مطالبات بزيادة الحد الأدنى للأجور في ألمانيا

دراسة: لا يكفي للمعيشة في أغلب المدن الكبرى

مطالبات بزيادة الحد الأدنى للأجور في ألمانيا
TT

مطالبات بزيادة الحد الأدنى للأجور في ألمانيا

مطالبات بزيادة الحد الأدنى للأجور في ألمانيا

طالب اتحاد النقابات الألمانية بزيادة ملحوظة في الحد الأدنى للأجور. وفي تصريحات لصحيفة «زاربروكر تسايتونج» الألمانية الصادرة أمس (السبت)، قال راينر هوفمان، رئيس الاتحاد، إن النقابات ستعمل بقوة خلال الجلسة القادمة للجنة الحد الأدنى، التي شكلتها الحكومة، والمزمع عقدها في يونيو (حزيران) المقبل، من أجل رفع ملموس للحد الأدنى.
وأكد هوفمان، الذي سيرشح نفسه لإعادة شغل منصبه في مؤتمر الاتحاد اليوم (الأحد): «ننظر إلى هذا بوصفه خطوة أولى نحو الوصول إلى حد أدنى يؤمن العيش».
وآخر الشهر الماضي، انتهت مؤسسة «هانز بوكلر» الألمانية، القريبة من النقابات العمالية، إلى أن الحد الأدنى للأجور لا يكفي للمعيشة في أغلب المدن الكبرى في ألمانيا.
تجدر الإشارة إلى أن آخر توقعات المكتب الاتحادي للإحصاء في مدينة فيسبادن أفادت بأن الحد الأدنى للأجور سيرتفع من 8.84 يورو للساعة في الوقت الراهن إلى 9.19 يورو في الساعة في العام المقبل. ورأى هوفمان/ أن الحد الأدنى للأجور ينبغي أن يتحدد، كما ينص القانون، وفقاً لآخر زيادة في تعريفات الأجور وأيضاً وفقاً للوضع الاقتصادي، ولفت إلى أن الوضع الاقتصادي جيد إلى أبعد الحدود «وبالتالي فيجب أن تكون هناك زيادة مناسبة».
ووفقاً لحسابات الحكومة، فإنه يجب أن يكون الحد الأدنى أعلى بشكل ملحوظ مما هو عليه الآن، لضمان أن يكون راتب المعاش أعلى من الاحتياجات الأساسية للمعيشة.
جاء ذلك في رد من وزارة العمل على استجواب من كتلة حزب اليسار. وحسب هذا الرد، فإنه يجب أن يبلغ الحد الأدنى 12.63 يورو في الساعة، وهذا التقدير يتجاهل الرعاية الإضافية للمتقاعدين التي يمكن معها الوصول إلى زيادة ملحوظة في إجمالي رعاية الشيخوخة.
من جانبها، قالت سوزانه فيرشل، نائبة رئيس كتلة اليسار: «لقد اتضح اليوم أن مقدار الحد الأدنى للأجور كان متدنياً بشكل أكبر من اللازم عند تطبيقه»، ووصفت الحد الأدنى للأجور بأنه أجر للفقر وحوّل الناس إلى حالات اجتماعية.
وفي بيان أرسلته إلى لجنة الحد الأدنى للأجور المنوط بها تحديد هذا الحد كل عامين، قالت مؤسسة «هانز بوكلر»: «في الكثير من المدن الكبيرة، لا يتمكن الموظف بحد أدنى للأجور، في الغالب، من تحمل أعباء معيشته دون الحصول على الإعانة الاجتماعية المعروفة باسم (هارتس 4)».
وأشارت المؤسسة إلى ضرورة وصول الحد الأدنى إلى 9.50 يورو في الساعة في 15 من 20 مدينة؛ حتى لا تكون حاجة إلى الاستعانة بالإعانة الاجتماعية الإضافية.
ورأت المؤسسة أن قدرة الحد الأدنى للأجور على تغطية أعباء المعيشة للموظف المقيم بمفرده، تصل إلى أقل مستوياتها في مدينة ميونيخ، وقالت: إن هذا الحد يجب أن يصل إلى 12.77 يورو في الساعة (بمتوسط ساعات أسبوعية 37.5 ساعة)؛ حتى لا يضطر إلى السعي إلى إعانات إضافية.
واستطردت المؤسسة، إن هذا الحد يمكن أن ينخفض إلى 12.03 يورو في الساعة، إذ وصل متوسط ساعات العمل الأسبوعية إلى 40 ساعة، وجاءت كولونيا في المرتبة الثانية بـ11.20 يورو في الساعة، ثم بون بـ10.84 يورو، ثم فرانكفورت بـ10.80 يورو.
وأعد هذه الأرقام كل من المعهد التابع للمؤسسة والمتخصص في الاقتصاد الكلي والبحوث الاقتصادية وأبحاث الاقتصاد، ومعهد العلوم الاقتصادية والاجتماعية، التابع للمؤسسة أيضاً، واستند المعهدان في حساباتهما على بيانات مراكز التوظيف المحلية عن تكاليف الإيجارات وبيانات الوكالة الاتحادية للعمل عن تكاليف التدفئة.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».