{أرامكو السعودية} بين الحاضر والماضي

مجلس إدارة جديد للشركة تزامناً مع استعدادات الطرح

الانضمام لمجلس إدارة {أرامكو} يعد خطوة كبيرة في مسيرة أي من مديري الشركات النفطية (رويترز)
الانضمام لمجلس إدارة {أرامكو} يعد خطوة كبيرة في مسيرة أي من مديري الشركات النفطية (رويترز)
TT

{أرامكو السعودية} بين الحاضر والماضي

الانضمام لمجلس إدارة {أرامكو} يعد خطوة كبيرة في مسيرة أي من مديري الشركات النفطية (رويترز)
الانضمام لمجلس إدارة {أرامكو} يعد خطوة كبيرة في مسيرة أي من مديري الشركات النفطية (رويترز)

أعلنت شركة أرامكو السعودية أول من أمس تشكيل مجلس إدارة جديد تزامناً مع الاستعدادات الحالية لطرح أسهم الشركة للاكتتاب محلياً وعالمياً.
والانضمام لمجلس إدارة أرامكو هو خطوة كبيرة في مسيرة أي من مديري الشركات النفطية حيث إن أرامكو هي أكبر شركة منتجة ومصدرة للنفط في العالم وتتجه حالياً لمضاعفة طاقتها التكريرية والمنافسة بشراسة على حصة في سوق البتروكيماويات عالمياً.
وعلى عكس مجالس الإدارات العالمية حيث يتم الإعلان عن التعويضات التي يحصل عليها الأعضاء في المجالس فإن أرامكو لا تنشر أي معلومات عن حجم المكافآت والتعويضات التي يحصل عليها الأعضاء، إلا أن بعض التقديرات تضع المكافآت السنوية في حدود 100 ألف دولار (375 ألف ريال) للعضو الواحد.
وبغض النظر عن القيمة المالية للمكافآت فإن الجائزة الحقيقية التي يحصل عليها الأعضاء هي الاطلاع على خطط الشركة طويلة الأجل وهو ما يجعلهم واسعي الاطلاع على تطورات القطاع حيث تشكل السعودية وأرامكو ركيزة أساسية في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وفي السوق النفطية.
وتاريخياً انضم أول أعضاء سعوديين لمجلس إدارة أرامكو في العام 1959 وهما عبد الله الطريقي أول وزير بترول سعودي والشيخ حافظ وهبة مستشار الملك عبد العزيز السابق والذي أصبح فيما بعد سفيراً للمملكة في بريطانيا.
وفي العام 1988 تم تأسيس شركة أرامكو السعودية كشركة مملوكة بالكامل للحكومة السعودية بعد أن اشترت المملكة حصص الشركات الدولية وتم تأسيس مجلس إدارة سعودي ولكنه مطعم بالأجانب وهو التقليد الذي ظل حتى يومنا الحالي.
وقبل توطين أرامكو كان مجلس الإدارة يجتمع كل ربع سنة فيما كانت اللجنة التنفيذية التابعة له تجتمع كل شهر. وبعد التوطين أصبح المجلس يجتمع مرتين سنوياً في الخريف وفي الربيع لمناقشة والموافقة على الخطة التجارية للشركة والتي تمتد خمس سنوات إضافة إلى الميزانية الرأسمالية والميزانية التشغيلية. وبدأت السعودية في توسعة المجلس منذ العام 1976 وانضم للمجلس في الثمانينات ممثلين عن شركة بترومين كممثلين عن الحكومة السعودية.
ومر على المجلس الكثير من الشخصيات حيث ترأسه كل من وزير البترول السابق هشام ناظر وخليفته علي النعيمي. وانضم للمجلس شخصيات كثيرة مثل عبد الهادي طاهر وعبد العزيز الحقيل ونبيل البسام وسداد الحسيني وعبد الله جمعة وعبد الله السيف وعبد العزيز الخيال وسالم آل عايض وعبد الرحمن الوهيب وعبد الله الدباغ ومساعد العيبان والوزير الحالي خالد الفالح قبل أن يصبح رئيساً للشركة في العام 2009.
*ملامح المجلس الجديد:
