أميركا والصين تتفقان على وضع آلية لتسوية المشكلات التجارية

واشنطن تطالب بخفض العجز التجاري مع بكين بنحو 100 مليار دولار

أميركا والصين تتفقان على وضع آلية لتسوية المشكلات التجارية
TT

أميركا والصين تتفقان على وضع آلية لتسوية المشكلات التجارية

أميركا والصين تتفقان على وضع آلية لتسوية المشكلات التجارية

اتفق مسؤولون أميركيون وصينيون على وضع آلية للعمل على تسوية القضايا المتعلقة بالتجارة بين الجانبين رغم «الخلافات الكبيرة» بينهما. وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) بأن الوفد التجاري الأميركي الذي يزور البلاد والمسؤولين الصينيين «توصلوا إلى اتفاق بشأن بعض الجوانب»، والتزموا بتناول النزاعات التجارية من خلال الحوار.
وأضافت شينخوا أن «الجانبين يدركان استمرار وجود خلافات كبيرة حول بعض القضايا، وأنهما بحاجة لاستمرار تعزيز العمل وإحراز المزيد من التقدم».
فيما أفاد مصدران مطلعان ووثيقة اطلعت عليها رويترز أن الصين عرضت شراء مزيد من المنتجات الأميركية وخفض الرسوم على بعض السلع مثل السيارات في إطار مفاوضات لحل نزاع تجاري متصاعد. وأبلغ المصدران رويترز في ختام محادثات استمرت يومين في بكين أن الصين طلبت أيضا من واشنطن معاملة الاستثمارات الصينية على قدم المساواة في مراجعاتها المتعلقة بالأمن القومي ووقف إصدار أي قيود جديدة على الاستثمارات. وأوضحا أن المطالب الصينية شملت أيضا أن تنهي الولايات المتحدة تحقيقا بشأن انتهاكات حقوق الملكية الفكرية وألا تفرض رسوما مقترحة بنسبة 25 في المائة في إطار ذلك التحقيق.
وطلب المصدران عدم كشف هويتهما لأن المعلومات غير علنية.
واقترحت الصين أيضا أن تنظر الولايات المتحدة في التماس زد.تي.إي بشأن العقوبات التي فُرضت على الشركة في أبريل (نيسان) الماضي وأن تعدل الحظر المفروض على الشركات الأميركية بخصوص بيع المكونات والبرمجيات إلى الشركة الصينية. وقالا إن الصين أبلغت الجانب الأميركي أنها ستدرس بجدية المعلومات المقدمة من الشركات الأميركية في تحقيق مكافحة الإغراق الذي تجريه بكين بخصوص واردات السورجم القادمة من الولايات المتحدة. وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية أيضا إن المسؤولين الصينيين أثاروا قضية العقوبات الأميركية ضد شركة الاتصالات الصينية «زيد.تي.إي» مع نظرائهم الأميركيين الذين تعهدوا ببحثها مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ومن جهتها قالت وزارة التجارة الصينية إن الصين أثارت مسألة منع الولايات المتحدة شركاتها من بيع المكونات والبرمجيات إلى زد.تي.إي كورب لمدة سبع سنوات.
وكانت واشنطن فرضت عقوبات على زد.تي.إي الشهر الماضي لانتهاكها اتفاقا على معاقبة موظفين بعد أن شحنت شركة صناعة الهواتف الذكية ومعدات الاتصالات الصينية منتجات أميركية إلى إيران بالمخالفة لعقوبات تفرضها الولايات المتحدة على طهران.
وقالت زد.تي.إي إن الحظر غير مقبول ويهدد قدرتها على الاستمرار.
وقالت وزارة التجارة إن المسؤولين الصينيين قدموا توضيحات رسمية إلى الوفد الأميركي. وأضافت الوزارة أن المسؤولين الأميركيين أبدوا تقديرهم الكبير لتوضيحات الصين وقالوا إنهم سيرفعون الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب. وكانت واشنطن قد منعت في أبريل (نيسان) الماضي جميع الشركات الأميركية من بيع تكنولوجيا إلى شركة «زيد.تي.إي» لأنها تقوم بشحن معدات بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية وإيران.
وتباحث المسؤولون من الجانبين بشأن الاستثمارات الأجنبية وسبل حماية حقوق الملكية الفكرية والتعريفات الجمركية ضمن قضايا أخرى، بعد أسابيع من احتدام التوترات على الصعيد التجاري بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
