الأمير سلمان: نحن بلد آمن وشعب متطور.. وخادم الحرمين يوصينا ويعتني بخدمة شعبه ووطنه

كرم الفائزين بجائزة الملك خالد لهذا العام

الأمير سلمان يتحدث للحاضرين في حفل تكريم الفائزين
الأمير سلمان يتحدث للحاضرين في حفل تكريم الفائزين
TT

الأمير سلمان: نحن بلد آمن وشعب متطور.. وخادم الحرمين يوصينا ويعتني بخدمة شعبه ووطنه

الأمير سلمان يتحدث للحاضرين في حفل تكريم الفائزين
الأمير سلمان يتحدث للحاضرين في حفل تكريم الفائزين

رعى الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، مساء أمس، حفل تكريم الفائزين بجائزة الملك خالد في دورتها لهذا العام، وذلك بمدينة الرياض.
ولدى وصول الأمير سلمان، يرافقه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، كان في استقبال ولي العهد، الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير رئيس هيئة جائزة الملك خالد، والأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، والأمين العام للجائزة رياض بن محمد العبد الكريم.
وألقى الأمير سلمان بن عبد العزيز كلمة خلال الحفل قال فيها: «يشرفني بأن أكون بينكم في هذه الليلة السعيدة، والتي تحمل اسم المغفور له الملك خالد، رحمه الله، وأشكر أبناء وبنات الملك خالد على عنايتهم بهذه الجائزة وأخص الأمير فيصل على جهوده المستمرة في هذه الجائزة.
أيها الإخوة والأخوات.. أيها الأبناء والبنات.. نحن والحمد لله والشكر له عز وجل، أن جعلنا في هذا البلد نعمل لخير مواطنينا، وإنشاء المؤسسات الخيرية التنموية حتى تقوم بواجبها في هذا المجتمع المسلم العربي. الملك خالد ـ رحمه الله ـ عمل بإخلاص واجتهاد، ولا يمكن أن ننسى إنجازاته في فترة حكمه. الملك خالد تميز بالصدق والإخلاص وصلاح النية والحرص على مصالح الوطن، هذا ما أعرفه خلال ما عشته ـ رحمه الله، وهذا النهج سار عليه ملوك هذه البلاد منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز إلى أبنائه الملك سعود، والملك فيصل، والملك خالد، والملك فهد، والملك عبدالله، ووليا عهدهم الأمير سلطان رحمه الله، والأمير نايف رحمه الله، وهذا ليس بمستغرب، فالبلاد والحمد لله قامت على العقيدة الإسلامية، وقامت ونبتت من بذور هذه الأرض من أولها.. الشيخ محمد بن سعود حتى الدولة الثالثة والإمام تركي بن عبد الله، وهذه التي نحن فيها الآن التي أقامها الملك عبد العزيز وبدأها كما تعلمون من الرياض والحمد لله، تحققت الوحدة، هذه البلاد واجتماع شمل هذا الشعب، ونحن الآن نرى، وأرى أمامي أبناء وطن من كل أقاليمه.
يا إخوة يا أبناء يا أخوات يا بنات.. نحن والحمد لله نعيش في ظل الشريعة الإسلامية في بلد آمن.. شعب متطور والحمد لله، شعب يشعر كل منهم بالأخوة للآخر، والملك عبد الله، سلمه الله، يوصينا ويعتني بخدمة شعبه ووطنه وعقيدته قبل كل شيء. ونحن ـ والحمد لله ـ كما أقول لكم في أمن وأمان ومؤسسات خيرية تعمل في كل أنحاء المملكة، لذلك أشكر الابن فيصل، وأبناء الملك خالد وبناته على مجهودهم، وأقول: أنتم والحمد لله تسيرون على نهج آبائكم وأجدادكم، وأسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع لما فيه خير ديننا وبلادنا وشعبنا. وأكرر وأقول الأمير نايف هو الأخ والصديق منذ الصغر أسأل الله له المغفرة.. وأشكركم على جهودكم في هذه الجائزة».
كما ألقى الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز كلمة جاء فيها: «ففي مؤسسة الملكِ خالدٍ الخيرية، وفي غيرِها من نظائرِها، وفي كل فعلٍ وطني رسمي أو أهلي.. جماعيٍّ أو فردي، تبرز إجابات واضحةٌ وشافية عن أسئلة ليس لها وجودٌ، إلا في أذهانِ مبتكريها من المرجفين الواهمين، فبرغمِ الأحداث والقلاقل، وبرُغم الأقاويلِ والأراجيفِ والإشاعات، وبرُغم ما يحيطُ برسوخِنا من تحولاتٍ عاتية، نبقى عاكفينَ على تنميةِ وطنِنَا، ونواصلُ بناءَنا وبناءَ ما بينَ أيدينا، لتكونَ الإجابةُ الرئيسةُ: إنَّها المملكةُ العربيةُ السعوديةُ أيها الحالمونَ الواهمون.. إنَّها المملكةُ العربيةُ السعوديةُ أيّها المتربِّصون.. إنَّها المملكةُ العربيةُ السعوديةُ أيها النّاكرون.. وهي أكبرُ من أوهامِكُمْ، وأقوى من أفعالِكم، وأعظمُ من أنْ تتأثرَ بأمثالِكم من ذوي الأفكارِ الضيّقةِ، والعقولِ الصغيرة، والرؤى الحزبيةِ التي لا تقومُ على مبدأ، ولا تنطلقُ من إحساسٍ بالمسؤولية».
وأردف قائلا: «مِنْ خلالِ العملِ المؤسسيِّ المُنَظَّم، نسعى في مؤسسةِ الملكِ خالد الخيريةِ إلى تكريسِ قيمِ الملكِ خالد - رحمه الله تعالى - الذي كانَ أنموذجاً للصدقِ في التعاملِ، والإخلاصِ في العمل، والعطاءِ الذي ليس له حدود. وعليه، وتأسيساً على أنَّ قاعدةَ عَمَلِنا في هذهِ المؤسسةِ هي تطويرُ العملِ الخيريِّ ودعمُه ونشرُ ثقافتِه بوصفِها ممارسةً مَدنيَّةً حضارية».
ثم ألقى الأمين العام للجائزة رياض العبد الكريم كلمة أكد خلالها حرص الجائزة على توخي الحيادية التامة في جميع الخطوات التنفيذية لمسارها، مبينا أن فروع جائزة الملك خالد تشمل شركاء التنمية حيث تُمنح لتكريم الإنجازات التي تسهم في تعزيز مفهوم الحس الذاتي بالمسؤولية للأفراد والمجموعات الرائدة والمتميزة، وهي الجائزة الوطنية الأولى التي يشارك المجتمع بترشيح المتقدمين لها، وفقاً لمعاييرها المعتمدة، ويتحدد الفائز بالجائزة على ضوء تصويت المجتمع، وقد فاز بها بدر بن عبد المحسن العُمري عن مبادرته: «دمج فئة الصم في المجتمع السعودي».
وبين أن جائزة الملك خالد للتميز للمنظمات غير الربحية تمنح للمنظمات ذات الأداء الإداري المتميز من (جمعيات ومؤسسات خيرية، ومراكز ولجان التنمية) المسجلة رسميا في وزارة الشؤون الاجتماعية وفقاً لمعايير محددة، حيث فاز بالمركز الأول فيها، جمعية عنيزة للتنمية والخدمات الإنسانية، والمركز الثاني جمعية النهضة النسائية والمركز الثالث: الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض (إنسان).
وأفاد أن جائزة الملك خالد للتنافسية المسؤولة تمنح لمنشآت القطاع الخاص التي تقدم أفضل الممارسات في دعم التنمية المستدامة والالتزام بالمسؤولية الاجتماعية، وفقاً لمعايير تقاس عليها، وقد فاز بالمركز الأول فيها مستشفى الدكتور سليمان فقيه بجدة والمركز الثاني: الشركة الوطنية لصناعات البتروكيماوية (ناتبت) والمركز الثالث: شركة المياه الوطنية.
وأبان أن جائزة الملك خالد التقديرية تمنح لشخصية بارزة أثرت الوطن بعطائها وإنجازاتها، وقد منحت هذا العام للأمير نايف بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ وفاءً وعرفاناً لما قدمه لوطنه ومواطنيه من عطاءات وإنجازات غير محدودة، في مختلف المجالات.
ثم ألقى الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، كلمة رحب فيها بولي العهد والحضور، وقال: «يشرفني في هذا المساء أن أقف بينكم جميعاً، لأتحدث عن أحد رجالات هذه الدولة، الذين دأبوا على بذل الغالي والنفيس منذ توحيد هذه البلاد على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - مروراً بمن خلفه من بعده من أبنائه، وساروا على نهجه حتى وصلنا إلى هذا العهد الزاهر، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي العهد والنائب الثاني - حفظكم الله- ، فما نعيشه من تطور ونمو وازدهار لم يكن ليتحقق لولا توفيق الله، ثم جهد الرجال المخلصين، ابتداءً من مرحلة التوحيد مروراً بالمراحل المتلاحقة من البناء والتشييد والتطور، حتى أصبحت المملكة تتسنم مراتب متقدمة في الكثير من المجالات».
وأضاف «يشرفني أن أقف بين يديكم لأتحدث عن سيدي ووالدي الأمير نايف بن عبد العزيز، رحمه الله رحمة واسعة، مع أني أجد صعوبة في هذا الأمر، فليس من السهل الحديث عن الأمير نايف بن عبد العزيز، فمهما قلت لن أوفيه حقه، فقد تعلمنا منه رحمه الله، التحلي والتمثل بتعاليم الدين الحنيف، وطاعة ومحبة أولي الأمر، وإنصاف الجميع والوفاء لهذا الوطن وقادته، فقد كان العين الساهرة، ورجل الأمن الأول وحقق الكثير من النجاحات بتوفيق من الله في مكافحة الإرهاب، والقضاء على هذه الآفة، لينعم هذا البلد بالأمن والآمان الذي نعيش فيه والحمد لله، كما كان يحرص على المواطنين جميعاً ليأخذوا حقوقهم بالعدل والمساواة، مع العزم والحزم الذي عرف به ـ رحمه الله ـ في جميع أموره، ورؤيته الصائبة الحكيمة في حل كل ما يعترض هذا الوطن من عقبات تواجهه بمسؤولية وبقامات عالية، حيث كان يؤمن بأن المواطن هو رجل الأمن الأول، وأنه من يعتمد عليه بعد الله في حماية الوطن».
عقب ذلك تفضل ولي العهد بتسليم الجوائز إلى الفائزين في فروع الجائزة.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.