«الإخوان» يطلقون تلفزيون «رابعة» من تركيا وصحيفة ورقية من بريطانيا

يستعد «إخوان مصر» لإطلاق تلفزيون «رابعة» من تركيا وصحيفة ورقية من بريطانيا، لمناصرة الرئيس السابق محمد مرسي، لكن مراقبين توقعوا فشل المشروعين بعد سقوط حكم الإخوان ووجود زخم شعبي قوي ضد الجماعة في مصر
يستعد «إخوان مصر» لإطلاق تلفزيون «رابعة» من تركيا وصحيفة ورقية من بريطانيا، لمناصرة الرئيس السابق محمد مرسي، لكن مراقبين توقعوا فشل المشروعين بعد سقوط حكم الإخوان ووجود زخم شعبي قوي ضد الجماعة في مصر
TT

«الإخوان» يطلقون تلفزيون «رابعة» من تركيا وصحيفة ورقية من بريطانيا

يستعد «إخوان مصر» لإطلاق تلفزيون «رابعة» من تركيا وصحيفة ورقية من بريطانيا، لمناصرة الرئيس السابق محمد مرسي، لكن مراقبين توقعوا فشل المشروعين بعد سقوط حكم الإخوان ووجود زخم شعبي قوي ضد الجماعة في مصر
يستعد «إخوان مصر» لإطلاق تلفزيون «رابعة» من تركيا وصحيفة ورقية من بريطانيا، لمناصرة الرئيس السابق محمد مرسي، لكن مراقبين توقعوا فشل المشروعين بعد سقوط حكم الإخوان ووجود زخم شعبي قوي ضد الجماعة في مصر

يستعد «إخوان مصر» لإطلاق تلفزيون «رابعة» من تركيا وصحيفة ورقية من بريطانيا، لمناصرة الرئيس السابق محمد مرسي، لكن مراقبين توقعوا فشل المشروعين بعد سقوط حكم الإخوان ووجود زخم شعبي قوي ضد الجماعة في مصر. وقال الدكتور كمال الهلباوي، القيادي الإخواني السابق ونائب رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري، لـ«الشرق الأوسط»، إنه ينبغي على الجماعة حل مشكلتهم مع المصريين أولا.
وتنطلق فضائية «رابعة» من إسطنبول وتحمل شعار «نبض الحرية»، لكن هذه الخطوة تعكس، وفقا للخبراء، تراجع الجماعة داخل مصر. وقالت مصادر قريبة من الإخوان إن رجال أعمال من الجماعة خصصوا ملايين الدولارات لبدء عمل القناة الجديدة التي ستركز على بث موضوعات عن الشأن المصري الداخلي، موجهة ضد الجيش والشرطة والقوى المدنية المصرية وضد داعمي القاهرة من البلدان الإقليمية والدولية.
ومن المتوقع أن يزيد إطلاق قناة الإخوان من الأراضي التركية التوتر بين القاهرة وأنقرة، وذلك بعد نحو أسبوعين من طرد كل من مصر وتركيا للسفراء والاكتفاء بقائم بالأعمال لدى كل منهما. وانتقدت تركيا بحدة الحكام الجدد في مصر منذ الإطاحة بحكم مرسي المنتمي لجماعة الإخوان. ووفرت وسائل إعلام تركية وأخرى قطرية تغطية واسعة مناصرة للجماعة في مصر.
وتحمل «قناة رابعة» الشعار الذي يرفعه الإخوان (أربعة أصابع)، وهو الشعار الذي رفعه في البداية رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان. وقالت «بوابة الحرية والعدالة» المحسوبة على حزب الحرية والعدالة الإخواني في مصر إن فضائية «رابعة» ستكون «منبرا للأحرار ورمزا للشرف والحق في العالم العربي والإسلامي».
وكشفت مصادر إخوانية أخرى عن أن الجماعة بدأت في اتخاذ الإجراءات العملية في طريق الاستعداد لإطلاق صحيفة إخبارية ورقية «يومية» وموقع لها على الإنترنت، وأن مقر الصحيفة سيكون في بريطانيا، وأنها ستصدر خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى تخصيص قيادات إخوانية ملايين الدولارات لهذا الغرض أيضا، لكن من غير المتوقع السماح بطبع الصحيفة الجديدة في مصر أو السماح بتوزيعها داخل البلاد: «استنادا إلى مواد صارمة في قانون المطبوعات الأجنبية المسموح لها بدخول مصر»، وفقا لمصادر أمنية.
وتعاني جماعة الإخوان عموما من نقص الكوادر الإعلامية القادرة على إطلاق قنوات أو صحف بحسب تجربة الجماعة في هذا المجال، التي بدأتها بشكل قوي بعد سقوط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك. ولم تتمكن «قناة مصر 25» التي أطلقها الإخوان عبر «نايل سات» قبل عام، من اجتذاب قطاع يذكر من المشاهدين، حتى أثناء وجود مرسي والجماعة في ذروة حكم البلاد. وينطبق الأمر نفسه على صحيفة حزب الإخوان «الحرية والعدالة»، اليومية، التي توصف بأنها تحولت إلى ما يشبه «النشرة السياسية» وتقلصت صفحاتها أخيرا إلى ثماني صفحات فقط.
لكن مسؤولين في القناة الفضائية الإخوانية يتحدثون بثقة عن «ما يمكن أن تقدمه القناة من تصحيح للصورة المغلوطة لحكم الإسلاميين، ونشر الفكر الإسلامي بمفهومه الشامل، وتقديم القضايا السياسية المعاصرة من خلال المنظور الإسلامي». وقال إيهاب شيحة، القيادي في التحالف المناصر لمرسي، على صفحته على «فيس بوك»، إن «قناة رابعة» ستكون «منبرا للأحرار ورمزا للشرف والحق في العالم العربي والإسلامي».
ويأتي هذا وفقا للمراقبين إشارة على فشل الإخوان في مصر، وتعثرهم في كل من ليبيا وتونس. وقال الدكتور الهلباوي إن لجوء جماعة الإخوان لإطلاق قناة تلفزيونية من تركيا «يعني أنهم غير قادرين على العمل في مصر. وأرى أن الأولى أن يعالجوا المشكلة كلها التي لن تعالج من الخارج ولو بدعم تركيا».
وأضاف الهلباوي قائلا: «أرى أنه ينبغي على الإخوان أن يحلوا مشكلتهم في مصر مع الشعب ومع الجيش ومع الشرطة ومع القضاء ومع الإعلام».
ويقول خبراء في تقنية البث إن بعض الأقمار الصناعية يمكنها التقاط إشارات من أقمار أخرى، وإن هذا الأمر من شأنه أن يمكن قطاعات من المصريين من الوصول إلى قناة «رابعة» عبر القمر التابع للشركة المصرية للأقمار الصناعية (نايل سات)، رغم أنها لا تبث منه رسميا.
ويشيع الإخوان أن القناة الجديدة سوف تبث على تردد 11075 رأسي بمعدل ترميز 27500 على الشركة المصرية نفسها، لكن شركة نايل سات شددت على أن أقمارها لا تحمل أو تبث قناة «رابعة»، وأن الشركة «لا تسمح بأن تبث على أقمارها قنوات تدعو للفتنة وتحرض على العنف والكراهية والتعصب أو تخالف قيم المجتمع». وصرح الدكتور ثروت مكي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بالنايل سات، بأن التردد الذي أعلنت عنه بعض وسائل الإعلام لقناة «رابعة» خاص بقمر فرنسي.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.