غارات للتحالف تستهدف قيادات حوثية من الصفين الأول والثاني في صنعاء

المالكي: نفّذنا عملية مؤلمة ضد الانقلابيين والمستهدفون ضمن قائمة المطلوبين الـ40

العقيد تركي المالكي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: مشعل القدير)
العقيد تركي المالكي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: مشعل القدير)
TT

غارات للتحالف تستهدف قيادات حوثية من الصفين الأول والثاني في صنعاء

العقيد تركي المالكي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: مشعل القدير)
العقيد تركي المالكي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: مشعل القدير)

باغتت، أمس، مقاتلات التحالف الداعم للشرعية في اليمن مكتب رئاسة الميليشيات الحوثية ووزارتي داخليتهم ودفاعهم في صنعاء، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات، بينهم قياديون ما زالت الجماعة تتكتم على مصيرهم، في ظل حالة من الاستنفار والتشديد الأمني في مختلف أحياء العاصمة.
وقال العقيد تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، خلال مؤتمر صحافي عقد أمس بالعاصمة الرياض، إن استهداف دار الرئاسة في صنعاء، الذي تم صباح أمس، أتى بعد وجود معلومات استخباراتية مؤكدة تفيد بوجود قيادات حوثية من الصف الأول والثاني، مع الأخذ في الاعتبار القواعد العرفية للاستهداف، المتمثلة في الحاجة العسكرية والتناسق مع الجانب الإنساني، مشيراً إلى أن تلك القيادات على قائمة المطلوبين الـ40، وأنهم في مرمى أمام قوات تحالف دعم الشرعية ومراقبتهم، مؤكداً أن جميع من يقف خلف عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية والمقذوفات تجاه الأراضي السعودية، أو الذين استهدفوا المدنيين داخل اليمن، ليسوا ببعيدين عن قوات التحالف، وسيتم القضاء عليهم.
وقال متحدث تحالف دعم الشرعية في اليمن: «إذا كان استهداف القيادي صالح الصماد قاسياً، فإن الضربة التي وجهتها قوات التحالف مؤلمة للميليشيا الحوثية».
من جانبة، أكد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، أن اعتداءات الحوثيين المدبرة من النظام الإيراني ضد بلاده، تكشف عن إرهاب هذه الجماعة، وأنها لن تؤثر على الاستقرار والتنمية في المملكة. وقال الجبير في تغريدة على حسابه في «تويتر»: «الاعتداءات الحوثية المدبرة من إيران والتي يستنكرها بشدة المجتمع الدولي، تكشف إرهابهم ولا تؤثر على استقرارنا وتنميتنا».
وفي الوقت الذي رجحت لـ«الشرق الأوسط» مصادر محلية في صنعاء أن الضربات الجوية استهدفت كلاً من الرئيس الجديد لمجلس حكم الجماعة الحوثية مهدي المشاط، ورئيس لجنتها الثورية محمد علي الحوثي، في أثناء وجودهما في مكتب الرئاسة الواقع في حي التحرير وسط صنعاء، قالت المصادر إن مصيرهما لا يزال مجهولاً، مع عدد آخر من القيادات، أبرزهم القيادي أحمد حامد المكنى بأبي محفوظ، والمعين من قبل الميليشيات في منصب مدير مكتب الرئاسة.
وفي حين تداول الناشطون في صنعاء صوراً للأماكن المستهدفة بالضربات، أكدوا مقتل وجرح العشرات من مسلحي الجماعة، وحراس القيادي أبو محفوظ الذي يعد واحداً من عناصر الصف الأول في الميليشيات، وصاحب الحظوة لدى زعيمها عبد الملك الحوثي.
وكان القيادي أحمد حامد (أبو محفوظ) وزيراً لإعلام الجماعة، ومسؤولاً عن قمع الناشطين والإعلاميين، قبل أن تعينه منذ نحو 3 أشهر مديراً لمكتب رئيسها الصريع صالح الصماد، لمراقبة تحركاته وسكناته، حيث إنه من الأشخاص القليلين في الجماعة الذين يمتلكون خطوط اتصال مباشرة مع زعميها الحوثي، بحسب ما أفادت به لـ«الشرق الأوسط» مصادر مطلعة في حزب «المؤتمر الشعبي».
