كيف تحول مانشستر سيتي إلى نادٍ عملاق خلال 10 سنوات؟

قبل 19 عاماً كان الفريق يلعب في الدرجة الثانية ويتعرض لهزائم من فرق متواضعة

لاعبو مانشستر سيتي وفرحة احتضان درع بطولة الدوري (إ.ب.أ) - مشجعو مانشستر سيتي بعد حصد لقب الدوري عام 2018 («الشرق الأوسط») - مشجعان لمانشستر سيتي في ملعب ستوك بعد هبوط الفريق إلى الدرجة الثانية عام 1998
لاعبو مانشستر سيتي وفرحة احتضان درع بطولة الدوري (إ.ب.أ) - مشجعو مانشستر سيتي بعد حصد لقب الدوري عام 2018 («الشرق الأوسط») - مشجعان لمانشستر سيتي في ملعب ستوك بعد هبوط الفريق إلى الدرجة الثانية عام 1998
TT

كيف تحول مانشستر سيتي إلى نادٍ عملاق خلال 10 سنوات؟

لاعبو مانشستر سيتي وفرحة احتضان درع بطولة الدوري (إ.ب.أ) - مشجعو مانشستر سيتي بعد حصد لقب الدوري عام 2018 («الشرق الأوسط») - مشجعان لمانشستر سيتي في ملعب ستوك بعد هبوط الفريق إلى الدرجة الثانية عام 1998
لاعبو مانشستر سيتي وفرحة احتضان درع بطولة الدوري (إ.ب.أ) - مشجعو مانشستر سيتي بعد حصد لقب الدوري عام 2018 («الشرق الأوسط») - مشجعان لمانشستر سيتي في ملعب ستوك بعد هبوط الفريق إلى الدرجة الثانية عام 1998

قبل 19 عاماً من الآن كان نادي مانشستر سيتي يلعب في دوري الدرجة الثانية ويتعرض لهزائم متتالية أمام فرق متواضعة، مثل لينكولن سيتي ويورك سيتي وويكومب واندررز بينما كان الغريم التقليدي مانشستر يونايتد في طريقه لاعتلاء منصات التتويج للاحتفال بالثلاثية التاريخية (دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي). والآن، يملك نادي مانشستر سيتي فريقاً استثنائياً حسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق كبير عن أقرب منافسيه وقدم كرة قدم ممتعة بقيادة المدير الفني الأبرز في عالم الساحرة المستديرة في الوقت الحالي، وهو الإسباني جوسيب غوارديولا.
وكان وراء هذا التحول الكبير الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، الذي اشترى مانشستر سيتي قبل 10 سنوات، وبالتحديد بعد تسع سنوات من صعود النادي دوري الدرجة الأولى بركلات الترجيح بعدما أحرز بول ديكوف هدف التعادل أمام نادي غيلينغهام على ملعب ويمبلي الشهير في الدقيقة الـ94 من عمر اللقاء. ويوم الأحد الماضي، وعلى الملعب الذي بُني بالمال العام لاستضافة دورة ألعاب الكومنولث عام 2002، ثم سُلم إلى مانشستر سيتي في العام التالي، ويخضع الآن لرعاية شركة طيران أبوظبي، سوف يحتفل مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الثالث منذ استحواذ الشيخ منصور على النادي.
وعلى مدى 116 عاماً قبل ذلك – تأسس النادي عام 1880 كشكل من أشكال العمل الاجتماعي من قبل آنا كونيل، ابنة كاهن بكنيسة سان مارك – كان مانشستر سيتي قد حصل على لقب الدوري الإنجليزي مرتين فقط، ولقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرتين بعدما انطلقت المسابقة عام 1960: كانت المرة الأولى خلال الفترة بين موسمي 1968 و1970 التي كانت قبل ذلك تعد أزهى فترات النادي على مدار تاريخه، ثم المرة الثانية في عام 1976، أما الجيل الحالي لمانشستر سيتي فقد فاز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية، وكانت المرة الثالثة خلال الموسم الحالي، لكن غوارديولا فشل في تحقيق الهدف الأساسي له هذا الموسم، وهو الفوز بدوري أبطال أوروبا بعد التعثر أمام ليفربول. لذا؛ لم يكن هذا الاستثمار الضخم خلال العقد الحالي بمثابة استرجاع للتفوق الذي كان عليه الفريق في الماضي، كما قد يعتقد جمهور ليفربول، لكنه فترة مختلفة وجديدة تماماً عما سبق.
