جنازة مانديلا تثير مخاوف «محافظي إيران»

تحذير لروحاني من لقاء أوباما.. وبيريس مستعد لمصافحته

جنازة مانديلا تثير مخاوف «محافظي إيران»
TT

جنازة مانديلا تثير مخاوف «محافظي إيران»

جنازة مانديلا تثير مخاوف «محافظي إيران»

أعرب الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس عن استعداده للقاء نظيره الإيراني حسن روحاني، مؤكدا «أن إسرائيل ليست عدوا لإيران». وبينما اكتفت الأوساط الرسمية في طهران بالصمت حيال تلك التصريحات، وصفت صحيفة إيرانية دعوة بيريس بأنها محاولة من «الكيان الصهيوني» لتجميل صورته. وجاء ذلك بينما حذرت صحيفة «كيهان» المحافظة من «شرك أميركي» خلال جنازة الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا عبر دفع روحاني إلى لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال التشييع.
وقال بيريس أمام مؤتمر مجلة «غلوبس» للأعمال: «لا أعارض لقاءه (روحاني).. لم لا؟». وأضاف: «إيران وإسرائيل ليستا دولتين عدوتين. نحن مع السلام». وتابع: «لا يجوز لإيران تهديد العالم أو الحصول على السلاح النووي، (المفروض) لا أحد يهدد إيران، وهي لا تهدد أحدا».
وردا على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل يمكن أن تهاجم المنشآت النووية الإيرانية، رد بيريس: «لا أحد في إسرائيل يسر بالحرب».
وعد الخلاف مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي الإيراني مثل خلاف «داخل العائلة الواحدة».
وفي إيران، وصفت صحيفة «جوان» المحافظة، على موقعها الإلكتروني، تصريحات الرئيس الإسرائيلي بأنها خطوة من «الكيان الصهيوني»، الذي يعاني أزمة الهوية والوجود، لتجميل صورته.
وألقت الصحيفة، في مقالة نشرته أمس، باللوم على سلوك الحكومة الإيرانية الجديدة، بعد المكالمة الهاتفية الشهيرة بين روحاني والرئيس أوباما والاتفاق النووي بين إيران والغرب، في تشجيع بيريس على هذه التصريحات، وأن بيريس شعر على أثرها «بأن إسرائيل ربما تتوقع تغييرا ملموسا في سياسات المنطقة إزاءها». وأضافت أن «فهم بيريس لإمكانية عقد صداقة مع إيران أمر غير صحيح، طالما أن الجمهورية الإسلامية لا تعترف بالكيان الصهيوني».
ومن غير المعروف ما إذا كان بيريس سيبادر للقاء روحاني فعلا أو مصافحته. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن لقاء هو الأول من نوعه بين رئيس إسرائيلي وإيراني، ممكن أن يحصل فعلا عندما يذهب الكثير من الزعماء خلال الأيام المقبلة إلى جنوب أفريقيا من أجل المشاركة في تشييع الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا. ويتذكر الإسرائيليون كيف تحولت جنازة بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني عام 2005 إلى مناسبة كي يتصافح فيها الرئيس الإسرائيلي آنذاك، موشيه كتساف، والرئيس السوري بشار الأسد في حدث مفاجئ.
وسيكون بيريس، إضافة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من بين المشاركين في التشييع الذي سيضم أيضا أوباما وروحاني وآخرين.
وكان نتنياهو نعى مانديلا قائلا: «كان نيلسون مانديلا واحدا من الشخصيات التي يحتذى بها في عصرنا. لقد كان أبا لشعبه، ذا رؤية، ومحاربا من أجل الحرية رافضا للعنف. كما كان مثالا شخصيا لأبناء شعبه خلال السنوات الطويلة التي أمضاها في السجن. لقد عمل من أجل رأب الصدع داخل المجتمع الجنوب أفريقي، ونجح من خلال شخصيته المميزة في منع انتشار الكراهية على خلفية عنصرية. سيذكر مانديلا كأب لجنوب أفريقيا الجديدة وكزعيم أخلاقي من الدرجة الأولى».
كما نعاه روحاني بقوله: «كان شخصية استثنائية، مانحا الحرية معنى جديدا من خلال رحلته المليئة بالمعاناة». ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية أيضا أن شارعا في طهران سيدعى باسم الزعيم الأفريقي الراحل.
وفي غضون ذلك، حذرت صحيفة «كيهان» المحافظة الناطقة بلسان الجناح المتشدد في النظام الإيراني أمس من «شرك» أي مشاركة محتملة للرئيس روحاني في جنازة مانديلا حيث يمكن أن يلتقي أوباما.
ولم تعلن طهران بعد من سيمثلها في مراسم جنازة الرئيس الجنوب أفريقي السابق المقررة في 15 ديسمبر (كانون الأول). وكان مانديلا زار مرتين إيران في 1992 و1999.
وكتبت الصحيفة في مقال افتتاحي: «إن بعض وسائل الإعلام الإيرانية والأجنبية تستخدم جنازة نيلسون مانديلا ذريعة لدفع روحاني إلى لقاء مع رئيس حكومة الشيطان الأكبر». في إشارة إلى الولايات المتحدة العدو التاريخي للجمهورية الإسلامية.
وأشار المقال الافتتاحي تحت عنوان «شرك الشيطان، هذه المرة في جوهانسبورغ»، إلى أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي انتقد المحادثة الهاتفية التي استمرت 15 دقيقة بين روحاني واوباما.
وكان المرشد الأعلى قال لدى عودة روحاني من الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الأمم المتحدة: «إن جزءا مما جرى أثناء الزيارة إلى نيويورك في غير محله».
وقد وعد روحاني الذي تسلم مهامه في أغسطس (آب) الماضي باعتماد موقف بناء في المفاوضات مع القوى العظمى حول البرنامج النووي الإيراني.
وأبرمت إيران في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) اتفاقا تاريخيا مع مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، الصين، فرنسا، بريطانيا، روسيا وألمانيا) يقضي بتجميد بعض الأنشطة النووية الإيرانية مقابل رفع جزئي للعقوبات الغربية المفروضة على طهران.



وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
TT

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) دليلاً إرشادياً باللغة الفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها بشكل سري.

ونشرت الوكالة مقطع فيديو باللغة الفارسية يشرح كيفية تواصل المعارضين الإيرانيين مع وكالة الاستخبارات الأميركية بشكل آمن، وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران.

يشرح الفيديو للمشاهدين خطوات عدة يجب اتباعها لضمان سرية أي اتصال مع وكالة الاستخبارات المركزية من داخل إيران، ولضمان عدم الكشف عن هوية المعارض.

يقترح الفيديو على الراغبين في التواصل مع وكالة الاستخبارات المركزية استخدام جهاز محمول مؤقت (جهاز غير مُستخدم) وأحدث إصدار من متصفح الإنترنت المفضل لديهم.

كما ينصح الفيديو باستخدام وضع التصفح الخفي في المتصفح، ومسح سجل التصفح والجهاز بعد إجراء الاتصال.

ويحث الفيديو بشدة أي شخص يتواصل مع الوكالة من إيران على استخدام متصفح «تور» (Tor) أو شبكة افتراضية خاصة (VPN) لتشفير الاتصال، ويقدّم تعليمات حول كيفية استخدام «تور»، محذراً من أن زيارة موقع وكالة الاستخبارات المركزية ستكون مرئية للآخرين في حال عدم القيام بذلك.

وأخيراً، تؤكد وكالة المخابرات المركزية أنها ستراجع جميع الرسائل التي تتلقاها، على الرغم من أن عملية القيام بذلك قد تستغرق بعض الوقت، وتشير إلى أنها قد ترد على الرسائل أو لا ترد عليها، وستتخذ قرارها بناءً على تقييم الوضع الأمني ​​للمعارض.


إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
TT

إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي

نفت وكالة إيرانية مقربة من «الحرس الثوري» وقوع أي هجوم على منطقة باستور المحصنة وسط طهران، بعدما أعلنت جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة المحظورة تنفيذ عملية مسلحة داخل مقر المرشد الإيراني علي خامنئي أسفرت، عن عشرات القتلى واعتقالات في صفوفها فجر الأثنين.

وسارعت فيه وكالة «تسنيم» المقربة من «الحرس الثوري» إلى نفي الرواية بالكامل ووصفتها بأنها ادعاءات لا أساس لها.

وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني النائب أحمد بخشایش أردستاني، الثلاثاء، إنه يستبعد قدرة الجهة المعنية على تنفيذ مثل هذه الإجراءات، لكنه أقر بعدم اطلاعه على تفاصيل الخبر.

وأضاف أردستاني في تصريح لوكالة «إيلنا» العمالية للأنباء: «أستبعد أن يتمكنوا من القيام بمثل هذه الخطوات، لكنني لا أملك معلومات محددة بشأن هذا الخبر، ولا أعلم ما إذا كان مثل هذا الأمر قد وقع بالفعل».

وقالت منظمة «مجاهدين خلق» أبرز فصائل الإيرانية المعارضة، في بيان مطول، إن اشتباكات واسعة اندلعت بين عناصرها وقوات الحرس المكلفة بحماية ما مقر المرشد في ميدان باستور وسط طهران، مشيرة إلى أن أكثر من مئة من عناصرها قتلوا أو اعتقلوا خلال مواجهات استمرت من أذان الفجر حتى بعد ظهر اليوم نفسه.

وأضافت أن العملية أسفرت عن خسائر وصفتها بـ«الفادحة» في صفوف القوات المكلفة حماية المجمع، مشيرة إلى استمرار دخول سيارات الإسعاف إلى المنطقة حتى ظهر الاثنين.

وقال البيان إن هجوم عناصر «مجاهدين خلق» استهدف مقر القوات الأمنية في مبنى معروف بأسم «مجمع مطهري»، الواقع في قلب المنطقة الحكومية الحساسة في طهران، حيث يضم مقار مجلس صيانة الدستور، ومجلس الخبراء، ومكاتب أمنية وقضائية رفيعة، إضافة إلى مقر إقامة المرشد علي خامنئي.

وقالت المنظمة إن المجمع محاط بجدران خرسانية مسلحة بارتفاع يزيد على أربعة أمتار، ومزود بأنظمة مراقبة متقدمة وحواجز معدنية مضادة للمسيّرات، وإن آلاف العناصر من وحدات الحرس وقوات أمنية مختلفة يتولون حمايته عبر أطواق متعددة.

وأضاف البيان أن أكثر من 250 عنصراً من قواتها تمركزوا في الطوق الثاني للمجمع عادوا سالمين إلى قواعدهم قبل منتصف الليل، مؤكداً أنها ستزود منظمات حقوق الإنسان بأسماء القتلى والجرحى والمعتقلين في أقرب وقت.

كما تحدثت عن تعطيل مدارس محيطة، وانتشار وحدات خاصة داخلها، وعن تحليق مروحيات على علو منخفض، ورصد عربات مكافحة الشغب في تقاطعات رئيسية قريبة من باستور.

في المقابل، نفت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» صحة تلك المزاعم، وقالت إن القنوات المرتبطة بما تصفه بـ«المنافقين» زعمت مقتل أو اعتقال أكثر من 100 من عناصرها في هجوم مزعوم على مجمع باستور، بينما لم تظهر أي مشاهدات ميدانية أو متابعات ما يدل على تنفيذ عملية من هذا النوع، ولم تُطلق رصاصة واحدة في المنطقة، بحسب الوكالة.