وقبل أن تباغت مقاتلات التحالف بغارتين، صباح أمس، مبنى مكتب الرئاسة الحوثي، كانت قد استهدفت قبل ساعات مباني وزارتي الدفاع والداخلية، التي تسيطر عليها الميليشيات، وتتخذ منهما مقرات لإدارة عملياتها العسكرية والأمنية.
وفي حين تكتمت الجماعة الحوثية على الاعتراف بمقتل أي من قياداتها أو عناصرها جراء الغارات، زعمت مصادرها الرسمية أن 6 أشخاص هم عدد القتلى جراء الغارات، إضافة إلى نحو 60 جريحاً.
وفي ظل التضارب في المعلومات حول مصير كبار القيادات الحوثية إثر ضربات التحالف، أكد ناشطون يمنيون أن رئيس ما تسمي «اللجنة الثورية العليا»، محمد علي الحوثي، كان المستهدف الرئيس بالقصف، غير أنه كان قد غادر مقر مكتب الرئاسة قبيل الضربة الجوية بوقت قليل.
وفي السياق نفسه، فرضت الجماعة طوقاً أمنياً على أماكن القصف، وسط انتشار كثيف لعناصرها في مختلف أحياء العاصمة، ومنعت الاقتراب من محيط المكتب الرئاسي، وقامت بإغلاق عدد من الشوارع المحيطة، في مسعى يرجح أنه لمنع تسرب أي معلومات حول هوية القيادات التي أصيبت جراء القصف.
إلى ذلك، قال شهود إن عناصر الجماعة الحوثية فرضوا حراسة مشددة على عدد من المستشفيات التي نقل إليها القتلى والجرحى، في سياق عملية التكتم التي تلجأ إليها الميليشيات للتغطية على خسائرها على مستوى القيادات والعناصر المسلحة، خشية أن يؤدي ذلك إلى الحط من معنويات أتباعها.
وعلى وقع حالة الذعر التي تهيمن على أوساط قادة الميليشيات بعد مقتل الصماد جراء ضربات للتحالف اصطادته في مدينة الحديدة، لجأ كبار قياداتها إلى التخفي والإحجام عن الظهور الميداني، والاعتماد على أماكن سرية لعقد الاجتماعات، من بينها منازل آمنة تملكها الجماعة في وسط الأحياء السكنية، جنوب العاصمة وشمالها.
ومع تصاعد منسوب الهلع من الاختراقات الداخلية لصفوف الجماعة، أعلنت الميليشيات عدداً من الأحياء في صنعاء مناطق عسكرية، وعلقت لافتات تحذر السكان من أي بناء سكني جديد، أو استحداث لطوابق جديدة، أو بيع للأراضي، في هذه المناطق، ومن بينها الأحياء المحيطة بمنطقة عطان، والمحيطة بجبل نقم، وتلك الواقعة جوار دائرة الأشغال العسكرية في شارع الأربعين، في حي سعوان.
ومن جانب آخر، شدد المتحدث باسم قوات التحالف على الجهود الإيجابية التي يقوم بها برنامج الغذاء العالمي، منوهاً بكل المنافذ البحرية والجوية والبحرية، التي عددها 22 منفذاً تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية.
وحول التطورات العسكرية داخل اليمن، تطرق إلى استكمال تحرير كل الأراضي بمديرية ميدي، منوهاً باستمرار العمليات في محافظة مأرب، وفي نهن وصرواح، مؤكداً مقتل القيادي أبو ظاهر محمود النقيب في إحدى الجبهات.
وبيّن أن أوامر عدم الاستهداف العسكري التي صدرت لخلية الإجلاء والعمليات الإنسانية التابعة للتحالف منذ 26 مارس (آذار) 2015 حتى 30 أبريل (نيسان) الماضي تقدر بـ9248 أمر عدم استهداف، وأن عدد التصاريح التي تم إصدارها بكل أنواعها يبلغ 23257 ألف تصريح.
وأفاد بأن التصاريح الجوية الصادرة من خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية خلال الفترة بين 25 أبريل الماضي و7 مايو (أيار) الماضي بلغ 92 رحلة دولية، وعدد الركاب 10 آلاف راكب في مجموع 7 مطارات يمنية، كما تم منح عدد 12 تصريحاً عبر المنافذ البرية فيما مجموعه 5 منافذ برية، كما تم منح عدد 77 تصريحاً في ما يتعلق بالموانئ البحرية التي بلغ عددها 10 موانئ بحرية.
