المبارك: دول الخليج أثبتت قدرتها على تجاوز كل الصعوبات التي واجهتها

أمير الكويت يفتتح غدا أعمال قمة الدورة الـ34 لمجلس التعاون الخليجي

الشيخ محمد عبد الله المبارك متحدثا للصحافيين خلال افتتاح المركز الإعلامي لتغطية قمة الكويت أمس ({الشرق الأوسط})
الشيخ محمد عبد الله المبارك متحدثا للصحافيين خلال افتتاح المركز الإعلامي لتغطية قمة الكويت أمس ({الشرق الأوسط})
TT

المبارك: دول الخليج أثبتت قدرتها على تجاوز كل الصعوبات التي واجهتها

الشيخ محمد عبد الله المبارك متحدثا للصحافيين خلال افتتاح المركز الإعلامي لتغطية قمة الكويت أمس ({الشرق الأوسط})
الشيخ محمد عبد الله المبارك متحدثا للصحافيين خلال افتتاح المركز الإعلامي لتغطية قمة الكويت أمس ({الشرق الأوسط})

تستضيف الكويت غدا الثلاثاء الدورة الـ34 للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون التي يفتتحها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وسط ظروف عالمية وإقليمية استثنائية، أبرزها التقارب الأميركي - الإيراني في أعقاب اتفاق إيران مع مجموعة 5+1 حول الملف النووي، إلى جانب الملفات الإقليمية، مثل مبادرة مجلس التعاون في اليمن والأزمة السورية والأوضاع في العراق وتطورات الشأن المصري.
ومن المقرر أن تشهد الكويت اليوم الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية الخليجيين، فيما تناقلت مصادر تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أنباء عن انتهاء لجنة الصياغة من إعداد بيان قمة الكويت إثر تطمينات دبلوماسية كويتية وتفاهمات خليجية على أبرز القضايا الواردة فيه.
إلى ذلك، علق وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الشيخ محمد عبد الله المبارك على الموقف العماني بشأن الاتحاد الخليجي، مستبعدا أن يشكل موقف عمان ضغوط على قمة الكويت، لأن «مسألة الاتحاد غير مطروحة على جدول أعمال قمة الكويت، ولم تناقشها كبقية الملفات اللجان التحضيرية والفنية».
وأضاف المبارك على هامش افتتاحه المركز الإعلامي أمس أن «القمة لديها جدول أعمال معد ومتفق عليه سلفا بين الدول الأعضاء، وهناك قرارات أعدت وأخرى جرى إعداد بدائل لها، والحديث عن الاتحاد باعتباره قضية مفصلية هو التطور الطبيعي لمسيرة مجلس التعاون التي تتطلب المزيد من البحث والنقاش، وهذه المسألة لا يمكن طرحها في هذا التوقيت أو مناقشتها خلال ساعات، فهذا أمر غير دقيق؛ لأن هذا الموضوع لم يأخذ حصته من النقاش حتى الآن، خاصة في ظل تداخل أكثر من موضوع على هذا الصعيد، ومن بينها الاتحاد الاقتصادي والاتحاد الجمركي واتحاد البنوك المركزية.
وحول الموقف الخليجي من إيران في ظل التطورات الأخيرة في ملفها النووي وتوصلها إلى اتفاق مع مجموعة 5+1 بين الشيخ محمد عبد الله المبارك أن «الاتفاق أثبت فاعليته حيث سبق لدول الخليج أن طالبت إيران بالالتزام بسلمية برنامجها النووي والتأكد من سلامته والسماح للمفتشين بدخول المنشآت النووية، واليوم نجد أن الاتفاق الدولي مع إيران يؤكد صلابة وسلامة الموقف الخليجي من الملف النووي الإيراني، فهو تضمن الأمور التي كانت تطالب بها دول مجلس التعاون إيران، وهذه القمة ستوفر تقدما للموقف الخليجي الموحد تجاه إيران بناء على الأرضية التي وفرها الاتفاق الدولي بخصوص ملفها النووي، فالهدف من أي قمة التوصل إلى اتفاق وتفاهم موحد يخص المجتمعين».
وأضاف وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الشيخ محمد عبد الله المبارك أن «الله حبا دول المنطقة بقادة حكماء لا يصعب عليهم شيء، وأي طريق قد يصادف بالصعاب وأمور تستوجب تفاقم الجهود لتخطيها»، عادا «الاختلاف في وجهات النظر ليس بغريب، وكلنا ثقة ونشارك جميع الأشقاء شعوب دول المجلس بأن قادتنا سيجتمعون بالكويت خلال الأيام المقبلة وسيتخطون جميع الصعاب والمشاكل من أجل المزيد من الاستقرار والرخاء بما يخدم مصلحة الشعوب الخليجية».
وأضاف أن «دول مجلس التعاون الخليجي واجهت الكثير من الصعوبات والكثير من التصدعات، ولكن لله الحمد ما زالت مستمرة في قوتها والروابط التي تربط شعوب المنطقة ليست لغوية ودينية أو تاريخية فقط، بل هي أيضا وجدانية، حيث إن وجدان شعوب المنطقة مرتبط ببعض مما انعكس على التحرك السياسي بإنشاء هذه المنظومة التي ستستمر وستزدهر بإذن الله بسبب تماسك شعوبها وتفاني قادتهم لما فيه مصلحة شعوبهم».
