136 باليستياً حوثياً تفشل في استهداف المناطق المدنية السعودية

تدمير صاروخين فوق الرياض ونجران... وتجاهل اثنين ليسقطا بالصحراء

نائب أمير الرياض خلال تفقده أحد مواقع سقوط شظايا الصواريخ الباليستية في الرياض (واس)
نائب أمير الرياض خلال تفقده أحد مواقع سقوط شظايا الصواريخ الباليستية في الرياض (واس)
TT

136 باليستياً حوثياً تفشل في استهداف المناطق المدنية السعودية

نائب أمير الرياض خلال تفقده أحد مواقع سقوط شظايا الصواريخ الباليستية في الرياض (واس)
نائب أمير الرياض خلال تفقده أحد مواقع سقوط شظايا الصواريخ الباليستية في الرياض (واس)

فشلت 4 صواريخ باليستية حوثية في تحقيق أهداف الميليشيات المدعومة من إيران، باستهداف المناطق السكنية في السعودية؛ إذ دمرت قوات الدفاع الجوي السعودية صاروخاً في الرياض وآخر بنجران، بينما تركت ثالثاً استهدف الرياض لكنه كان متجهاً لمنطقة نائية، ليسقط في الصحراء، والصاروخ الرابع من نوع بدر قصير المدى كان يستهدف مدينة نجران وسقط في منطقة صحراوية غير آهلة بالسكان.
ويرتفع بذلك عدد الصواريخ الباليستية التي أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية إلى 136 صاروخاً.
وقال العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، في بيان أمس، إن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت الصاروخ الذي استهدف جازان في تمام الساعة الحادية عشرة وتسعٍ وعشرين دقيقة صباح أمس.
وأضاف المالكي أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي رصدت صاروخاً سقط جنوب مدينة الرياض بمسافة مائة كيلومتر في صحراء غير آهلة بالسكان، ولم ينتج عنه أي أضرار حتى وقت إصدار البيان (الثانية ظهرا بتوقيت غرينيتش).
وأوضح أن صاروخين كانا باتجاه مدينة الرياض وتم إطلاقهما بطريقة مُتعمدة لاستهداف المناطق المدنية الآهلة بالسكان، مؤكداً أن «هذا العمل العدائي من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية التابعة لإيران يثبت استمرار تورط النظام الإيراني بدعم الجماعة الحوثية المسلّحة بقدرات نوعية في تحدٍ واضح وصريح للقرارين الأمميين (2216)، (2231) بهدف تهديد أمن السعودية وتهديد الأمن الإقليمي والدولي»، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه المدن والقرى الآهلة بالسكان يعد مخالفاً للقانون الدولي الإنساني.
إلى ذلك، تفقد الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، مواقع شظايا الصاروخين، واطلع على سير عمل الجهات الأمنية وإجراءات السلامة والمستجدات العاجلة. وقال نائب أمير الرياض: «لا توجد أضرار ولله الحمد، والمملكة قادرة على حماية شعبها وأراضيها»، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما تفعله هذه الميليشيات التابعة لإيران. وأضاف أن إيران دولة مارقة خارجة عن القانون وتعبث بالمنطقة.
من جهته، أوضح المحلل السياسي الدكتور عبد العزيز صقر، رئيس «مركز الخليج للدراسات والأبحاث»، أن «تقدم الجيش بدعم من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية وفتح جبهات في الداخل اليمني أثار هلع الميليشيات التي حاولت يائسة إثبات وجودها المحتضر بإطلاقها صواريخ تجاه المواطنين في السعودية».
ولفت في تعليق لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تركيز قوات الجيش اليمني بقيادة العميد طارق صالح جهودها تجاه الحديدة وعملية البرح التي تمت أول من أمس، تسبب في إرباك صفوف الحوثي بعد إعلان قرب تحرير الحديدة. وأشار إلى أن «إيران الداعمة لإرهاب ميليشيات الحوثي أصيبت بصفعة قوية بعد إعلان ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي وفرض أقصى العقوبات عليها، وهو ما تسبب في ضغوط اقتصادية كبيرة عليها وعجز في التعامل اقتصادياً مع الميليشيات التي تدعمها». وأكد بن صقر أن القوات اليمنية المسنودة من التحالف «إذا استطاعت تحرير العاصمة الثقافية تعز والعاصمة التجارية الحديدة والعاصمة العقائدية بالنسبة للحوثين صعدة، فستتحرر العاصمة السياسية صنعاء مباشرة، وسيسقط حكم الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران».



السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي، في تصريحٍ نقلته «وكالة الأنباء السعودية (واس)»، أن عمليات الاعتراض والتدمير جرت بنجاح.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.