وعندما استحوذ الشيخ منصور على النادي في أغسطس (آب) 2008، كانت هناك مخاوف مشروعة ومفهومة حول ما إذا كان الأمر حقيقياً أم لا، وكانت هناك قناعات في البداية بأن مانشستر سيتي سيشتري أفضل اللاعبين في العالم وستتم إعادة بنائه على غرار برشلونة الإسباني. وعلى مدى 10 سنوات، استثمرت إدارة مانشستر سيتي 1.2 مليار جنيه إسترليني، وتعاقدت مع لاعبين كبار ساعدوا النادي على الحصول على البطولات والألقاب، كما تم توسعة الملعب ليستوعب 55 ألف متفرج، وتم بناء أكاديمية بجوار الملعب، وأصبح المدير التنفيذي السابق ومدير الكرة السابق والمدير الفني السابق لبرشلونة الإسباني يعملون في مانشستر سيتي.
وعندما أقيل مارك هيوز من منصبه مديراً فنياً لمانشستر سيتي في ديسمبر (كانون الأول) 2009، كانت أنباء تعيين روبرتو مانشيني قد تسربت قبل مباراة هيوز الأخيرة أمام سندرلاند، وكانت هناك سخرية واسعة من البيان الرسمي للنادي، الذي أشار إلى أنه أقال هيوز بسبب فشله في تحقيق «أهدافه». وكانت هناك سخرية أقل عام 2013 عندما أعلن مانشستر سيتي إقالة مانشيني للسبب نفسه، رغم أنه كان قد قاد الفريق في الموسم السابق للحصول على أول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز بعد هدف المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو في الدقيقة الـ94 في مرمى كوينز بارك رينجرز الذي كان يقوده مارك هيوز.
ويجب الإشارة إلى أن التسلسل الهرمي للنادي يقلل من حدة النتيجة الواضحة والمتمثلة في أن هذا هو مشروع تابع لإمارة أبوظبي، ثم توسع الآن إلى أندية مملوكة لمانشستر سيتي في نيويورك وملبورن، فضلاً عن ملكية نادي جيرونا الإيطالي ويوكوهاما مارينوس الياباني ونادي أتلتيكو توركي الأوروغوياني، بالإضافة إلى الكثير من الشراكات لتطوير اللاعبين الشباب من هولندا وحتى فنزويلا. ويحافظ مانشستر سيتي على التسلسل الهرمي للإدارة، لكنه استثمار خاص من قبل الشيخ منصور، حيث إن شركة «مجموعة كرة القدم لمانشستر سيتي» القابضة هي التي تملك النادي، وليس إمارة أبوظبي نفسها. ويشير النادي إلى أنه لا يتم الترويج لإمارة أبوظبي بشكل علني، على الرغم من أن هيئة السياحة التابعة للإمارة – «فيزيت أبوظبي» أو «زوروا أبوظبي» - هي الجهة الراعية على اللوحات الإعلانية لمانشستر سيتي، كما يظهر اسم «طيران الاتحاد» في كل شيء تقريباً.
لقد تعلم طلاب تاريخ كرة القدم دائماً أن أحد الإنجازات المهمة للمدير الفني السابق لنادي آرسنال هربرت تشابمان في الثلاثينات من القرن الماضي كان يتمثل في إعادة تسمية محطة مترو أنفاق «غيليسبي رود» على اسم النادي. والآن، فإن «طيران الاتحاد» لديه محطة المترو الخاصة به والتي تنقل جمهور النادي إلى ملعب الفريق؛ ولذلك فإنه في كرة القدم الحديثة نجح مانشستر سيتي في أن يكون لديه محطة مترو تحمل اسم الهيئة الراعية للنادي. وكانت بداية استحواذ الشيخ منصور على مانشستر سيتي مختلفة، فقد بدا الأمر وكأنه عملية شراء خاصة آنذاك، بل اعتقد البعض أن الأمر يبدو وكأنه نزوة من الشيخ منصور، الذي كان يمتلك بالفعل نادياً لكرة القدم في أبوظبي. وواجه الشيخ منصور منافسة شديدة من جانب سليمان الفهيم، وهو مطور عقاري في دبي، والذي كان يتباهى بالنجوم الذين سيتعاقد معهم النادي في حال إتمام الصفقة لصالحه و«الثروة الكبيرة» لمالك النادي الجديد.
لكن هذا الأمر لم يرق على الإطلاق للمسؤولين في أبوظبي. وأزيح الفهيم خلال أيام، وتم تعيين أحد كبار المسؤولين في المؤسسات التجارية والحكومية في البلاد، وهو خلدون المبارك، لرئاسة استثمارات مانشستر سيتي. وقد نجح المبارك ومسؤولوه التنفيذيون، رغم وجود اعتراضات مستمرة، وبخاصة في أوروبا، في تحقيق نجاح كبير من خلال الإنفاق الهائل للموارد، كما جذبوا أصدقاء جدداً في الوطن أيضاً. لقد فهموا أن كرة القدم الإنجليزية، رغم كل أموالها الجديدة، لا تزال متجذرة في ولاء الجمهور، ومن المتوقع أن تصبح نشاطاً اجتماعياً، وأن الاستاد ودورة ألعاب الكومنولث كانا يهدفان إلى تحقيق انتعاش اقتصادي في شرق مدينة مانشستر. وقد تبرع مستثمرو أبوظبي بمساحة 5.5 فدان من أصل 80 فداناً تعرف باسم حرم ملعب الاتحاد، بقيمة 18 مليون جنيه إسترليني، وساهموا بمبلغ 3 ملايين جنيه إسترليني في إنشاء مركز ترفيه عام جديد وحمام سباحة بجانبه. كما تم بناء كلية جديدة اسمها «آنا كونيل» على الأرض، بجانب معهد مانشستر الجديد للصحة والأداء، الذي يستخدمه النادي والمجتمع ككل.
وفي نهاية الـ10 مواسم التي بدأت بالطموح الظاهر آنذاك بأن يتم تحويل مانشستر سيتي إلى فريق «أفضل من برشلونة»، فإن غوارديولا، الذي أنفق 200 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع اللاعبين الصيف الماضي و57 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع اللاعب الفرنسي إيمريك لا بورتي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، سوف يعمل على تقوية وتدعيم الفريق بصورة أكبر خلال هذا الصيف عن طريق التعاقد مع لاعب محور ارتكاز ومدافع ومهاجم. وأصبح الهدف الجديد للنادي خلال السنوات العشر المقبلة هو أن يصبح «أفضل وأفضل من برشلونة» ولا يشك أحد بعد الآن في جدية النادي في تحقيق هذا الهدف.
ويهدف غوارديولا إلى حصد 100 نقطة في نهاية الدوري الإنجليزي، لختام موسم «كامل تقريباً» توجه بإحراز لقب البرميرليغ. وبفوزه الأربعاء على ضيفه برايتون 3 - 1. رفع مانشستر سيتي رصيده إلى 97 نقطة ومجموع أهدافه إلى 105، كما حقق فوزه الحادي والثلاثين في 37 مباراة وكلها أرقام قياسية محلية.
وانفرد سيتي بالرقم القياسي لعدد الانتصارات في موسم واحد والذي كان يتقاسمه مع تشيلسي، كما حطم رقم تشيلسي أيضاً بعدد النقاط في موسم واحد (95) كان سجله الفريق اللندني موسم 2004 - 2005، وحطم الرقم القياسي في غلة الأهداف (103) الذي كان بحوزة تشيلسي موسم 2009 - 2010.