هناك 3 أشياء تبرز في المجلس الجديد. الأول هو أن عدد الأجانب ارتفع إلى 5 من عدد 3 في المجالس السابقة. الأمر الثاني هو أن الثلاثة الأجانب المنضمين حديثاً كلهم جاءوا من قطاع المصب والذي يشمل صناعة التكرير والكيماويات وهو ما يدل على التوجه الجديد للشركة والتي تريد أن تصبح أكبر مكرر للنفط الخام في العالم خلال أقل من عشرة أعوام. أما الأمر الثالث فهو أن المجلس الجديد يخلو تماماً من أي مسؤولين في أرامكو السعودية باستثناء الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر على عكس المجالس السابقة حيث كان الكثير من نواب الرئيس أعضاء في المجلس.
ومن بين الأمور اللافتة في المجلس الجديد هو أن اثنين من الأعضاء سبق لهم العمل لسنوات طويلة في شركة رويال دتش شل. ويبدو أن أرامكو تفضل الأشخاص الذين يأتون من شركة شل حيث تم في مطلع العام الجاري تعيين رئيس جديد لوحدة الكيماويات التابعة لأرامكو من شل.
ومن بين الأمور اللافتة كذلك تعيين امرأة في المجلس وذلك في خطوة تاريخية للسعودية ولصناعة النفط حيث يندر شغل النساء لمناصب تنفيذية. وانضمت لين لافرتي إلسنهانز، رئيسة مجلس الإدارة والمديرة التنفيذية السابقة لشركة سونوكو الأميركية لتكرير النفط من 2008 إلى 2012 إلى المجلس الجديد.
وإلسنهانز سبق لها العمل لسنوات طويلة في شركة شل قبل الانتقال إلى شركة سونوكو التي قادت فيها استراتيجية الشركة للخروج من قطاع التكرير والتوجه نحو قطاع التجزئة واللوجستيك حيث ساهمت إلسنهانز في بيع مصافي للشركة وتقليص العمالة وتعظيم قيمتها للمستثمرين ولكنها عجزت عن تحقيق أرباح حيث خسرت الشركة 1.2 مليار دولار خلال الفترة التي تولت فيها إلسنهانز رئاسة الشركة.
وكانت إلسنهانز على قائمة فوربس للنساء الأكثر نفوذا في العالم للعام 2008 وقبل عملها في سونوكو، شغلت منصب نائب الرئيس التنفيذي للتصنيع العالمي لدى رويال داتش شل حيث عملت لأكثر من 28 عاما.
وانضمت أيضا إلى مجلس إدارة بيكر هيوز من 2012 إلى يوليو (تموز) 2017 وتشغل مقعدا بمجلس إدارة جلاكسو سميثكلاين.
وتشمل قائمة الأعضاء الجدد أيضا بيتر سيلا الرئيس السابق لشركة شيفرون فيليبس كيميكال، وهو من الشخصيات الناجحة في قطاع البتروكيماويات حيث سبق له العمل في باسف كنائب الرئيس للبتروكيماويات وعمل في شركة بريتيش بتروليوم. وضم المجلس وآندرو ليفريس مدير شركة داو دوبون، والرئيس التنفيذي لداو كيميكال. وقالت أرامكو إن تعيين ليفريس سيصبح ساريا من أول يوليو.
أما الشخصية الأخرى من شل والتي ظلت في المجلس حتى اليوم هي السير مارك مودي ستيوارت والذي عمل فيها منذ العام 1966 حتى العام 2001 وهو يشغل منذ العام 2009 وحتى الآن منصب رئيس مجلس إدارة شركة هيرميس. وانضم ستيوارت لمجلس أرامكو في العام 2007.



صندوق النقد الدولي: الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ3.8 % في 2026

مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ3.8 % في 2026

مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي مساراً تفاؤلياً لتعافي الاقتصاد الكويتي في المدى القريب، مؤكداً أن الكويت تقترب من مرحلة انتعاش ملموسة. وتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً قوياً يصل إلى 3.8 في المائة خلال عام 2026، مدفوعاً بشكل أساسي بإلغاء قيود إنتاج النفط ضمن تحالف «أوبك بلس»، وبنمو قوي للقطاعات غير النفطية، مع تراجع ملحوظ في معدلات التضخم.

