اتفاق بين الرياض وواشنطن على مواجهة {أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار}

الجبير دعا إلى فرض مزيد من العقوبات... وبومبيو تعهد التصدي لـ«إرهاب طهران الواسع النطاق»

الجبير وبومبيو خلال مؤتمرهما الصحافي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
الجبير وبومبيو خلال مؤتمرهما الصحافي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

اتفاق بين الرياض وواشنطن على مواجهة {أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار}

الجبير وبومبيو خلال مؤتمرهما الصحافي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
الجبير وبومبيو خلال مؤتمرهما الصحافي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)

اتفقت السعودية والولايات المتحدة على أهمية إصلاح الاتفاق النووي الإيراني، ووقف أنشطة طهران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، التي ازدادت سوءاً بعد الاتفاق مع الدول الست.
وحذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من أن الإدارة الحالية «لن تتجاهل إرهاب النظام الإيراني واسع النطاق كما فعلت سابقتها»، معتبراً أن «إيران تعمل على زعزعة المنطقة ودعم الميليشيات والجماعات الإرهابية».
وسيطر الملف الإيراني على مباحثات بومبيو في الرياض مع القادة السعوديين، وجدد التأكيد على أن «الاتفاق النووي بشكله الحالي ليس كافياً لضمان عدم حيازة إيران لسلاح نووي»، مشيراً إلى أنه في حال لم يتم إصلاح الاتفاق ستنسحب الولايات المتحدة منه، كما وعد الرئيس دونالد ترمب.
وعبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن تأييد المملكة لجهود تحسين الاتفاق النووي الإيراني. وقال في مؤتمر صحافي مع نظيره الأميركي في الرياض أمس: «نعتقد أن المدة التي يكون فيها تقييد لكمية تخصيب اليورانيوم يجب أن تلغى وتكون بشكل أبدي... كما نعتقد أنه يجب أن يكون هناك تكثيف في موضوع تفتيش المنشآت النووية الإيرانية».
وأشار إلى أن «السعودية تؤيد سياسة الرئيس ترمب تجاه إيران، ونؤيد جهود تحسين الاتفاق النووي». ودعا إلى تشديد العقوبات على إيران. وقال: «نعتقد أن المشكلة الإيرانية يجب أن يكون التعامل معها عن طريق فرض مزيد من العقوبات، لانتهاكاتها القرارات الدولية المتعلقة بالصواريخ الباليستية، ودعمها الإرهاب وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة».
ولفت الجبير إلى أن السعودية والولايات المتحدة تربطهما علاقات وثيقة على مسارات ومستويات عدة، منها العسكري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي. وأضاف أن «أكبر شريك اقتصادي للمملكة هي الولايات المتحدة... كان هناك تقاطع في الرؤى ورغبة شديدة في تكثيف العمل والجهود المشتركة في التعامل مع كل هذه الجهود».
وأوضح وزير الخارجية الأميركي أنه ناقش مع القادة السعوديين الوضع في سوريا واليمن والعلاقات الخليجية. وقال إن «أمن السعودية أولوية لنا في الولايات المتحدة، وسنستمر في العمل عن كثب مع شركائنا السعوديين لمحاربة المخاطر التي تتهدد أمنهم، وهذا يبدأ بإيران التي تعمل على زعزعة استقرار المنطقة وتدعم الميليشيات التي تعمل بالوكالة والمجموعات الإرهابية، وهي أيضاً تسلح المتمردين الحوثيين في اليمن وتضلع في أعمال القرصنة السيبرانية وتدعم نظام بشار الأسد المجرم» في سوريا.
وأضاف: «خلافاً للإدارة السابقة، لن نغفل عن المجال الواسع لنشاطات إيران في المنطقة، فهي أكبر راعٍ للإرهاب في العالم، ونحن عازمون على عدم امتلاكها أبداً للسلاح النووي، والاتفاقية النووية بشكلها الحالي لا تفي بهذا الغرض. سنعمل مع شركائنا الأوروبيين لتصحيح هذا الاتفاق، وإذا لم نتمكن من ذلك، فكما صرح الرئيس ترمب، سنخرج من هذه الاتفاقية».
وأشار بومبيو إلى أن «الاتفاقية النووية أخفقت في تحقيق الاعتدال في تصرفات النظام. وفي الواقع، فإن إيران تتصرف بصورة أسوأ منذ توقيع الاتفاقية، ففي اليمن تدعم المتمردين الحوثيين الضالعين في أعمال العنف، عن طريق تزويدهم بالمعدات العسكرية والتمويل والتدريب. وهذا ينتهك التزاماتها أمام المجتمع الدولي، فالحوثيون يقومون بإطلاق الصواريخ على السعودية ويستهدفون الملاحة في البحر الأحمر». وشدد على أن «الحل السياسي هو الحل الوحيد لإنهاء المعاناة والنزاع في اليمن... أنا والوزير السعودي اتفقنا على دعم جهود المبعوث الجديد باتجاه حل سياسي دائم لإنهاء الحرب الأهلية والوضع الأمني المتردي هناك». ولفت إلى أن «داعش والقاعدة استغلا الفراغ السياسي والأمني الطويل الذي خلفه هذا الوضع الإنساني المتردي في اليمن، وعندما تعطى هذه المجموعات ملاذاً آمناً تصبح الولايات المتحدة في خطر».
وامتدح بومبيو «رؤية السعودية 2030»، معتبراً أنها «مشروع ملهم للإصلاح، وتشجع على التسامح والتنمية الاقتصادية وتمكين النساء»، مجدداً دعم بلاده لهذه الرؤية التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.