تطبيقات رمضانية جديدة للشهر الفضيل

إمساكية وتلاوة القرآن الكريم وتطبيقات صحية وترفيهية

تطبيقات رمضانية جديدة للشهر الفضيل
TT

تطبيقات رمضانية جديدة للشهر الفضيل

تطبيقات رمضانية جديدة للشهر الفضيل

مع حلول شهر رمضان المبارك، نذكر لكم مجموعة من التطبيقات الرمضانية المفيدة على الأجهزة الجوالة التي من شأنها التذكير بالكثير من المهام المطلوبة في الشهر، من العبادات ومواقيت الإمساك والإفطار والأدعية النبوية والمصاحف الرقمية، وصولا إلى تطبيقات التواصل مع الآخرين والصحة والأطعمة والترفيه. ويمكن تحميل هذه التطبيقات من متجري «غوغل بلاي» أو «آيتونز» الإلكترونيين. وكل عام أنت بخير.
التطبيقات الدينية
يقدم تطبيق «إمساكية رمضان» مواقيت الإمساك والإفطار في جميع الدول العربية، إلى جانب عدد من الأدعية الرمضانية ومسبحة رقمية لذكر الأدعية ومؤقت للتسبيح واتجاه القبلة (يدعم التطبيق ميزة الملاحة الجغرافية «جي بي إس» GPS ومواقيت الصلاة في الكثير من الدول. وتستطيع تعليم الأطفال الصيام ومتابعة الطاعات من خلال تطبيق «قمر الدين» QamarDeen الذي سيساعدك في متابعة كل ما تبذله من الأعمال الروحانية اليومية من صلاة وصوم وتلاوة القرآن الكريم للمساعدة في متابعة وتنظيم الطاعات والعبادات خلال شهر رمضان. وسيعطي التطبيق دفعا معنويا للأطفال لدى مشاهدة منجزاتهم اليومية من الصلوات وتلاوة القرآن الكريم وصيام شهر رمضان.
ويحتوي تطبيق «دعاء وأذكار» Dua & Azkar على مجموعة من أدعية شهر رمضان، مثل دعاء الإفطار والسحور وختم القرآن وقيام الليلة وليلة القدر، وغيرها من الأدعية والأذكار. ويمكن الاستماع إلى الأدعية المختلفة بامتداد MP3 القياسي والاستماع إلى أذكار الصباح والنوم وأدعية مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأدعية العمرة. ويعد تطبيق «ختمة» Khatmah من أهم التطبيقات التي تساعدك على تلاوة القرآن الكريم وتذكيرك بالوقت اليومي الذي تخصصه لتحقيق ذلك. ويعرض التطبيق السور والآيات بخط واضح، مع تقديم إشعارات لتذكير المستخدم بوقت قراءة القرآن الكريم لختمه مع حلول نهاية الشهر الفضيل.
وإن كنت ترغب في الاستماع إلى تلاوة القرآن الكريم ولا تستطيع قراءته (أثناء قيادة السيارة أو السفر، مثلا)، فيمكن تحميل تطبيق «قرآن» Quran للاستماع إلى تلاوات الكثير من القُرّاء دون وجود اتصال بالإنترنت، ذلك أن التطبيق سيحمّل التسجيلات الصوتية بامتداد MP3 القياسي، مع توفير القدرة على تحديد اسم القارئ الذي تريده. ويقدم لك تطبيق «المصلي» AlMosally أدوات مفيدة كثيرة لمعرفة مواقيت الصلاة والأذان بدقة خلال شهر رمضان بمجرد إدخال العنوان أو تحديد الموقع الجغرافي للمستخدم. وسيذكرك التطبيق بمواقيت الأذان وإقامة الصلاة وفقا لمدينتك بصوت أذان تختاره، وسيعرض التقويم الهجري وما يعادله في التقويم الميلادي لأي سنة، وإمساكية رمضان للعام الحالي.
وبالنسبة لتطبيق «رمضان 2018»، فيقدم تقويم الشهر الكريم ومواقيت الصلاة والأدعية المختلفة ويعرض أسماء الله الحسنى ومجموعة من الأذكار الكثيرة. ونذكر كذلك تطبيق «مسلم برو» الذي يعرض القرآن الكريم كاملا إلى جانب ترجمته للغات كثيرة، وتلاوات بأصوات الكثير من القراء. ويعرض التطبيق كذلك مجموعة من الأدعية وأماكن أقرب المطاعم التي تقدم الأطعمة الحلال لمن يسكن أو يزور دولا غير إسلامية. وبالنسبة للزكاة، فيستطيع تطبيق «حاسبة الزكاة» احتساب قيمة الزكاة بسهولة. ويقدم تطبيق «حقيبة الصائم» معلومات حول مبطلات الصوم ويجيب على الكثير من تساؤلات الصائمين.
تطبيقات التواصل