فقد توقع الصندوق، في بيان خلال اختتام المجلس التنفيذي مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع دولة الكويت، أن يسجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال عام 2026، صعوداً من نمو مقدّر بـ2.6 في المائة في 2025. كما يتوقع أن تتباطأ وتيرة النمو قليلاً لتصل إلى 2.5 في المائة في 2027.

ويرى خبراء الصندوق أن المحرك النفطي سيؤدي دوراً محورياً في هذا الانتعاش؛ إذ من المنتظر أن ينمو القطاع النفطي بنسبة 4.7 في المائة في عام 2026، في حين يحافظ القطاع غير النفطي على زخم ثابت ومستقر بنسبة نمو تبلغ 3.0 في المائة لعامَي 2026 و2027 على التوالي.

ويتزامن هذا النمو مع تحسّن ملحوظ في السيطرة على الأسعار، إذ تشير التقديرات إلى استقرار معدلات التضخم عند مستوى 2.1 في المائة خلال العامَين المقبلَين، وهو ما يعكس استقرار القوة الشرائية رغم التحولات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد.

لقاء رئيس وزراء الكويت الشيخ أحمد الصباح مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ومدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الدكتور جهاد أزعور في أكتوبر الماضي (إكس)

مصدات متينة

وعلى الرغم من تراجع الإيرادات النفطية، أكد الصندوق أن المصدات المالية الخارجية للكويت لا تزال «كبيرة وقوية جداً»، مما يوفّر حماية متينة للاقتصاد الكلي ضد الصدمات، مشيراً إلى أن الأصول الاحتياطية الرسمية تظل عند مستويات آمنة.

ومع ذلك حذّر من تحديات متزايدة تواجه المالية العامة؛ إذ تشير تقديراته إلى اتساع عجز الموازنة المركزية من 7.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، ليصل إلى 9.3 في المائة في عام 2026، ثم يتفاقم إلى 9.8 في المائة في عام 2027، نتيجة تراجع الإيرادات النفطية وزيادة الإنفاق.

هذا المسار المالي المتراجع سينعكس مباشرة على مستويات الدين العام، الذي يتوقع الصندوق قفزة له من 14.7 في المائة في عام 2025 إلى نحو 28.9 في المائة بحلول عام 2027، مما يستوجب بدء إجراءات لضبط المالية العامة لضمان الاستدامة. وتوقع أن يرتفع عجز الموازنة المركزية ليصل إلى 8.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025-2026، نتيجة زيادة الإنفاق وتراجع الإيرادات النفطية، مما يستوجب تحركاً لتعزيز الاستدامة المالية على المدى الطويل.

خريطة طريق للإصلاح الهيكلي

ودعا خبراء الصندوق السلطات الكويتية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات المالية والهيكلية لتقليل الاعتماد على النفط، وشملت التوصيات توسيع ضريبة الدخل على الشركات بنسبة 15 في المائة، لتشمل الشركات المحلية، مع ضرورة الإسراع في تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المائة والضريبة الانتقائية، وضرورة وضع سقف للتوظيف في القطاع العام وتقليل الفجوة في الأجور مع القطاع الخاص لتشجيع الكويتيين على التوجه نحو العمل في الشركات الخاصة، ورفع أسعار الوقود والكهرباء والمياه تدريجياً لتصل إلى مستويات متوسط دول مجلس التعاون الخليجي، مع توفير تحويلات نقدية مباشرة للفئات الضعيفة، وزيادة الاستثمارات العامة في البنية التحتية بنسبة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط.

الاستقراران النقدي والمالي

كذلك، أشاد الصندوق بالنظام المصرفي الكويتي، مؤكداً أنه يتميز بالاستقرار والإدارة الحصيفة. وعدّ نظام ربط سعر صرف الدينار بسلة من العملات يظل «مرتكزاً مناسباً» للسياسة النقدية؛ إذ أسهم في الحفاظ على استقرار الأسعار لسنوات طويلة.

