مهاتير يعلن «عفواً ملكياً» عن المعارض أنور إبراهيم

يتيح له العودة «فوراً» للعمل السياسي... وزوجته نائبةً لرئيس الوزراء

رئيس الوزراء الجديد مهاتير محمد وإلى جانبه وان عزيزة وان إسماعيل زوجة أنور إبراهيم التي انضمت إلى الحكومة نائبةً لرئيس الوزراء (أ.ب)
رئيس الوزراء الجديد مهاتير محمد وإلى جانبه وان عزيزة وان إسماعيل زوجة أنور إبراهيم التي انضمت إلى الحكومة نائبةً لرئيس الوزراء (أ.ب)
TT

مهاتير يعلن «عفواً ملكياً» عن المعارض أنور إبراهيم

رئيس الوزراء الجديد مهاتير محمد وإلى جانبه وان عزيزة وان إسماعيل زوجة أنور إبراهيم التي انضمت إلى الحكومة نائبةً لرئيس الوزراء (أ.ب)
رئيس الوزراء الجديد مهاتير محمد وإلى جانبه وان عزيزة وان إسماعيل زوجة أنور إبراهيم التي انضمت إلى الحكومة نائبةً لرئيس الوزراء (أ.ب)

في تطور جديد لافت إثر الهزيمة التي ألحقتها المعارضة الماليزية بالائتلاف الحاكم، وبعد أقل من 24 ساعة من تنصيبه رئيساً للوزراء أعلن مهاتير محمد، أمس (الجمعة)، أن الملك وافق على العفو عن أبرز شخصيات المعارضة أنور إبراهيم الذي يقضي عقوبة سجن.
وكان من المقرر أن يخرج أنور إبراهيم من السجن في يونيو (حزيران) لكن مهاتير قال في مؤتمر صحافي، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية، إن الملك سلطان محمد الخامس وخلال لقاء الخميس مع قادة المعارضة، لمّح إلى استعداده لمنح عفو ملكي. ويعني العفو أن بإمكان أنور إبراهيم ممارسة العمل السياسي مجدداً وعلى الفور. ومن دون ذلك سيكون ممنوعاً من الحياة السياسية لخمس سنوات. كان مهاتير قد أعلن قبل الانتخابات أنه سيتنحى ويسلم منصب رئيس الوزراء لأنور (70 عاماً) بعد العفو عنه. ومما عزز حملة مهاتير الانتخابية كانت مصالحته مع أنور إبراهيم.
وقال مهاتير للصحافيين، كما نقلت عنه «رويترز»، «سيكون عفواً شاملاً، أي أنه لن يكون عفواً فقط وإنما إطلاق سراح على الفور وبعدها يستطيع المشاركة بشكل كامل في الحياة السياسية». وقال مهاتير إنه يعتزم البقاء في السلطة سنتين إلى ثلاث سنوات، وأن يسلم بعد ذلك رئاسة الوزراء لأنور إبراهيم، الذي كان من أكثر السياسيين الذين يتمتعون بحضور قوي، وكان الأكثر حظاً لتولي رئاسة الوزراء إلى أن أقاله مهاتير في 1998، وحكم عليه بالسجن بتهمة اللواط واستغلال السلطة. لكن في تحول لافت تصالح الرجلان ووحّدا الجهود بهدف الإطاحة بنجيب المتهم بسرقة مليارات الدولارات من صندوق استثمار حكومي أسسه وكان يشرف عليه. وحُكم على أنور إبراهيم مرة أخرى بالسجن في 2015 خلال حكم نجيب عبد الرزاق، في قضية اعتُبرت على نطاق واسع أنها ذات دوافع سياسية. وعاد مهاتير إلى الساحة السياسية وتحالف مع أحزاب كانت من أشد المعارضين له خلال حكمه الذي استمر عقدين، سعياً لإزاحة حكومة عبد الرزاق.
مهاتير محمد، 92 عاماً، أدى اليمين الدستورية في منصبه الجديد إثر عودته إلى السلطة ليصبح أكبر زعماء العالم سناً في أعقاب الهزيمة الساحقة لائتلاف «باريسان ناسيونال»، الذي يقوده رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق، الذي حكم المستعمرة البريطانية السابقة منذ استقلالها في 1957. مهاتير نأى بنفسه عن تحالف الجبهة الوطنية (باريسان ناسيونال) الحاكم وانضم إلى تحالف أنور إبراهيم المعارض للتصدي لرئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق الذي تلاحقه فضيحة مالية.
وأعلن مهاتير أيضاً أنه سيتم شغل الحقائب الحكومية العشر، اليوم (السبت). وقال إن وان عزيزة وان إسماعيل زوجة أنور إبراهيم ستكون نائبة لرئيس الوزراء في حكومته. وقال مهاتير إنه سيعلن حكومته، اليوم (السبت)، وستشمله هو ووان عزيزة و10 آخرين منهم وزراء المالية والشؤون الخارجية والدفاع والداخلية. وقالت وان عزيزة إن السلطات قد تطلق سراح زوجها في غضون أيام، وإنه قد يحصل على عفو ملكي كامل خلال أسبوع.
وخاضت المعارضة معركة شاقة في الانتخابات بسبب ما قال منتقدون إنها محاولات من نجيب عبد الرزاق للتمسك بالسلطة. واتُّهمت حكومته بالفساد. وقال نشطاء إنه دفع أموالاً وقدم هدايا للناخبين، مؤكدين حصول مخالفات في قوائم الناخبين إذا ظهرت عليها أسماء متوفين. لكن الناخبين شاركوا بأعداد كبيرة، مصممين على إزاحة الحكومة المتورطة بالفضيحة، وحصلت المعارضة على الزخم بوجود مهاتير الذي يحظى بشعبية كبيرة لدى الناخبين الماليزيين.
وقال مهاتير إن السياسات المبدئية ستركز على تلبية التعهدات التي قطعها التحالف في الحملة الانتخابية والتي تشمل إلغاء ضريبة مفروضة على السلع والخدمات. وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية قال مهاتير: «نريد الحفاظ على علاقات جيدة مع جميع الدول بغض النظر عن سياساتها. لا نريد تفضيل أي بلد، نريد التأكد من أن السوق المتاحة لماليزيا ستكون كبيرة قدر الإمكان». كما تعهد مهاتير باستعادة مليارات الدولارات التي فُقدت في فضيحة فساد تتعلق بصندوق (1 إم دي بي) الحكومي. وقال مهاتير إن المدعي العام الماليزي أخطأ عندما برّأ ساحة نجيب في التحقيقات في عام 2016.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.