وتستطيع تبادل رسائل التهنئة بحلول شهر رمضان المبارك مع الآخرين من خلال تطبيقات كثيرة تقدم نصوصا خاصة بهذه المناسبة، ومنها تطبيقات «رسائل رمضان» و«تهنئة رمضان» و«تهاني رمضان» و«تهاني شهر رمضان». وتقدم هذه التطبيقات مجموعة منوعة من الرسائل الدعوية مع إمكانية مشاركة الرسائل التي تعجبك مع الآخرين عبر شبكتي «فيسبوك» و«تويتر» أو البريد الإلكتروني. ويمكن التنقل بين الرسائل بسهولة ونسخها إلى ذاكرة الجهاز ولصقها في تطبيقات التواصل المختلفة.
ويمكنك معاينة الكثير من الصور الرمضانية لاستخدامها كخلفية لهاتفك أو مشاركتها مع الآخرين، وذلك من خلال تطبيق «خلفيات إسلامية» الذي يقدم واجهة استخدام سهلة التعامل وسريعة الأداء تسمح بمعاينة الخلفيات بجودة عالية، مع إمكانية حفظ الصورة المرغوبة في ألبوم الصور في الهاتف، وسهولة عرض الصورة وتكبيرها وتصغيرها والانتقال إلى صورة أخرى. الخلفيات مقسمة في فئات مختلفة، ويمكن مشاركتها مع الآخرين بسهولة عبر «فيسبوك» و«تويتر» أو البريد الإلكتروني.
تطبيقات الصحة والأطعمة
وإن كنت تتبع نظاما غذائيا خاصا لفقدان الوزن والحصول على جسم صحي، أو كنت تعاني من زيادة الوزن في رمضان بسبب الولائم والحلويات، فيمكنك استخدام تطبيقات كثيرة لتنظيم ذلك. ويمكنك من خلال هذه التطبيقات الحصول على نصائح مفيدة للحصول على نتائج مرضية، ويمكن استخدام هذه التطبيقات بعد انتهاء شهر رمضان المبارك للاستمرار في اتباع نظام صحي. ونذكر تطبيقي «رجيم رمضان» و«نوم كوتش» Noom Coach وتطبيق حساب السعرات الحرارية MyFitness Pal التي تقدم أنظمة غذائية متنوعة وفقا لطبيعة جسمك، بالإضافة إلى تعداد السعرات الحرارية لكل وجبة تتناولها ومقدار النشاط الرياضي الذي تحتاجه لتفقد الوزن المطلوب.
وسيساعدك تطبيق Calorie Counter على إنقاص وزنك من خلال قاعدة بيانات للسعرات الحرارية تشمل أكثر من 5 ملايين نوع من الأطعمة وتوفير نظام غذائي صحي من خلال احتساب عدد السعرات الحرارية وإرشادك نحو الكمية المسموحة لك من الطعام والأصناف الصحية والمفيدة. ويتيح التطبيق للمستخدم تتبع نظام غذائي خاص به وممارسة التمارين الرياضية لمدة 5 دقائق يوميا فقط. ويقدم تطبيق «أطباقي» Atbaki مجموعة كبيرة من وصفات الحلويات الشرقية والغربية بكل سهولة، ويمكن معاينة تلك الوصفات دون الحاجة للاتصال بالإنترنت، ذلك أنها مخزنة داخل التطبيق. ويقدم التطبيق وصفات من مختلف المطابخ، مثل مطبخ «منال العالم» والمطبخ المغربي والمطبخ العربي، وغيرها. أما تطبيق «كوكباد»، فيقدم أكثر من 100 ألف وصفة طعام لوجبات السحور والإفطار ويشرح طريقة تحضيرها.
تطبيقات الترفيه
وإن كنت من متابعي المسلسلات التلفزيونية خلال شهر رمضان، فسيساعدك تطبيق «لايف نيت تي في» Live Net TV متابعة تلك البرامج التي تعرض على القنوات الفضائية مباشرة، وبجودة عالية. ويمكنك من خلال هذا التطبيق متابعة البرامج دون الحاجة لوجود تلفزيون أمامك، وهو أمر مفيد أثناء السفر أو إن كنت في مكان بعيد عنه. ويقدم التطبيق الكثير من القنوات الفضائية المشهورة مصنفة وفقا للفئة، مع تقديم أعداد كبيرة من المسلسلات والأفلام التي يمكن الوصول إليها بسرعة. وتستطيع استخدام تطبيق «شاهد.نت» Shahid.net لمتابعة مسلسلات وبرامج قناة MBC أثناء بثها وبدقة عالية دون عرض الإعلانات خلال أحداث حلقات المسلسل. وتجدر الإشارة إلى أن التطبيق سيعدل آليا جودة الصورة وفقا لسرعة الاتصال بالإنترنت المتوافرة لدى المستخدم، وذلك لضمان عرض أحداث حلقة المسلسل دون أي انقطاع.
وتستطيع الترفيه عن نفسك بألعاب إلكترونية بسيطة وممتعة، مثل لعبة «رشفة رمضانية» Rashfah Ramadan التي تعتبر مسابقة رمضانية ثقافية منوعة تطرح على المستخدم الألغاز والأسئلة المنوعة، مثل السؤال عن معلومات مرتبطة بالتاريخ الإسلامي والأنبياء والغزوات، ويمكن للمستخدم تخطي المراحل بحل أسئلة اللغز أو تلك المرحلة، والحصول على معلومات عامة مفيدة. وستنشر اللعبة لغزا واحدا كل يوم من أيام شهر رمضان.


