الاتحاد الأوروبي يندد بعنف الشرطة الروسية ضد المتظاهرين

زعيم المعارضة يواجه عقوبة 30 يوماً في السجن

جنود روس يتمرنون في موسكو على إحياء الذكرى الـ73 لانتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية أمس (إ.ب.أ)
جنود روس يتمرنون في موسكو على إحياء الذكرى الـ73 لانتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية أمس (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يندد بعنف الشرطة الروسية ضد المتظاهرين

جنود روس يتمرنون في موسكو على إحياء الذكرى الـ73 لانتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية أمس (إ.ب.أ)
جنود روس يتمرنون في موسكو على إحياء الذكرى الـ73 لانتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية أمس (إ.ب.أ)

أفرج عن المعارض الروسي اليكسي نافالني، أمس، بعدما أوقف أثناء مظاهرة السبت عشية تنصيب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على أن يمثل أمام المحكمة الأسبوع المقبل، بحسب ما أعلنت محاميته.
وتم توقيف نافالني ونحو 1600 معارض بعنف، السبت خلال مظاهرات محظورة ضد بوتين في جميع أنحاء البلاد تحت شعار «ليس قيصرنا»، وذلك قبل يومين من تنصيبه لولاية رئاسية رابعة. وندد الاتحاد الأوروبي ومنظمات غير حكومية بلجوء قوات الأمن للعنف.
وأعلنت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي، مايا كوجيانتيتش، أنه «حتى وإن نظمت بعض المظاهرات في أماكن غير مسموح بها، فهذا لا يبرر وحشية الشرطة والاعتقالات الجماعية». واستخدمت الشرطة القوة لتفريق المتظاهرين في موسكو وسان بطرسبورغ وغيرهما من المدن الروسية، وتعرض الكثير من المتظاهرين، بينهم قاصرون للضرب بالهراوات وتم سحبهم أرضاً.
وفي تطور جديد أثار صدمة، ساعدت قوات شبه عسكرية الشرطة في موسكو على تفريق المتظاهرين.
وقالت منظمة العفو، إن مندوبيها شاهدوا هذه القوات تجلد المتظاهرين، وتوجه إليهم اللكمات أمام أعين الشرطة.
وصرح بافيل تشيكوف، المسؤول عن جمعية «اغورا» لحقوق الإنسان، لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن العشرات تلقوا العلاج من إصابات، وخصوصاً كدمات، وطلب كثيرون أيضاً مساعدة. وقال إن أصغر المحتجين سناً كان في الثالثة عشرة وطلب المساعدة.
وفي أوكرانيا، أعربت وزارة الخارجية عن «استيائها» للاحتجاز غير المشروع لقاصرين في روسيا. وانتشرت صور لشرطة مكافحة الشغب تعتقل قاصرين على الإنترنت في روسيا. وقال ماكسيم شيفشينكو، العضو في مجلس حقوق الإنسان في الكرملين، إنه يجب محاسبة أولئك الذين زجوا القوات شبه العسكرية ضد المتظاهرين. وصرح لإذاعة «صدى موسكو» بأنه «حدث طارئ». وأضاف: «على المسؤولين الذين قرروا استخدامهم أن يعلنوا أسماءهم، ويبرروا لسكان موسكو سبب إدخال وحدات مسلحة شبه عسكرية إلى المدينة».
من جانبه، قال المحلل السياسي والكاتب فيكتور شندروفيتش، إن استخدام قوات شبه عسكرية ضد المتظاهرين في موسكو هو بمثابة اختبار تمارسه سلطات موسكو لأداة جديدة هي العنف بالوكالة.
وكتب: «زج قسم من المجتمع ضد قسم آخر يعني أن السلطات تختبر الحرب الأهلية كأداة للتلاعب السياسي». وأضاف، إنه «أمر في غاية الخطورة».
وفي موسكو وحدها، اعتقل 700 شخص بينهم صحافيون وقاصرون، في حين اعتقل أكثر من 200 شخص في سان بطرسبورغ، بحسب مرصد «أو في دي - إنفو» المستقل. وحُرم نافالني، أبرز الداعين لهذه المظاهرات، من الترشح إلى الانتخابات الرئاسية التي جرت في 18 مارس (آذار)، وحصل فيها بوتين على أكثر من 76 في المائة من الأصوات، بعد إدانة جنائية يُتهم الكرملين بتدبيرها. وأعلن نافالني، الذي اعتُقل السبت بعد أن ظهر في ساحة بوشكين في وسط موسكو، على حسابه على موقع «تويتر»، أنه تم الإفراج عنه بعد منتصف ليل السبت إلى الأحد. وكتب في تغريدة «يبدو أن الأمر صدر بعدم وضعي في السجن قبل التنصيب». وقال إنه متهم بتنظيم مظاهرة محظورة ومقاومة الشرطة.
من جانبه، ذكرت محامية نافالني، فيرونيكا بولياكوفا، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن محكمة في موسكو ستنظر في قضيته الجمعة المقبل، وهو يواجه عقوبة بالحبس قد تصل إلى ثلاثين يوماً.
وفي يناير (كانون الثاني)، اعتقل نافالني بسبب تنظيم مظاهرة محظورة، ووجهت إليه تهم وأفرج عنه لاحقاً. ووجهت إليه سلسلة تهم إدارية وجنائية يعتبرها وأنصاره سياسية منذ أن أصبح المعارض الرئيسي ضد فلاديمير بوتين، ونظّم مظاهرات حاشدة في العامين 2011 و2012.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.