تعديل الإجازة الأسبوعية يرفع أداء الاقتصاد السعودي 20 في المائة

بعد مرور عام على تطبيقه.. مختصون يؤكدون أن البداية مبشرة والبنوك أكبر المستفيدين

عززت الإجازة الأسبوعية من مستوى ارتباط سوق الأسهم السعودية بالأسواق العالمية («الشرق الأوسط»)
عززت الإجازة الأسبوعية من مستوى ارتباط سوق الأسهم السعودية بالأسواق العالمية («الشرق الأوسط»)
TT

تعديل الإجازة الأسبوعية يرفع أداء الاقتصاد السعودي 20 في المائة

عززت الإجازة الأسبوعية من مستوى ارتباط سوق الأسهم السعودية بالأسواق العالمية («الشرق الأوسط»)
عززت الإجازة الأسبوعية من مستوى ارتباط سوق الأسهم السعودية بالأسواق العالمية («الشرق الأوسط»)

أكد مختصون اقتصاديون سعوديون أن نتائج القرار الملكي بتغيير موعد الإجازة الأسبوعية من يومي الخميس والجمعة إلى يومي الجمعة والسبت حقق فوائد كثيرة جدا للاقتصاد السعودي، بعد مضي عام واحد فقط على صدور هذا القرار وتطبيقه في جميع القطاعات السعودية، تتقدمها القطاعات المالية والصناعية والتجارية، التي تمثل أساس الاقتصاد الوطني لأي دولة بالعالم.
وبين المختصون أن نسبة الارتفاع في مستوى الاقتصاد قد تتجاوز الـ20 في المائة، مما يعزز متانة الاقتصاد السعودي ويجعله قادرا على التماشي مع كل المتغيرات، ومتناميا بالمستوى الذي يجعله يتفوق على الصعوبات التي تمر بها اقتصادات الدول.
وقال طلعت حافظ الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية للبنوك السعودية إن القطاع المالي والمصرفي في السعودية يعد من أبرز المستفيدين من هذا القرار، على اعتبار أن الشركات المالية، وتحديدا البنوك، باتت تستفيد أكثر من حيث العمل الرسمي يوم الخميس بدلا من يوم السبت، دون تحمل تكاليف مالية إضافية تجاه بعض العاملين في بعض الأقسام فيها، وتحديدا قسم الخزينة، حيث إن العمل في الخزينة بالبنوك يتطلب مناوبين يوم الخميس تماشيا مع الأسواق العالمية التي تعمل في هذا اليوم، فيما لا يكون هناك أي أهمية لموظفي الخزينة يوم السبت، بوصف الأسواق العالمية تكون مغلقة، وهذا ما يعني أن البنوك وفرت مصاريف دفع ساعات إضافية، وكذلك تمكنت من عقد صفقات أكثر يوم الخميس، وهو الذي كان لسنوات طويلة ضمن الإجازة الأسبوعية، وهذه الفائدة التي جنتها البنوك ساعدت في توسعها من خلال فتح فروع وتنويع المنتجات لديها.
وأضاف حافظ في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الفائدة لم تقتصر على البنوك السعودية أو القطاع المالي، بل شملت القطاع الاقتصادي بالمجمل، خصوصا أن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم، وكذلك قطاعات البتروكيماويات، وكان التواصل مع العالم وتحديدا الدول الغربية في أوروبا وأميركا لثلاثة أيام في الأسبوع، وباتت تتواصل معها لأربعة أيام، بوصف الأيام المشتركة في العمل مع الدول الغربية هي الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وهذا رفع مستوى الاقتصاد السعودي بنسبة لا تقل عن 20 في المائة، وهذا الارتفاع يمثل نقلة مميزة للاقتصاد السعودي، ويعزز قوته ومكانته على الصعيد الدولي.
وأضاف: «جرت كثير من الصفقات للبنوك والقطاعات التجارية وشركات البتروكيماويات وغيرها يوم الخميس، حيث ارتفع مستوى الفرص الموجودة في السوق العالمية، وحتى رجال الأعمال عقدوا صفقات مع نظرائهم في دول عالمية في هذا اليوم المضاف في الوقت الذي كان يوم السبت خاليا تقريبا من الصفقات على مر العقود الماضية».
وبين أن الفائدة لم تكن اقتصادية فحسب، بل إن الفائدة كانت اجتماعية أيضا، حيث إن هناك توحيدا للإجازة الأسبوعية بين القطاعات الاقتصادية وبقية القطاعات، مما منح مساحة أكبر من الوقت للقاء الأسبوعي بين الأهل بعد أن كانت هناك شريحة واسعة من العاملين في القطاعات الاقتصادية تعمل في أوقات الإجازة الأسبوعية، وتحديدا يوم الخميس، مقابل حصولهم على إجازة يوم السبت تلبية لحاجة أعمالهم المرتبطة بالأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي خسر سابقا كثيرا من الصفقات بسبب التفاوت الكبير في الإجازة الأسبوعية مع غالبية دول العالم، ولكن هذا الوضع تغير إيجابيا هذا العام وستظهر نتائجه بشكل أكثر وضوحا خلال سنوات قليلة.