مقالات ذات صلة

أصوات «دولة التلاوة» تصدح في المساجد المصرية الكبرى برمضان

يوميات الشرق المساجد الكبرى في مصر تستضيف قراء جدداً ( وزارة الأوقاف المصرية)

أصوات «دولة التلاوة» تصدح في المساجد المصرية الكبرى برمضان

عبر عذوبة الصوت وخشوع القلب ورهافة الإحساس الصادق، يصدح جيل جديد من المقرئين في المساجد المصرية الكبرى.

رشا أحمد (القاهرة )
شمال افريقيا عميد مسجد باريس خلال استقباله الأئمة الموفدين من الجزائر (مسجد باريس)

وصول 100 إمام جزائري لتأطير صلاة التراويح يفجّر جدلاً في فرنسا

استقبلت مساجد فرنسا في بداية شهر رمضان أئمة جزائريين لتأطير صلاة التراويح، رغم أن الحكومة الفرنسية كانت قد قررت منذ 2024 وقف استقبال الأئمة الأجانب.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
يوميات الشرق عمرو دياب قدم إعلانين في رمضان (يوتيوب)

مطربون يطلّون في أكثر من إعلان رمضاني مع زخم المتابعات

شهدت الحملات الترويجية التي انطلقت مع بداية شهر رمضان ظهور مطربين في أكثر من إعلان ترويجي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق مسلسل «صحاب الأرض» يرصد اعتداء الجيش الإسرائيلي على الأطباء في غزة (الشركة المتحدة)

إشادات بـ«صحاب الأرض» بعد توثيقه معاناة أهل غزة درامياً

حصدت الحلقات الأولى من المسلسل المصري «صحاب الأرض» إشادات عربية لافتة عبر مواقع «السوشيال ميديا» لتوثيقه معاناة سكان غزة خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق التقاء زمن الصوم عند المسيحيين والشهر الفضيل عند المسلمين يحيي المدن (الشرق الأوسط)

التقاء رمضان مع الصوم الكبير يحيي المناطق اللبنانية

يلتقي موسما الصوم الإسلامي والمسيحي في لبنان ليحوّلا الأحياء المختلطة إلى مساحة يومية مشتركة تتجسد فيها روح الجيرة والتكافل عبر تبادل العادات والموائد.

فيفيان حداد (بيروت)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.