مؤتمر دولي ينطلق اليوم في دبي لمناقشة تحديات التدقيق الداخلي

تشهد دبي انعقاد المؤتمر الدولي للمدققين الدوليين على مدى 4 أيام («الشرق الأوسط»)
تشهد دبي انعقاد المؤتمر الدولي للمدققين الدوليين على مدى 4 أيام («الشرق الأوسط»)
TT

مؤتمر دولي ينطلق اليوم في دبي لمناقشة تحديات التدقيق الداخلي

تشهد دبي انعقاد المؤتمر الدولي للمدققين الدوليين على مدى 4 أيام («الشرق الأوسط»)
تشهد دبي انعقاد المؤتمر الدولي للمدققين الدوليين على مدى 4 أيام («الشرق الأوسط»)

ينطلق اليوم (الأحد)، في مدينة دبي الإماراتية، المؤتمر الدولي للتدقيق الداخلي، الذي ينظم بالتعاون مع المعهد العالمي، حيث يناقش قضايا وتحديات التي تواجه قطاع التدقيق الداخلي في العالم، بما في ذلك التحوّل الرقمي.
كما يطرح المؤتمر مناقشة استدامة الأعمال، والمفاهيم الناشئة حول الحوكمة، وإدارة المخاطر، والاحتيال والفساد، والتدقيق الداخلي الديناميكي، وأمن المعلومات، والعلاقات والاتصال، ومراجعة اختبار المدقق الداخلي المعتمد، والرقابة على القطاع العام.
وقال المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي: «إن المؤتمر يساهم في تحفيز الاقتصاد الوطني، ودعم مسيرته للتحول إلى اقتصاد ذكي، من خلال تمكين المدققين الداخليين، وتكيفهم مع أفضل الممارسات العالمية، وبالتالي تعزيز فرص استقطاب المزيد من الاستثمارات الدولية»، وأضاف: «نحن ندعم المؤتمر الدولي للتدقيق الداخلي الذي سيكون بمثابة محفز لاقتصاد دولة الإمارات، وتعزيز فرص جذب المزيد من الاستثمارات الدولية إلى الدولة».
من جهته، قال عبد القادر عبيد، رئيس مجلس إدارة «جمعية المدققين الداخليين» في الإمارات، إن المؤتمر يحمل شعار «تواصل العالم من خلال الإبداع»، ويطرح على مدار أربعة أيام، من خلال المحاضرات وورش العمل، قضايا مهمة للغاية تسلط الضوء على التحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد العالمي حالياً ومستقبلاً، ويناقش موضوع ظهور مهن جديدة واختفاء أخرى من الوجود، وتأثيرات التكنولوجيا على أداء المؤسسات، والتهديدات التي تسببها عمليات القرصنة والفساد على الاقتصاد العالمي، إلى جانب قضايا أخرى مهمة في الوقت الراهن.
وأوضح عبيد لـ«الشرق الأوسط» أن المؤتمر يضمن للمشاركين 10 مسارات تعليمية، تقدم باللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى مسارات خاصة تقدم باللغة العربية لأول مرة في تاريخ الحدث، تغطي أكثر من 70 موضوعاً تتعلق بمهنة التدقيق الداخلي، متوقعاً أن يشارك في دورة هذا العام نحو 3 آلاف من قادة الأعمال وصانعي القرار والسياسيين والخبراء، من 110 بلداً، يناقشون خلاله محاور متعددة تدور حول موضوع ربط العالم بالابتكار، حيث من المنتظر أن يشكل المؤتمر أضخم منصة لتبادل الخبرات بين خبراء التدقيق العالمي على أرفع المستويات.
وحول المشاركة السعودية في المؤتمر الدولي للتدقيق الداخلي، الذي يعقد في الفترة بين 6 و9 مايو (أيار) الحالي، قال عبيد: «لا بد من الإشارة إلى أهمية العلاقات بين البلدين على كل الأصعدة، ولا سيما في المجالين الاقتصادي والتجاري، حيث تمثل السعودية والإمارات أكبر اقتصادين في العالم العربي، بإجمالي ناتج محلي للدولتين معاً يصل إلى تريليون دولار، كما تعتبر العلاقات التجارية والاقتصادية بينهما هي الأهم بين دول الخليج والمنطقة».
وأضاف: «تأتي الإمارات في طليعة الدول المستثمرة بالسعودية، بحجم استثمارات تتخطى 9 مليارات دولار، كما أن هناك أكثر من 30 شركة ومجموعة استثمارية إماراتية تنفذ مشاريع كبرى في السعودية، بحسب بيانات الهيئة الاتحادية للجمارك. وفي مجال الاستثمار العقاري في دبي، يتصدر السعوديون قائمة المستثمرين الخليجيين والعرب، باستثمارات تجاوزت المليار دولار خلال النصف الأول من العام الماضي 2017». ولفت إلى أن المؤتمر يمثل فرصاً لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين السعودية والإمارات في كثير من القطاعات، ومنها قطاع الطيران المدني والمطارات، بما يشمل تسهيل إجراءات المطارات وبنائها وتطويرها، مع الاهتمام بتطوير المطارات الصديقة للبيئة، والتنسيق والمتابعة الجوية بين البلدين. وهناك أيضاً توجه واضح للتعاون في تحقيق «رؤية السعودية 2030» و«رؤية الإمارات 2021».
وقال: «من هذا المنطلق، تأتي أهمية الوجود السعودي في المؤتمر الدولي للتدقيق الداخلي. لقد كنا حريصين على استقطاب أكبر عدد من الزوار السعوديين لحضور هذا الحدث العالمي، للاستفادة من خبراتهم في هذا المجال من جهة، ومن جهة أخرى لإطلاعهم على أحدث التطورات في مجال التدقيق الداخلي، ولإنجاح المؤتمر وتحقيق نسبة مشاركة قياسية في دورة هذا العام».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.