وذكر المالكي أن الميليشيا الحوثية الإيرانية تتعمد عرقلة توجه السفن إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها، مفيداً بأن 17 سفينة تحمل مشتقات نفطية في مناطق رمي المخطاف في ميناء الحديدة، وأن مجموع السفن التي في مناطق رمي المخطاف تبلغ 39 سفينة، كما أن عدد السفن التجارية الموجودة في الموانئ اليمنية بالوقت الحالي تبلغ 23 سفينة، منها 7 سفن في الحديدة وسفينتين في ميناء الصليف.
وقال إنه خلال 104 أيام، استفاد نحو 3.7 مليون مستفيد من خدمات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ضمن حدود العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن، مؤكداً أن الميليشيا الحوثية تعيق منذ نحو شهر جهود المنظمات الأممية، بمنع وصول لقاحات الكوليرا إلى المستفيدين.
وأكد المسؤول العسكري بقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الصواريخ الباليستية والمقاذيف التي أطلقت على السعودية حتى يوم السبت الماضي بلغت 133 صاروخاً باليستياً، وأن عدد المقذوفات التي سقطت بلغت 66 ألف مقذوف عسكري، موضحاً أن الميليشيا الحوثية أطلقت 7 صواريخ منذ يوم 25 أبريل الماضي حتى يوم أول من أمس (السبت)، وذلك من مناطق شمال عمران وصعدة باتجاه نجران وجازان، مشيراً إلى أن إجمالي خسائر الميليشيا الحوثية التابعة لإيران، كمواقع وأسلحة ومعدات، منذ تاريخ 25 أبريل (نيسان) الماضي حتى يوم السبت الماضي بلغت 307 خسارة.
وأوضح العقيد المالكي أن قوات التحالف تؤمن الملاحة البحرية. وفي حالة وجود أي محاولات لزعزعة أمن واستقرار الملاحة البحرية، فإن القوات ستتصدى لها بكل حزم.
وحول موضوع جزيرة سقطرى، قال المالكي إن هناك بعض الاختلافات في وجهة النظر بين الحكومة المحلية والجانب الإماراتي في طريقة التعامل مع بعض المسائل في جزيرة سقطرى، وإنه تم الاتفاق على وضع الآلية للتنسيق الشامل بين التحالف والحكومة اليمنية، مشدداً على توحد الأهداف والرؤى التي انطلقت من أجلها «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» حتى تحرير كل الأراضي اليمنية وإعادة الشرعية.
وحول الضابط القطري الذي قبض عليه في اليمن، ذكر المالكي أنه شخص يمني، بغض النظر عن جنسيته التي يحملها، وأنه تم إيقافه على الأراضي اليمنية، وبذلك يتم التعامل معه من قبل الحكومة اليمنية، بحسب القانون اليمني.
وعلى صعيد متصل بحالة الانهيار التي طالت صفوف الجماعة جراء خسائرها المتصاعدة في جبهات القتال، أمام تقدم قوات الجيش اليمني، خصوصاً في جبهات صعدة والساحل الغربي، أفادت مصادر مطلعة في صنعاء بأن قادة الميليشيات بدأوا يرسلون عناصر من حراساتهم الشخصية ومرافقيهم إلى الجبهات، بعد أن فشلوا في استقطاب المزيد من المجندين والعسكريين السابقين.
وفي غضون ذلك، دفعت الهزائم المتعاقبة التي تلقتها الميليشيات في أكثر من جبهة عناصرها في صنعاء للإقدام على مزيد من أعمال القمع بحق الناشطين والمعارضين، والتضييق على الحريات العامة، ومنع الحفلات الطلابية، ومنع استخدام الآلات الموسيقية في الأعراس.
كما أدى اشتداد الصراع بين أجنحتها عقب مقتل الصماد إلى ارتفاع منسوب عدم الثقة في القيادات الحزبية الموالية للجماعة، خصوصاً المحسوبة على حزب «المؤتمر الشعبي»، بالتزامن مع تشديد الرقابة على هذه القيادات خشية انشقاقها عن الجماعة، والتحاقها بالمناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية.
وذكرت مصادر في حزب «المؤتمر»، أمس، أن الميليشيات اعتقلت القيادي في الحزب عبد الحميد الحدم، بعد دهم منزله في صنعاء، وهو من القيادات المحلية التي تنتمي إلى منطقة الحدا القبلية، شمال محافظة ذمار، وذلك على خلفية منشورات مناهضة للجماعة، دونها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«ذا سباين» يشعل الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)
TT

