السعودية تدين تفجير وزارة الدفاع اليمنية وتشيد بالاستقرار الحالي في السوق البترولية الدولية

مجلس الوزراء برئاسة الأمير سلمان يقر تولي الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع مهمة تنظيم المحتوى الأخلاقي والإعلامي

ولي العهد السعودي مترئسا الجلسة فيما يبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء (واس)
ولي العهد السعودي مترئسا الجلسة فيما يبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تدين تفجير وزارة الدفاع اليمنية وتشيد بالاستقرار الحالي في السوق البترولية الدولية

ولي العهد السعودي مترئسا الجلسة فيما يبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء (واس)
ولي العهد السعودي مترئسا الجلسة فيما يبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء (واس)

أدان مجلس الوزراء السعودي العمل الإجرامي والإرهابي الذي وقع على مجمع وزارة الدفاع في الجمهورية اليمنية، معربا عن أحر التعازي لليمن حكومة وشعبا ولأسر الضحايا، كما أعرب المجلس عن تعازي السعودية ومواساتها لجمهورية جنوب أفريقيا حكومة وشعبا في وفاة الرئيس الجنوب أفريقي الأسبق نيلسون مانديلا الذي لعب دورا بارزا في نيل بلاده لحريتها واستقلالها.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر أمس الاثنين، في قصر اليمامة بمدينة الرياض، برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء السعودي وزير الدفاع.
وأعرب المجلس أيضا عن تمنياته بالتوفيق والسداد لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في أعمال الدورة الرابعة والثلاثين التي ستعقد في دولة الكويت اليوم برئاسة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، سائلا الله عز وجل أن يكلل جهودهم بالنجاح بما يسهم في دفع مسيرة المجلس والتكاتف بين دوله حفاظا على ما تحقق من منجزات ومكتسبات لدول المجلس وشعوبها، وكان المجلس اطلع على عدد من القضايا المتعلقة بالعمل الخليجي المشترك والإنجازات التي حققها المجلس منذ قيامه حتى الآن، واطلع بوجه خاص على الجزء المتعلق بجدول أعمال القمة الخليجية في دولة الكويت، واتخذ حيالها الإجراءات المناسبة.
وأوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس استعرض عددا من التقارير حول تطور الأوضاع في المنطقة والعالم، واطلع على نتائج الاجتماع الوزاري لمنظمة الدول المصدرة للبترول «الأوبك» الذي عقد في فيينا يوم الأربعاء 30 محرم 1435هـ، وقرر الإبقاء على سقف الإنتاج المعمول به حاليا، وأشاد بالاستقرار الحالي في السوق البترولية الدولية، والتوازن بين العرض والطلب، وأن الأسعار الحالية تعتبر مناسبة للدول المنتجة والمستهلكة وللاقتصاد العالمي، وأشار إلى أن السعودية سوف تستمر في مراقبة تطورات السوق البترولية، والتنسيق مع دول مجلس التعاون ودول الأوبك من أجل استمرار استقرارها.
واستعرض مجلس الوزراء جملة من النشاطات العلمية والثقافية مقدرا في هذا الشأن رعاية ولي العهد حفل تكريم الفائزين بجائزة الملك خالد، في دورتها الثالثة، مؤكدا أن منح جائزة الملك خالد التقديرية هذا العام للأمير نايف بن عبد العزيز تجسد الوفاء والعرفان لما قدمه من إنجازات وطنية متميزة للوطن، كما نوه برعاية الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين لحفل إطلاق مشروع «برنامج الجينوم البشري السعودي» الذي يعد أحد المشاريع العلمية التي تنفذها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لاستثمار فرص التطور التقني لخدمة أغراض التنمية في المملكة.
ونوه المجلس بافتتاح أسبوع النزيل الخليجي الموحد الثاني بعنوان «خذ بيدي نحو غدٍ أفضل»، الذي يقام على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في كل عام بهدف توعية المجتمع بأهمية رعاية السجين وأسرته واحتوائه والأخذ بيده ليكون عضوا نافعا، وحماية المفرج عنهم من التعرض للنبذ الاجتماعي والأسري، وإعادة دمج النزيل بالمجتمع من خلال الرعاية اللاحقة له.
وفي جانب محلي، أقر مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من اللجنة العليا للتنظيم الإداري المتعلقة بالشأن الإعلامي، عددا من الإجراءات من بينها، أن توكل إلى الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع مهمة تنظيم المحتوى الأخلاقي والإعلامي بجميع وسائطه المعلوماتية «التقليدية والإلكترونية» ويدخل من بين جوانب تلك المهمة اقتراح الأنظمة والتشريعات، ومواكبة المستجدات التقنية، والتثقيف والتوعية بدور تقنية الاتصالات والإعلام الحديثة في خدمة البشرية بصفة عامة والوطن بصفة خاصة، والتحذير من خطورة محتواها الضار على الفرد والمجتمع، وتشكيل لجنة وطنية لتقنين المحتوى الأخلاقي لتقنية المعلومات في الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، برئاسة رئيس الهيئة وعضوية ممثلين من عدد من الجهات ويفعل دورها في مجال تنظيم المحتوى الإعلامي بشكل عام وفي الجوانب التوعوية والتنظيمية بشكل خاص، وتدخل من ضمن مهام هذه اللجنة الإسهام في حماية المجتمع من تفشي الإباحية والعمل على تكوين وعي اجتماعي وثقافي بالمحتوى الأخلاقي لتقنية المعلومات.
وقرر المجلس الموافقة على تفويض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الألماني في شأن مشروع اتفاقية بين وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية ووزارة الداخلية في ألمانيا الاتحادية في شأن تقديم المساعدة لتطوير وتدريب حرس الحدود في السعودية، والتوقيع عليه، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، قرر مجلس الوزراء الموافقة على زيادة حصة السعودية في رأس المال المكتتب به في البنك الإسلامي للتنمية، وذلك بمقدار 902 مليون و190 ألف دينار إسلامي، يتم تسديدها إلى حساب البنك على مدى عشرين عاما بدءا من عام 2016م، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تجديد تعيين الدكتور خالد بن سليمان الراجحي، وعوض بن عثمان العساف، عضوين من القطاع الخاص في مجلس إدارة مؤسسة البريد السعودي لمدة ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ 20-8-1434هـ، وتعيين المهندس صالح بن ناصر الجاسر عضوا من القطاع الخاص في مجلس إدارة مؤسسة البريد السعودي لمدة ثلاث سنوات ابتداء من 9-3-1435هـ.
كما قرر الموافقة على تطبيق قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته «الثانية والثلاثين» التي عقدت في الرياض يومي 24 و25-1-1433هـ في شأن اعتماد نظام مصادر المياه السطحية والجوفية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بوصفه نظاما استرشاديا لمدة سنتين.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير العمل رئيس مجلس إدارة صندوق تنمية الموارد البشرية، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعيين ثلاثة أعضاء ممثلين للقطاع الخاص في مجلس إدارة صندوق تنمية الموارد البشرية اعتبارا من تاريخ صدور القرار وهم: الدكتور خالد بن عبد العزيز الغنيم، وعبد الله بن محمد الزامل، وطل بن هشام ناظر.
كما وافق مجلس الوزراء على نقل إبراهيم بن محمد بن عبد الله اليحيى من وظيفة «وكيل الوزارة المساعد للتسجيل العيني للعقار» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة العدل، وتعيينه على وظيفة «مستشار شرعي» بالمرتبة الخامسة عشرة بالمجلس الأعلى للقضاء، وناهض بن عبد الرحمن بن عبد الله الحربي على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، وجاسم بن محمد بن خليفة الخالدي على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، ومحمد بن عبد الله بن موهف العتيبي على وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية، وسعود بن عبد الرحمن بن سعد الحاقان على وظيفة «مستشار للشؤون الأمنية» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية، ومنصور بن إبراهيم بن عبد الرحمن المزروع على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد للتسجيل العيني للعقار» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة العدل.



السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
TT

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، مؤكدةً أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى، وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه يجري بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين المتعاقدين مع الشركتين.

وأوضحت الوزارة، عبر البيان، أنها وقفت على وصول عدد من المعتمرين من مصر إلى المملكة دون توفير السكن المعتمد لهم، رغم توثيق تلك الخدمات ضمن البرامج التعاقدية، في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المنظمة لنشاط خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وأكدت أنها تولّت على الفور تأمين السكن لجميع المعتمرين المتضررين، مضيفةً أن الإجراءات المتخذة جاءت بشكل فوري وفق الأطر النظامية المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المعتمرين المتضررين، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وبيّنت أن هذا الإجراء يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في متابعة التزام شركات ومؤسسات العمرة بتنفيذ تعاقداتها المعتمدة بدقة، وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية جميع شركات ومؤسسات العمرة إلى الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المعتمدة، وتقديم الخدمات وفق البرامج المتعاقد عليها.


نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
TT

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

ففي يوم السبت، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، المستجدات في القطاع الفلسطيني، والجهود المبذولة حيالها.

كما استعرض الوزير السعودي مع يهودا كابلون المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة معاداة السامية، في لقاء ثنائي آخر، جهود نشر قيم الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وأهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه المبعوث الأميركي يهودا كابلون في ميونيخ (واس)

وكان الأمير فيصل بن فرحان شدد في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الجمعة، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومضيفاً أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. وعبّر عن تفاؤله بارتفاع مستوى الشفافية في النقاشات الدولية.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الأوكراني أندري سبيها، حيث بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ناقش الوزير مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الأحمد، في لقاء ثنائي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

Your Premium trial has ended


وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended