سنغافورة تستقبل أول قمة أميركية ـ كورية شمالية

ترمب وميلانيا استقبلا ثلاثة أميركيين أفرجت عنهم بيونغ يانغ

ترمب وميلانيا لدى استقبالهما المعتقلين الثلاثة الذين أفرجت عنهم كوريا الشمالية في قاعدة أندروز أمس (أ.ف.ب)
ترمب وميلانيا لدى استقبالهما المعتقلين الثلاثة الذين أفرجت عنهم كوريا الشمالية في قاعدة أندروز أمس (أ.ف.ب)
TT

سنغافورة تستقبل أول قمة أميركية ـ كورية شمالية

ترمب وميلانيا لدى استقبالهما المعتقلين الثلاثة الذين أفرجت عنهم كوريا الشمالية في قاعدة أندروز أمس (أ.ف.ب)
ترمب وميلانيا لدى استقبالهما المعتقلين الثلاثة الذين أفرجت عنهم كوريا الشمالية في قاعدة أندروز أمس (أ.ف.ب)

أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجدل القائم منذ عدة أشهر حول لقائه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وكشف أمس على «تويتر» عن أن القمة ستنعقد في 12 يونيو (حزيران) بسنغافورة، متمنيا أن تكون القمة «تاريخية للسلام العالمي».
وستكون القمة التي بدأ العمل عليها سرياً ثم علانية منذ فبراير (شباط) الماضي، أول اجتماع على الإطلاق بين رئيس أميركي وكوري شمالي، ويحسب الفضل في ذلك لمايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي الذي عمل على ذلك قبل أن يتسلم منصبه خلفاً للوزير ريكس تيلرسون.
وقال الرئيس الأميركي عبر حسابه الشخصي على موقع «تويتر» إن اللقاء المرتقب بينه وكيم جونغ أون سيعقد في سنغافورة يوم 12 يونيو، وقال: «سنحاول على حد سواء جعلها لحظة خاصة جدا للسلام العالمي».
ويأتي اختيار سنغافورة بعد مشاورات عدة بين المسؤولين الأميركيين حول الموقع الأنسب للقمة، وكانت كل من المنطقة المنزوعة السلاح ومنغوليا وسنغافورة والسويد مطروحة، إلا أن الجانبين استقرا في النهاية على سنغافورة. وجاء هذا الإعلان بعد يوم من إطلاق كوريا الشمالية سراح ثلاثة أميركيين مسجونين خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لبيونغ يانغ. وبالإضافة إلى تأمين إطلاق سراح الأميركيين الثلاثة، أنهى بومبيو أيضا التفاصيل المتعلقة بالقمة المرتقبة بين ترمب وكيم.
وأبدى ترمب نبرة تفاؤلية حذرة في مناقشة احتمالات التوصل إلى اتفاق خلال القمة التي سيعقدها مع كيم، وقال إنه يأمل في أن يتم التوصل إلى اتفاق تاريخي فيما حذّر من أن المحادثات قد تكون غير مثمرة. واعتبر الرئيس ترمب أن الإفراج عن الأميركيين الثلاثة هو سبب آخر للتفاؤل، وبجعله مستعداً للقمة.
وقال ترمب وهو يستقبل السجناء السابقين في قاعدة «أندروز» في وقت مبكر من يوم الخميس: «إننا نسير على أسس جديدة، وأعتقد حقا أن لدينا فرصة جيدة للقيام بشيء مجد، وزعيم كوريا الشمالية يريد أن يفعل شيئا ويجلب بلاده إلى العالم الحقيقي، لم تكن هناك علاقة من هذا القبيل من قبل، أعتقد حقا أنه تم إحراز كثير من التقدم».
بدوره، أكد مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي في وقت سابق أن زيارته إلى كوريا الشمالية لترتيب اللقاء التاريخي المرتقب بين الرئيسين الأميركي والكوري الشمالي، كانت جيدة ونتائجها مثمرة، موضحاً للصحافيين على متن الطائرة وهي في طريق عودتها إلى الولايات المتحدة الأميركية، أنه أجرى محادثة جيدة وطويلة مع الرئيس كيم تحضيرا للقمة.
وكانت الشروط التي تمسكت بها الولايات المتحدة من أجل إتمام اللقاء بين الزعمين، تتطلب من كوريا الشمالية الالتزام بإيقاف برنامجها النووي وتحقيق السلام، إذ أكدت سارة ساندرز المتحدثة باسم للبيت الأبيض الجمعة الماضية، أن ترمب وافق على الاجتماع «على أساس خطوات ملموسة يمكن التحقق منها، ولن تقدم واشنطن أي تنازلات». وكرر وزير الخزانة ستيفن منوشين عدة مرات أن الرئيس ترمب لن يجتمع مع كيم، إلا إذا كان هناك برنامج واضح لإيقاف السلاح النووي أو اختبارات الصواريخ.
وتابعت الأميركيون والعالم أمس استقبال ترمب والسيدة الأولى ميلانيا للمعتقلين الثلاثة، إذ توجّها بمروحية من البيت الأبيض إلى قاعدة أندروز الجوية للترحيب بكل من كيم هاك - سونغ، وتوني كيم، وكيم دونغ - شول، لدى عودتهم إلى الولايات المتحدة بعد أن أفرجت عنهم كوريا الشمالية الأربعاء، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وصعد ترمب وزوجته إلى الطائرة للقاء غير علني مع الأميركيين الثلاثة قبل الخروج أمام كاميرات التلفزيونات ليلا. وأشاد ترمب بكيم لإطلاقه سراح الأميركيين قبيل القمة المرتقبة بينهما. ولوح أحد المحتجزين السابقين على سلم الطائرة، وآخر على أرض المطار.
وقال ترمب: «فهمنا أننا سنتمكن من الإفراج عن هؤلاء الرجال الثلاثة الرائعين خلال اللقاء، وإعادتهم إلى الديار بعد اللقاء». وأضاف أن «الإفراج عنهم قبل الاجتماع كان خطوة لطيفة. وبصراحة لم نعتقد أن هذا سيحصل. وقد حصل».
وفي إشارة إلى التغيير المفاجئ في العلاقات الأميركية مع كوريا الشمالية والقمة المرتقبة، قال ترمب: «نبدأ من انطلاقة جديدة... لقد أفرج عن الرجال بشكل مبكر. وأعتقد أنها خطوة كبيرة مهمة جدا بالنسبة لي». وتابع: «أعتقد أن لدينا فرصة جيدة جدا للقيام بشيء مجد ولو ذكر أحدهم ذلك قبل خمس سنوات أو عشر سنوات - وحتى قبل سنة - لقلتم إنه غير ممكن»، مضيفا: «أمور كثيرة جيدة حصلت».
وقال مسؤول أميركي إن النظام الكوري الشمالي منح الثلاثة «عفوا»، مما أزال نقطة خلاف رئيسية بين واشنطن وبيونغ يانغ وعقبة محتملة أمام المحادثات بين خصمي الحرب الباردة. واثنان من المفرج عنهم، وهما الخبير الزراعي كيم هاك - سونغ والأستاذ الجامعي السابق توني كيم، اعتقلا في 2017. فيما الثالث وهو كيم دونغ - شول رجل الأعمال الأميركي المولود في كوريا الجنوبية والقس وهو في الستينيات من العمر، حكم عليه بالسجن 10 سنوات مع الأشغال الشاقة في 2016.
ولدى وصولهم، سأل أحد الصحافيين الرجال عن معاملتهم في كوريا الشمالية. وقال كيم دونغ شول من خلال مترجم: «نعم، عوملنا بطرق مختلفة. بالنسبة لي كان لدي كثير من الأشغال الشاقة. لكن عندما مرضت قدموا لي العلاج أيضا».
وقال البيت الأبيض إن المفرج عنهم الثلاثة ساروا دون مساعدة إلى الطائرة التابعة لسلاح الجو الأميركي التي نقلتهم من كوريا الشمالية مع وزير الخارجية، ورافقتهم طائرة ثانية مزودة بمعدات طبية.
وقال بومبيو للصحافيين المرافقين إن «جميع المؤشرات في هذه المرحلة تدل على أنهم بصحة جيدة بقدر الإمكان، بالنظر لاحتجازهم».
وأصدر الثلاثة فيما بعد بيانا من خلال وزارة الخارجية، عبّروا فيه عن الشكر. وقالوا: «نودّ التعبير عن تقديرنا العميق لحكومة الولايات المتحدة والرئيس ترمب والوزير بومبيو، وشعب الولايات المتحدة لإعادتنا إلى الديار». وأضافوا: «نشكر الله وجميع عائلاتنا وأصدقائنا الذين صلوا من أجلنا ومن أجل عودتنا». بدورها، عبّرت أسرة توني كيم عن الامتنان «لكل من سعى وساهم في هذه العودة إلى الديار».



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.