3 صحافيين من خارج طرابلس يتنافسون على مقعدها الماروني

TT

3 صحافيين من خارج طرابلس يتنافسون على مقعدها الماروني

يتنافس على المقعد الماروني الوحيد في دائرة «الشمال الثانية» ستة مرشحين، بينهم ثلاثة صحافيين، مع مفارقة أساسية أنّهم جميعاً لا يتحدرّون من مدينة طرابلس التي يترشحون فيها.
والمرشحون الصحافيون هم: الصحافي والنائب السابق ووزير الخارجية السابق جان عبيد ومدير تحرير جريدة «المستقبل»، وعضو المكتب السياسي في «تيار المستقبل» جورج بكاسيني، إضافة إلى الإعلامي طوني خليفة، ويتوزعون على ثلاث لوائح من أصل ثمانية، اثنتان منها تركتا المقعد الماروني شاغراً.
وكان بكاسيني ترشّح في الانتخابات السابقة عن دائرة البترون ولم يفز، واختاره رئيس الحكومة سعد الحريري ليكون مرشّح «المستقبل» في طرابلس في هذه الانتخابات، وهو الأمر الذي استدعى حملة من الخصوم الذين انتقدوا ترشيح شخص من خارج المدينة، مع العلم أن هذا الأمر ينطبق على عدد كبير من المرشحين ليس فقط في «الشمال»، إنما في مختلف الدوائر. وكما بكاسيني كذلك الإعلامي طوني خليفة الذي يترشّح على لائحة النائب السابق مصباح الأحدب المتحالف مع «الجماعة الإسلامية»، وهو ليس من مدينة طرابلس، بل من منطقة عمشيت في قضاء جبيل، بينما يتحدّر الوزير السابق جان عبيد المرشّح على «لائحة العزم» برئاسة رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، من بلدة علما في زغرتا الشمالية، لكنه وعلى عكس زميليه، عاش معظم حياته في عاصمة الشمال، حيث تلقى دروسه وعمل فيها في وقت لاحق، كما مثلها في البرلمان لسنوات عدة.
ويرى بكاسيني أن أسباب الانتقادات تعود إلى تاريخ النواب الذين جرى انتخابهم في المدينة، والذين «لم يشاهدهم الطرابلسيون بينهم». وأعلن أنه تعهد أمام المرجعيات السياسية والروحية في طرابلس وأمام المواطنين في حال حظي بتمثيل طرابلس في البرلمان أنه سيبقى فيها وسيكون له مكتب دائم فيها ليبقى على تماسٍ مباشر مع أهل طرابلس.
وفي حين يخوض خليفة المنافسة الانتخابية للمرة الأولى في استحقاق سجّل ترشيح عدد كبير من الإعلاميين، فقد كانت لعبيد الذي لطالما اعتبر المرشح الدائم لرئاسة الجمهورية، مسيرة في البرلمان ممثلاً لمدينة طرابلس بالتحديد، على امتداد 14 عاماً، منذ سنة 1991 لغاية العام 2005، تولى خلالها وزارتين، «الخارجية» و«التربية»، وقبل ذلك كان رئيس الجمهورية إلياس سركيس عينه مستشاراً سياسياً له عام 1978، وبعد ذلك عمل مستشاراً للرئيس أمين الجميل بين عامي 1983 - 1987.
وبعد العام 2005 شغل المقعد الماروني عن طرابلس، ابن منطقة الشوف النائب السابق إلياس عطالله، وفي انتخابات 2009 فاز سامر سعادة ابن البترون (من حزب الكتائب اللبنانية) بالمقعد، وحصل حينها الوزير السابق جان عبيد على 33 ألف صوت لم تخوله الوصول مجدداً إلى مجلس النواب.
وبينما تعتبر هذه الدائرة من أبرز المحطات الانتخابية في استحقاق عام 2018، نظراً للمنافسة الحادة بين أبرز الأقطاب السياسيين في الشمال، تشير الإحصاءات إلى أن المنافسة على المقعد الماروني في طرابلس، ستكون بشكل أساسي بين عبيد وبكاسيني، المرشحّين على أبرز لائحتين في الدائرة التي تضم ثلاثة أقضية، هي طرابلس والمنية والضنية، وذلك انطلاقاً من الحواصل الانتخابية التي يتوقع أن تنجح كل من لائحتي «تيار المستقبل» و«تيار العزم» بالحصول عليها، وبالتالي عدد النواب التي تستحقها.
ويقدر عدد الناخبين في «الشمال الثانية» بنحو 343 ألف ناخب، معظمهم من المسلمين السنة الذين يشكلون نسبة 82.9 في المائة، بينما لا تزيد نسبة الناخبين من الروم الأرثوذكس عن 6.24 في المائة، والعلويين عن 6.04 في المائة، والموارنة 3.5 في المائة. وسيقترع ناخبو الشمال لانتخاب 11 نائباً موزعين على: 8 مقاعد للسنة، و2 عن الضنية، و5 عن طرابلس ومقعد واحد عن المنية، إضافة إلى مقعد علوي ومقعد للروم الأرثوذكس ومقعد واحد ماروني.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.