أفغانستان تتحول ساحة للتعاون الاستراتيجي بين الصين والهند

مودي وجينبينغ في مدينة ووهان الصينية في 28 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
مودي وجينبينغ في مدينة ووهان الصينية في 28 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

أفغانستان تتحول ساحة للتعاون الاستراتيجي بين الصين والهند

مودي وجينبينغ في مدينة ووهان الصينية في 28 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
مودي وجينبينغ في مدينة ووهان الصينية في 28 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

في الأسبوع الماضي، وبعد ستة جولات من المحادثات التي امتدت لما يقارب 10 ساعات على مدار يومين، شملت نزهة على ضفاف بحيرة وركوب قارب واحتساء الشاي، بدأ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الصيني شي جينبينغ عملية طويلة وشاقة من إصلاح العلاقات الثنائية.
وكما كان متوقعا، لم تسفر القمة عن أي بيانات لافتة للمصالحة بين نيودلهي وبكين بعد عامين قاسيين من العلاقات المضطربة. وبرغم ذلك، وفي تطور كبير، وافقت كل من الهند والصين على العمل المشترك في أحد المشاريع الاقتصادية بأفغانستان، وهو التطور الذي من المتوقع أن يُربك باكستان التي كانت تعمل بكل جدية على استبعاد الهند من المنطقة التي تعتبرها ساحتها الاستراتيجية الخلفية.
وكشف أحد المصادر الرسمية المطلعة، شريطة عدم الكشف عن هويته، أن المسؤولين الهنود والصينيين سيعملون على تحديد المشاريع ووضع أساليب التعاون المشترك عبر القنوات الدبلوماسية المعهودة. ويعد التقارب الهندي - الصيني في أفغانستان الذي يأخذ شكل المشروع الاقتصادي المشترك، من الأمور الجديدة في هذه المنطقة.
ويتوقع أن يكون هناك المزيد من المشاريع المشتركة بين الجانبين في دول الجوار مثل نيبال وسريلانكا وميانمار، ودول أخرى من رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان). كما أن أفريقيا تعتبر من القارات المليئة بالإمكانات بالنسبة لآفاق التعاون المشترك. وقال نائب وزير الخارجية الصيني، كونغ زوانيو، في مؤتمر صحافي عقد في نهاية القمة: «سوف يكون هناك المزيد من المشاريع الصينية - الهندية المشتركة في المنطقة وهي لا تزال في طور الإعداد، وبعض منها سوف يشمل أطرافا ثالثة».
- لماذا أفغانستان؟
يقول الكاتب ميناز ميرشانت إن «أفغانستان هي رقعة الشطرنج الجديدة التي تشهد لعبة التنافس السياسي الحديثة بين الهند والصين». وهي إشارة على أن الزعيمين قد نجحا، إلى حد ما، في معالجة حالة انعدام الثقة التي بصمت العلاقات الثنائية بينهما خلال السنوات القليلة الماضية، مما يعكس قدرتهما على التعاون في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة إسناد نيودلهي كقوة إقليمية موازية لبكين في منطقة المحيطين الهندي والهادي. وقد يكون الاتفاق المشار إليه رمزيا، ولكنه يحمل قدرا كبيرا من الأهمية للتعاون في آسيا وللسلام في أفغانستان، وهو يشكل توبيخا ضمنيا لكل من الولايات المتحدة وباكستان على مواصلة انتهاج نفس السياسات في أفغانستان.
وسوف تكون استجابة باكستان لهذه التطورات رهن الاهتمام الشديد، إذ تُجري إسلام آباد محادثات مع بكين بشأن الممر الاقتصادي مع الصين إلى أفغانستان. وتتناقض المبادرة الهندية - الصينية مع توقعات إسلام أباد من حليفها الثري في بكين.