«ذا سباين» يشعل الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)

أشعل مشروع «ذا سباين» جدلاً حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر، مجدداً التساؤلات بشأن النمو اللافت لاستثمارات قطاع العقارات لا سيما في ظل شكاوى مصريين من ظروف اقتصادية صعبة ومحاولات حكومية لتخفيف وطأتها.

وأعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي بحضور رئيس الوزراء، مساء السبت، عزم المجموعة بناء مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار) على مساحة نحو 2.4 مليون متر مربع، تجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء.

وتحمل المدينة اسم «ذا سباين»، ويجري تطويرها بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

مدبولي خلال كلمته عن المشروع (مجلس الوزراء)

وأثار المشروع جدلاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن تمويله. وبينما انتقد عدد من الرواد هذا الكم من الاستثمارات في بناء «مدينة فارهة» تضاف إلى مثيلاتها اللاتي «لا يستطيع غالبية المصريين السكن فيها»، وإلى نحو 12 مليون وحدة سكنية مغلقة بحسب بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء»، دافع آخرون عن المشروع، وعدُّوه وسيلة لتحقيق التنمية والرواج الاقتصادي، وأرجعوا الجدل بشأنه إلى أن تمويله مصري على عكس مشروعات أخرى لمدن فارهة تنفَّذ باستثمارات عربية.

وأشار عدد من رواد مواقع التواصل في تعليقاتهم إلى أن «المبلغ المعلن هو إجمالي ما سينفَق على المشروع خلال مدة تنفيذه التي قد تتجاوز 10 سنوات»، لافتين إلى أن «جزءاً من تمويل المشروعات العقارية عادة ما يعتمد على ما يدفعه الراغبون في شراء وحدات فيه من مقدمات حجز وأقساط».

وكتب أحد المعلقين أن «المشروعات الضخمة مثل (ذا سباين) لا تؤثر في قطاع واحد فقط، بل تُنشّط الاقتصاد بشكل متكامل، وتسهم في تنويع مصادر الدخل».

وعدَّ المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إطلاق المشروع «ناسفاً ادعاءات انهيار الاقتصاد» المصري.

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد أكد في كلمته خلال إطلاق «ذا سباين» أن «المشروع يحقق نقلة حقيقية في شكل التنمية العمرانية والنمو الاقتصادي للدولة»، مشيراً إلى توقيع عقود مشروعات كبرى مماثلة في القاعة نفسها من قبل، بينها مشروعات في الساحل الشمالي في إشارة إلى (مشروع رأس الحكمة باستثمارات إماراتية)، لافتاً إلى «أن الشيء المهم جداً هو أننا نطلق هذا المشروع العالمي بكل المقاييس، في خضم حروب وصراعات جيوسياسية بهذا الحجم الكبير، تفرض حالة من عدم اليقين بالمستقبل، أو عدم استشراف شكل المنطقة أو العالم».

وقال مدبولي إن «المشروع سيوفر أكثر من 155 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما يحقق عوائد ضريبية تتجاوز 800 مليار جنيه، كما يضع مصر في مصاف الدول التي استثمرت بصورة كبيرة للغاية في إنشاء مثل هذه النوعية من المراكز التي تسمى مراكز مالية وإدارية وتجارية».

وعدّ الإعلان عن المشروع «دليلاً على أمن مصر، لا سيما أنه ينطلق في خضم أوضاع عالمية وإقليمية تخلق حالة من عدم اليقين».

وتشهد حركة البناء والتشييد نمواً ملحوظاً في مصر، لا سيما أن كثيراً من المصريين يعدون العقارات مخزن قيمة تتزايد أهميته في ظل ظروف عدم اليقين الحالية.

ويرى الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة أن «السوق العقارية أحد القطاعات النامية بقوة في مصر»، موضحاً أن «حجم الاستثمارات المعلن في (ذا سباين) هو قيمة المبلغ الذي سينفَق على إنشاء المشروعات في مدى زمني يصل إلى 15 عاماً، كما أن جزءاً من التمويل سيكون من مقدمات الحجز، كما هو الحال في معظم المشروعات المماثلة».

