احتجاجات واسعة في روسيا تستبق تنصيب بوتين

عشرات الألوف تظاهروا في 90 مدينة في «اختبار قوة» للمعارضة

متظاهرون ضد الرئيس فلاديمير بوتين في مدينة سان بطرسبرغ أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون ضد الرئيس فلاديمير بوتين في مدينة سان بطرسبرغ أمس (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات واسعة في روسيا تستبق تنصيب بوتين

متظاهرون ضد الرئيس فلاديمير بوتين في مدينة سان بطرسبرغ أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون ضد الرئيس فلاديمير بوتين في مدينة سان بطرسبرغ أمس (أ.ف.ب)

لبى عشرات الألوف من الروس، أمس، دعوة المعارض أليكسي نافالني للنزول إلى الشارع في أوسع مظاهرات احتجاجية منذ يونيو (حزيران) العام الماضي، استبقت مراسم تنصيب الرئيس فلاديمير بوتين لولاية رئاسية جديدة المقررة غداً الاثنين، وحملت شعارات تندد بسياساته على الصعيد الداخلي.
وشهدت نحو 90 مدينة روسية مظاهرات احتجاجية تفاوتت في أعداد المشاركين فيها بين مئات عدة في بعض الأقاليم وألوف في مناطق أخرى. واعتبر أنصار المعارضة أن نزول عشرات الألوف من الروس إلى الشارع شكّل «اختبار قوة» للمعارض نافالني الذي كانت استطلاعات قد أشارت إلى تراجع نفوذه خلال الشهور الأخيرة، لكن اتساع نطاق الاحتجاجات ووصولها إلى مدن لم تكن شاركت في فعاليات مماثلة في السابق أثار موجة ارتياح لدى أوساط المعارضة رغم التدابير الأمنية المشددة التي فرضتها السلطات الروسية والتي أسفرت عن احتجاز مئات الأشخاص بينهم نافالني الذي احتجز بعد مرور دقائق قليلة على ظهوره في الاعتصام المركزي الذي نظمته المعارضة من دون الحصول على ترخيص رسمي في وسط العاصمة الروسية.
ورفع المتظاهرون شعارات نددت بسياسات بوتين، كان الأوسع انتشاراً بينها الشعار المركزي للحملة الذي أطلقه نافالني «هو ليس قيصراً علينا»، في إشارة إلى الرئيس الروسي الذي يتحكم بمقاليد السلطة في البلاد منذ عام 2000.
وتعاملت أجهزة الأمن بخشونة مع رافعي شعارات استهدفت بوتين شخصياً، إذ نقلت تسجيلات لكاميرات معارضين نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد لرجال الشرطة ووحدات مكافحة الشغب وهم يضربون بهراوات معارضين حملوا لافتات كتبت عليها عبارات حادة مثل «بوتين يسرقنا» و«روسيا من دون بوتين» و«حان وقت الخلاص من الفاسد».
وأعلنت المعارضة في وقت لاحق أن نحو 600 شخص احتجزوا وسجلت ضدهم مخالفات إدارية وفق قانون يحظر تنظيم اعتصامات أو تجمعات من دون ترخيص. لكن الغالبية الساحقة من هؤلاء تم إطلاقهم بعد تحرير المخالفات، فيما احتفظت السلطات الأمنية بعدد من رموز المعارضة بينهم نافالني.
وأعلنت الأجهزة المختصة أن احتجاز نافالني جاء على خلفية «تنظيم تجمع غير قانوني»، لكن المعارضة قالت إن زعيم المعارضة احتجز فور وصوله إلى مكان التجمع ولم ينتهك القوانين.
وتفاوتت التقديرات بين المعارضة والجهات الرسمية حول أعداد المشاركين، إذ نقلت وسائل الإعلام الرسمية أن «الاعتصام المركزي في موسكو لم يجمع أكثر من 1500 شخص»، بينما أعربت المعارضة عن ارتياحها لحجم المشاركة ورأت أنه فاق توقعات المعارضين أنفسهم. وأشارت المعارضة إلى أن «استجابة عشرات الألوف (دعوات التظاهر) في نحو 90 مدينة يشكل مصدر قلق للسلطات التي تحاول التقليل من أهمية التجمعات». وأعلنت عزم المعارضة الدعوة إلى تجمعات مماثلة في الأسابيع المقبلة.
وتأتي التحركات في وقت تستعد روسيا لمراسم تولي بوتين مهام ولايته الرئاسية الجديدة رسمياً في فعالية تجري في الكرملين الاثنين، وسط إجراءات أمنية مشددة. وكان نافالني حرم من خوض السباق الرئاسي خلال الانتخابات التي جرت في روسيا في 18 مارس (آذار) الماضي، وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية في حينه «عدم اكتمال ملفه الانتخابي». وفشل نافالني في تجاوز مراحل ترشيحه رسمياً بسبب وجود سابقة جنائية في سجله. ورغم أنه يتهم السلطات بـ«فبركة» اتهامات بالفساد ضده، لكنه لم ينجح في إثبات ذلك أمام المحكمة العليا التي أيّدت حكماً سابقاً ضده يتعلق بقضية فساد أثناء توليه إدارة شركة حكومية.
ومنذ ذلك الحين نشط نافالني في جمع أدلة على فساد أركان السلطة، وخصوصاً الشخصيات المقربة من بوتين، وبينهم رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف ومساعد بوتين لشؤون السياسة الخارجية سيرغي بريخودكو. ونشر نتائج تحقيقاته على شكل أشرطة توثيقية نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي وحازت ملايين المتابعات.



أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.