من جانبه، قال الدكتور طارق كوشك الأستاذ المختص في الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بمدينة جدة إن كثيرا من النتائج الإيجابية برزت نتيجة تغيير موعد الإجازة الأسبوعية، حيث إن أسواق المال السعودية استفادت بشكل كبير، لأن التداولات في السوق العالمية باتت متاحة أربعة أيام في الأسبوع، كما أن الارتباط السعودي بالتجارة الدولية تعزز بشكل أكبر لزيادة عدد الأيام التي يمكن من خلالها عقد الصفقات بين رجال الأعمال السعوديين ونظرائهم في الدول الأخرى في جميع أنحاء العالم، ومن المؤكد أن الاقتصاد الوطني سيكسب نتيجة هذا التغيير، أو يمكن تسميته بالتعديل الإيجابي بنسبة تتراوح ما بين 20 - 30 في المائة على المدى المنظور، وهذا يعني أن السعودية ستعزز مكانة الاقتصاد وستكون أكثر ترابطا مع الاقتصاد الدولي وتفاعلا معه، وكل هذه العوامل من الإيجابيات الناتجة عن التعديل الجديد في الإجازة، الذي مضى عليه إلى الآن قرابة العام.
وبين أن السعودية تعد أكبر دول العالم تصديرا للنفط، وهي في المقابل من المستوردين النشطين للبضائع بأنواعها على مستوى العالم وفي عدة قطاعات، وزيادة عدد الأيام التي تربطها عمليا مع دول العالم بكل تأكيد له دور كبير في رفع مستوى الاقتصاد السعودي.
من جانبه، قال عضو مجلس الشورى السعودي ورئيس مجلس الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية لثلاث دورات سابقة، عبد الرحمن الراشد، إن كثيرا من الفوائد وعلى جميع المستويات جنتها المملكة نتيجة تعديل الإجازة الأسبوعية، حيث إن هناك ارتفاعا في مستوى التعاملات التجارية ليس بين المملكة ودول العالم الكبرى، بل إن ذلك شمل حتى دول الخليج العربي، التي تطبق الإجازة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت في وقت كانت فيه السعودية لأكثر من ثلاثة عقود تختلف عنهم، لكون الخميس والجمعة يومي الإجازة المعتمدين على المستوى الرسمي، في الوقت الذي كان فيه القطاع الخاص في السعودية يحتاج إلى عمل الموظفين يوم الخميس بحثا عن تحقيق مصالحه، وكان في الوقت نفسه يقدم بدلات مالية للساعات التي يعمل فيها الموظف لهذا اليوم، ولكن مع تعديل موعد الإجازة استفاد الجميع تقريبا؛ سواء في القطاع العام والخاص، وزاد عدد الساعات التي يمكن لأفراد الأسرة أن يلتقوا فيها أسبوعيا باختلاف أعمال أفرادها وهذا يعني أن الفائدة لم تقتصر على الناحية الاقتصادية بل شملت الاجتماعية.
من جانبه، بيّن الدكتور فهد بن جمعة المستشار في مجال الاقتصاد والنفط أن تعديل الإجازة الأسبوعية لتتوافق مع دول الخليج العربي بشكل خاص، وترفع عدد الأيام المتوافقة مع نشاط الأسواق العالمية له فوائد كثيرة، وخال في الوقت نفسه من السلبيات، ليخالف القاعدة التي دائما تذكر أن لكل تغيير إيجابيات وسلبيات حيث إن الإيجابيات كثيرة على جميع الأصعدة سواء الاقتصادية والاجتماعية بوصف أن هناك ترابطا ومصاهرة بين أبناء دول مجلس التعاون. وتوحيد الإجازات الأسبوعية له مردود إيجابي كبير، هذا من الناحية الاجتماعية.
أما من الناحية الاقتصادية، فبكل تأكيد القطاع المالي، وتحديدا البنوك، له الحظ الأوفر من حيث الفائدة كونه كسب يوما إضافيا يترابط من خلاله مباشرة مع الأسواق المالية العالمية، حيث تجري التداولات والصفقات ومن المؤكد أن ازدهار القطاع المالي في أي دولة يؤثر إيجابيا على الدولة. فمثلا الحوالات الدولية قلّت تكلفتها على البنوك، وباتت تصل إلى المستفيدين بشكل أسرع قياسا بما كان عليه الوضع قبل عام، هذا فقط أحد جوانب الفائدة التي باتت تعود على الجميع نتيجة تقلص الفوارق في عدد أيام الإجازات بين المملكة وبقية دول العالم.
وأضاف الدكتور بن جمعة: «بكوني مختصا في قطاع النفط فأعتقد أن كسب يوم إضافي في الأسواق العالمية له أثر إيجابي كبير جدا، خصوصا في ظل المتغيرات السياسية في العالم، حيث إن هناك ارتفاعا في فرص عقد الصفقات السريعة فيما يعرف بـ(السوق العام) وهناك فرص كثيرة تكون يوم الخميس، وتغيب تماما يوم السبت، ولذا كان هذا القرار إيجابيا جدا في هذا الجانب».