وبينما تصر «مجاهدين خلق» على توصيف ما جرى باعتباره عملية اقتحام في قلب المنطقة المحصنة بطهران، تؤكد «تسنيم» أن الرواية لا تتعدى كونها حملة دعائية، وأن الحديث عن مقتل أو اعتقال أكثر من 100 عنصر من دون أي مؤشرات ميدانية أمر غير قابل للتصديق.

وأضافت «تسنيم» أنه حتى في حال حصول اعتقالات، فإنها لا ترتبط بعملية مسلحة، بل ربما تعود إلى إجراءات اعتيادية، مؤكدة أن خبر الاعتقالات لم يُعلن رسمياً. واعتبرت أن ما جرى هو محاولة لتلفيق رواية «عملية واسعة النطاق» في سياق تنافس بين جماعات معارضة في الخارج لاستثمار الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.

وتقاطع هذا السجال مع تقارير إعلامية متباينة؛ فبعض المواقع تحدث عن إغلاق مفاجئ لمدارس محيطة بالمجمع ومقر رئاسة الجمهورية، بينما نشر «نادي الصحافيين الشباب» التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون صوراً قال إنها تثبت أن المدارس مفتوحة، حسبما أورد موقع "إيران واير".

من جهته، نشر موقع «بولتن نيوز» التابع لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» مقالاً أشار إلى سماع «انفجارات ليلية في شارع باستور»، ، وطرح تساؤلات حول ما وصفه بجرأة «العدو» على استهداف أكثر مناطق العاصمة أمناً.

وقال «إن أصوات الانفجارات المتتالية الليلة الماضية في محيط شارع باستور، أكثر مناطق العاصمة أمنياً، تطرح سؤالاً ثقيلاً أمام جميع المسؤولين والغيورين على النظام. ماذا جرى لنا حتى يطمع العدو الآن في قلب طهران ويجرؤ على مد يده؟».

وفي تطور موازٍ، أفاد مستخدمون لشبكة «إيرانسل» بتلقي رسائل نصية تحمل مضمون ادعاءات «مجاهدين خلق» وتدعو إلى دعمها، بينما كانت تقارير قد تحدثت عن اختراق نظام للرسائل الجماعية، ولم تصدر الشركة تعليقاً رسمياً حتى الآن.

ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من صحة رواية أي من الطرفين في ظل القيود المفروضة على التغطية الإعلامية في المناطق الحساسة بطهران، كما لم يصدر بيان رسمي مباشر من الجهات الأمنية أو مكتب المرشد يؤكد أو ينفي تفاصيل محددة حول وقوع اشتباكات داخل المجمع.

ويأتي هذا الجدل في سياق داخلي حساس تشهده إيران منذ احتجاجات دي الدامية، ومع تصاعد الضغوط الخارجية والتهديدات الأميركية بشأن الملف النووي، ما يضفي على أي حادث أمني محتمل أبعاداً سياسية وإقليمية أوسع.


هولندا تستدعي السفير الإيراني بعد مصادرة أمتعة دبلوماسية في طهران

صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
TT

هولندا تستدعي السفير الإيراني بعد مصادرة أمتعة دبلوماسية في طهران

صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)

استدعت وزارة الخارجية الهولندية سفير إيران لدى أمستردام، الثلاثاء، للاحتجاج على مصادرة أمتعة دبلوماسي هولندي في مطار طهران.

وقالت الوزارة في بيان: «تسببت إيران في واقعة دبلوماسية في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، بإجبار دبلوماسي هولندي على تسليم أمتعته الدبلوماسية في مطار طهران، وهذا أمر غير مقبول».

وأضافت أنها طلبت مراراً من إيران الإفراج الفوري عن الأمتعة المصادرة، دون أن تذكر مزيداً من التفاصيل. وقالت إنها استدعت السفير بعد أن نشرت إيران مقطع فيديو للواقعة على الإنترنت، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.