرأي أن إردوغان هو المرشح الأوفر حظا للفوز بانتخابات الرئاسة. وأيد الأتراك بفارق ضئيل التحول إلى نظام الرئاسة التنفيذية في استفتاء أجري العام الماضي، وسيسري التغيير الجديد بعد انتخابات يونيو.
وقال إردوغان إن المواطنين سيحملون الرئيس في النهاية مسؤولية أي مشكلات تتسبب فيها السياسة النقدية. وأضاف: «سيحاسبون الرئيس.. وبما أنهم سيسألون الرئيس عنها، فعلينا أن نعطي صورة لرئيس مؤثر في السياسات النقدية»، وتابع: «قد يسبب ذلك انزعاجا للبعض. لكن علينا فعل ذلك. لأن من يحكمون الدولة هم المسؤولون أمام المواطنين»، بحسب ما نقلته رويترز.
وأكد إردوغان في المقابلة وجهة نظره بأن ارتفاع أسعار الفائدة يسبب التضخم. وقال إن «سعر الفائدة سبب والتضخم نتيجة. كلما انخفضت أسعار الفائدة انخفض التضخم».
وفي غضون ذلك، أعلن وزير المالية ناجي أغبال أمس أن الحكومة تعمل على تحقيق أهداف الميزانية للعام بأكمله، لافتا إلى أن عجز الميزانية بلغ 2.8 مليار ليرة (502 مليون دولار) في أبريل (نيسان) الماضي، مقابل 3 مليارات في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وأظهرت البيانات الرسمية أن الفائض الأولي، الذي لا يشمل مدفوعات الفائدة، بلغ 400 مليون ليرة (100 مليون دولار) في أبريل، في حين زادت إيرادات الميزانية 17.3 في المائة إلى 232 مليار ليرة (نحو 500 مليون دولار)، وارتفعت النفقات 18.3 في المائة إلى 255.2 مليار ليرة (نحو 520 مليون دولار) في الأشهر الأربعة الأولى من العام. وذكر أغبال أن بيانات الميزانية للأشهر الأربعة الأولى تواصل الاتجاه العام الإيجابي بما يتماشى مع أهداف ميزانية 2018، لافتا إلى أن «العمل الضروري متواصل لكي تنسجم بيانات الميزانية مع الأهداف في نهاية العام».
في الوقت نفسه، واصلت الليرة التركية أمس تراجعها إلى مستوى قياسي جديد وسجلت 4.4270 أمام الدولار تفاعلا مع اتجاه تصاعدي للدولار، لتفقد 1.51 في المائة من قيمتها في تعاملات أمس.
وتراجعت الليرة أول من أمس إلى مستوى 4.31 ليرة مقابل الدولار، بالتزامن مع بيانات أظهرت عجزاً في ميزان المعاملات الجارية في مارس (آذار) الماضي أكبر من المتوقع.
ويشكل العجز في ميزان المعاملات الجارية مصدر قلق رئيسياً للمستثمرين، لكن السوق لم تبدِ رد فعل يذكر على اتساعه إلى 4.812 مليار دولار في مارس، من 4.5 مليار في فبراير (شباط) السابق عليه، بحسب ما أظهرت بيانات رسمية أول من أمس.
وخسرت الليرة التركية أكثر من 13 في المائة من قيمتها منذ مطلع العام الجاري، تحت ضغط شكوك المستثمرين بشأن ما إذا كان البنك المركزي سيلبي توقعات السوق لسياسة نقدية «أكثر تشدداً»، إلى جانب حالة عدم اليقين السياسي قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة في 24 يونيو (حزيران) المقبل.
وتدخل البنك المركزي التركي، الأسبوع الماضي في محاولة لتعويض بعض الخسائر المستمرة لليرة مقابل العملات الأجنبية، وقام بتخفيض الحد الأعلى للتسهيلات المتعلقة بتجارة العملات الأجنبية (الفوركس)، ما أدى إلى ضخ سيولة نقدية تقدر بنحو 2.2 مليار دولار في البنوك التركية، وتم تخفيض الحد الأعلى للتسهيلات المتعلقة بصيانة تجارة «الفوركس» من ضمن خيارات آلية التحوط إلى 45 في المائة، من 55 في المائة، كما تم تخفيض جميع شرائح التسهيلات المتعلقة بهذه التجارة بنسبة 5 في المائة.



الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن. يأتي ذلك في ظل تعثر محادثات السلام في الشرق الأوسط وعودة أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وعلى الرغم من تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار، إلا أن احتجاز إيران لسفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء أدى إلى تفاقم التوترات، خاصة مع بقاء الممر المائي الاستراتيجي مغلقاً فعلياً، مما وجه ضربة قوية للاقتصادات العالمية نتيجة صدمة الطاقة.

توقعات تأجيل خفض الفائدة

أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لمدة ستة أشهر على الأقل هذا العام. ويعود ذلك إلى صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، والتي أعادت إشعال الضغوط التضخمية المرتفعة أصلاً، مما أدى إلى تآكل ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية متدنية.

أداء العملات العالمية

شهدت العملات الرئيسية تحركات متباينة أمام قوة العملة الأميركية:

  • اليورو: استقر عند 1.1712 دولار، متجهاً لتسجيل أول انخفاض أسبوعي له منذ شهر بنسبة 0.4 في المائة.
  • الجنيه الإسترليني: سجل 1.3497 دولار.
  • الين الياباني: تراجع الدولار أمامه بشكل طفيف بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 159.48 ين.
  • الدولار الأسترالي والنيوزيلندي: حافظا على استقرارهما عند 0.7165 و0.59045 على التوالي.