وأشار إلى أنه ومن خلال تجربة واقعية هناك ارتياح لدى الموظفين في القطاعين الخاص والعام، وارتفاع في الإنتاج، كون يوم الجمعة يمثل أهمية دينية، وتطبق من خلاله كثير من الواجبات الإسلامية، ويعقب ذلك يوم فارغ يمكن من خلاله قضاء كثير من الالتزامات، على العكس مما كان في وقت سابق، مكررا التأكيد على أن توحيد الإجازات مع الدول الخليجية المجاورة له الأثر الأكبر من الناحية الاجتماعية والتجارية حيث يكون هناك متسع من الوقت للتجارة البينية بين دول مجلس التعاون.
واتفق مع الآراء التي تقول إن نسبة مكاسب الاقتصاد تتجاوز 20 في المائة، مشددا على أن هذه النسبة التقريبية مرشحة للارتفاع خلال سنوات قليلة، ومطالبا في الوقت نفسه بأن تقوم مراكز متخصصة بدراسة الإيجابيات الناتجة عن هذا التعديل للعمل على تعزيزها من خلال تقديمها للجهات المختصة ذات العلاقة. وأخيرا يقول المهندس محمد بوخمسين أحد كبار المستثمرين في قطاع التأمين، الذي يعد من القطاعات الأساسية في الاقتصاد السعودي، إن شركات التأمين السعودية استفادت نسبيا من تعديل الإجازة الأسبوعية، بكونها مرتبطة بالأسواق العالمية، لكن المستفيد الأكبر البنوك والشركات المالية بشكل عام، حيث إن هذا التعديل الجديد تخلص من كثير من الجوانب السلبية، وأزاح كثيرا من العوائق التي تصادفها لرفع مداخيلها وأرباحها، وقلل كذلك من مصاريفها، ومتى ما كان القطاع المالي في أي دولة قويا، فبكل تأكيد سيكون الاقتصاد مستندا على قاعدة متينة وصلبة.
وأعلن الديوان الملكي السعودي بيانا قبل عام من الآن عن صدور قرار من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز جاء فيه أنه «على ما تقتضيه المصلحة العامة، وانطلاقا مما تفرضه المكانة الاقتصادية للمملكة والتزاماتها الدولية والإقليمية، وتوجهها نحو الاستثمار الأمثل لتلك المكانة لما فيه مصلحتها، وبما يعود بالخير والرفاه على مواطنيها.
ونظرا لما ظهر لنا من الأهمية البالغة لتحقيق تجانس أكبر في أيام العمل الأسبوعية بين الأجهزة والمصالح الحكومية والهيئات والمؤسسات الوطنية، ونظيراتها على المستوى الدولي والإقليمي، لما يترتب على ذلك من مصالح ظاهرة وما يحققه للمملكة من مكاسب مهمة، خاصة في الجوانب الاقتصادية.
وحرصا منا على وضع حد للآثار السلبية والفرص الاقتصادية المهدرة المرتبطة باستمرار التباين القائم في بعض أيام العمل بين تلك الأجهزة والمصالح والمؤسسات والهيئات الوطنية ونظيراتها الدولية والإقليمية.. فقد تقرر أن تكون أيام العمل الرسمية في كافة الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية والمؤسسات المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي وهيئة السوق المالية والسوق المالية السعودية من يوم الأحد إلى يوم الخميس، وتكون العطلة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت».
وبدأ العمل بهذا القرار رسميا في القطاع الاقتصادي يوم 29 يونيو (حزيران) من العام الماضي، في حين جرى تطبيقه تدريجيا في عدد من قطاعات الدولة، حتى باتت جميعها تطبق هذا القرار.
وبرزت بشكل سريع النتائج الإيجابية لهذا القرار على القطاع المصرفي، حيث بلغ إجمالي الأرباح التي حققها القطاع البنكي في المملكة بنهاية الربع الثالث من العام الحالي 2013 نحو 29.1 مليار ريال (7.76 مليار دولار) مقابل 27 مليار ريال حققها القطاع بنهاية الفترة المقابلة من عام 2012. وبلغت الأرباح المجمعة للشركات السعودية في الربع الأخير من العام 24.7 مليار ريال (6.6 مليار دولار) مقارنة مع 19.5 مليار في 2012، بزيادة 26.7 في المائة.
كما أظهرت الحصيلة الإجمالية لنتائج الشركات السعودية خلال الربع الأول من عام 2014، ارتفاع الأرباح المجمعة إلى 25.25 مليار ريال (6.7 مليار دولار) مقارنة بـ22.72 مليار ريال جرى تحقيقها خلال الفترة ذاتها من عام 2013، وذلك بارتفاع قدره 2.53 مليار ريال، بنسبة بلغت 11 في المائة عن الفترة المقابلة من العام السابق. وكشفت النتائج المالية المعلنة للمصارف السعودية المدرجة في سوق الأسهم عن نمو صافي الأرباح المجمعة بنسبة 5.4 في المائة إلى 8.65 مليار ريال (2.30 مليار دولار) وذلك في الربع الأول من العام الحالي (2014).



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.