واشنطن تشيد بـ{وثائق} إسرائيل: تثير علامات استفهام كثيرة حول الاتفاق

المتحدث باسم البيت الأبيض، راج شاه
المتحدث باسم البيت الأبيض، راج شاه
TT

واشنطن تشيد بـ{وثائق} إسرائيل: تثير علامات استفهام كثيرة حول الاتفاق

المتحدث باسم البيت الأبيض، راج شاه
المتحدث باسم البيت الأبيض، راج شاه

شنت الإدارة الأميركية حملة انتقادات واسعة ضد إيران اعتمادا على الوثائق التي أعلن عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الاثنين، فيما يبدو تحضيرا لإعلان مرتقب لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني بحلول الموعد النهائي في 12 مايو (أيار) الحالي.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، راج شاه، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف إن «الوثائق التي أعلنت عنها إسرائيل مهمة للغاية، وتظهر أن إيران كذبت على إدارة الرئيس أوباما وكذبت على العالم خلال مفاوضات الاتفاق النووي، كما تظهر الوثائق أن البرنامج الإيراني متقدم جدا، وأن بإمكان طهران تطوير ترسانة أسلحة بأكملها خلال سنوات قليلة»، مضيفا أن «الوثائق بالفعل تثير كثيرا من علامات الاستفهام حول أسس الاتفاق ونيات إيران».
وحول القرار المرتقب للرئيس ترمب، قال شاه إن «الرئيس كان واضحا للغاية في موقفه من هذه الصفقة، وأعلن أنها أسوأ صفقة في التاريخ، ولدينا موعد محدد لإعلان القرار». وشدد شاه على أن إيران «لم تظهر أي نيات جيدة سواء للاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا يمكن الوثوق بطهران».
وقال وزير الخارجية مايك بومبيو إنه اطلع شخصيا على الوثائق التي أعلنها نتنياهو والمتعلقة ببرنامج إيران النووي، وقال في بيان: «على مدى سنوات كثيرة أصر النظام الإيراني على أن برنامجه النووي كان سلمياً. إن الوثائق التي حصلت عليها إسرائيل من داخل إيران تظهر بما لا يدع مجالاً للشك أن النظام الإيراني لا يقول الحقيقة»؛ مضيفا أن وزارة الخارجية «عملت على تحليل عشرات الآلاف من الصفحات وترجمتها من الفارسية، وهذا العمل سوف يستمر لعدة أشهر، لكن المسؤولين يعتقدون بالفعل أن الوثائق صحيحة، وتظهر الوثائق أن إيران لديها برنامج سري للأسلحة النووية منذ سنوات».
وأكد وزير الخارجية الأميركي أن إيران «سعت لتطوير أسلحة نووية وأنظمة لإطلاق الصواريخ. إيران (كذبت) مراراً وتكراراً حول برنامج أسلحتها النووية على الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بدلاً من تسليم ملفاتها إلى مفتشي الوكالة والاعتراف بما تقوم به، وكان لديها (كثير من الفرص) للقيام بهذا».
وشدد بومبيو، الذي عاد من جولة إلى الشرق الأوسط: «لقد كذبوا أيضا بشأن برنامجهم على الدول الست التي تفاوضت على الاتفاق النووي الإيراني»، لافتا إلى أن «الصفقة لم تكن مبنية على أساس حسن النية أو الشفافية؛ لقد بنيت على أكاذيب إيران، وخداع إيران النووي لا يتماشى مع تعهد إيران في الاتفاق النووي بأنها لن تسعى تحت أي ظرف من الظروف إلى امتلاك أو تطوير أو الحصول على أي أسلحة نووية».
وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن إدارة الرئيس ترمب تقيم ما يعنيه كشف هذه الوثائق الإيرانية السرية بالنسبة لخطة العمل المشتركة (الاتفاق النووي) وقال: «السماح بقيود على إيران لعدة سنوات بما يعرف بـ(غروب الشمس) كان خطأ، وعلى المرء أن يسأل لماذا تخفي إيران نصف طن من ملفات التسليح النووي أثناء تنفيذ الصفقة» وأضاف: «الآن بعد أن عرف العالم أن إيران كذبت وما زالت تكذب، فإنه حان الوقت لإعادة النظر في مسألة ما إذا كان يمكن الوثوق بإيران في تخصيب أي مادة نووية أو التحكم فيها».
وحول القرار المرتقب من الرئيس ترمب بحلول 12 مايو الحالي، قال بومبيو: «سأتشاور مع حلفائنا الأوروبيين والدول الأخرى حول أفضل طريق للمضي قدما في ضوء ما نعرفه الآن عن سعى إيران في الماضي لامتلاك أسلحة نووية وخداعها المنتظم للعالم».
من جهة ثانية، أصدر البيت الأبيض بيانا مساء الاثنين أشار فيه إلى أن الولايات المتحدة تدرس الوثائق التي كشفتها إسرائيل والتي توفر تفاصيل جديدة ومقنعة حول جهود إيران لتطوير أسلحة نووية قابلة للإطلاق. وأضاف البيت الأبيض: «تتسق هذه الحقائق مع ما تعرفه الولايات المتحدة منذ فترة طويلة بأن لدى إيران برنامج أسلحة نووية قوياً وسرياً حاولت إخفاءه عن العالم وعن الشعب الإيراني وفشلت». وشدد البيان على أن «النظام الإيراني أظهر أنه سيستخدم أسلحة مدمرة ضد جيرانه وآخرين، وإيران يجب ألا تمتلك أسلحة نووية».
وكان ترمب أول المعلقين على كلمة نتنياهو، وذلك خلال المؤتمر الصحافي مع الرئيس النيجيري محمد بخاري، مساء أول من أمس. وأعاد التأكيد على أن الاتفاق النووي الإيراني كان صفقة سيئة واتفاقاً لم يحظ بموافقة كثيرين، وشدد على أن الولايات المتحدة أعطت إيران 150 مليار دولار إضافة إلى 1.8 مليار دولار أموالا سائلة دون أن تحصل على شيء في المقابل.
وقال ترمب إنه قد يعلن قراره حول الاتفاق النووي قبل 12 مايو المقبل؛ وهو موعد انتهاء المهلة التي منحها للحلفاء الأوروبيين لإصلاح عيوب الاتفاق.



ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».