وأضاف بدرة لـ«الشرق الأوسط»: «العقار هو الملاذ الآمن للمصريين، وهناك طلب على هذا النوع من المشروعات، سواء في الداخل أو من الخارج (أجانب ومستثمرين)»، لافتاً إلى أن شركات العقارات الكبرى «لن تقدم على مشروع بهذا الحجم دون دراسة تؤكد أن السوق تسمح، وتحتاج للمزيد»، وأكد أن «الحديث عن فقاعة عقارية في مصر ليس له أساس».

يتفق أحمد عبد الفتاح، رئيس قسم تنمية أعمال الشركاء في «بولد روتس - مصر» للتسويق العقاري، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «مصر دولة نامية، ومن طبيعة الدول النامية أن تشهد نمواً في السوق العقارية تزامناً مع نموها السكاني».

وأضاف: «هناك تباين في حجم الطلب خلال الربع الأول من العام الحالي بين شركات حققت نمواً ومبيعات كبيرة، وأخرى شهدت ركوداً، معظمها من الشركات حديثة العهد بصناعة العقار»، مرجعاً التباين إلى «حالة عدم اليقين التي رافقت الأحداث الجيوسياسية»، لكنه أكد أن «حجم الطلب والمبيعات يشهد نمواً لدى الشركات ذات الخبرة الطويلة التي تنفذ مشروعات كبرى على غرار (ذا سباين)»، وتابع: «مشروعات المدن الكبرى تخاطب عادة الشرائح العليا من المجتمع والمستثمرين والأجانب».


الرئيس الموريتاني يختتم زيارة دولة إلى فرنسا

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)
TT

الرئيس الموريتاني يختتم زيارة دولة إلى فرنسا

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)

وصف الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الأحد، زيارته إلى فرنسا بأنها «خطوة مهمة» في مسار تعزيز «العلاقات القائمة على الثقة» بين البلدين، وذلك في ختام زيارة استمرت 4 أيام.

وقال ولد الغزواني في تدوينة على منصة «إكس»: «في ختام زيارة الدولة التي قمت بها إلى فرنسا، أود أن أعرب عن خالص امتناني لصديقي فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون على حفاوة الاستقبال، وثراء المباحثات التي جمعتنا».

وأضاف: «‏لقد شكلت هذه الزيارة محطة مهمة في تعزيز شراكة دولتينا، القائمة على الثقة والطموح ورؤية مشتركة لمواجهة التحديات الكبرى في عصرنا».

الرئيس الفرنسي وقرينته لدى استقبال رئيس موريتانيا وقرينته (الرئاسة الموريتانية)

وكانت الرئاسة الموريتانية قد احتفت بالزيارة، وقالت إنها المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس موريتاني بزيارة دولة إلى فرنسا منذ 64 عاماً. وبدا واضحاً أن الهدف منها هو تأسيس «شراكة استراتيجية» بين البلدين، وسط تراجع النفوذ الفرنسي في غرب أفريقيا والساحل.

وعقب استقباله في قصر الإليزيه، أشاد ماكرون خلال مؤتمر صحافي بمستوى العلاقات بين البلدين، ووصف موريتانيا بـ«الشريك الأساسي» لفرنسا.

«آخر الحلفاء»

حظيت زيارة الرئيس الموريتاني إلى باريس باهتمام الإعلام الفرنسي، حيث كتبت صحيفة «ليبراسيون» أن ماكرون يسعى لتعزيز العلاقات «مع آخر حلفائه في منطقة الساحل»؛ في إشارة إلى القطيعة بين فرنسا وأغلب مستعمراتها السابقة في الساحل، خصوصاً مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وظهور تيارات سياسية معادية لفرنسا في منطقة غرب أفريقيا، لصالح الصعود الروسي والصيني.

وقالت الصحيفة إن باريس ونواكشوط تربطهما «علاقات تعاون عسكري طويلة الأمد»، مشيرة إلى أن هذا التعاون استمر على الرغم من أن موريتانيا لم يسبق لها أن احتضنت أي قاعدة عسكرية فرنسية.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)

أما صحيفة «لو موند» فقد نشرت موضوعاً تحت عنوان: «آخر حليف موثوق به لفرنسا في منطقة الساحل... الرئيس الموريتاني يرغب في تعزيز تعاونه العسكري مع باريس»، وأشارت إلى أنه بعد طرد القوات الفرنسية من دول الساحل «باتت موريتانيا تقدم نفسها كآخر حليف متبقٍّ لفرنسا في المنطقة».

