هل يستحق ألاردايس الانتقادات بعدما ضمن بقاء إيفرتون في الدوري الممتاز؟

الجمهور لا يشعر بالرضا عن كرة القدم المملة التي يقدمها الفريق... والمدرب يرى أن العبرة بالنتائج

نتائج ألاردايس تؤكد نجاحه مع إيفرتون لكن الجمهور يريد عروضاً استعراضية هجومية (رويترز)
نتائج ألاردايس تؤكد نجاحه مع إيفرتون لكن الجمهور يريد عروضاً استعراضية هجومية (رويترز)
TT

هل يستحق ألاردايس الانتقادات بعدما ضمن بقاء إيفرتون في الدوري الممتاز؟

نتائج ألاردايس تؤكد نجاحه مع إيفرتون لكن الجمهور يريد عروضاً استعراضية هجومية (رويترز)
نتائج ألاردايس تؤكد نجاحه مع إيفرتون لكن الجمهور يريد عروضاً استعراضية هجومية (رويترز)

خلال الأوقات السعيدة بالنسبة للمدير الفني الإنجليزي سام ألاردايس، وبالتحديد عندما كان يتولى القيادة الفنية لنادي بولتون واندرز حيث لم يكن يواجه الضغوط التي تثقل كاهله في الوقت الحالي، طلب بعض النصائح حول أفضل طريقة للتعامل مع وسائل الإعلام من أجل أن تسير مسيرته المهنية في عالم التدريب في مسارها التصاعدي.
وكان الرجل الذي طلب ألاردايس منه النصيحة هو ألاستير كامبل، الذي نصحه بأن يرى الأسئلة الصعبة التي ستوجه إليه مسبقاً وأن يكون مستعداً لاستخدام تكتيكات معينة للهروب من الأسئلة المحرجة، وأن ينحرف، إذا لزم الأمر، عن الإجابات تماما بدلا من تقديم إجابات مباشرة.
وقد اعترف ألاردايس بأنه علّم نفسه أن يقول أي شيء من أجل «تشتيت وتشويش» جمهوره. وكتب المدير الفني الإنجليزي المخضرم في سيرته الذاتية عام 2015 يقول: «لقد كانت نصيحة جيدة، وتعلمت أن أفعلها دون وعي، وأن أرسل دائما الرسالة التي أرغب في إيصالها، وليست الرسالة التي تريدها وسائل الإعلام».
وإذا أشار أي شخص إلى أنه لم تتم الإجابة على السؤال، فإنه كان ينتقل إلى الموضوع التالي مباشرة دون مبالاة، وكان يقوم بتبديل الموضوعات ومواصلة الحديث وعدم الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة. ولا يتردد ألاردايس مطلقا في أن يخبر الجميع بأنه مدير فني رائع، إذا لزم الأمر.
وعلى هذا الأساس، ليس من السهل معرفة ما الذي يريده ألاردايس من خلال تأكيده على أن محادثاته مع فارهاد موشيري رئيس نادي إيفرتون وحامل أغلبية الأسهم، قد اختتمت الأسبوع الماضي بالاتفاق على استمراره مديرا فنيا للفريق على عكس رغبة بعض المشجعين.
وقال ألاردايس: «لدينا بعض الوضوح في المضي قدما الآن. لقد ناقشنا مستقبل الفريق في الموسم المقبل. وإذا لم أكن هنا خلال الفترة المقبلة، فلماذا سنناقش الموسم الجديد بهذا الشكل المطول؟»
قد يرغب ألاردايس في أن يصدق أن هذا هو الوضع القائم - أو بالأحرى قد يرغب في أن نعتقد نحن بأن هذا هو الحال، لكن قد يكون من الأفضل أن نفكر في الأمر بطريقة أكثر منطقية في ظل الطموحات الكبيرة لنادي إيفرتون وتعاقد النادي مع مدير رياضي جديد هو مارسيل براندز خلال الصيف، بالإضافة إلى أن هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أن علاقة المدير الفني بشريحة كبيرة من القاعدة الجماهيرية قد انهارت تماما.
لقد حقق ألاردايس الهدف الأساسي والمتمثل في إبقاء النادي بعيدا عن منطقة الهبوط، بل وصعد بالفريق إلى المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز الأخير على هيدرسفيلد، بغض النظر عن اللافتات المعادية له والأغاني التي تنتقده في المدرجات، لذا من الواجب على المنتقدين ألا يكونوا من ناكري الجميل وهم يعلمون كيف كان حال الفريق عندما تسلم المدرب المهمة.
جمهور إيفرتون منذ الوهلة الأولي كان يرى أن ألاردايس مديرا فنيا لا يلائم تطلعاتهم وطموحاتهم. ونتيجة لذلك، وجد كثير من مشجعي إيفرتون صعوبة كبيرة في تقبله منذ اليوم الأول لتوليه القيادة الفنية للفريق. وفي بعض الأحيان، تسير الأمور بهذه الطريقة في عالم كرة القدم، ومن غير المعتاد أن نرى مديرا فنيا لديه القدرة على إجبار الجمهور على إعادة التفكير في الأمر بصورة كاملة. إن حالة ألاردايس تذكرنا بحالة مارتن أونيل قبل أكثر من 20 عاماً خلال أيامه الأولى مع ليستر سيتي.
لقد استغرق الأمر وقتا طويلا حتى يعترف جمهور ليستر سيتي بقدرات وخبرات أونيل، بعد الاحتجاجات والانتقادات الكثيرة التي تعرض لها في بداية توليه مسؤولية الفريق. ونجح أونيل في تغيير وجهة نظر الجمهور، لكنه احتفظ ببعض الخطابات التي كانت تنتقده بشدة من قبل الجمهور. وبعد نجاحه في الصعود بالنادي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز ووصوله إلى المباراة النهائية للكأس أكثر من مرة وقيادة الفريق لأن يكون ضمن المراكز العشرة الأولى في جدول الترتيب، كان أونيل يسلي نفسه في كثير من الأحيان عن طريق استخراج تلك الرسائل، وفي بعض الحالات الاتصال ببعض الأشخاص الذين قاموا بكتابتها.
لكن لسوء حظ ألاردايس، من الصعب تصور حدوث نفس النهاية السعيدة له مع نادي إيفرتون. لقد خسر ألاردايس بالفعل منصبه كمدير فني لنادي نيوكاسل يونايتد لأن جمهور النادي لم يحب الطريقة التي يلعب بها. وهناك أمر آخر قد يزيد الأمر سوءا بالنسبة له في عمله الحالي مع إيفرتون وهو أن نادي ليفربول، الذي دائما ما يقارن إيفرتون نفسه به، يقدم الآن كرة قدم هجومية وممتعة، ولذا فجمهور فريقه يمني النفس أيضا بأن يرى لاعبيه يقدمون كرة قدم جميلة وممتعة.
وفي الوقت الذي يمتلك فيه نادي إيفرتون إحصائيات هزيلة للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز، سجل ليفربول خمسة أهداف على الأقل أمام كل منافس من منافسيه في دوري أبطال أوروبا ووضع قدما في المباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز – 10 أهداف في مبارتي الذهاب والعودة في مرمى نادي ماريبور السلوفيني، وثمانية أهداف في مرمى سبارتاك موسكو، وستة أهداف في مرمى هوفنهايم، وخمسة أهداف في مرمى كل من إشبيلية وبورتو ومانشستر سيتي، وخمسة أهداف في المباراة الأولى للدور نصف النهائي أمام روما الإيطالي.
وعلى الجانب الآخر، يحتل إيفرتون المركز التاسع عشر من بين الأندية العشرين التي تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث عدد التسديدات على المرمى منذ تولي ألاردايس قيادة الفريق، كما يحتل المركز التاسع عشر من حيث خلق الفرص والمركز التاسع عشر من حيث عدد المراوغات الناجحة.
ومرة أخرى، يمكن أن يشير ألاردايس إلى أن الإحصائيات الوحيدة التي يجب أن تكون مهمة هي عدد النقاط التي جعلت الفريق في النصف العلوي من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وبصراحة، قد يكون هذا هو الشيء الأهم بالفعل بالنسبة لكثير من جمهور إيفرتون. لكن الجمهور يريد دائما المزيد، فهل لديهم الحق في ذلك؟.
عندما تولى ألاردايس المهمة، تحدث عن أن هناك فرصة لكي يظهر أنه أكثر من مجرد مدير فني قادر على مساعدة الفريق على تجنب الهبوط. وربما كان هذا الأمر، أكثر من أي شيء آخر، هو الجزء الأكثر إحباطا لجمهور النادي، لأن الفريق واصل تقديم عروضه المملة رغم أنه قد ضمن البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز وتخلص من الضغوط التي كانت تلاحقه من أجل الهروب من منطقة الهبوط.
وظل ألاردايس يفكر بطريقة دفاعية بحتة للدرجة التي جعلته يستبدل مهاجمه يانيك بولاسي بالمدافع راميرو فونيس موري في المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق أمام سوانزي سيتي الذي يصارع من أجل تجنب الهبوط! ولم يشرك دافي كلاسين، الذي تعاقد معه النادي مقابل 23 مليون جنيه إسترليني، رغم أن هذه هي الأوقات المناسبة للوقوف على مستوى لاعب تعاقد معه النادي بهذا المقابل المادي الكبير. وبمناسبة قدرة ألاردايس على تحريف وتغيير الحقائق، ماذا عن تأكيده بأن إيفرتون كان في مركز أقل من وست بروميتش ألبيون عندما تولى هو قيادة الفريق؟.
كان من الممكن أن يكون هذا صحيحاً إذا أراد ألاردايس أن يزعم أنه هو من قاد إيفرتون لهزيمة وستهام يونايتد برباعية نظيفة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن الأمر لم يكن كذلك بكل تأكيد، لأن هذه المباراة كانت هي الأخيرة لديفيد أونسوورث كمدير فني مؤقت للفريق، وقد شاهد ألاردايس هذه المباراة من الخارج، وكان هذا الفوز يعني صعود إيفرتون من المركز السابع عشر إلى المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولكي نكون منصفين يجب الإشارة إلى أن ألاردايس قد قاد إيفرتون للصعود خمسة مراكز أخرى في جدول الترتيب، لكن يجب عليه أن يدرك أكثر طبيعة عمله لكي يفهم أنه لا يستطيع أن يأخذ أي شيء كأمر مسلم به هذا الصيف، بغض النظر عما قد يقوله هو على الملأ.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.