ورحّب الصندوق بقانون التمويل العقاري المرتقب الذي سيسمح للبنوك بتقديم القروض العقارية لأول مرة، مما سيُسهم في حل أزمة السكن.

وأثنى الصندوق على زخم الإصلاحات المرتبطة بـ«رؤية 2035»، مشيراً إلى أن الكويت بدأت بالفعل رحلة التحول نحو اقتصاد ديناميكي متنوع. ومع ذلك، حذر التقرير من مخاطر تقلبات أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي العالمي، مؤكداً أن سرعة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية هي الضمانة الحقيقية لمواجهة هذه التحديات.

Your Premium trial has ended


ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليلة الثلاثاء، دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع، ومصرحاً بأن «كل الاتفاقيات قد أُبرمت بالفعل».

وفي لحظة حبست الأنفاس، وجّه ترمب انتقادات لاذعة لما وصفه بـ«التدخل المؤسف للمحكمة العليا»، في وقت جلس فيه أربعة من قضاة المحكمة على بعد أمتار قليلة منه دون حراك، وذلك بعد أيام فقط من حكمهم التاريخي الذي أطاح بجوهر أجندته الجمركية.

مواجهة مباشرة تحت قبة الكابيتول

شهد الخطاب حضوراً لافتاً لرئيس المحكمة العليا جون روبرتس، والقاضيين إيلينا كاجان وأيمي كوني باريت، الذين صوّتوا ضمن الأغلبية لإعلان عدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب. كما حضر القاضي بريت كافانو، الذي كان الصوت المعارض الوحيد وكتب مؤيداً لصلاحيات الرئيس في فرض تلك الرسوم.

وفي تحدٍ واضح للسلطة القضائية، أكد ترمب أن التحرك البرلماني لن يكون ضرورياً لإبقاء رسومه سارية المفعول، زاعماً أن هذه الرسوم ستتمكن في النهاية من "استبدال نظام ضريبة الدخل الحديث بشكل جوهري»، مما سيخفف العبء المالي عن المواطنين.

فجوة الأرقام وتراجع التأييد الشعبي

على الرغم من تفاؤل الرئيس، تشير الأرقام إلى واقع مختلف؛ حيث يبالغ ترمب في تقدير عوائد الرسوم التي لم تجلب سوى حوالي 30 مليار دولار شهرياً مؤخراً، وهو جزء ضئيل جداً من إيرادات ضريبة الدخل، وفق موقع «ياهو فاينانس».

وتزامن هذا الدفاع المستميت مع تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لسياساته الاقتصادية. وأظهر استطلاع حديث أجرته «إي بي سي» و«واشنطن وبوست» و«إيبسوس» أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون تعامل ترمب مع ملف الرسوم الجمركية، مقابل 34 في المائة فقط من المؤيدين. كما كشف استطلاع لشبكة «سي إن إن» أن نسبة التأييد العام للرئيس تراجعت إلى 36 في المائة، مع انخفاض أرقامه عبر مختلف الفئات الديموغرافية والأيديولوجية خلال العام الماضي.

تحديات داخل الكونغرس وانقسام جمهوري

لا تبدو التضاريس السياسية في «كابيتول هيل» أقل وعورة؛ حيث يواجه ترمب تكتلاً من الحزبين صوّت بالفعل لتوبيخ سياساته الجمركية. وتعهد الديمقراطيون بمنع تمديد الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10 في المائة عندما تخضع للمراجعة البرلمانية بعد 150 يوماً.

من جانبه، أقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بصعوبة إيجاد إجماع تشريعي حول هذا الملف، مؤكداً أن الحزب الجمهوري نفسه منقسم على نفسه. وفي هذا السياق، صرح النائب الجمهوري مايك لولر بأن «الرسوم هي وسيلة لفرض إعادة تفاوض على الاتفاقات التجارية، وهذا ما رأيناه بالفعل»، مشدداً على ضرورة التنسيق بين الإدارة والكونغرس للوصول إلى خطة مستقبلية واضحة.


النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.