69.4 مليار دولار أرباح متوقعة للشركات الخليجية المدرجة في 2018

مدعومة بارتفاع أسعار النفط وعودة زخم الإنفاق العام

TT

69.4 مليار دولار أرباح متوقعة للشركات الخليجية المدرجة في 2018

يتوقع تقرير صادر عن شركة المركز المالي الكويتي أن تحقق أرباح الشركات الخليجية المدرجة ارتفاعاً في النمو بنسبة 4 في المائة في العام 2018، مقارنة بأرباح 2017، لتصل بنهاية العام إلى 69.4 مليار دولار، إذ من المزمع أن تبدأ حكومات دول مجلس التعاون الخليجي في انتهاج سياسات إنفاق ذات صبغة توسعية بعد عام من ضبط أوضاع المالية العامة والعديد من الإجراءات التقشفية.
ويتوقع التقرير أن ترتفع أرباح الشركات في السعودية والإمارات، صاحبتا الثقل الاقتصادي الأكبر في المنطقة، بين 4 في المائة و7 في المائة، مع استمرار ثبات نسبة الزيادة في أرباح شركات الكويت عند 1 في المائة. وفي حين يتوقع التقرير أن تحقق أرباح الشركات في سلطنة عمان زيادة بنسبة 3 في المائة، ويرجح أن تتراجع الأرباح في مملكة البحرين بنسبة طفيفة جداً خلال العام 2018.
وتجدر الإشارة إلى أن معظم القطاعات في ﻗطر سجلت اﻧﺧﻔﺎﺿﺎً ﻓﻲ أرﺑﺎﺣﺎ ﺧﻼل العام 2017، ويبدو أن الأزمة الراهنة تلقي بظلالها على أرباح مختلف الأنشطة الاقتصادية، مع رهان على دعم الحكومة وتعافي أسعار النفط في 2018.
وذكر تقرير «المركز» أن أرباح الشركات في دول مجلس التعاون، ارتفعت بنسبة 16 في المائة في 2017، مقارنة بعام 2016، مشيراً إلى أن أرباح الشركات في ثلاث من دول المنطقة، وهي الإمارات والكويت والسعودية سجلت نمواً إيجابياً للإيرادات في عام 2017، ونمت بنسبة 62 في المائة و10 في المائة و9 في المائة على التوالي. ويعود ارتفاع نسبة نمو أرباح الشركات الإماراتية في عام 2017 إلى انخفاض أرباحها في العام 2016، بينما يعود نمو أرباح الشركات في السعودية بشكل كبير إلى الزخم الإيجابي الذي تشهده قطاعاتها غير النفطية، مثل البنوك والاتصالات والمرافق.. في حين كان النمو في الكويت مدعوماً إلى حد كبير بالأداء الإيجابي لقطاع السلع الأساسية وكذلك القطاع العقاري.
وأكد تقرير «المركز» أن قطاعات السلع الأساسية والبنوك والإنشاء كانت الأعلى أداءً، حيث ارتفعت أرباح شركات هذه القطاعات بنسبة 29 في المائة و9 في المائة و6 في المائة على التوالي، وساعد انتعاش أسعار النفط وتحسين هوامش الفائدة للشركات العاملة في قطاعي السلع والبنوك على تحقيق مستوى أعلى من الربحية. ويُعزى نمو ربحية شركات قطاع الإنشاء في 2017 إلى تراجع أدائها في العام الذي سبقه، عندما سجلت العديد من شركات القطاع خسائر خلال العام 2016.
- الشركات السعودية
وشهدت الشركات السعودية ارتفاعاً في إجمالي أرباحها بنسبة 9 في المائة خلال العام 2017، مدفوعة إلى حد كبير بزيادة الأرباح في قطاعي السلع والاتصالات ﺑﻧﺳﺑﺔ 28 في المائة و23 في المائة ﻋﻟﯽ اﻟﺗواﻟﻲ العام الماضي ﻣﻘﺎرﻧﺔ بعام 2016، كما ﺷد اﻟﻘطﺎع اﻟﻣﺻرﻓﻲ زيادة نسبتها 9 في المائة ﻓﻲ الأرباح، مع نمو إيجابي في أرباح ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺑنوك لنفس الفترة. في حين تراجعت أرباح شركات قطاعي الإنشاء والعقارات على خلفية عوامل اقتصادية أثرت على مستويات النشاط وأسعار البيع، وتأثر قطاع الإنشاء بتباطؤ الدورة النقدية.
- الكويت
ارتفعت أرباح الشركات في الكويت بنسبة 10 في المائة خلال عام 2017 مقارنة بعام 2016 على وقع نمو قطاعات الخدمات المالية والعقارات والسلع. وسجل القطاع المصرفي في الكويت انخفاضاً بنسبة 1 في المائة في أرباحه خلال العام 2017 بسبب تعافٍ هامشي في نمو الائتمان. كما شهد قطاع الاتصالات وقطاع الإنشاء انخفاضا بنسبة 2 في المائة و6 في المائة على الترتيب خلال نفس الفترة. إذ انخفضت أرباح قطاع الاتصالات من 788 مليون دولار في عام 2016 إلى 769 مليون دولار، في حين بلغ انخفاض أرباح قطاع الإنشاء 211 مليون دولار في العام 2017.
- الإمارات
وفي الإمارات، ارتفعت الأرباح الإجمالية للشركات بنسبة 62 في المائة خلال العام 2017 مقارنة بالعام 2016، حيث كانت سجلت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) خسارة بقيمة 4 مليارات دولار في الربع الأخير من العام 2016 بسبب انخفاض قيمة الأصول، الأمر الذي أدى إلى تراجع إجمالي أرباح الشركات الإماراتية في عام 2016 إلى 11.4 مليار دولار. وعلى خلفية التأثير الأساسي المنخفض للعام 2016، تحسنت أرباح العام 2017 في الإمارات بشكل كبير. وزادت البنوك الإماراتية من أرباحها بنسبة 21 في المائة خلال عام 2017، بينما حقق قطاعا الاتصالات والعقارات الرئيسيان تراجعاً في الأرباح بنسبة 2 في المائة و28 في المائة على الترتيب خلال نفس الفترة.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.