تركيا: تحالف المعارضة يخرج إلى النور... و4 منافسين لإردوغان

المرشح عن «حزب الشعب» محرم إينجه في جولة انتخابية في أنقرة أمس (أ.ب)
المرشح عن «حزب الشعب» محرم إينجه في جولة انتخابية في أنقرة أمس (أ.ب)
TT

تركيا: تحالف المعارضة يخرج إلى النور... و4 منافسين لإردوغان

المرشح عن «حزب الشعب» محرم إينجه في جولة انتخابية في أنقرة أمس (أ.ب)
المرشح عن «حزب الشعب» محرم إينجه في جولة انتخابية في أنقرة أمس (أ.ب)

أطلقت 4 من أحزاب المعارضة التركية تحالفاً انتخابياً تحت اسم «تحالف الأمة»، وتم توقيع بروتوكول التحالف وتقديمه للجنة العليا للانتخابات، أمس (السبت)، قبل يوم واحد من إغلاق الباب أمام تسجيل التحالفات الحزبية في الانتخابات البرلمانية المبكرة التي ستُجرى مع الانتخابات الرئاسية في يوم واحد في 24 يونيو (حزيران) المقبل.
وضم التحالف كلاً من حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، والسعادة (الإسلامي)، والجيد (القومي)، والديمقراطي (يمين وسط)، وسيخوض الانتخابات البرلمانية في مواجهة «تحالف الشعب» الذي يضم أحزاب العدالة والتنمية الحاكم، والحركة القومية (قومي)، والوحدة الكبرى (يمين).
واعتبر مراقبون هذه الخطوة ضغطاً من جانب المعارضة على الحزب الحاكم برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، وفرصة لإفساح المجال أمام 3 من الأحزاب الصغيرة لضمان الحصول على الحد النسبي للتمثيل (الحصول على 10% من أصوات الناخبين) في البرلمان، لتتوسع بذلك قاعدة الأحزاب المشاركة في الدورة البرلمانية الجديدة، وحرمان «العدالة والتنمية» من الحصول على أغلبية واسعة. ومرّت المفاوضات بين الأحزاب الأربعة، وهي من توجهات مختلفة، بصعوبات حتى تم الاتفاق فيما بينها على مبادئ التحالف، وتأجل الإعلان عنه من الخميس الماضي إلى أمس لهذا السبب، وهو ما دفع الرئيس إردوغان للسخرية منها قائلاً: «لا يستطيعون الاتفاق في ما بينهم فكيف سيصوّت لهم الناخبون؟».
وقالت مصادر قريبة من تحالف المعارضة الجديد لـ«الشرق الأوسط»، إن الأحزاب الأربعة توافقت في ما بينها على عدد من المبادئ مثل: الفصل بين السلطات، والعودة إلى النظام البرلماني، والتصالح وليس الاستقطاب، والحفاظ على ديمقراطية تعددية وليس حكم الرجل الواحد، والتقاسم العادل في الاقتصاد.
ولن تقدم أحزاب المعارضة مرشحاً موحداً للانتخابات الرئاسية، حيث قررت ميرال أكشينار رئيسة الحزب الجيد، وكذلك تمال كرم الله أوغلو الترشح لانتخابات الرئاسة لمنافسة الرئيس إردوغان. كما رشح حزب الشعب الجمهوري النائب في البرلمان عن مدينة يالوفا (شمال غربي البلاد) محرم إينجه للرئاسة. وتقدم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، أمس (السبت)، بطلب ترشيح النائب محرم إينجه رسمياً، لخوض الانتخابات الرئاسية.
وقدم طلب الترشيح إلى اللجنة العليا للانتخابات، أعضاءُ البرلمان عن الحزب: إنجين ألطاي، وأوزجور أوزال، وإنجين أوزكوتش، إضافة إلى نائب رئيس الحزب المتحدث باسمه بولنت تيزجان. وقال أوزكوتش، في تصريحات إلى الصحافيين عقب تقديم طلب ترشيح إينجه، إن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعي تحقيق «المساواة والإدارة العادلة والمستقلة، ومن أجل إعادة تأسيس نظام الديمقراطية والعلمانية من جديد في تركيا». ودعا المواطنين إلى المشاركة في التصويت «وانتخاب مستقبل تركيا، باختيار محرم إينجه رئيساً للجمهورية».
من جانبه، قال تيزجان إن حملة حزبه الانتخابية ليست حملة لتقديم مرشح لخوض الانتخابات الرئاسية، بل هي لتوحيد 80 مليون مواطن (عدد سكان تركيا).
وفي الوقت نفسه، قدّمت الرئيسة المشاركة لحزب الشعوب الديمقراطي المعارض، بيروين بولدان، طلب ترشيح رئيس الحزب المشارك السابق صلاح الدين دميرتاش، الموجود بالسجن على ذمة قضايا عدة يُتَّهم فيها بدعم الإرهاب، إلى اللجنة العليا للانتخابات عن الحزب لخوض الانتخابات الرئاسية.