ومن جانبه ذكر وزير الإعلام الكويتي الشيخ سلمان الحمود خلال افتتاحه أمس المركز الإعلامي لتغطية القمة الخليجية أن مسيرة مجلس التعاون راسخة وتسير دائما في تقدم، ومجلس التعاون قادر بحكمته ومن خلال الهدف المشترك الذي يجمع فيما بين دول الخليج على أن يحقق ما يصب في خدمة شعوب المنطقة.
وأضاف الشيخ سلمان الحمود أن الأشقاء العمانيين سباقون في دعم مسيرة دول مجلس التعاون؛ لذا أتمنى أن نعزز عملنا المشترك ونحقق تطلعات شعوبنا إلى المزيد من الانسجام والتكاتف لما يحقق هذا الهدف السامي، ونتمنى النجاح للقمة التي تنعقد برئاسة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وحكمة قادة مجلس التعاون ستسفر عن الخروج بقرارات تصب في صالح شعوب الخليج وتعزيز مسيرة مجلس التعاون الخليجي.
ومن جانبه، أكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني أن هذه الظروف تتطلب من دول المجلس تدارس تداعياتها لضمان حماية إنجازات المجلس وحماية مصالح شعوب منطقة الخليج.
وسيناقش قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عددا من القضايا التي من شأنها تعزيز العمل الخليجي المشترك في كل المجالات، إضافة إلى التقارير والتوصيات التي يجري رفعها من المجلس الوزاري ليقوم المجلس الأعلى بالمصادقة عليها، حيث سينظر المجلس الأعلى إلى ما جرى إنجازه وتناوله من قبل المجلس الوزاري في المجال الأمني، كمكافحة الإرهاب والفساد وحماية المنشآت النفطية والتعاون المروري، علاوة على الوثيقة الاستراتيجية الاسترشادية للحكومة الإلكترونية للدول الأعضاء التي جرى اعتمادها من قبل المجلس الوزاري في خطوة تهدف إلى التنسيق بين الدول الخليجية لتحقيق التكامل فيما بينها.
ويحظى التعاون الاقتصادي بأهمية خاصة من قادة دول المجلس الذي يبدو جليا من السعي إلى تعزيز التجارة البينية بين دول الخليج من خلال مناقشة ما جرى التوصل إليه في اجتماعات لجنتي التعاون التجاري والصناعي الخليجيتين من جهة وتشجيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين المنظومة والكيانات الاقتصادية الكبرى كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى.
ومن المتوقع أن يناقش المجلس الأعلى خطة العمل المشترك بين دوله وتركيا في مجالي التجارة والاستثمار 2013 - 2015 إضافة إلى الجهود الرامية إلى تحقيق الشراكة الاستراتيجية مع كل من المغرب والأردن من خلال التعاون المشترك في مجالات البيئة والطاقة المتجددة والتعليم والبحث العلمي والتعاون الاقتصادي والقانوني والسياحة والأمن الغذائي، وغيرها.
ويحرص قادة دول مجلس التعاون على متابعة سير العملية الانتقالية في اليمن، وخصوصا فيما يتعلق بالحوار الوطني في ظل المبادرة الخليجية وجهود المنظومة في سبيل دعم الاستقرار وجهود إعادة بناء اليمن، كما ستبحث قمة الكويت دعم القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ومساندة الشعب الفلسطيني، ودعم الشعب السوري والتخفيف من معاناته من خلال استضافة دولة الكويت لمؤتمر المانحين مطلع العام الجاري الذي جمع أكثر من 1.5 مليار دولار تبرعت الكويت منه بمبلغ 300 مليون دولار، وكذلك السعودية والإمارات في حين تبرعت البحرين بمبلغ 20 مليون دولار.
وفيما يخص التغير المحوري الذي طرأ على الملف النووي الإيراني والذي تمخض عنه اتفاق جنيف بين الدول الكبرى وإيران، فقد استقبل مجلس التعاون الخبر بارتياح ورحب بهذا القرار الذي جاء متناغما مع المطالب والمساعي الخليجية الرامية إلى دعم السلام والاستقرار، وأكدت دول المجلس في أكثر من مناسبة حرصها على أن تجري تسوية الملف الإيراني بالطرق السلمية.
وسبق لأمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني التأكيد في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية مطلع الأسبوع أن قمة الكويت الخليجية تكتسب أهمية خاصة، نظرا للظروف الدقيقة التي تعيشها المنطقة والتحديات الجسيمة التي تفرض على دول المجلس تبادل الرأي وتوحيد الرؤى واستمرار التنسيق المشترك في كل ما من شأنه تعزيز المسيرة وتأكيد تلاحم وترابط دول المجلس.
وذكر الزياني أن قمة الكويت ستضيف مكاسب جديدة لصالح مواطني دول المجلس، حيث تعد لقاءات قادة دول المجلس لقاءات خير ومحبة هدفها الدائم هو المواطن الخليجي وتحقيق آماله وتطلعاته في مزيد من المكتسبات والإنجازات وبما يعود عليه بالنفع والخير، إذ يولي قادة دول المجلس المواطنة الخليجية والأمن والاستقرار وتعميق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس اهتماما بالغا لارتباطها بحياة المواطن الخليجي ومعيشته، كما أنهم يؤكدون دائما على ضرورة أن يؤدي العمل الخليجي المشترك إلى مزيد من التعاون والترابط والتكامل.



السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.


«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
TT

«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)

أكملت «الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين» استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك لهذا العام (1447هـ -2026م)، وذلك من خلال خطة تشغيلية شاملة أُعدّت بشكل خاص للموسم، ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل: إدارة الأصول والمرافق وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة في الحرمين الشريفين، وإثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن.

وكشفت الهيئة أن الخطة التشغيلية تسير وفق نطاقات مكانية محددة؛ ففي المسجد الحرام: «الرواق السعودي، وصحن المطاف، والمسعى، والساحات الخارجية، والتوسعة السعودية الثانية، والتوسعة السعودية الثالثة، ومبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه»، وفي المسجد النبوي «المسجد وساحاته ومرافقه، إضافة إلى سطح المسجد النبوي».

وتستند الهيئة في خطتها التشغيلية لهذا الموسم إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق أعلى معايير السلامة والاعتمادية في الحرمين الشريفين، من خلال أبرز المبادرات الجديدة والمطورة، والمتمثلة في تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الحرمين الشريفين، وإطلاق خدمة نقل كبار السن من محطات النقل، وتفعيل أنظمة تعداد الزوار عبر حساسات ومستشعرات رقمية تُسهم في توفير بيانات دقيقة تدعم التنظيم الأمثل وإدارة الحشود.

وكذلك تفعيل أجهزة قياس رضا الزوار لرصد مستوى الرضا وتحسين الخدمات بشكل مستمر، إلى جانب تطوير وتشغيل الشاشات الإرشادية التفاعلية داخل المسجد الحرام وساحاته التي تُقدم خدمات توجيهية بـ5 لغات، وإطلاق نسخة محدثة من دليل المصلي بمحتوى شامل وتقنيات تفاعلية، وتشغيل المركز الهندسي للقيادة في الحرمين الشريفين لمتابعة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، وتعزيز الإرشاد المكاني عبر الفرق الراجلة باستخدام الترجمة الفورية، وتسهيل تحديد المواقع عبر ترقيم الأبواب داخل المسجد الحرام، إضافة إلى تفعيل خدمة «بلاغات راصد» لتعزيز سرعة الاستجابة للملاحظات والمقترحات.

تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين (واس)

وعملت الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وتعزيز كفاءة أنظمة التكييف والإنارة، وضمان الجاهزية العالية للسلالم والمصاعد الكهربائية، إلى جانب متابعة جاهزية المنظومة الصوتية في الحرمين الشريفين، كما فُعّلت خطط الصيانة الدورية والمتابعة المستمرة، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية، بما يُحقق أعلى معايير السلامة والاستدامة.

وتضمّنت الخطة تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية، من أبرزها حوكمة سفر الإفطار بالتكامل مع المنصة الوطنية «إحسان»، والعناية بأعمال النظافة من خلال تحسين آليات التوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالحد من الهدر الغذائي، وشملت تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد، والعربات، والأبواب، ودورات المياه.

وطوّرت الهيئة خدمة حفظ الأمتعة، واستحدثت حلولاً جديدة ضمن مراكز العناية بالضيوف، مع توحيد آليات العمل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتشغيل مراكز ضيافة الأطفال في الحرمين الشريفين لتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، إلى جانب تطوير منصة التطوع ورفع جاهزيتها التشغيلية.

وفي جانب إدارة الحشود، ركّزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني بالفرق الراجلة، باستخدام أجهزة الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات والساحات، وتسهيل الحركة من خلال اللوحات التعريفية والأنظمة الإرشادية، وارتكزت الخطة على تحسين تجربة الاعتكاف عبر رفع كفاءة التنظيم والتشغيل وتهيئة البيئة المناسبة للمعتكفين.

وفي جانب الخدمات الإثرائية، شغلت الهيئة «معرض عمارة الحرمين الشريفين»، إضافة إلى تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن من خلال المكتبات، و«مجمع الملك عبد العزيز» لصناعة كسوة الكعبة المشرفة، وتوفير المصاحف وتعزيز دور التطوع، وتحسين تجربة الاعتكاف والتحلل من النسك، ومراكز ضيافة الأطفال لإثراء رحلة القاصدين، بما يُعزز من جودة التجربة الروحانية لزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وأوضحت الهيئة أن خطتها التشغيلية لموسم رمضان هذا العام تراعي أوقات الذروة، وتعمل بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، من خلال كادر بشري مؤهل وخبرة تشغيلية متراكمة، بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، لتحقيق أعلى معايير الجودة في إدارة وتشغيل المرافق.

وجددت الهيئة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتطويرها بما يواكب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والمصلين، ويُسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك.


السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
TT

السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)

صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، على إقامة الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة، عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان»، مساء يوم الجمعة المقبل 3 رمضان 1447هـ الموافق 20 فبراير (شباط) 2026، وذلك استمراراً لدعمه للعمل الخيري وتعظيم أثره، تزامناً مع ما يشهده شهر رمضان المبارك من إقبال واسع على أعمال البر والإحسان من المُحسنين.

وتأتي حملة «إحسان» للعمل الخيري تجسيداً للرعاية والاهتمام الكبيرين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالعمل الخيري، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع كافة للإسهام في أعمال البر والتكافل المجتمعي، في شهر يتضاعف فيه الأجر والمثوبة.

وقال الدكتور ماجد القصبي، رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة «إحسان»، إن هذه الحملة تأتي امتداداً للنجاحات التي تحققت في الحملات السابقة بفضل الله تعالى ثم بتكاتف أفراد المجتمع وحبهم لعمل الخير في هذه البلاد المباركة؛ حيث يتسابق الجميع على المشاركة في المشروعات والفرص الخيرية والتنموية التي تشرف عليها المنصة، وفق إطار حوكمة يضمن وصولها إلى مستحقيها بموثوقية عالية في أسرع وقت، مفيداً بأن المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» تشهد على مدى العام إقبالاً كبيراً من أفراد المجتمع والمؤسسات للتبرع للأعمال الخيرية، ويتضاعف هذا الإقبال في شهر رمضان المبارك، رغبةً في نيل الأجر والمثوبة من الله تعالى في هذا الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الحسنات؛ حيث تجاوزت عمليات التبرع منذ إطلاق المنصة حتى الآن 330 مليون عملية تبرع.

وتستقبل منصة «إحسان» إسهامات المحسنين في مختلف المجالات الخيرية والتنموية، بما في ذلك «صندوق إحسان الوقفي»، عبر القنوات الرقمية الموثوقة، سواء من خلال تطبيق المنصة وموقعها الإلكتروني (Ehsan.sa) أو عبر الرقم الموحد 8001247000.