من جانبه، يقول المعلق السياسي ياش جوهري إنه «من خلال الموافقة من حيث المبدأ على العمل المشترك مع الهند في أفغانستان، اتخذ الصينيون خطوة تتسم بالجرأة الشديدة. أولا، ومن هذا المنطلق، لقد اعترفوا بالسجل الهندي طويل الأمد إلى جانب خبراتها في توفير مساعدات التنمية الاقتصادية إلى أفغانستان. وبالنظر إلى معارضة باكستان للتواجد الهندي في أفغانستان، فإن التعاون الصيني مع الهند يمكن أن يعتبر بوليصة تأمين ضد الهجمات على المشاريع الاقتصادية الهندية في أفغانستان. ومما يُضاف إلى ذلك، دعا الرئيس دونالد ترمب في خطاب استراتيجيته الأفغانية - الباكستانية في خريف عام 2017. الهند إلى مواصلة مساعدة أفغانستان اقتصاديا. ومن المؤكد أن الاهتمام الصيني بالتعاون مع الهند في هذا الصدد لن يمر مرور الكرام على الساسة في واشنطن».
ويقول مختلف المحللين السياسيين إن قرار الرئيس الصيني بالعمل المشترك في المشاريع الاقتصادية في أفغانستان يبعث بمشاعر الارتياح لتهدئة الكثير من المخاوف والهواجس الصينية والهندية. أولا، من شأن مشاريع البنية التحتية الهندية - الصينية المشتركة أن تجذب الهند، بشكل غير مباشر، إلى مبادرة الحزام والطريق الصينية الطموحة، والتي سوف تمتد لتشمل أفغانستان وفق ما صرح به الرئيس الصيني في أواخر العام الماضي. ولقد رفضت الهند الانضمام المباشر إلى تلك المبادرة، لأنها تمر عبر إقليم كشمير الذي تزعم الهند أن تبعيته تعود إليها ويخضع لاحتلال القوات الباكستانية.
ثانيا، كي يحدث ذلك، لا بد من عودة السلام إلى أفغانستان مع انضمام حركة طالبان إلى الحكومة الائتلافية الأفغانية في مرحلة معينة من المراحل. ويشهد الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني، وهو جزء لا يتجزأ من مبادرة الحزام والطريق، بالفعل تهديدات أمنية من متمردين بلوش. وعودة السلام إلى ربوع المنطقة من الأمور الأساسية لإنجاح مبادرة الحزام والطريق الصينية. ويمكن للدور الاقتصادي الهندي في أفغانستان، المدعوم الآن من جانب الصين، أن يساعد في تعزيز هذه الجهود.
كما أن رئيس الوزراء الهندي يرغب في نوع من الضمانات بأن باكستان لن تغامر بألاعيب حدودية جديدة حتى ميعاد إجراء الانتخابات الوطنية في عام 2019. باعتبار الصين راعيها الرسمي. بهذا الصدد، يقول أنكيت باندا كبير محرري صحيفة «ديبلومات»: «سوف يكون هناك قدر من مصالح الجيوسياسية المتداخلة لدى نيودلهي وبكين بشأن الاستقرار في أفغانستان، وقدرتهما على مواصلة التعاون الثنائي بشكل مثمر في أفغانستان محدودة في نهاية المطاف بسبب الكثير من العوامل الهيكلية الأخرى. والأطراف، ولا سيما باكستان والولايات المتحدة على وجه الخصوص، سيكونان لاعبين مهمين في هذا الصدد. وقد يتزايد دور واشنطن خلال السنوات المقبلة، إذ عكست إدارة الرئيس ترمب الجدول الزمني لانسحاب إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما من أفغانستان، كما توحي الحالة الأمنية في أفغانستان بعلامات طفيفة على التحسن طويل الأجل».
- ما وراء التودد الصيني للهند؟
تشهد التطورات الجيوسياسية تغيرات سريعة للغاية. وتخوض الصين حربا تجارية مع الولايات المتحدة. ويدرك الرئيس الصيني أن الهند والولايات المتحدة تطوران سويا شراكة عسكرية واستراتيجية قوية، ويمكن لنيودلهي أن تتحول إلى حليف محتمل لدى واشنطن وطوكيو في مواجهة بكين. وهذا هو السبب في لعب الرئيس الصيني ببطاقة «السياسة الآسيوية» مع مودي. والأهم من ذلك، أن التطورات الأخيرة في شبه الجزيرة الكورية تثير القلق لدى بكين. وجاء اجتماع الأسبوع الماضي بين الرئيس الكوري الجنوبي ونظيره الكوري الشمالي نتيجة لضغوط الولايات المتحدة وليس الصين، وبالتالي فإن الصين تعتبر شبه معزولة عن هذا الملف.
