الصراع على المركز الرابع يتواصل ... ورحلة صعبة لآرسنال إلى مانشستر

وست بروميتش بين مواجهة المصير المؤلم أو المفاجأة الجديدة بالدوري الانجليزي الممتاز

وست بروميتش يطمح في مواصلة المفاجآت بعد التعادل مع ليفربول وتفادي المصير المؤلم (أ.ف.ب)
وست بروميتش يطمح في مواصلة المفاجآت بعد التعادل مع ليفربول وتفادي المصير المؤلم (أ.ف.ب)
TT

الصراع على المركز الرابع يتواصل ... ورحلة صعبة لآرسنال إلى مانشستر

وست بروميتش يطمح في مواصلة المفاجآت بعد التعادل مع ليفربول وتفادي المصير المؤلم (أ.ف.ب)
وست بروميتش يطمح في مواصلة المفاجآت بعد التعادل مع ليفربول وتفادي المصير المؤلم (أ.ف.ب)

يخوض تشيلسي حامل لقب 2017 محاولاته الأخيرة لانتزاع المركز الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، في حين يواجه الفرنسي آرسين فينغر، مدرب آرسنال، غريمه مانشستر يونايتد، ربما للمرة الأخيرة في المرحلة الـ36 من الدوري الإنجليزي في كرة القدم. وفي ظل حسم مانشستر سيتي اللقب وتحليقه في الصدارة بفارق 16 نقطة عن مانشستر يونايتد، ينحصر الصراع على مراكز التأهل إلى البطولات الأوروبية والهرب من الهبوط.
اكتسب تشيلسي ومدربه الإيطالي أنتونيو كونتي ثقة كبيرة بعد بلوغه نهائي مسابقة الكأس على حساب ساوثهامبتون، ولم يفقد أمل انتزاع المركز الرابع رغم فارق النقاط الخمس مع جاره اللندني توتنهام. ويحل خامس الترتيب على سوانزي سيتي السابع عشر والباحث عن الابتعاد عن منطقة القاع؛ إذ يتقدم ساوثهامبتون وستوك سيتي وصيف القاع بفارق 4 نقاط. واختبر الفريق الأزرق نتائج سلبية في الأسابيع الأخيرة الحاسمة، بيد أنه حقق فوزين متتاليين ترافقا مع خسارة توتنهام 5 نقاط في آخر مباراتين، فتقلص الفارق بينهما من 10 إلى خمس نقاط. وسيهدئ الفوز بلقب الكأس والحلول بين الأربعة الأوائل في الدوري من الثورة على كونتي، لكن ذلك لن يكون كافياً في ظل أنباء عن رحيله بسبب علاقته المتردية مع إدارة الملياردير الروسي رومان إبراموفيتش والخلافات حول سياسة الانتقالات.
في المقابل، يتعين على رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذين يستقبلون واتفورد الثاني عشر الاثنين في ختام المرحلة، استعادة توازنهم، خصوصاً بعد إهدار تقدمهم على مانشستر يونايتد في نصف نهائي الكأس، ليبقى فريق شمال العاصمة من دون أي لقب في السنوات العشر الأخيرة. وبدأت التكهنات حول مستقبل بوكيتينو بعد الخروج الثامن على التوالي من نصف نهائي الكأس؛ إذ قال إن النادي «في حاجة إلى مزيد من الوقت، بالطبع معي أو من دوني؟»، لكنه يدرك أنه من الضروري بلوغ دوري الأبطال للعام الثالث توالياً.
رسمت مواجهات آرسين فينغر مع السير أليكس فيرغسون معلماً رئيسياً في تاريخ الدوري الإنجليزي (البرميرليغ)، خلال مباريات آرسنال ومانشستر يونايتد مطلع الألفية الثالثة، في حين شهدت علاقته مع مدرب يونايتد الحالي البرتغالي جوزيه مورينيو توترات كثيرة. لكن مدرب آرسنال الذي سيترك فريقه في نهاية الموسم، سيتجه إلى ملعب أولد ترافورد معقل مانشستر يونايتد الأحد ليخوض ربما المواجهة الأخيرة في مسيرته ضد يونايتد، خصوصاً في ظل عدم وضوح وجهته المستقبلية. لكن «العداوات» الماضية شهدت ترطيباً في الأجواء بعد قرار فينغر ترك «المدفعجية»، فقال فيرغسون إنه شعر «بالفخر ليكون خصماً، زميلاً وصديقاً» لفينغر (68 عاماً) الذي رد «نحن أصدقاء الآن، أليكس فيرغسون وأنا». أما مورينيو فقال «إذا كان يحترمني 50 في المائة مما أحترمه، يمكننا أن نصبح أصدقاء في المستقبل. أحترمه كثيراً». وتابع: «لكن الواقع أنه كان في آرسنال، كان البطل وجئت أنا إلى البلاد في 2004 وأردت سرقة لقبه. هذه كرة القدم». ويخوض آرسنال المباراة بعد مواجهة مخيبة مع أتلتيكو مدريد الإسباني الخميس في ذهاب نصف نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، عندما فشل في الاستفادة من النقص العددي لمدة 80 دقيقة وخرج متعادلاً 1 - 1 على أرضه.