وترأس وزير الخزانة ستيفن مونشين الوفد الأميركي الذي ضم في عضويته أيضا وزير التجارة ويلبور روس والممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر ورئيس المجلس الاقتصادي الوطني لاري كودلو والمستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو. والتقى الوفد الأميركي مع نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي، الذي يعتبر كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الصيني شي جينبينغ. وكانت توترات بين واشنطن وبكين قد تصاعدت في الأسابيع الأخيرة، بعد أن هددت الولايات المتحدة بفرض تعريفات جمركية عقابية على واردات صينية بقيمة 150 مليار دولار، وأعلنت بكين عن قائمتها الخاصة بالتعريفات الجمركية على واردات أميركية، بقيمة 50 مليار دولار، من بين ذلك فول الصويا والسيارات والطائرات.
وتركز النزاع على ما يزعم من قيام الصين بسرقة حقوق الملكية الفكرية واستراتيجية «صنع في الصين عام 2025» التي تهدف إلى تعزيز الصناعات الناشئة، مثل الروبوتات وأشباه الموصلات والسيارات الكهربائية.
ويقول خبراء إن المسؤولين الأميركيين طلبوا من الحكومة الصينية منع دعم تلك الصناعات، لكن بكين غير راغبة في تقديم تنازلات بشأن أهدافها التنموية، ذات التقنية العالية. وطلبت إدارة ترمب أيضا أن تكبح الصين من فائضها التجاري السنوي مع أميركا، بواقع مائة مليار دولار، وهو طلب وصف بأنه «غير واقعي» من قبل صحيفة «غلوبال تايمز» الشعبية، الرسمية الصينية. وقال الخبير الاقتصادي، لورنس برينارد لدى مجموعة «تي.إس لومبارد» البحثية في لندن إن المناقشات في بكين، ربما كشفت الثغرة الواسعة بين مطالب الجانبين والصعوبة في تسويتها.
وبدأ الوفدان الأميركي والصيني الجمعة اليوم الثاني من محادثاتهما لتفادي حرب تجارية وذلك قبل ثلاثة أسابيع على دخول رسوم جمركية حيز التنفيذ في الولايات المتحدة.
وصرح وزير الخزانة الأميركي ستيف منوتشين أمام صحافيين «لقد أجرينا محادثات جيدة جدا»، وذلك قبل مغادرته الفندق لبدء اليوم الثاني والأخير.
وبعد أشهر من التنديد بالعجز التجاري الضخم إزاء الصين واتهامها بممارسات «غير نزيهة»، ووصل الوفد الخميس الماضي إلى العاصمة الصينية وضم نخبة السياسة التجارية في واشنطن.
وتأتي الزيارة في وقت تواجه الصين تهديد رسوم جمركية جديدة قد تفرض اعتبارا من 22 مايو (أيار) الحالي، وتطال نحو 50 مليار دولار من المنتجات المصدرة إلى الولايات المتحدة. وتلوح الصين بالرد من خلال فرض ضرائب بقيمة 50 مليار دولار على وارداتها من منتجات أميركية مثل الصويا والسيارات ولحوم الأبقار وغيرها.
في واشنطن، صرح مارك كالابريا المستشار الاقتصادي لنائب الرئيس مايك بنس إن اليوم الأول «كان لا بأس به» بحسب ما نقلت عنه وكالة «بلومبرغ».
وتابع كالابريا أن الولايات المتحدة سلمت الصين «لائحة مفصلة بالمطالب»، وأن واشنطن أعربت عن الأمل في خفض الجمارك الصينية إلى مستوى تلك التي تفرضها الولايات المتحدة. ويسعى الرئيس الأميركي لحمل الصين على فتح أسواقها أكثر أمام المنتجات الأميركية، مطالبا بخفض العجز في المبادلات التجارية مع بكين بمقدار مائة مليار دولار، بعدما وصل إلى 375 مليار دولار عام 2017.
كما تعتزم الولايات المتحدة تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية ومنع الصين من إلزام الشركات العاملة فيها بإقامة شركات محاصة «قسرية»، وهي ممارسات تهدف إلى نقل المهارة والتكنولوجيا الأميركية يندد بها أيضا الأوروبيون.
وأحاطت بكين وواشنطن مناقشاتهما بكثير من السرية حتى إعلان التسوية. كما بقيت وسائل الإعلام الصينية صامتة حيال زيارة الوفد الأميركي.