ويرى براهما شيلاني، أستاذ الدراسات الاستراتيجية في مركز أبحاث السياسات في نيودلهي: «تتزايد عزلة الرئيس الصيني وبات في مرمى أهداف الرئيس ترمب، وبالتالي أجبرته نزعته البراغماتية على شن هجومه الناعم على الهند عبر الإعلان عن سعيه للتعاون مع نيودلهي، بدلا من المواجهة معها». وأضاف شيلاني: «إن المنظور الاستراتيجي بسيط للغاية: تقاربت الهند كثيرا مع الولايات المتحدة، ولكن قبل الالتزام الكامل مع واشنطن لا بد من مراعاة المصالح الذاتية. فالولايات المتحدة بعيدة جغرافيا، والصين هي الجارة القوية على الحدود المشتركة. ولتنظر نيودلهي في أسلوب عمل الولايات المتحدة تحت قيادة دونالد ترمب حيال حلفائها، وربما ينسون الهند تماما في لحظة من اللحظات». ويتابع: «في المقابل، فإن الشراكة الاقتصادية الراسخة في المنطقة بين الهند والصين، من شأنها أن تذهب بالهند بعيدا عن مدار النفوذ والتأثير الأميركي. ويدرك الرئيس الصيني تماما أنه بحلول عام 2030 سوف تكون هناك ثلاثة قوى اقتصادية كبيرة في العالم، هي الولايات المتحدة والصين والهند. ومن خلال هذا الثالوث الجيوسياسي، سوف تشكل الصين مع الولايات المتحدة الزاويتين الكبيرتين والهند هي الزاوية الصغرى الثالثة. ولكن رغم ذلك، سوف تشكل الهند القوة المتأرجحة بين الجانبين. وأيا كان الطرف المنسجم مع الصين أو الولايات المتحدة، سيكون هو الطرف المستفيد من دون شك».
من جانبها، أوضحت جين بيرليز في صحيفة «نيويورك تايمز»: «تجد الصين نفسها بعيدة عن مركز الدبلوماسية، وهي تشعر بقلق متزايد بشأن أهداف كيم من وراء تواصله مع أكثر أعداء بلاده شراسة (أي كوريا الجنوبية والولايات المتحدة). وشبه الجزيرة الكورية الموحدة من شأنها، رغم تأييد الصين لمعاهدة السلام بين شطري الكوريتين، أن تشكل كابوسا لبكين. فمنذ الحرب الكورية في عامي 1950 - 1953. استخدمت الصين كوريا الشمالية كمنطقة عازلة لإبقاء 28 ألفا من القوات الأميركية في كوريا الجنوبية على مسافة آمنة بعيدا عن الحدود الصينية. ومن شأن توحيد الكوريتين أن يبعث بهذه القوات إلى أعتاب بكين». ويقول المحللون إنه مع التحرك السريع للأحداث، يتعين على الرئيس الصيني أن ينظر على الأقل إلى ما يصفونه بأنه أسوأ حالات الطوارئ المتوقعة.
ويرى رئيس الوزراء الهندي، مكسبين اثنين من اللعب مع بكين. الأول هو تحييد باكستان، إذ يعلم مودي أن المشاريع الهندية - الصينية المشتركة في أفغانستان سوف تهدئ من المعارضة الباكستانية المشتعلة ضد الهند في أفغانستان.
والمكسب الثاني الذي تجنيه الهند هو أن التعاون المشترك بين الهند والصين سوف يقلل من اشتعال الأوضاع على الحدود الصينية. ومع حقيقة أن الجيش الهندي غير مستعد ولا مجهز بالقدر الكافي لخوض حرب على جبهتين في نفس الوقت، فإن سياسة التعايش المؤقت مع بكين سوف تساعد الجيش الهندي التركيز على عمليات مكافحة الإرهاب في جامو وكشمير، ومواجهة عمليات التسلل عبر خط المراقبة الحدودي هناك.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.