يدرك الويلزي مارك هيوز مدرب ساوثهامبتون، أن الوقت بدأ ينفد منه إذا كان يريد تفادي تدريب فريقين هابطين إلى الدرجة الثانية في موسم واحد. وقبل أربع مباريات على نهاية الموسم، يستضيف ساوثهامبتون بورنموث الحادي عشر، بعد حصده نقطة مع ليستر جاءت بعد أربع خسارات متتالية. ويتساوى ساوثهامبتون بـ29 نقطة مع فريق هيوز السابق ستوك سيتي، بيد أن الأخير لعب مباراة إضافية على غرار وست بروميتش الأخير (25 نقطة).
ويقف وست بروميتش ألبيون على حافة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى دوري الدرجة الأولى، لكنه أجّل حسم المصير المؤلم بعد أن فجر مفاجأتين متتاليتين، وربما يطمح الآن في مواصلة المفاجآت عندما يحل ضيفاً على نيوكاسل اليوم. فقد فجّر وست برومويتش مفاجأة من العيار الثقيل عندما تغلب على مانشستر يونايتد في عقر داره 1 – صفر، ثم حوّل تأخره بهدفين أمام ليفربول إلى التعادل 2 – 2، في مباراتيه الماضيتين بالدوري، ليتأجل حسم هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى. وفي المباراة التي يحل فيها ضيفاً على نيوكاسل اليوم، يمكن لوست برومويتش تأجيل حسم هبوطه من جديد في حالة الفوز، بينما تعني نتيجة التعادل أو الهزيمة، تأكد هبوطه في الموسم المقبل... وقال هيوز الذي يستعيد صانع ألعابه الاسكوتلندي تشارلي آدم بعد شفائه من الإصابة «مبارياتنا كانت صعبة منذ قدومي، واحدة على أرضنا؛ لذا لم تكن الأمور سهلة». وتابع: «بالطبع نحتاج الآن إلى الأداء والنتائج. تشارلي بحال جيدة، هو متوافر. نحن سعداء بما يقدمه. هو شاب سيصنع الفرص ويختبر الحراس، هذا ما نحتاج إليه».
وبعد مهرجانه التهديفي الكبير في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال على حساب روما الإيطالي 5 - 2، يستقبل ليفربول الثالث ستوك سيتي وصيف القاع اليوم في افتتاح المرحلة. ويقود ليفربول متصدر ترتيب الهدافين المصري محمد صلاح، صاحب هدفين وتمريرتين حاسمتين الثلاثاء، رفعتا رصيده إلى 43 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم. كما سجل صلاح 19 هدفاً في آخر 15 مباراة منذ نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. خلال تلك الفترة صام عن التسجيل مرة واحدة ضد مانشستر يونايتد مطلع مارس (آذار) الماضي. ويتخلف ليفربول بفارق 3 نقاط عن يونايتد الذي لعب مباراة أقل، ويتقدم بعدد النقاط نفسه على توتنهام الذي لعب أيضاً مباراة أقل.
وربما تتعلق آمال ستوك سيتي بإمكانية لجوء يورغن كلوب، المدير الفني لليفربول، إلى إراحة عدد من لاعبيه الأساسيين للتعافي بعد مواجهة روما يوم الثلاثاء، واستعداداً لمباراة الإياب المقررة في العاصمة الإيطالية. ومن ناحية أخرى، ربما يواجه كلوب حيرة بشأن إمكانية الدفع بأبرز نجومه، محمد صلاح، في مواجهة ستوك سيتي، التي تشكل فرصة أمام اللاعب لتعزيز سجله التهديفي الحافل مع الفريق هذا الموسم. وتطور ستوك سيتي خلال الأسابيع القليلة الماضية، لكنه لم يحصد سوى نقاط قليلة؛ وهو ما يصعّب مهمة الفريق في الفترة الأخيرة، حسب ما اعترف به حارس المرمى جاك بوتلاند. وقال بوتلاند في تصريحات للصحافيين «إننا في حاجة إلى الانتصارات الآن، هذا هو الأمر ببساطة... علينا أن ننفض غبار ما مضى ونخوض مواجهة ليفربول بكل ما لدينا».
أما مانشستر سيتي الذي ضمن اللقب الأول لمدربه الإسباني جوسيب غوارديولا في الدوري في إنجلترا، فيحل على وستهام الخامس عشر. وحسم سيتي اللقب للمرة الخامسة في تاريخه الأسبوع الماضي، وكان اللقب الثاني في ثاني موسم مع غوادرويلا بعدما توج بلقب كأس الرابطة على حساب آرسنال 3 - صفر في 25 فبراير (شباط) الماضي، علماً بأنه خرج أمام ويغان المتواضع من دور الـ16 في مسابقة كأس إنجلترا، وودع دوري أبطال أوروبا من دور الثمانية على يد مواطنه ليفربول. وتشهد المباريات الأخرى المقررة بالمرحلة نفسها اليوم، لقاء بيرنلي مع برايتون، وكريستال بالاس مع ليستر سيتي، وهيديرسفيلد تاون مع إيفرتون.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.