في أول رد فعل له على حملة مقاطعة المغاربة لـ3 منتجات بسبب ارتفاع أسعارها، قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن حكومته «تفكر في مصير آلاف العمال، و120 ألف فلاح، 80 في المائة منهم فلاحون صغار، سيتضررون من هذه الحملة»، مشدداً على أن «الحكومة تفكر في الوسائل التي يمكن أن تدعمهم بها لأنهم يمرون بمرحلة صعبة».
وجاءت تصريحات العثماني على هامش لقاء تشاوري جمع قيادات حزبه العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية، مساء أول من أمس، في الرباط. وخلال اللقاء ذاته، دعا نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إلى الإنصات لمطالب المقاطعين وعدم الاستهتار بها، أو إهانة أصحابها، لأن ذلك قد يؤدي، حسب رأيه، إلى نتائج عكسية وغير محمودة بالنسبة للبلاد، في إشارة إلى تصريحات وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، التي وصف فيها المقاطعين بـ«المداويخ»، فضلاً عن تصريح مسؤول في شركة الحليب، قال فيه عن المقاطعين إنهم «خونة».
وتابع المسؤول المغربي أنه «بغض النظر عن ما قد يقع من استغلال سياسي للمقاطعة، فإنها تعبر عن الحيرة والشعور بالحرمان والقلق من وضع معين»، واصفاً حملة المقاطعة بأنها «تعبيرات شعبية مشروعة وعادية، ولا تعني فشل الحكومة».
ومن جهة أخرى، وبخصوص التحالف الذي يجمع الحزبين ذي المرجعيتين المختلفتين، قال العثماني إن «العلاقات بين الحزبين توطدت من أجل تحقيق أهداف نبيلة وطموحة.. ونحن نريد أن نرتقي بالممارسة السياسية، وندعم أكثر الممارسة السياسية النزيهة القريبة من المواطن الذي نفكر على الدوام في همومه».
فالسياسيون، برأيه، يجب أن ينفعوا بلدهم، ولأجل ذلك يجب أن يفكروا دائماً في القواسم المشتركة التي تجمعهم، موضحاً: «قلنا منذ اليوم الأول: سنبدأ من نقط الاتفاق بيننا وبين حزب التقدم والاشتراكية، ونتعاون عليها»، مضيفاً: «يبدو أن عصر الآيديولوجيات يتراجع فترة بعد فترة، بقدر ما نتقدم في الزمن.. تتراجع الآيديولوجيا، والذي يبقى هو البرامج الواقعية».
وكشف العثماني أنه جرى الاتفاق مع حزب التقدم والاشتراكية على أن «أولويات بلادنا تتمثل في توطيد المسلسل الديمقراطي، وإعطاء دفعات أكبر لممارسات الديمقراطية السليمة»، مضيفاً أنه «يجب أن تكون أحزابنا السياسية هي التي تقرر مع من ستتحالف، ومن أجل هذه المسألة ناضلنا جميعاً».
وفي السياق ذاته، وتأكيداً على استمرار تحالف حزبه اليساري (الشيوعي سابقاً) مع حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية، رغم تغير قيادته، قال بن عبد الله إن الهدف من اللقاء هو أننا «نريد أن نقوي العلاقة المتينة بين الحزبين، ونجد الصيغ المشتركة لإنجاح التجربة التي يقودها العثماني»، الذي تمنى له النجاح والتوفيق، وذلك انطلاقاً من البرنامج الحكومي، مشيراً إلى وجود حاجة إلى «مزيد من الديمقراطية ببلادنا، والتنمية الاقتصادية، والتوزيع العادل للخيرات في اتجاه عدالة اجتماعية ومجالية أقوى»، مشدداً في المقابل على أهمية العمل ضمن «أغلبية متينة موحدة».
وأضاف بن عبد الله أن حزبه يواصل العمل ضمن التجربة الحكومية الحالية، بالحرص نفسه والإرادة التي ميزته خلال التجربة الحكومية السابقة، في إشارة إلى العلاقة المتينة التي كانت تربطه بعبد الإله ابن كيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية رئيس الحكومة الأسبق.
وأوضح أنه «لا يمكن فرملة تجربة نساهم فيها نحن بأنفسنا، إننا نحرص أن تكون هذه التجربة ناجحة».
«العدالة والتنمية» و«التقدم والاشتراكية» يجددان تحالفهما السياسي في المغرب
https://aawsat.com/home/article/1262361/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%88%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%8A%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%87%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8
«العدالة والتنمية» و«التقدم والاشتراكية» يجددان تحالفهما السياسي في المغرب
- الرباط: لطيفة العروسني
- الرباط: لطيفة العروسني
«العدالة والتنمية» و«التقدم والاشتراكية» يجددان تحالفهما السياسي في المغرب
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