في السياق نفسه، نشر المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية موضوعاً تحدث فيه عن العلاقات بين فرنسا وموريتانيا، ورأى أنها «نموذج للعلاقات الهادئة بين باريس ومستعمرة سابقة»، مضيفاً أن ولد الغزواني «حليف موثوق به في منطقة عانت فيها فرنسا انتكاسات كبيرة في السنوات الأخيرة».

الحضور الاقتصادي

رغم التركيز الكبير والواضح على الملف الأمني والتعاون العسكري بين باريس ونواكشوط، كان الجانب الاقتصادي حاضراً هو الآخر بقوة، حيث شهدت الزيارة سلسلة من اللقاءات الاقتصادية رفيعة المستوى، ركزت على تعزيز الشراكة الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في قصر الإليزيه بباريس (الرئاسة الموريتانية)

وافتتح الرئيس الموريتاني من باريس المنتدى الاقتصادي الموريتاني - الفرنسي، حيث دعا إلى توسيع الاستثمارات الفرنسية في بلاده، خصوصاً في القطاعات الحيوية كالتعدين والطاقة والبنى التحتية، مؤكداً أن موريتانيا توفر فرصاً واعدة ومناخاً استثمارياً جاذباً.

وزار ولد الغزواني مدينة بريست الفرنسية، حيث اطَّلع على تجارب فرنسية في مجال الصناعات والبحوث البحرية، بما في ذلك زيارة شركة «PIRIOU» والمعهد الفرنسي لعلوم البحار.

مكانة دولية

الوزير الأول الموريتاني، المختار ولد أجاي، وصف الزيارة بأنها «محطة ناجحة وموفقة»، وقال إنها «عكست مستوى متقدماً من علاقات التعاون بين البلدين».

ونشر ولد أجاي تدوينة على «فيسبوك» قال فيها إن الزيارة «دليل جديد على المكانة التي باتت تحتلها موريتانيا على الساحة الدولية»، مشيراً إلى أن ماكرون قدم موريتانيا على أنها «نموذج في تبنِّي نهج قائم على الاستقلال الاستراتيجي والمسؤولية».

وخلص الوزير الأول إلى أن نتائج الزيارة من شأنها تعزيز الشراكة بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات؛ بينما لم يصدر أي بيان مشترك حول نتائج الزيارة.

علاقة مضطربة

ترتبط موريتانيا وفرنسا بعلاقات شديدة التعقيد، بدأت منذ بداية القرن العشرين حين دخلت فرنسا الأراضي الموريتانية كقوة استعمارية، ولكنها منحتها الاستقلال عام 1960.

غير أن قوى معارضة آنذاك ظلت تعد ذلك الاستقلال «شكلياً»؛ لأن الإدارة وقيادة الجيش والأمن كانت بيد الفرنسيين، كما أن الثروات المعدنية هي الأخرى كانت تهيمن عليها شركات فرنسية، جرى تأميمها فيما بعد، في عام 1974.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي بباريس (الرئاسة الموريتانية)

ومنذ الاستقلال، مرت العلاقات بفترات من التقلب، وصولاً إلى ذروة التوتر عام 1999 حين طردت موريتانيا المسؤولين العسكريين الفرنسيين وقوات كانت تتولى مهام تدريب وتأطير العسكريين الموريتانيين. وجاء القرار على خلفية اعتقال ضابط موريتاني في باريس في إطار اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان.

وعادت العلاقات بين البلدين إلى التهدئة ثم القرب الوثيق، خصوصاً مع تصاعد خطر الإرهاب والتطرف في منطقة الساحل، وموجة الانقلابات في دول الساحل، وطرد القوات الفرنسية من مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد، ثم خروجها فيما بعد من كوت ديفوار والسنغال، وفقدان باريس كثيراً من مراكز قوتها التقليدية.


مصر تشدد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تشدد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)

جددت مصر التأكيد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت أو أي دولة عربية. وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، خلال استقباله وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، أن «أمن الكويت وسائر الدول العربية هو امتداد طبيعي لأمن مصر القومي»، حسب إفادة رسمية للمتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وشدد السيسي على «دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الكويت ولما تتخذه من إجراءات لحماية مقدرات شعبها».

