انتخابات مصيرية في فنزويلا المعزولة دولياً

آمال غربية بفوز منافس مادورو الرئيسي بتأييد شعبي واسع

مادورو وزوجته سيليا خلال فعالية انتخابية في سان فرناندو أول من أمس (رويترز)
مادورو وزوجته سيليا خلال فعالية انتخابية في سان فرناندو أول من أمس (رويترز)
TT

انتخابات مصيرية في فنزويلا المعزولة دولياً

مادورو وزوجته سيليا خلال فعالية انتخابية في سان فرناندو أول من أمس (رويترز)
مادورو وزوجته سيليا خلال فعالية انتخابية في سان فرناندو أول من أمس (رويترز)

تعقد فنزويلا الأحد المقبل انتخابات رئاسية مثيرة للجدل، في الوقت الذي يعاني مواطنوها من ظروف اقتصادية قاسية وتزداد عزلة هذا البلد على الصعيد الدولي.
وإذا كان نيكولاس مادورو الأوفر حظا في الانتخابات الرئاسية، فليس من المستبعد أن يحقق خصمه هنري فالكون فوزا مفاجئا، وفق استطلاع للرأي. ومؤسسة «دايتاناليسيس» لاستطلاعات الرأي هي الوحيدة التي تتوقع أن يتساوى المرشحان في النتائج، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية. من جانبها، تعطي مؤسسة «دلفوس» الرئيس المنتهية ولايته 43 في المائة من نوايا التصويت، في مقابل 24 في المائة لمنافسه، فيما تعطيه مؤسسة «هينترلايسز» مزيدا من التقدم مع نسبة 52 في المائة، في مقابل 22 في المائة لفالكون.
وتجرى الانتخابات وسط قلق قسم كبير من المجتمع الدولي الذي حذر من أنّه لن يعترف بالنتائج، معتبرا على غرار المعارضة أن الانتخابات لا تتسم بالحرية ولا بالشفافية.
ويشير ملل الناخبين والدعوة إلى المقاطعة التي وجهتها «منتدى الوحدة الديمقراطية»، التحالف الكبير للمعارضة إلى أن سيناريو عدم الاعتراف بالنتائج هو الأكثر احتمالا. وفي هذه الحالة: «ستأتي عقوبات جديدة، ليس فقط من الولايات المتحدة ضد القطاع النفطي، بل أيضا من الاتحاد الأوروبي وبلدان أميركا اللاتينية»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المحلل دييغو مويا - أوكامبوس من مكتب «آي إتش إس ماركيت» البريطاني.
وتتوافر لواشنطن وسيلة ضغط جيدة، لأنها تشتري ثلث الإنتاج الفنزويلي من النفط الخام الذي يبلغ 1.5 مليون برميل يوميا. لذلك صُنّفت فنزويلا، التي يؤمن النفط 96 في المائة من عائداتها، بأنها عاجزة عن السداد وكذلك مجموعتها النفطية «بي دي في إس آي».
لذلك، فمن شأن تلك الضغوط أن تزيد من المصاعب الاقتصادية للبلاد التي ستنهي 2018 بتضخم يبلغ 13.800 في المائة وتراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 15 في المائة، كما يقول صندوق النقد الدولي. واعتبر أندريس كانيزاليز، الباحث في مجال التواصل السياسي، أن «ولاية جديدة لمادورو الذي يعتبر غير شرعي، لن يتوافر لها هامش مناورة، لا على صعيد التمويلات الدولية ولا على الصعيد الدبلوماسي».
ومن المحتمل أيضا أن يندّد هنري فالكون بعمليات تزوير. واعتبر الخبير السياسي لويس سالامنكا، أن «كل شيء معد حتى تتلاعب الحكومة بالعملية، ويمكننا الاعتقاد بأنها يمكن أن تزور النتيجة».
وقال كانيزاليز إن رد الفعل الدولي يمكن أن يكون بالتالي أقسى، ويترافق مع «عقوبات على كبار الموظفين، وبالتالي عائلاتهم أيضا، وتجميد أرصدة في مختلف البلدان، وحظر مالي على بي دي في إس آي من الولايات المتحدة». كما لا يستبعد المحلل خوان مانويل رافالي انتصارا لفالكون، لكن «المشكلة أن السلطات الفنزويلية لن تعترف به» وستفضّل الإعلان عن إعادة انتخاب مادورو.
ويتخوف رئيس «دايتاناليسيس»، لويس فيشنتي ليون، من أن تصبح البلاد عندئذ «أكثر قمعا بما في ذلك في صفوف أنصار تشافيز»، مع خطر حصول «انهيار» إذا ما فرضت عقوبات قوية.
ويعتبر عدد كبير من الخبراء أن الجمعية التأسيسية تستطيع عندئذ فرض نظام للحزب الواحد على غرار كوبا. ويواجه منافس مادورو حكومة «في موقف قوي» في الحملة، لذلك «من المستبعد أن يفوز»، كما يقول مويا - أوكامبوس. فيما يرى الخبير السياسي مايكل بنفولد أن هنري فالكون لم ينجح في تعبئة أنصار المعارضة، ولا أنصار تشافيز الخائبين. وأوضح سالامنكا أنه «يتصدى لأجواء تدعم الامتناع عن التصويت».
لكن، وفي إطار معارضة بالغة الانقسام، يستطيع هنري فالكون، إذا ما خسر بنتيجة مشرفة، أن يصبح كما يقول كانيزاليس: «المرجعية السياسية» الجديدة للمعسكر المعادي لمادورو للانتخابات اللاحقة.
واعتبر لويس سالامنكا أن «ذلك رهن بالأصوات التي يفوز بها فالكون حتى يعتبره مادورو على غرار المعارضة الذي سيتفق معها، محاور الحكومة، وهذا ما من شأنه أن يتسبب بمزيد من الخلافات في إطار منتدى الوحدة الديمقراطية».
هذا أمر قليل الاحتمال، إلا إذا صوت الناس بأعداد كبيرة، كما يقول عدد كبير من الخبراء. وإذا ما انسحب المرشح الثالث، القس الإنجيلي خافييه برتوتشي ليمهد له الطريق. وإذا ما فاز: «فإن البلاد ستدخل سريعا في عملية انتقال سياسي واقتصادي»، كما يتوقع مايكل بنفولد.
ويؤكد لويس فنشنتي ليون أن التخوف من العقوبات لدى أنصار تشافيز يمكن أن يشكل ضغطا من أجل اعتراف بانتصار فالكون. وستدعم المجموعة الدولية تفاوضا مع جميع القطاعات السياسية لتشكيل حكومة انتقالية.
وخلافا ذلك، سيخرج منتدى الوحدة الديمقراطية خاسرا بعدما «راهن على الامتناع عن التصويت» كما يقول كانيزاليس.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.