«الأوروبي لإعادة الإعمار» يخفّض توقعاته للاقتصاد الروسي... والنفط يحسّنها

«الأوروبي لإعادة الإعمار» يخفّض توقعاته للاقتصاد الروسي... والنفط يحسّنها
TT

«الأوروبي لإعادة الإعمار» يخفّض توقعاته للاقتصاد الروسي... والنفط يحسّنها

«الأوروبي لإعادة الإعمار» يخفّض توقعاته للاقتصاد الروسي... والنفط يحسّنها

خفّض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، توقعاته للاقتصاد الروسي، وقال إن تحقيق النمو غير ممكن دون إصلاحات طويلة الأجل، هذا بينما أعلنت وزارة المالية الروسية نيتها إدخال تعديلات على الميزانية، وقالت في توقعات جديدة إن فائض الميزانية خلال العام الجاري سيكون عند مستوى 0.45% من الناتج المحلي الإجمالي، عوضاً عن مستوى العجز المثبت في الميزانية سابقاً عند مستوى 1.3%. وكشفت عن خطة لزيادة حجم الأرباح النفطية الإضافية التي ستوجهها إلى شراء العملات الصعبة في السوق بخمس مرات خلال عام 2018.
وفي تقرير صدر مؤخراً، ونشره على موقعه الرسمي، خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الروسي من 1.7% حتى 1.5%. وقال: «يُتوقع أن يبقى نمو الاقتصاد الروسي عامي 2018 - 2019 عند مستوى عام 2017، أي 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي»، وأشار إلى أن «انتعاش الطلب الاستهلاكي، وزيادة حجم الاستثمارات، والأسعار المرتفعة للنفط، واستقرار الاقتصاد الكلي، عوامل ستدعم نمو الاقتصاد الروسي». وفي الوقت ذاته أشار التقرير إلى متغيرات يواجهها الاقتصاد الروسي، في مقدمتها أسعار النفط، وغياب إصلاحات في مجال الأعمال، من شأنها أن تحسن الاستثمارات. وقال في هذا الشأن إنه «من دون إصلاحات ملموسة طويلة الأجل، فإن النمو الاقتصادي قد يحافظ على مستوى من 1 حتى 2% سنوياً»، وحذر البنك الأوروبي في تقريره من أن «المستوى المتدني للاستثمارات، والقدرات الإنتاجية التي أصبحت قديمة، والبنى الداخلية غير المريحة، وتأثير الدولة الكبير على الاقتصاد، عقبات رئيسية أمام تسارع وتيرة نمو الاقتصاد الروسي».
وتزامن صدور التقرير مع تولي الحكومة الروسية الجديدة عملها، بعد أن وضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمامها جملة مهام، ضمن استراتيجية للتنمية الاقتصادية، دعا فيها إلى رفع وتيرة التنمية الاقتصادية، حتى تنضم روسيا إلى الاقتصادات الخمس الكبرى في العالم، وضمان مؤشرات نمو اقتصادي أعلى من العالمية، والحفاظ على التضخم عند مستوى لا يتجاوز 4%.
وفيما تبدو أنها خطوة أولى لتنفيذ تلك الاستراتيجية، أعلنت وزارة المالية الروسية عن تعديلات تنوي إدخالها على الميزانية الفيدرالية. وفي نص تلك التعديلات كشفت الوزارة عن توقعات جديدة للميزانية الروسية، وبصورة خاصة تتوقع أن يصل فائض الميزانية خلال العام الجاري إلى مستوى 0.45%، عوضاً عن العجز المثبت في نص الميزانية (قبل التعديل) عند مستوى 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتوقعت المالية أن تحصل الميزانية على دخل إضافي بقدر 1.8 تريليون روبل (نحو 29 مليار دولار)، وبذلك يصل إجمالي الدخل حتى 17.032 تريليون روبل (274 مليار دولار)، وفي المقابل هناك زيادة على الإنفاق بقدر 62 مليار روبل (مليار دولار)، وبهذا يكون إجمالي الإنفاق قد ارتفع حتى 16.591 تريليون روبل (267 مليار دولار). وخفضت الوزارة الحد الأقصى لمستوى الدين العام المحلي من 10.502 حتى 10.281 تريليون روبل، والحد الأقصى للدين الخارجي العام من 71.6 حتى 61.9 مليار دولار.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه التعديلات على الميزانية جاءت بالدرجة الأولى تحت تأثير الارتفاع المستمر على أسعار النفط، الأمر الذي وفّر للميزانية الروسية دخلاً إضافياً، لم يؤخذ بالحسبان خلال صياغتها. وما يدعم وجهة النظر هذه إعلان وزارة المالية الروسية عزمها زيادة عمليات شراء العملات الصعبة من السوق المحلية بأكثر من خمس مرات، وقالت إنها سترفع قيمة العائدات النفطية الإضافية المخصصة لشراء العملات الصعبة في السوق المحلية، من 527.6 مليار روبل حتى 2.74 تريليون روبل، وذلك بموجب خطة أطلقتها مطلع العام الماضي، على خلفية انتعاش سوق النفط العالمية، وارتفاع سعر البرميل أعلى من المستوى المعتمد في الميزانية.



ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».


«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.