مؤشر الدولار والبيانات المرتقبة

استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.644 نقطة. وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات حول مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الكلي.

ويرى الخبراء في «ناشونال أستراليا بنك» أن مخاطر التضخم ستستمر حتى نهاية العام، وأن الأسواق لا تزال تسيء تقدير حجم المخاطر الناتجة عن رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي.


«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

أعلن بنك «جي بي مورغان»، يوم الأربعاء، عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية، وذلك اعتباراً من 29 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

وسيشمل هذا الإدراج الصكوك السيادية السعودية المقوّمة بالريال، والسندات الحكومية الفلبينية المقوّمة بالبيزو، حيث ستدخل كلاهما ضمن سلسلة مؤشرات (GBI-EM) التي تحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين الدوليين.

الأوزان النسبية والجدول الزمني

أوضح البنك أن إدخال أوزان البلدين في المؤشر سيتم بشكل تدريجي؛ ومن المتوقع أن يصل وزن السعودية إلى 2.52 في المائة، بينما سيبلغ وزن الفلبين 1.78 في المائة عند اكتمال عملية الدمج الكلي.

تعديلات هيكلية في المؤشر

يأتي هذا التحديث كجزء من تعديلات أوسع على المؤشر، تشمل خفض «سقف الدولة» - وهو الحد الأقصى للوزن أو الحصة التي يمكن لأي دولة منفردة امتلاكها في المؤشر «المتنوع» - من 10 في المائة إلى 9 في المائة.

ونتيجة لهذا القرار، ستشهد الأسواق الكبرى مثل الصين، والهند، والمكسيك، وماليزيا، وإندونيسيا تقليص أوزانها لتتماشى مع الحد الأقصى الجديد.

قيمة الأصول المؤهلة

بناءً على معايير الأهلية الحالية، أشار «جي بي مورغان» إلى إمكانية إدراج نحو ثمانية إصدارات من الصكوك السيادية السعودية بقيمة إجمالية تقارب 69 مليار دولار.

أما بالنسبة للفلبين، فيجري النظر في تسعة سندات حكومية مؤهلة تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 49 مليار دولار.


تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح بعد موجة صعود قادتها شركات التكنولوجيا. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، تزامناً مع حالة من عدم اليقين المحيطة بوقف إطلاق النار الهش في منطقة الشرق الأوسط.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» بنسبة 0.7 في المائة بعد أن سجل في وقت سابق مستوى قياسياً عند 831.56 نقطة.

وقفز مؤشر «نيكي» الياباني إلى قمة تاريخية جديدة لليوم الثاني قبل أن يهبط بأكثر من 1 في المائة، ولحق به في هذا المسار مؤشرا تايوان وكوريا الجنوبية اللذان تراجعا بعد بلوغ مستويات قياسية.

فيما انخفضت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.3 في المائة، بينما خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.9 في المائة.

تأثير أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية

لعب ارتفاع أسعار الطاقة دوراً محورياً في هذا التراجع؛ حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة لتصل إلى 103.18 دولار للبرميل، بعد أن قفزت بنسبة 3.5 في المائة ليلة الأربعاء متجاوزة حاجز الـ100 دولار.

ويراقب المستثمرون بحذر مدى صمود وقف إطلاق النار، خاصة بعد قيام إيران باحتجاز سفينتي حاويات كانتا تحاولان الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز يوم الأربعاء، مما زاد من مخاوف الأسواق بشأن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي وتضاؤل آمال محادثات السلام.

«وول ستريت»: تباين بين التفاؤل والواقع

رغم التراجع الآسيوي، أغلقت المؤشرات الأميركية ليلة الأربعاء عند مستويات قياسية؛ إذ قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة و«ناسداك» بنسبة 1.6 في المائة ، مدعومين ببداية قوية لموسم الأرباح خففت من القلق بشأن الإنفاق الاستهلاكي.

وكان أداء أبرز الشركات كالتالي:

  • «جنرال إلكتريك فيرنوفا»: قفزت بنسبة 13.75 في المائة بعد رفع توقعاتها للإيرادات السنوية بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
  • «بوينغ»: ارتفعت بأكثر من 5 في المائة بعد تسجيل خسائر فصلية أقل من المتوقع.
  • «تسلا»: تراجعت أسهمها بنسبة 2 في المائة بعد إغلاق السوق؛ فرغم تحقيق تدفق نقدي إيجابي، إلا أن خططها لزيادة الإنفاق على الروبوتات والذكاء الاصطناعي قوبلت بتشكيك من المستثمرين.

السندات والعملات: هدوء حذر

شهدت عوائد السندات الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، حيث وصل عائد السندات لأجل عامين إلى 3.8106 في المائة، وعائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.3174 في المائة.

«أما في سوق العملات، فقد حافظ الدولار على مكاسبه المحدودة، بينما استقر اليورو عند 1.17 دولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في عشرة أيام.

ويرى الخبراء أن الأسواق كانت فعالة جداً في تجاهل المخاطر خلال الفترة الماضية، ولكن مع تزايد قائمة الأزمات دون حلول واضحة، قد يصل السوق إلى نقطة لا يمكن فيها استمرار هذا الانفصال عن الواقع الجيوسياسي.