«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت ثقة قطاع الأعمال في ألمانيا خلال أبريل (نيسان) بأكثر من المتوقع، لتسجل أدنى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2020، في ظل المخاوف من تأثير الحرب الإيرانية على تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا.

وأعلن معهد «إيفو» يوم الجمعة أن مؤشر مناخ الأعمال انخفض إلى 84.4 نقطة في أبريل، مقارنة بـ86.3 نقطة في مارس (آذار)، في حين كانت توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى تراجع محدود إلى 85.5 نقطة.

وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست، إن «الاقتصاد الألماني يتأثر بشكل كبير بالأزمة الإيرانية».

وتراجع مؤشر تقييم الوضع الحالي إلى 85.4 نقطة مقابل 86.7 نقطة في الشهر السابق، فيما هبط مؤشر التوقعات إلى 83.3 نقطة من 85.9 نقطة في مارس.

وبالتوازي، أظهر مؤشر مديري المشتريات يوم الخميس انكماش القطاع الخاص الألماني للمرة الأولى منذ نحو عام خلال أبريل، ما يعكس تزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن الاستطلاعات قد تستقر في الأشهر المقبلة، إلا أن الاقتصاد الألماني يبدو كأنه يتراجع قبل أن تتاح له فرصة حقيقية للتعافي.

من جانبه، قال كلاوس فولرابي، رئيس قسم الاستطلاعات في معهد «إيفو»، إن الاقتصاد الألماني «يفقد ثقته بنفسه»، مشيراً إلى تراجع المعنويات في جميع القطاعات.

وأضاف محللون أن استمرار الطابع المتقلب للصراع الإيراني يضغط بشدة على ثقة الشركات، محذرين من أن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة أو ارتفاعها أكثر قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.

ورغم هذا التدهور في المعنويات وتزايد مخاطر الركود، أشار اقتصاديون إلى أن خطط الاستثمار في مجالي الدفاع والبنية التحتية لا تزال قائمة، ما قد يوفر دعماً تدريجياً للاقتصاد في المدى المتوسط والطويل.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، إن «الحافز المالي حقيقي، لكنه يحتاج إلى وقت ليظهر أثره في الاقتصاد الفعلي».

وكانت ألمانيا قد أقرت العام الماضي صندوقاً بقيمة 500 مليار يورو للبنية التحتية بهدف دعم النمو الاقتصادي المتعثر. غير أن الحرب الإيرانية أدت مجدداً إلى تأجيل التعافي المنتظر، فيما خفّضت وزارة الاقتصاد الألمانية هذا الأسبوع توقعاتها للنمو لعامي 2026 و2027، ورفعت تقديراتها للتضخم.

وحذّر يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، من أن النمو هذا العام قد يتراجع بنحو 0.4 نقطة مئوية حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز نهاية مايو، مضيفاً أن «كل يوم إضافي من انقطاع شحنات النفط عبر المضيق يزيد من خطر الدخول في حالة ركود».


«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
TT

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة، إضافة إلى الضغوط المحتملة على الأرباح نتيجة صدمات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، وذلك بعد يوم واحد من خطوة مماثلة من بنك «إتش إس بي سي».

وأوضح البنك في مذكرة صدرت يوم الجمعة أن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية وإضعاف آفاق النمو في الهند، إلى جانب تقليص الاستهلاك المحلي، والضغط على هوامش أرباح الشركات في الأجل القريب، فضلاً عن الضغوط الإضافية الناتجة عن ضعف الروبية، وفق «رويترز».

وكان «جيه بي مورغان» قد خفّض في وقت سابق من الشهر تقديراته لأرباح السنة المالية 2027 بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و10 في المائة لقطاعات محلية تشمل الطاقة والسلع الاستهلاكية والسيارات والخدمات المالية. كما خفّض توقعاته لنمو أرباح الهند لعامي 2026 و2027 بمقدار نقطتين مئويتين ونقطة مئوية واحدة على التوالي، لتبلغ 11 في المائة و13 في المائة.

وفي سياق متصل، خفّض البنك هدفه لمؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 10 في المائة إلى مستوى 27.000 نقطة. وقد تراجع مؤشرا «نيفتي» و«سينسكس» بنحو 8.5 في المائة و10 في المائة منذ بداية العام، ويتداولان حالياً منخفضين بنحو 9.3 في المائة و11 في المائة عن ذروتهما القياسية المسجلة في أوائل 2026 وأواخر 2025 على التوالي.

وقال البنك إن الأسهم الهندية ما زالت تتداول بعلاوة تقييمية مرتفعة مقارنة بأسواق ناشئة، مثل كوريا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، رغم ما توفره هذه الأسواق من فرص استثمارية بتكلفة أقل ونمو مماثل أو أعلى في الأرباح المستقبلية.

وأضاف أن الهند تفتقر أيضاً إلى تمثيل قوي في قطاعات النمو المرتفع، مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والروبوتات وأشباه الموصلات، ما قد يحد من قدرتها على تحقيق نمو أرباح يفوق بعض نظيراتها في الأسواق الناشئة.