ونقل بيان الرئاسة المصرية تثمين وزير الخارجية الكويتي «المواقف التاريخية لمصر في دعم أمن وسيادة واستقرار الكويت، ووقوفها الدائم إلى جانب أمن دول الخليج العربي»، معرباً عن «تطلع بلاده إلى تكثيف التشاور والتنسيق مع مصر، بما يسهم في الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي وصون أمن الدول العربية».

وعقد السيسي جلسة مباحثات مع وزير الخارجية الكويتي تناولت تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما الاستثمارية والتجارية، حسب الإفادة. كما عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الكويتي جراح الصباح جلسة مشاورات سياسية تناولت الجهود الرامية إلى وقف التصعيد وإنهاء الحرب، ومستجدات المفاوضات الأميركية - الإيرانية، حسب المتحدث باسم الخارجية المصرية.

محادثات مصرية - كويتية موسعة الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)

وجدد عبد العاطي التأكيد على «موقف مصر الثابت والداعم لدولة الكويت»، معرباً عن «إدانة القاهرة الكاملة للاعتداءات التي استهدفت أمن واستقرار دولة الكويت، والرفض التام لأي محاولات للمساس بسيادتها».

كما أطلع وزير الخارجية المصري نظيره الكويتي على نتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن والاجتماع الرباعي الذي عُقد السبت في أنطاليا لوزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا، مشيراً إلى «تأكيد مصر على أهمية مراعاة الشواغل الأمنية لدول الخليج في أي ترتيبات إقليمية مستقبلية». وشدد عبد العاطي على أن «أمن الكويت يُعد جزءاً لا يتجزأ من أمن مصر»، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين الدول العربية لمواجهة التحديات الراهنة.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية أعرب الوزيران عن التطلع لعقد الدورة الرابعة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين قبل نهاية العام الحالي، بما يسهم في دفع مسارات التعاون المشترك إلى آفاق أرحب، حسب السفير تميم خلاف.

وأكد عبد العاطي «أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية»، منوهاً إلى «الفرص الواعدة التي يجب اغتنامها في قطاعات البنية التحتية والتطوير العقاري والصناعة والطاقة»، ومشيراً إلى «ضرورة تعزيز التعاون الثلاثي في القارة الأفريقية بالتنسيق مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والصندوق الكويتي للتنمية».

وزيرا خارجية مصر والكويت يترأسان مشاورات سياسية في القاهرة ويؤكدان عمق العلاقات الأخوية بين البلدين (الخارجية المصرية)

بدوره، أكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير رخا أحمد حسن أهمية زيارة وزير الخارجية الكويتي للقاهرة، كونها تأتي بعد الاجتماعات التي عقدت في أنطاليا بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «عبد العاطي أطلع نظيره الكويتي على تفاصيل ما دار في اللقاءات بشأن إنهاء الحرب، لا سيما مع تعرض الكويت لاعتداءات خلال الحرب».

وأشار إلى أن «المشاورات بين الجانبين تأتي في إطار التنسيق المشترك، وتأكيد التضامن المصري مع الكويت ومع دول الخليج بشكل عام في مواجهة أي اعتداءات».

وأكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، أن زيارة وزير خارجية الكويت للقاهرة «تأتي في لحظة إقليمية دقيقة، تتقدم فيها الأزمة مع إيران إلى صدارة مشهد التهديدات»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الزيارة لا تندرج ضمن الروتين الدبلوماسي، بل تعكس إدراكاً مشتركاً لضرورة بناء مقاربة عربية متماسكة لإدارة التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة».

وأشار حجازي إلى أن «العلاقة المصرية - الكويتية مرشحة للانتقال من مستوى التشاور إلى مستوى التنسيق التنفيذي، ويتجلى ذلك في ثلاثة مسارات رئيسية؛ أولاً، توحيد التقديرات الاستراتيجية بشأن التهديدات الإيرانية، وثانياً دعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة في الخليج دون عسكرة مفرطة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، ثالثاً تعزيز التنسيق الاقتصادي، خصوصاً في مجالات الطاقة والاستثمار، لتخفيف آثار أي اضطرابات محتملة في الإمدادات».

وقال إن «زيارة الوزير الكويتي إلى القاهرة تمثل خطوة متقدمة نحو بلورة مقاربة عربية عقلانية، تسعى إلى احتواء التصعيد مع إيران دون التفريط في محددات الأمن القومي العربي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended