ترقب هندي وقلق أوروبي من العقوبات الأميركية على إيران

سريلانكا تسعى إلى تعزيز علاقات الطاقة مع طهران

برادان خلال زيارته للإمارات
برادان خلال زيارته للإمارات
TT

ترقب هندي وقلق أوروبي من العقوبات الأميركية على إيران

برادان خلال زيارته للإمارات
برادان خلال زيارته للإمارات

قال وزير النفط الهندي دارميندرا برادان، أمس (السبت)، إنه من السابق لأوانه التنبؤ بتأثير العقوبات الأميركية على طهران على واردات بلاده من النفط الإيراني.
ونقلت «رويترز» عن برادان قوله خلال زيارة للإمارات إنه «قلق إلى حد ما»، بشأن تأثير ارتفاع سعر الخام على الدول المستهلكة لكنه لا يعتقد أن إمدادات النفط ستمثل مشكلة. وقال: «دعونا نرَ كيف ستتحرك الأمور. من المبكر التنبؤ... نراقب الأمر بحرص».
وأضاف: «مثل هذا النوع من (التوتر) الجيوسياسي يؤثر على الدول المستهلكة والمنتجة. علينا أن نتعايش مع الواقع الجيوسياسي الراهن».
وقال وزير النفط الهندي إن هناك اتفاقاً بين شركة «أرامكو السعودية» النفطية العملاقة وشركة «بترول أبوظبي الوطنية» (أدنوك) وشركات هندية لتأسيس شركة مشتركة لإنشاء مصافي تكرير للنفط في راتناجيري.
ومن المقرَّر أن تتكلف المنشأة نحو 44 مليار دولار وتقع غرب الهند، وستكون واحدة من أكبر مجمعات التكرير والبتروكيماويات في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 1.2 مليون برميل يوميّاً.
ووقعت «أرامكو السعودية» في أبريل (نيسان) اتفاقاً مع الهند ليكون لها 50 في المائة من المشروع. وقد تجلب «أرامكو» في وقت لاحق شريكاً استراتيجياً آخر للمشاركة في حصتها.
وتريد «أدنوك» التوسع في محفظتها الخاصة بأنشطة المصب في أسواق لا يزال الطلب على النفط فيها يتزايد، مثل الصين والهند بما يؤمن أسواقاً جديدة لتصريف الخام.
من جهته، بدأ رئيس سريلانكا مايثريبالا سيريسينا أمس زيارة تستمر يومين لإيران سعياً لتطوير العلاقات التجارية وضمان استثمارات من طهران، بحسب ما أفاد به مكتبه.
وسيجري سيريسينا محادثات مع الرئيس الإيراني حسن روحاني تهدف إلى تعزيز العلاقات في قطاع الطاقة والسعي أيضاً لضمان استثمارات إيرانية، بحسب بيان رسمي.
وسيوقع الرئيسان مذكرة تفاهم حول «تعزيز الروابط التجارية والاقتصادية بين البلدين».
وتستورد سريلانكا النفط من السعودية وسلطنة عمان في أعقاب العقوبات الدولية المفروضة على إيران، وقبل فرض العقوبات كانت إيران مستورداً كبيراً للشاي السريلانكي، أكبر سلعة تصدير في الجزيرة. ومصفاة التكرير الوحيدة في سريلانكا مجهزة للتعامل مع الخام الإيراني الخفيف.
وتعهدت إيران بمبلغ 450 مليون دولار لمشروع ري في سريلانكا، عام 2008، لكن الأموال تأخرت بسبب العقوبات.
وقال مكتب سيريسينا إن الرئيس سيحضر أيضاً منتدى للاستثمار والتجارة تنظمه غرفة التجارة الإيرانية.
ومنذ القرار الأميركي للخروج من الصفقة الإيرانية النووية تتحرك الشركات الأوروبية لحماية شركاتها من استئناف العقوبات الأميركية الصارمة على الشركات التي تقوم بأعمال في إيران، وقالت المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن الرئيس الأميركي وافق في اتصال هاتفي مساء أول من أمس (الجمعة) على أن هناك حاجة لإجراء محادثات لمناقشة كيفية مناقشة العقوبات الأميركية المتجددة على قطاعي النفط والمصرفي في إيران وعلى الشركات الأوروبية العاملة في البلاد.
وقالت بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى جانب روسيا والصين إنهم ما زالوا ملتزمين بتطبيق الاتفاقية ويعتقدون أنها لا تزال أفضل طريقة لضمان عدم استئناف إيران لتطوير الأسلحة النووية.
وتضاعفت الصادرات الفرنسية إلى إيران لتبلغ 1.5 مليار يورو العام الماضي، مدفوعة بمبيعات الطائرات وقطع غيار السيارات، ووصلت صادرات ألمانيا إلى نحو 3 مليارات يورو، بأكثر من 10 آلاف شركة بما في ذلك عملاق الصناعة الألماني «سيمنز».
وفي الوقت الذي قالت فيه فرنسا إنها مستعدة لخوض العقوبات الأميركية بتدابير أوروبية «مضادة»، قال المسؤولون الألمان إنه يتعين على كل شركة أن تدرس الآثار القانونية لاستمرار الأعمال التجارية في إيران، واتخاذ قرار بشأن البقاء أو احترام العقوبات الأميركية.
وقال بيتر ألتماير وزير الاقتصاد الألماني إنهم مستعدون للتحدث مع جميع الشركات المعنية حول ما يمكن القيام به لتقليل العواقب السلبية للعقوبات الأميركية ومحاولة الحد من الضرر.
وتوقعت معظم الشركات الألمانية العاملة في الخارج عقد صفقات جيدة خلال العام الحالي، لكن القلق بشأن السياسة الأميركية تجاه روسيا وإيران عكّر صفو هذه التوقعات.
وقال نائب المدير العام لمجلس الغرفة التجارية الصناعية الألمانية، فولكر ترير يوم الجمعة، في برلين واصفاً هذه السياسة: «إنها سيف مسلط علينا».
وتكمن المشكلة في أن العقوبات ستضر أيضاً بالشركات الألمانية، وفقاً لقانون العقوبات الأميركي، وذلك في حال عقدها مثلاً صفقات مع إيران في الوقت الذي تكون فيه عاملة أيضاً في الولايات المتحدة.
وأسفر استطلاع أجرته غرفة الصناعة والتجارة بين نحو خمسة آلاف شركة ألمانية تعمل في 92 دولة عن توقعات إيجابية للعام الحالي: «فهناك 40 في المائة من هذه الشركات تتوقع نتائج نمو أفضل، كما توقعت 50 في المائة منها البقاء على المستوى الذي تحقق العام الماضي، بينما قال 10 في المائة إنهم يتوقعون تراجع معدلات النمو لديها».
إلا أن هذا الاستطلاع لا يشمل أثر ما أعلنه الرئيس الأميركي أخيرا من انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران وفرض عقوبات عليها.
كانت العقوبات الأميركية الخاصة بشركة الألمنيوم العملاقة لرجل الأعمال الروسي أوليج ديريباسكا أثرت على الشركات الألمانية التي خشيت من العقوبات، إن هي واصلت العمل مع الشركة الروسية.
وأكد ترير على أن المختصين يعتقدون أن العام الحالي سيشهد نمواً في إجمالي الناتج المحلي للعالم قدره 4 في المائة، وأن الشركات الصناعية في الولايات المتحدة خاصة تتوقع تحقيق نتائج جيدة، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة تتألق اقتصادياً من خلال الإصلاحات الضريبية الجديدة».
وأضاف ترير إن المخاوف تأتي بصفة خاصة من الصفقات التي تبرم مع كل من تركيا وروسيا والأرجنتين، التي انزلقت إلى أزمة عملة جديدة أخيراً.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.