وحمل شارة القائد لاعب الوسط العاجي المخضرم يايا توريه في المباراة الأخيرة له على أرض ملعب «الاتحاد» قبل رحيله. وحصل توريه (34 عاماً) على جولة تصفيق كبيرة بعد استبداله في الشوط الثاني. وقال غوارديولا بعد الفوز «97 نقطة، الكثير من الأهداف والكثير من الانتصارات. هذا نتيجة الموسم الذي خضناه. إنه جيد». وتابع: «الآن تبقى مباراة واحدة (خارج أرضه ضد ساوثهامبتون السبت). سنبحث عن النقطة المائة، وننهي هذا الموسم شبه الكامل في البرميرليغ». وأردف «هذا رائع لأننا قمنا بذلك (تحطيم الأرقام) في يوم سنتذكره جميعنا - - يوم يايا».
وانضم توريه لمانشستر سيتي قادماً من برشلونة في 2011 وأصبح جزءاً لا يتجزأ من صعود النادي إلى قمة الدوري الإنجليزي الممتاز. وسجل توريه 82 هدفاً في 315 مباراة، وفاز بثلاثة ألقاب للدوري ولقبين لكأس الرابطة الإنجليزية ولقب واحد لكأس الاتحاد الإنجليزي. وقال غوارديولا: «يايا جاء إلى هنا في بداية الرحلة، ما نحن فيه الآن بسبب ما فعله لنا. كان لاعباً مهماً في الفريق». وابتعد توريه عن تشكيلة الفريق الأساسية هذا الموسم، ولعب 16 مباراة فقط بشكل عام، من بينهم تسع مباريات في الدوري.
واتفق غوارديولا مع أولئك الذين يقولون إن سيتي في حاجة إلى إحراز مزيد من الألقاب كي يقارن بالتشكيلات التاريخية في الماضي على غرار ليفربول ومانشستر يونايتد «في النهاية، أحرزنا لقباً واحداً البرميرليغ، ثلاثة في ست سنوات، لكن في هذه اللحظة لقباً واحداً. لقد فازوا بأشياء كثيرة».
وأردف «لكن على صعيد الإحصائيات والأرقام، كنا الأفضل هذا الموسم، ولهذا نحن راضون. سيأتي فريق ويقوم بما هو أفضل من ذلك، لكن عليهم أن يقوموا حقاً بعمل جيد».
ورأى غوارديولا أن فريقه بمقدوره التحسن «كثيراً»، وقال عن الألماني لوروا سانيه أفضل لاعب شاب في إنجلترا «ما أحبه أكثر شيء في لوروا بعد أدائه الرائع، الشعور أن بمقدوره التحسن، وهذا أفضل شيء». من جهته، وصف ليروي ساني صانع لعب مانشستر سيتي مدربه غوارديولا بأنه «أفضل مدرب في العالم»، وعزا إليه الفضل في تحسن المستوى العام للفريق؛ مما أدى إلى حصد لقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم. وشكل الألماني ساني عنصراً أساسياً في مساعي سيتي للفوز باللقب هذا الموسم بعد أن سجل اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً تسعة أهداف، وأرسل 12 تمريرة مؤثرة لينال جائزة رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين في إنجلترا لأفضل لاعب شاب.
وقال ساني في حديثه عن غوارديولا «إنه ومن وجهة نظري أفضل مدرب في العالم. الجميع يمكنه رؤية مستوانا الذي تحسن كثيراً، وتمكننا من قطع خطوة إلى الأمام. يحاول (غوارديولا) دوماً الوصول للأفضل ويظهر لنا كيفية لعب كرة قدم جيدة». ووصف ساني، الذي انضم إلى سيتي في 2016، فريقه بأنه «مثالي»، وأرجع الفضل إلى التشكيلة بأكملها في الفوز بلقب الدوري.
وأضاف ساني «أنا ممتن حقاً لأن الفريق كان مثالياً. إنهم مجموعة جيدة حقاً، وبذلنا مجهوداً كبيراً بالفعل. من الرائع أن تلعب مع مجموعة مميزة من اللاعبين مثل التي نمتلكها في فريقنا. أود أن أشكر النادي لمنحه الفرصة لي للقيام بذلك، وأنا مستمتع بهذا كثيراً».



صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».