المبارك: دول الخليج أثبتت قدرتها على تجاوز كل الصعوبات التي واجهتها

أمير الكويت يفتتح غدا أعمال قمة الدورة الـ34 لمجلس التعاون الخليجي

الشيخ محمد عبد الله المبارك متحدثا للصحافيين خلال افتتاح المركز الإعلامي لتغطية قمة الكويت أمس ({الشرق الأوسط})
الشيخ محمد عبد الله المبارك متحدثا للصحافيين خلال افتتاح المركز الإعلامي لتغطية قمة الكويت أمس ({الشرق الأوسط})
TT

المبارك: دول الخليج أثبتت قدرتها على تجاوز كل الصعوبات التي واجهتها

الشيخ محمد عبد الله المبارك متحدثا للصحافيين خلال افتتاح المركز الإعلامي لتغطية قمة الكويت أمس ({الشرق الأوسط})
الشيخ محمد عبد الله المبارك متحدثا للصحافيين خلال افتتاح المركز الإعلامي لتغطية قمة الكويت أمس ({الشرق الأوسط})

تستضيف الكويت غدا الثلاثاء الدورة الـ34 للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون التي يفتتحها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وسط ظروف عالمية وإقليمية استثنائية، أبرزها التقارب الأميركي - الإيراني في أعقاب اتفاق إيران مع مجموعة 5+1 حول الملف النووي، إلى جانب الملفات الإقليمية، مثل مبادرة مجلس التعاون في اليمن والأزمة السورية والأوضاع في العراق وتطورات الشأن المصري.
ومن المقرر أن تشهد الكويت اليوم الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية الخليجيين، فيما تناقلت مصادر تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أنباء عن انتهاء لجنة الصياغة من إعداد بيان قمة الكويت إثر تطمينات دبلوماسية كويتية وتفاهمات خليجية على أبرز القضايا الواردة فيه.
إلى ذلك، علق وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الشيخ محمد عبد الله المبارك على الموقف العماني بشأن الاتحاد الخليجي، مستبعدا أن يشكل موقف عمان ضغوط على قمة الكويت، لأن «مسألة الاتحاد غير مطروحة على جدول أعمال قمة الكويت، ولم تناقشها كبقية الملفات اللجان التحضيرية والفنية».
وأضاف المبارك على هامش افتتاحه المركز الإعلامي أمس أن «القمة لديها جدول أعمال معد ومتفق عليه سلفا بين الدول الأعضاء، وهناك قرارات أعدت وأخرى جرى إعداد بدائل لها، والحديث عن الاتحاد باعتباره قضية مفصلية هو التطور الطبيعي لمسيرة مجلس التعاون التي تتطلب المزيد من البحث والنقاش، وهذه المسألة لا يمكن طرحها في هذا التوقيت أو مناقشتها خلال ساعات، فهذا أمر غير دقيق؛ لأن هذا الموضوع لم يأخذ حصته من النقاش حتى الآن، خاصة في ظل تداخل أكثر من موضوع على هذا الصعيد، ومن بينها الاتحاد الاقتصادي والاتحاد الجمركي واتحاد البنوك المركزية.
وحول الموقف الخليجي من إيران في ظل التطورات الأخيرة في ملفها النووي وتوصلها إلى اتفاق مع مجموعة 5+1 بين الشيخ محمد عبد الله المبارك أن «الاتفاق أثبت فاعليته حيث سبق لدول الخليج أن طالبت إيران بالالتزام بسلمية برنامجها النووي والتأكد من سلامته والسماح للمفتشين بدخول المنشآت النووية، واليوم نجد أن الاتفاق الدولي مع إيران يؤكد صلابة وسلامة الموقف الخليجي من الملف النووي الإيراني، فهو تضمن الأمور التي كانت تطالب بها دول مجلس التعاون إيران، وهذه القمة ستوفر تقدما للموقف الخليجي الموحد تجاه إيران بناء على الأرضية التي وفرها الاتفاق الدولي بخصوص ملفها النووي، فالهدف من أي قمة التوصل إلى اتفاق وتفاهم موحد يخص المجتمعين».
وأضاف وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الشيخ محمد عبد الله المبارك أن «الله حبا دول المنطقة بقادة حكماء لا يصعب عليهم شيء، وأي طريق قد يصادف بالصعاب وأمور تستوجب تفاقم الجهود لتخطيها»، عادا «الاختلاف في وجهات النظر ليس بغريب، وكلنا ثقة ونشارك جميع الأشقاء شعوب دول المجلس بأن قادتنا سيجتمعون بالكويت خلال الأيام المقبلة وسيتخطون جميع الصعاب والمشاكل من أجل المزيد من الاستقرار والرخاء بما يخدم مصلحة الشعوب الخليجية».
وأضاف أن «دول مجلس التعاون الخليجي واجهت الكثير من الصعوبات والكثير من التصدعات، ولكن لله الحمد ما زالت مستمرة في قوتها والروابط التي تربط شعوب المنطقة ليست لغوية ودينية أو تاريخية فقط، بل هي أيضا وجدانية، حيث إن وجدان شعوب المنطقة مرتبط ببعض مما انعكس على التحرك السياسي بإنشاء هذه المنظومة التي ستستمر وستزدهر بإذن الله بسبب تماسك شعوبها وتفاني قادتهم لما فيه مصلحة شعوبهم».
ومن جانبه ذكر وزير الإعلام الكويتي الشيخ سلمان الحمود خلال افتتاحه أمس المركز الإعلامي لتغطية القمة الخليجية أن مسيرة مجلس التعاون راسخة وتسير دائما في تقدم، ومجلس التعاون قادر بحكمته ومن خلال الهدف المشترك الذي يجمع فيما بين دول الخليج على أن يحقق ما يصب في خدمة شعوب المنطقة.
