قذائف الحوثيين تصيب أطفالاً نازحين في غيل الجوف

الجيش سيطر على مواقع بصعدة... وقيادات عسكرية تعقد لقاءات في البيضاء وشبوة

أحد الأطفال المصابين بقذائف حوثية على محافظة الجوف اليمنية أمس («الشرق الأوسط»)
أحد الأطفال المصابين بقذائف حوثية على محافظة الجوف اليمنية أمس («الشرق الأوسط»)
TT

قذائف الحوثيين تصيب أطفالاً نازحين في غيل الجوف

أحد الأطفال المصابين بقذائف حوثية على محافظة الجوف اليمنية أمس («الشرق الأوسط»)
أحد الأطفال المصابين بقذائف حوثية على محافظة الجوف اليمنية أمس («الشرق الأوسط»)

استهدفت الميليشيات الحوثية 4 أطفال من النازحين بقرية الغيل التابعة لمحافظة الجوف (أقصى شمال اليمن). وقال سكان في القرية إن إصابات الأطفال خطيرة. وأضافت المصادر أن الأطفال (3 منهم من أسرة واحدة) كانوا يلعبون جوار مساكنهم قبيل استهدافهم بقذائف حوثية. والأطفال هم ماهر حميد الرداعي وأخواه شاهر ورمزي، ونجيب محمد الحسيني.
وقالت منظمة «الجوف» للحقوق والحريات وحقوق الإنسان، وهي منظمة مجتمع مدني غير حكومية، في بيان لها إنها «وقفت على الجريمة الشنيعة التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي (الجمعة) بمديرية الغيل، وذلك باستهدافها تجمعاً للأطفال في مخيمات النازحين، بقصف عشوائي بقذائف الهاون، ما أسفر عن إصابة عدد من الأطفال، وتم نقلهم إلى أحد المستشفيات للإسعاف وتلقي العلاج».
واعتبرت المنظمة الحقوقية ما قامت به ميليشيات الحوثي الانقلابية «جريمة ضد الإنسانية، وتحدياً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، وانتهاكاً سافراً لقوانين ومعاهدات حماية الأطفال الدولية والوطنية»، مشددة على أن «هذا الأمر يستدعي من كل منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية وجميع المعنيين الوقوف بحزم ومسؤولية، لمحاسبة فاعليه وتقديم ملفات بجرائمهم وانتهاكاتهم إلى أروقة القضاء الوطني والدولي لاتخاذ ما يلزم حيال ذلك».
ودعت المنظمة، الميليشيات الانقلابية إلى «احترام حقوق الإنسان والالتزام بالقوانين الإنسانية والمبادئ الأخلاقية وتجنيب المدنيين مثل هذه التصرفات اللاإنسانية والهمجية»، في الوقت الذي طالبت فيه «المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وكل المعنيين بالضغط على ميليشيات الانقلاب للكفّ عن ممارسة مثل هذه الجرائم والانتهاكات المخالفة للقوانين والأعراف الدولية والوطنية والتي تمثل انتهاكات سافرة لمبادئ حقوق الإنسان».
ميدانياً، أعلنت قوات الجيش الوطني في محور علب شمال صعدة، معقل الحوثيين، استكمالها السيطرة على عدد من المواقع المطلة على آل صبحان التي كانت خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية، وذلك في الوقت الذي عقدت قيادات عسكرية رفيعة لقاءات مع قيادات ألوية ووحدات في الجيش الوطني وقيادات في المقاومة الشعبية.
وفي إطار زيارته الميدانية، عقد نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن الأحمر، اجتماعاً بالقيادات الأمنية والعسكرية لمحافظة شبوة بحضور المحافظ اللواء علي الحارثي، وعدد من الوكلاء، حيث أشاد بالانتصارات التي تحققها قوات الجيش الوطني وبدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، عن الأحمر قوله: إن «تحرير محافظة شبوة وتطهيرها من انقلاب ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران انتهى بطرد تلك الميليشيات من بقية مناطق المحافظة ويتوجب اليوم الاستفادة القصوى من دعم التحالف وتكاتف الجهود لبسط سلطة الدولة وحفظ الأمن والاستقرار والعمل لأجل التمهيد لدولة اتحادية مكونة من 6 أقاليم».
وشدد على «ضرورة الجاهزية القصوى ورفع مستوى الحس الأمني ومضاعفة الجهد الأمني والاستخباراتي لمحاربة أعمال التهريب والإرهاب».
من ناحيته، عقد مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة القائم بأعمال وزير الدفاع، الفريق الركن محمد المقدشي، لقاءات مع قيادة ألوية ووحدات محور البيضاء وقيادة المقاومة الشعبية للاطلاع على سير العمليات العسكرية في المحافظة، حيث شدد على ضرورة الالتزام بمزيد من الانضباط واليقظة والاستعداد لتنفيذ المهام الموكلة، وتنسيق الجهود والتحلي بمزيد من الثبات والصبر في سبيل تحقيق الأهداف المرسومة.
وجدد المقدشي تأكيده أن «المؤسسة العسكرية الوطنية هي المعوَّل عليها في استكمال عملية مواجهة ودحر الميليشيا الحوثية وأي جماعات مسلحة حتى تحقيق النصر وتحرير كل شبر من الوطن الغالي، وتلبية آمال وتطلعات الشعب اليمني وحماية المكتسبات الوطنية وتحقيق أهداف الثورة والجمهورية والانتقال إلى دولة اليمن الاتحادي الذي يسوده العدل والاستقرار تحت مظلة القيادة الشرعية.
وبالعودة إلى الصعيد الميداني، نقل موقع الجيش الوطني اليمني «سبتمبر.نت»، عن قائد اللواء 63 العميد ياسر مجلي، تأكيده أن «وحدات من قوات اللواء وبمشاركة من لواء الحزم وكتيبة المهام الخاصة تمكنت من السيطرة على قرن مندبة الاستراتيجي وعدد من السلاسل الجبلية المطلة على آل صبحان إثر معارك خاضها الجيش الوطني مع الميليشيات الليلة الماضية».
وأوضح أن «ما لا يقل عن 10 من عناصر الميليشيات لقيت مصرعها بينما جُرح آخرون»، وأنه تمت «استعادة كمية من الأسلحة المتوسطة والخفيفة»، وذكر أن «الفرق الهندسية واصلت عمليات التطهير للمناطق المحررة من الألغام وانتزعت عشرات الألغام المتنوعة الأحجام والمهام محلية الصنع».
يأتي ذلك بالتزامن مع شن مقاتلات تحالف عدم الشرعية غارات على عدد من آليات عسكرية لميليشيات الحوثي الانقلابية قادمة من مركز مديرية باقم كتعزيز لعناصرها وسط استمرار عمليات التقدم لقوات الشرعية وانكسارات متتالية للميليشيات الانقلابية. وأفاد الجيش الوطني بمقتل 7 انقلابيين مساء أول من أمس (الخميس)، في معارك مع الجيش الوطني في جبهة الصلو، جنوب شرقي تعز، عقب محاولة الميليشيات الانقلابية التسلل إلى مواقع الجيش في نقيل الصلو وقرى عزلة الشرف.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».