وقالت بولدان إنها قدمت اسم مرشح الحزب الرئاسي، وكذلك أسماء جميع النواب الذين سيخوضون الانتخابات البرلمانية، وإن طلبات الترشيح لنواب حزبها «تعود لكل من لديه أمل حول المستقبل والسلام في تركيا، وكل من يطالب بالديمقراطية والمساواة والحرية». وأضافت أن زعيم الحزب السابق صلاح الدين دميرتاش مسجون منذ عام ونصف العام دون إدانة، وينبغي إخلاء سبيله بعد ترشحه النهائي للانتخابات الرئاسية. وأُوقف دميرتاش، الذي سبق له الترشح للرئاسة أمام إردوغان في 2014 والذي تمكن من الصعود بحزبه المؤيد لحقوق الأكراد إلى البرلمان متخطياً الحاجز الانتخابي (10% من أصوات الناخبين خلال الانتخابات البرلمانية في يونيو 2015، والانتخابات المبكرة في الأول من نوفمبر «تشرين الثاني» 2015) مع 13 من نواب الحزب بالبرلمان مطلع نوفمبر 2016 ضمن حملة موسعة في إطار حالة الطوارئ التي فُرضت عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، إثر عدم امتثالهم لقرارات استدعاء من القضاء للإدلاء بإفاداتهم أمام المدعي العام في تهم تتعلق بـ«الإرهاب»، ودعم حزب العمال الكردستاني المحظور. وجاء توقيفهم بعد تمرير البرلمان في مايو (أيار) من العام نفسه مشروع قانون قدمه الحزب الحاكم للسماح بإسقاط الحصانة البرلمانية عن النواب الذين توجد لهم ملفات قضائية في المحاكم.
ومن بين النواب الـ14 الذين تم توقيفهم، أصدرت محكمة تركية قرارات بحبس 11 نائباً، بينهم الرئيسان المشاركان لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش وفيجان يوكساك داغ، وإطلاق سراح 3 آخرين مع وضعهم تحت المراقبة.
ويواجه المعتقلون تهماً عدة تتضمن «الترويج لمنظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية»، و«الإشادة بالجريمة والمجرمين»، و«تحريض الشعب على الكراهية والعداوة»، و«الانتساب إلى منظمة إرهابية مسلحة»، و«محاولة زعزعة وحدة الدولة».
في السياق ذاته، بدأ المرشحان المحتملان للرئاسة ميرال أكشينار رئيسة الحزب الجيد (المنشقة عن حزب الحركة القومية)، وتمال كرم الله أوغلو (رئيس حزب السعادة الذي كان آخر الأحزاب التي أسسها رئيس الوزراء التركي الراحل نجم الدين أربكان أبرز زعماء تيار الإسلام السياسي في تركيا) جمع توقيعات 100 ألف ناخب لكل منهما حتى يمكنهما خوض الانتخابات الرئاسية.
وتجري عملية جمع التوقيعات للمرشحين الرئاسيين في دوائر انتخابية في 957 حياً في الولايات التركية وعددها 81 ولاية.
في غضون ذلك، حثّ دولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية، المتحالف انتخابياً مع «العدالة والتنمية»، الحكومة على بحث الصلات المحتملة للناخبين الذين سيوقّعون على طلبَي ترشيح أكشينار وكرم الله أوغلو وحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، المقيم في أميركا، والتي صنفتها الحكومة منظمةً إرهابيةً بعد اتهامها بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في تركيا في منتصف يوليو (تموز) 2016.
ورداً على دعوة بهشلي، قال رئيس حزب السعادة تمال كرم الله أوغلو: «لا أريد الدخول في هذه المهاترات القبيحة»، داعياً جميع قادة الأحزاب السياسية والمواطنين إلى التحلي بالهدوء والروح الإيجابية خلال فترة حملة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة، قائلاً: «نرغب في فترة انتخابات سلمية». واعتبر أن التحالف الانتخابي بين أحزاب المعارضة الأربعة، وبينها حزبه، هو «الخطوة الأولى للسلام والتعايش في تركيا». وحسب قانون الانتخابات التركي يمكن تقديم مرشحين للرئاسة من الأحزاب التي حصلت على 5٪ على الأقل من الأصوات في آخر انتخابات برلمانية أو الأحزاب التي لديها كتل برلمانية (20 نائباً بالبرلمان) أو الحصول على 100 ألف توقيع من الناخبين.
وعلى الرغم من أن الحزب الجيد الذي تأسس في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2017، أصبح يمتلك مجموعة برلمانية بعد أن قام 15 نائباً من حزب الشعب الجمهوري بالانتقال إليه حتى يتمكن من خوض الانتخابات البرلمانية القادمة، إضافة إلى امتلاكه 5 نواب انضموا إليه عند تأسيسه من حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية، فإن رئيسة الحزب ميرال أكشينار أصرت على تجميع الـ100 ألف توقيع. ويقول بعض المصادر إن الأحزاب الأربعة تعتزم التوحد خلف المرشح الذي سيتمكن من الوصول إلى الجولة الثانية في الانتخابات في حال عدم تمكن أي مرشح من مرشحي الرئاسة الخمسة من الحصول على نسبة (50%+1) في الجولة الأولى في 24 يونيو.



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.