وأضاف الشيخ سلمان الحمود أن الأشقاء العمانيين سباقون في دعم مسيرة دول مجلس التعاون؛ لذا أتمنى أن نعزز عملنا المشترك ونحقق تطلعات شعوبنا إلى المزيد من الانسجام والتكاتف لما يحقق هذا الهدف السامي، ونتمنى النجاح للقمة التي تنعقد برئاسة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وحكمة قادة مجلس التعاون ستسفر عن الخروج بقرارات تصب في صالح شعوب الخليج وتعزيز مسيرة مجلس التعاون الخليجي.
ومن جانبه، أكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني أن هذه الظروف تتطلب من دول المجلس تدارس تداعياتها لضمان حماية إنجازات المجلس وحماية مصالح شعوب منطقة الخليج.
وسيناقش قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عددا من القضايا التي من شأنها تعزيز العمل الخليجي المشترك في كل المجالات، إضافة إلى التقارير والتوصيات التي يجري رفعها من المجلس الوزاري ليقوم المجلس الأعلى بالمصادقة عليها، حيث سينظر المجلس الأعلى إلى ما جرى إنجازه وتناوله من قبل المجلس الوزاري في المجال الأمني، كمكافحة الإرهاب والفساد وحماية المنشآت النفطية والتعاون المروري، علاوة على الوثيقة الاستراتيجية الاسترشادية للحكومة الإلكترونية للدول الأعضاء التي جرى اعتمادها من قبل المجلس الوزاري في خطوة تهدف إلى التنسيق بين الدول الخليجية لتحقيق التكامل فيما بينها.
ويحظى التعاون الاقتصادي بأهمية خاصة من قادة دول المجلس الذي يبدو جليا من السعي إلى تعزيز التجارة البينية بين دول الخليج من خلال مناقشة ما جرى التوصل إليه في اجتماعات لجنتي التعاون التجاري والصناعي الخليجيتين من جهة وتشجيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين المنظومة والكيانات الاقتصادية الكبرى كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى.
ومن المتوقع أن يناقش المجلس الأعلى خطة العمل المشترك بين دوله وتركيا في مجالي التجارة والاستثمار 2013 - 2015 إضافة إلى الجهود الرامية إلى تحقيق الشراكة الاستراتيجية مع كل من المغرب والأردن من خلال التعاون المشترك في مجالات البيئة والطاقة المتجددة والتعليم والبحث العلمي والتعاون الاقتصادي والقانوني والسياحة والأمن الغذائي، وغيرها.
ويحرص قادة دول مجلس التعاون على متابعة سير العملية الانتقالية في اليمن، وخصوصا فيما يتعلق بالحوار الوطني في ظل المبادرة الخليجية وجهود المنظومة في سبيل دعم الاستقرار وجهود إعادة بناء اليمن، كما ستبحث قمة الكويت دعم القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ومساندة الشعب الفلسطيني، ودعم الشعب السوري والتخفيف من معاناته من خلال استضافة دولة الكويت لمؤتمر المانحين مطلع العام الجاري الذي جمع أكثر من 1.5 مليار دولار تبرعت الكويت منه بمبلغ 300 مليون دولار، وكذلك السعودية والإمارات في حين تبرعت البحرين بمبلغ 20 مليون دولار.
وفيما يخص التغير المحوري الذي طرأ على الملف النووي الإيراني والذي تمخض عنه اتفاق جنيف بين الدول الكبرى وإيران، فقد استقبل مجلس التعاون الخبر بارتياح ورحب بهذا القرار الذي جاء متناغما مع المطالب والمساعي الخليجية الرامية إلى دعم السلام والاستقرار، وأكدت دول المجلس في أكثر من مناسبة حرصها على أن تجري تسوية الملف الإيراني بالطرق السلمية.
وسبق لأمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني التأكيد في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية مطلع الأسبوع أن قمة الكويت الخليجية تكتسب أهمية خاصة، نظرا للظروف الدقيقة التي تعيشها المنطقة والتحديات الجسيمة التي تفرض على دول المجلس تبادل الرأي وتوحيد الرؤى واستمرار التنسيق المشترك في كل ما من شأنه تعزيز المسيرة وتأكيد تلاحم وترابط دول المجلس.
وذكر الزياني أن قمة الكويت ستضيف مكاسب جديدة لصالح مواطني دول المجلس، حيث تعد لقاءات قادة دول المجلس لقاءات خير ومحبة هدفها الدائم هو المواطن الخليجي وتحقيق آماله وتطلعاته في مزيد من المكتسبات والإنجازات وبما يعود عليه بالنفع والخير، إذ يولي قادة دول المجلس المواطنة الخليجية والأمن والاستقرار وتعميق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس اهتماما بالغا لارتباطها بحياة المواطن الخليجي ومعيشته، كما أنهم يؤكدون دائما على ضرورة أن يؤدي العمل الخليجي المشترك إلى مزيد من التعاون والترابط والتكامل.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.