السعودية تطلق «برنامج جودة الحياة 2020» بإنفاق 34.6 مليار دولار

تنفذه الحكومة بالشراكة مع القطاع الخاص ويوفر 300 ألف فرصة عمل

رئيس {هيئة الترفيه} أحمد الخطيب خلال شرح برنامج {جودة الحياة} (تصوير: بشير صالح)
رئيس {هيئة الترفيه} أحمد الخطيب خلال شرح برنامج {جودة الحياة} (تصوير: بشير صالح)
TT

السعودية تطلق «برنامج جودة الحياة 2020» بإنفاق 34.6 مليار دولار

رئيس {هيئة الترفيه} أحمد الخطيب خلال شرح برنامج {جودة الحياة} (تصوير: بشير صالح)
رئيس {هيئة الترفيه} أحمد الخطيب خلال شرح برنامج {جودة الحياة} (تصوير: بشير صالح)

أطلق مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالسعودية «برنامج جودة الحياة 2020»، الذي يعد أحد برامج تحقيق «رؤية المملكة العربية السعودية 2030» التي أقرّها مجلس الوزراء، بإجمالي إنفاق 130 مليار ريال (34.6 مليار دولار) حتى عام 2020.
وتأتي الخطوة، استكمالاً للبرامج التنفيذية التي سبق إطلاقها لدعم تحقيق محاور «رؤية 2030» وتعزيز ركائز القوة لدى المملكة. وبحسب بيان صدر أمس، تعكس خطة التنفيذ لـ«برنامج جودة الحياة 2020» رؤية الحكومة السعودية وتوجيهاتها في تهيئة البيئة اللازمة لتحسين نمط حياة الفرد والأسرة، ولدعم واستحداث خيارات جديدة تعزز المشاركة في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية والأنماط الأخرى الملائمة التي تسهم في تعزيز جودة الحياة، وخلق الوظائف، وتعزيز الفرص الاستثمارية وتنويع النشاط الاقتصادي، وتعزيز مكانة المدن السعودية في ترتيب أفضل المدن العالمية.
وأعلن أحمد بن عقيل الخطيب، رئيس هيئة الترفيه، إطلاق البرنامج، أمس، مشيراً إلى أنه يعتني بالفرد والأسرة السعودية ونمط معيشتها، من خلال التركيز على توفير البنية الأساسية في كل مدينة، وتوفير نمط الحياة، مثل المدن الرياضية والترفيه والثقافة.
وأوضح الخطيب في الحفل الخاص الذي أقيم لتدشين البرنامج في العاصمة الرياض مساء أمس، أن التكلفة الحكومية للبرنامج لبناء الأصول حتى 2020 تصل إلى 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) لتنفيذ كل المبادرات، لافتاً إلى أن تنفيذها سيكون بالشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص السعودي والعالمي على حد سواء، وسيخلق نحو 300 ألف فرصة عمل.
وأضاف: «أهم عنصر لدينا هو الشعب السعودي، ونحن والشعب سنساهم في حراك العالم، هذا وعد منا، البرنامج واحد من البرامج التي أطلقها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وهو يعتني بالفرد والأسرة ونمط وجودة الحياة». ولفت رئيس هيئة الترفيه ورئيس البرنامج، إلى أن الجهات المختصة قامت بمقارنة وضع السعودية اليوم بدول العالم التي تعتبر الحياة والمعيشة من الأفضل في العالم، وقال: «عرفنا التكلفة لبناء الأصول والحاجة للمدة والبناء إلى 2020، بعدها قررنا بناءها بالشراكة مع القطاع الخاص السعودي والعالمي، سيكلف البرنامج (الحكومة) 50 مليار ريال حتى 2020 لتنفيذ كل المبادرات فيه، جزء منها من القطاع الخاص وآخر من الحكومة».
ودعا الخطيب القطاع الخاص إلى استغلال الفرص التي ستتوفر في البرنامج، مثل بناء الملاعب الرياضية، وأردف «البرنامج سيشارك في تعزيز ورفع مساهمة القطاعات في إجمالي الناتج المحلي، ويخلق إلى 2020 نحو 300 ألف وظيفة جديدة، ويساهم في رضا المجتمع السعودي، ويساهم في بقاء الأموال في السعودية والصرف في الداخل؛ لأننا وفّرنا الفرص التي تجعلنا نعيش حياة سعيدة».
كما قدم رئيس هيئة الترفيه، ضمانات لتنفيذ هذه الخطط الطموحة التي أعلن عنها، وقال: «ما يضمن التنفيذ هو قيامنا بحوكمة كل البرامج بشكل قوي جداً، هناك لجنة استراتيجية برئاسة ولي العهد مسؤولة عن متابعة كل البرامج وتتأكد من تنفيذها، وهناك إدارة للبرنامج وأمانة عامة للجنة الاستراتيجية تتابع رفع التقارير، وتحتها لجان البرامج، لنؤكد أننا في السعودية الجديدة ننفذ ما نعد به».
وأشار الخطيب إلى أن برنامج جودة الحياة بدأ بالفعل قبل إطلاقه رسمياً يوم أمس، من خلال عدد من البرامج الرياضية التي أطلقتها هيئة الرياضة، إلى جانب افتتاح السينما وتدشين الكثير من الفعاليات الترفيهية في عدد من المدن السعودية.
من جانبه، أكد لؤي بافقيه، الرئيس التنفيذي لبرنامج جودة الحياة، أن البرنامج لم يهمل احتياجات الناس، والمؤشرات العالمية لجودة الحياة، وتابع: «في السعودية أعدنا تعريف مفهوم جودة الحياة (...) البرنامج سيعتمد على البنية التحية ونمط الحياة ويلبي رغبات الشعب السعودي ومن يعيش فيها، وأن تكون السعودية هدفاً للناس للمجيء والعيش فيها».


مقالات ذات صلة

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

الخليج يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

حدَّدت مدينة القدية (جنوب غربي الرياض)، الخميس 23 أبريل الحالي، موعداً للافتتاح الرسمي لثاني أصولها الترفيهية، متنزه «أكواريبيا» المائي الأكبر بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)

قطاع الترفيه السعودي يجذب 89 مليون زائر خلال 2025

جذب قطاع الترفيه في السعودية خلال عام 2025 أكثر من 89 مليون زائر؛ مما يعكس حجم الحراك والنمو الذي يشهده، ضمن منظومة تستهدف رفع جودة التجربة، وتعزيز الامتثال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق احتفالات وفعاليات ممتعة ضمن فعاليات العيد في «بوليفارد وورلد» (موسم الرياض)

العيد في السعودية: فعاليات متنوعة وعروض فنية تُغطي مختلف المناطق

عزَّزت «الهيئة العامة للترفيه» الأجواء الاحتفالية، من خلال باقة من الفعاليات والتجارب، مع الحرص على تحقيق الشمولية والتنوع خلال أيام العيد.

إبراهيم القرشي (جدة)
يوميات الشرق جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)

«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

أبرمت هيئة الترفيه السعودية عقد إنتاج مشترك مع قناة «إم بي سي مصر»، في خطوة تعزز مسارات التعاون الهادف إلى تقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور المصري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي، في تصريحٍ نقلته «وكالة الأنباء السعودية (واس)»، أن عمليات الاعتراض والتدمير جرت بنجاح.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.