وأشار «جيه بي مورغان» كذلك إلى أن تزايد عمليات بيع حصص كبار المساهمين وعمليات الطرح العام الأولي والاكتتابات المؤهلة يحد من قدرة السوق على تحقيق مكاسب مستدامة، رغم استمرار التدفقات المحلية القوية.

ورغم هذه التحديات، أكد البنك أن قصة النمو طويلة الأجل في الهند لا تزال قائمة، لكنه خفّض توقعاته على المدى القريب.

وأبقى البنك على توصيته بـ«زيادة الوزن» في قطاعات الخدمات المالية والمواد والسلع الاستهلاكية غير الأساسية والمستشفيات والدفاع والطاقة، مقابل توصية بـ«خفض الوزن» في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والأدوية.

تراجع السندات لليوم الثالث

انخفضت أسعار السندات الحكومية الهندية للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الجمعة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، في ظل غياب أي تسوية للنزاع الأميركي الإيراني، في وقت يستعد فيه المتعاملون لطرح جديد من السندات السيادية في مزاد أسبوعي.

وسجّل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2035، بفائدة 6.48 في المائة، مستوى 6.9761 في المائة عند الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.9498 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وتخطط الحكومة في نيودلهي لجمع 320 مليار روبية (نحو 3.40 مليار دولار) عبر مزاد سندات يُعقد لاحقاً يوم الجمعة، يشمل إصدار سندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً.

وقال أحد المتعاملين في بنك خاص إن «ارتفاع أسعار النفط يضغط بوضوح على سوق الدين الهندية. ومع توقعات زيادة المعروض من السندات، لا توجد محفزات إيجابية كافية لدعم السوق في الوقت الحالي».

وجاء الضغط على السوق بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، وسط مخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية في مضيق هرمز، وتبادل تصريحات بشأن التوتر مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما أعادت تسليح قدراتها «بشكل محدود» خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن القوات الأميركية قادرة على تدمير هذه القدرات خلال وقت قصير.

وتنظر الأسواق حالياً إلى وقف إطلاق النار باعتباره احتمالاً لمرحلة توتر ممتدة، أكثر منه خطوة نحو تهدئة دائمة.


سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية يوم الجمعة، أنَّ البلاد أمّنت 74.62 مليون برميل من النفط الخام لشهر مايو (أيار)، أي ما يعادل نحو 87 في المائة من متوسط وارداتها الشهرية خلال العام الماضي، في إطار جهودها لضمان استقرار إمدادات الطاقة وسط التوترات في الشرق الأوسط.

وأوضح البيت الأزرق الرئاسي أنَّ حصة واردات النفط الخام من الشرق الأوسط تراجعت إلى 56 في المائة مقارنة بـ69 في المائة سابقاً؛ نتيجة زيادة الإمدادات المقبلة من الولايات المتحدة وأفريقيا، وفقاً لرئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك.

وأشار كانغ إلى أن الأداء الاقتصادي القوي الذي فاق التوقعات في الربع الأول يعكس مرونة الاقتصاد الكوري الجنوبي رغم المخاطر الجيوسياسية، مدعوماً بنمو قطاع أشباه الموصلات وزيادة الصادرات، إلى جانب التدخلات الحكومية السريعة لتخفيف اضطرابات الطاقة، وفق «رويترز».

وسجل اقتصاد كوريا الجنوبية نمواً بنسبة 1.7 في المائة على أساس ربع سنوي و3.66 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول، وهي أسرع وتيرة نمو منذ الربع الثالث من عام 2020.

وفيما يتعلق بالطاقة، قال كانغ إن الحكومة لا تبدي قلقاً كبيراً بشأن إمدادات النفط الخام لشهر مايو، لكنها تتابع عن كثب مخاطر الإمداد المرتبطة بالنفثا والمنتجات المشتقة منها، مثل البلاستيك والمواد البتروكيماوية.

وأضاف أن السلطات تراقب يومياً أوضاع الإمدادات، وتعمل على وضع تدابير استباقية بناءً على توقعات تمتد من شهر إلى 3 أشهر.

كما أشار إلى أن شحنات من النفثا تبلغ نحو 2.1 مليون طن متري، تم تأمينها خلال زيارته الأخيرة إلى كازاخستان والشرق الأوسط مبعوثاً خاصاً، وستبدأ بالوصول تدريجياً إلى كوريا الجنوبية اعتباراً من أواخر أبريل (نيسان)، ما من شأنه تحسين أوضاع الإمداد بدءاً من الشهر المقبل.

ولفت كذلك إلى استمرار المخاوف بشأن إمدادات الإسفلت؛ ما دفع الحكومة إلى مراجعة جداول أعمال البناء وتعديلها للحد من أي اضطرابات محتملة في القطاع.